10 نقاط مضيئة في الجولة الـ26 من الدوري الإنجليزي

آرسنال لا يستسلم... وفيل فودين يستعيد مستواه... ومشكلات مانشستر يونايتد القديمة تطل برأسها مجدداً

رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)
رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ26 من الدوري الإنجليزي

رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)
رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)

ألحق ليفربول هزيمة مذلة بضيفه وغريمه مانشستر يونايتد بسباعية نظيفة تاريخية في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي. وعاد آرسنال من بعيد وقلب تخلفه أمام ضيفه بورنموث صفر - 2 إلى فوز 3 - 2 بهدف في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع. والضغط يخف مدرب تشيلسي غراهام بوتر بالفوز على ليدز. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة.

صلاح يشارك نونيز فرحة الهدف الخامس في شباك يونايتد (إ.ب.أ)

1 -يوم مميز لمهاجمي ليفربول
كان تسجيل روبرتو فيرمينو للهدف السابع والأخير في مرمى مانشستر يونايتد يوم الأحد الماضي، أفضل ختام لذلك اليوم المثالي للريدز. لقد أحرز كل من محمد صلاح وداروين نونيز وكودي غاكبو هدفين، وهو ما يعكس حقيقة أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، قد وضع يده أخيراً على العناصر الأساسية لخط هجوم الفريق خلال الفترة المقبلة، ثم جاء النجم البرازيلي الذي سيرحل في نهاية الموسم، ليضع بصمته على مهرجان الأهداف بلمسة رائعة وابتسامة معهودة. في الواقع، لا يمكن لأي من اللاعبين الجدد - ولا حتى ديوغو جوتا - أن يملأوا الفراغ الذي سيتركه فيرمينو وساديو ماني، لكن غاكبو بسرعته الفائقة وقدرته على إنهاء الهجمات بشكل مميز، ونونيز بقدرته على إحداث فوضى هائلة في دفاعات الفرق المنافسة، يمكنهما تشكيل خط هجوم قوي للغاية إلى جانب محمد صلاح. لقد انضم غاكبو إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) كلاعب غير معتاد على اللعب في مركز رأس الحربة الصريح، لكنه أثبت يوم الأحد، أنه قادر على أن يقود خط هجوم الريدز بعد رحيل فيرمينو. وكان صلاح، الذي أصبح الهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، في أفضل حالاته، وأثبت أنه متخصص في التألق أمام مانشستر يونايتد حتى في الأوقات التي يعاني فيها فريقه. لقد أظهر صلاح أنه لا يزال لديه الكثير، وأنه من شبه المستحيل إيقافه عندما يكون في أفضل مستوياته، كما خلق كثيراً من المشكلات للاعبي مانشستر يونايتد، خصوصاً لوك شو. (ليفربول 7 - 0 مانشستر يونايتد).


لاعبو مانشستر يونايتد يتابعون هدف داروين نونيز في شباكهم (إ.ب.أ)

2- نيلسون أحدث بطل في ملحمة الصراع على اللقب
عندما يتمكن الجناح الإنجليزي الشاب ريس نيلسون، الذي لا يلعب بشكل أساسي مع آرسنال، من إحراز هدف قاتل بقدمه اليمنى الأضعف في الثواني الأخيرة من المباراة، فإن كل المؤشرات تقول إن آرسنال يبدو في طريقه للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم! وعندما أصيب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رأى كثيرون أن ذلك سيضعف حظوظ آرسنال كثيراً في المنافسة على اللقب، لكن إيدي نكيتيا وغيره من اللاعبين تألقوا بشدة وعوضوا هذا الغياب. وحتى عندما بدأ مستوى نيكيتيا في التراجع، جاء الدور على الوافد الجديد ليندرو تروسارد ليسهم في تدعيم خط الهجوم. وعندما ترك تروسارد الملعب وخرج مصاباً في وقت مبكر من مباراة الفريق أمام بورنموث، لم يلعب بديله إميل سميث رو سوى 47 دقيقة فقط، قبل أن يصاب هو الآخر. وبالتالي، كان نيلسون هو الخيار الأخير أمام أرتيتا، لكنه تألق بشدة وصنع هدف التعادل الذي أحرزه بن وايت، ثم أحرز هدفاً قاتلاً سيظل عالقاً في الأذهان لأجيال قادمة. من المؤكد أن أرتيتا يدرك تماماً أنه لا يمكن الاعتماد على حدوث مثل هذه الأشياء الاستثنائية في الأوقات الصعبة كل مرة، لكن عندما يتمكن لاعب احتياطي من التألق بهذا الشكل ويحرز هدفاً قاتلاً في اللحظات الأخيرة من المباراة، فإن ذلك يعكس رغبة آرسنال الهائلة في القتال حتى النهاية. ومن الواضح أن آرسنال يتغلب على كل الصعوبات والمشكلات التي تواجهه - بأي طريقة ممكنة - ولا يستسلم أبداً في صراع الحصول على اللقب. (آرسنال 3 - 2 بورنموث).


