غوتيريش يشدد في كييف على «الأهمية البالغة» لتمديد اتفاق الحبوب

اعتبر فيديو يظهر إعدام جندي أوكراني أسير لدى الروس «صادماً»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يشدد في كييف على «الأهمية البالغة» لتمديد اتفاق الحبوب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس (الأربعاء)، إلى تمديد اتفاق مع موسكو يسمح لكييف بتصدير الحبوب من موانئ البحر الأسود، الذي ينتهي العمل به في 18 الشهر الحالي. وقال أنطونيو غوتيريش خلال زيارة لكييف «أود تأكيد الأهمية البالغة لتمديد مبادرة حبوب البحر الأسود والعمل على تهيئة الظروف لإتاحة استخدام منشآت التصدير الأساسية عبر البحر الأسود على أفضل وجه ممكن».
وأتاح الاتفاق تصدير 23 مليون طن من الحبوب الأوكرانية التي كانت حتى ذلك الحين عالقة في الموانئ بسبب الاجتياح الروسي. وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة «ساهم الاتفاق في خفض الكلفة العالمية للغذاء ووفّر مساعدة حيوية للسكان الذين يدفعون أيضاً ثمناً باهظاً في هذه الحرب، خصوصاً في البلدان النامية». وذكّر غوتيريش بأن الحبوب والأسمدة الأوكرانية، وكذلك الروسية، «ضرورية للأمن الغذائي العالمي وأسعار المواد الغذائية» في ظل انتشار التضخم في العديد من دول العالم. وقال زيلينسكي: إن مبادرة حبوب البحر الأسود ضرورية للعالم.
وسيتم تمديد الاتفاق 120 يوماً إن لم يُبدِ أي طرف معارضته. والاتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا في يوليو (تموز) وجرى تمديده في نوفمبر (تشرين الثاني). وأشارت روسيا، التي رفعت الحصار عن ثلاثة موانئ أوكرانية على البحر الأسود بموجب الاتفاق، إلى ضرورة إزالة عقبات أمام صادراتها الزراعية قبل أن تسمح باستمرار الاتفاق.
وقال مصدر دبلوماسي تركي، أمس: إن مطالب روسيا المتعلقة بتمديد الاتفاق لم تتحقق بعد، مضيفاً أن أنقرة «تعمل بكل جهدها» لضمان استمرار الاتفاق. وأشارت روسيا إلى ضرورة تذليل عقبات أمام صادراتها الزراعية قبل أن تسمح بتمديد الاتفاق.
وقال المصدر الدبلوماسي التركي «تعمل تركيا بكل جهدها لتمديد اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، ولا تزال المفاوضات جارية». وأضاف المصدر «مخاوف روسيا، أو بالأحرى الصعوبات التي تواجهها، لم يتم تذليلها بعد. لكن تركيا تؤدي دورها من أجل تحقيق توافق بين جميع الأطراف». وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأسبوع الماضي: إن أنقرة تعمل بشكل جاد لتمديد المبادرة.
وبحث جاويش أوغلو القضية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي الأسبوع الماضي، ومع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الدوحة مطلع الأسبوع. ولم تستهدف العقوبات الغربية بشكل واضح صادرات روسيا الزراعية، لكن موسكو تقول: إن القيود المفروضة على مدفوعاتها وعمليات النقل والإمداد وشركات التأمين تمثل «حاجزاً» أمام قدرتها على تصدير حبوبها وأسمدتها. وقالت وزارة الخارجية الروسية الأسبوع الماضي: إن موسكو لن توافق على تمديد اتفاق البحر الأسود إلا إذا وُضعت مصالح منتجيها الزراعيين في الحسبان.
وللمساعدة في إقناع روسيا بالسماح لأوكرانيا باستئناف صادرات الحبوب في البحر الأسود، تم إبرام اتفاق لثلاث سنوات العام الماضي وافقت بموجبه الأمم المتحدة على المساعدة في تسهيل صادرات الأغذية والأسمدة الروسية.
وتعد أوكرانيا وروسيا موردين رئيسيين للحبوب والأسمدة على مستوى العالم.
وفرضت الدول الغربية عقوبات صارمة على روسيا بسبب اجتياحها أوكرانيا منذ أكثر من عام. وعلى الرغم من أن صادرات الأغذية والأسمدة الروسية لا تخضع للعقوبات، تقول موسكو: إن القيود المفروضة على مدفوعاتها والخدمات اللوجيستية والتأمين تشكل «عائقاً» أمام الشحنات.
وفي سياق متصل، ندّد غوتيريش بالمشاهد «الصادمة» الواردة في مقطع مصور انتشر على الإنترنت ويظهر إعدام جندي أوكراني أسير، بالرصاص بعدما هتف «المجد لأوكرانيا». وقال غوتيريش وإلى جانبه زيلينسكي: إن «المشاهد الأخيرة الصادمة لجندي أوكراني أُعدم على ما يبدو في إجراءات موجزة، تذكير مأساوي آخر بضرورة التقيد الصارم بقوانين الحرب». ويظهر مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي جندياً يقف في خندق وهو يدخن سيجارة قبل أن يُطلَق عليه الرصاص بسلاح آلي بعد قوله «المجد لأوكرانيا».
وفي وقت سابق، اعتبرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الأربعاء، أن المقطع المصور «يبدو صحيحاً». وقالت ناطقة باسم المفوضية لوكالة الصحافة الفرنسية «نحن على علم بهذا الفيديو المنشور على شبكات التواصل الاجتماعي والذي يظهر جندياً أوكرانياً عاجزاً عن القتال أعدمته على ما يبدو القوات المسلحة الروسية. بناءً على مراجعة أولية، نظن أن الفيديو يبدو صحيحاً».


مقالات ذات صلة

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.