مويز ما زال يتمتع بدعم إدارة وستهام رغم اقتراب شبح الهبوط (رويترز)

3- فوز تشيلسي على ليدز يخفي مشكلات غراهام بوتر
عندما فاز تشيلسي على كريستال بالاس في يناير (كانون الثاني)، جاء هدف اللقاء الوحيد عن طريق كرة ثابتة خلال الشوط الثاني. وفي المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ليدز يونايتد على ملعب «ستامفورد بريدج» يوم السبت الماضي، جاء الهدف الوحيد أيضاً من كرة ثابتة في الشوط الثاني، وهو ما يعكس حقيقة أن تشيلسي، بقيادة المدير الفني غراهام بوتر، لا يزال يعاني من عقم تهديفي واضح - على الرغم من ظهور بعض العلامات والمؤشرات الإيجابية ضد ليدز. لقد تراجع مستوى تشيلسي بشكل واضح بعد فشله في استغلال الفرص التي أتيحت له في الشوط الأول الجيد، وحتى بعدما تقدم تشيلسي في النتيجة، فإنه أجرى بعض التغييرات الدفاعية، وكان ليدز قريباً من إحراز هدف التعادل. ربما يستغل تشيلسي هذا الفوز للمضي قدماً، وربما تكون هذه هي بداية العودة بالنسبة لبوتر، لكن من المؤكد أنه يدرك جيداً أنه يتعين على تشيلسي أن يكون أفضل كثيراً في الناحيتين الدفاعية والهجومية، فالفوز بصعوبة على فريق متعثر ليس مقياساً حقيقياً للمستوى الذي يمكن أن يقدمه تشيلسي أمام الفرق الأقوى. (تشيلسي 1 - 0 ليدز يونايتد).

4- إيفرتون يلعب من دون مهاجم صريح
لا يزعم أحد أن إيفرتون تحت قيادة شون دايك يلعب بنفس الكرة الجميلة والمثالية التي كان يلعبها برشلونة أو التي كان يلعبها مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا قبل انضمام إيرلينغ هالاند للفريق، لكن في ظل عدم وجود مهاجم صريح قوي فربما لا يكون اللعب بستة لاعبين في خط الوسط أمراً سيئاً! وفي ظل إصابة دومينيك كالفيرت لوين، وتراجع مستوى نيل ماوباي وفقدانه الثقة أمام المرمى، اعتمد إيفرتون على ديماراي غراي في خط الهجوم أمام نوتنغهام فورست، على أن يساعده كل من عبد الله دوكوري وأمادو أونانا. وكانت النتيجة أن سجل إيفرتون هدفين في الشوط الأول لأول مرة هذا الموسم، كما سدد 10 تسديدات على المرمى خلال اللقاء، ليرتفع إجمالي عدد تسديدات الفريق على المرمى إلى 60 تسديدة في أول 6 مباريات لدايك مع الفريق. وعلاوة على ذلك، كان معدل الأهداف المتوقع بالنسبة لإيفرتون ضعف ما كان عليه بالنسبة لنوتنغهام فورست، حيث شكل دوايت ماكنيل وأليكس إيوبي خطورة كبيرة من على الأطراف، كما سيطر لاعبو خط وسط إيفرتون على مجريات الأمور تماماً على الرغم من عدم استسلام نوتنغهام فورست في الشوط الثاني. لقد فشل إيفرتون في تحقيق الفوز الذي كان قريباً للغاية منه، لكن هناك مؤشرات واضحة على أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح. (نوتنغهام 5- فورست 2 - 2 إيفرتون).

5- فيل فودين يتألق رغم المشاكل البدنية

عاد فيل فودين للتألق من جديد، وأحرز هدفاً في مرمى نيوكاسل، ليكون هذا هو الهدف الرابع له في آخر 3 مباريات. لكنه أصيب مرة أخرى يوم السبت، وهي الإصابة نفسها التي أجبرته على الابتعاد عن الملاعب لمدة 4 أسابيع بعد الهزيمة أمام مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني). وقال النجم الإنجليزي الشاب: «لسوء الحظ، لقد تجددت الإصابة مرة أخرى، والآن أحتاج إلى الراحة. لقد حصلنا على إجازة لمدة يومين، لذا آمل في أن تكون هذه الفترة كافية للتعافي. إنها واحدة من تلك الإصابات التي لا يمكن للأطباء المساعدة فيها حقاً، ويتعين على اللاعب نفسه أن يتعلم كيفية التغلب عليها، سواء كان ذلك عن طريق عدم التدريب لفترات طويلة، أو عن طريق الاعتناء بالإصابة، وأنا أحاول أن أخلق حالة من التوازن». لقد جعلت هذه الإصابة فودين، الذي يحب اللعب دائماً، يطالب مانشستر سيتي بالحصول على راحة أطول في يناير الماضي. وقال اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً: «كان يتعين علي أن أحصل على فترة راحة أطول بسبب الألم الذي كنت أشعر به». ويتمثل الأمل الآن في أن يتمكن فودين من التعامل مع هذه الإصابة بشكل جيد خلال ما تبقى من الموسم الحالي. (مانشستر سيتي 2 - 0 نيوكاسل).


فودين يعود ويتألق ويصنع ويحرز الأهداف في صفوف مانشستر سيتي (رويترز)

6- فرنانديز يقود انهيار مانشستر يونايتد
بينما كان أنتوني إيلانغا في طريقه للدخول إلى الملعب بديلاً لماركوس راشفورد في الدقيقة 85، حدث أمر كان من المفترض أن يختفي في مانشستر يونايتد مع رحيل كريستيانو رونالدو، حيث بدا أن قائد الفريق، برونو فرنانديز، كان يطالب بالخروج من الملعب بدلاً من ذلك، بعد عدد من المشاهد المثيرة للجدل من الناحية السلوكية من جانب فرنانديز خلال الشوط الثاني. ومن بين هذه المشاهد محاولة فرنانديز الضغط على الحكم لمعاقبة مدافع ليفربول إبراهيما كوناتي على خطأ لم يرتكبه من الأساس، وهو الأمر الذي لا يجب أن يحدث من لاعب يحمل شارة قيادة مانشستر يونايتد! وبعد نهاية المباراة، ردد المدير الفني لمانشستر يونايتد كلمة «غير احترافي» أكثر من مرة، بينما قال روي كين على شبكة «سكاي سبورتس»: «لغة جسد برونو فرنانديز كانت مشينة». ولم يكن فرنانديز اللاعب الوحيد الذي فقد أعصابه من جانب لاعبي مانشستر يونايتد، حيث كان يبدو أن لوك شو، وهو أحد اللاعبين الكبار أيضاً بالفريق، عازم على الحصول على بطاقة حمراء. لقد أظهر مانشستر يونايتد في تلك المباراة أن روح الفريق لم تتحسن كثيراً كما كان يعتقد البعض، فقد انهار الفريق تماماً في تلك المباراة، وكان الأبرز في هذا الانهيار هو قائد الفريق نفسه!


فرنانديز وأحزان السباعية (أ.ب)

7- بورو نقطة مضيئة في أسبوع سيئ لتوتنهام
وسط الشعور بخيبة الأمل من الهزيمة الثانية بهدف دون رد أمام فريق أقل في المستوى، على الورق، الأسبوع الماضي، كانت هناك نقطة مضيئة بالنسبة لتوتنهام تتمثل في الظهير الأيمن الإسباني بيدرو بورو، الذي انضم للسبيرز قادماً من سبورتنغ لشبونة في يناير الماضي، حيث يقدم اللاعب الشاب مستويات جيدة للغاية. وكانت مباراة توتنهام أمام ولفرهامبتون يوم السبت، هي المباراة الرابعة للاعب الإسباني الشاب مع السبيرز، لكن 3 من هذه المباريات الأربع انتهت بالخسارة. من المفهوم تماماً أنه بحاجة لبعض الوقت للتأقلم على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يختلف كثيراً عن اللعب في الدوري البرتغالي، لكنه بدأ يُظهر بالفعل أنه قادر على التكيف مع الأجواء الإنجليزية. وأمام ولفرهامبتون، قدم بورو مستويات مثيرة للإعجاب في الناحيتين الدفاعية والهجومية، وأظهر لمحة مهارية رائعة عندما لعب ركلة هوائية مزدوجة من خارج منطقة الجزاء اصطدمت بالعارضة. وقال كريستيان ستيليني، مساعد المدير الفني لتوتنهام: «لعب بيدرو بورو مباراة جيدة مثل كل لاعبي الفريق. نحن نعلم أن بيدرو بورو ينتمي لهذه الفئة من اللاعبين، ويتعين علينا أن نساعده على التكيف مع اللعب في دوري جديد، لكنه اليوم كان مهماً بالنسبة لنا». (ولفرهامبتون 1 - 0 توتنهام).

8- ديفيد مويز متفائل رغم الخسارة الثقيلة
بدا ديفيد مويز متفائلاً بعد الهزيمة التي تعرض لها وستهام أمام برايتون برباعية نظيفة، والتي جعلت وستهام يواجه شبح الهبوط بشدة، لكن رد فعل مشجعي وستهام كان مختلفاً تماماً! لم ينفد صبر مجلس إدارة النادي على المدير الفني الذي قاده لاحتلال المركزين السادس والسابع في الموسمين الماضيين - أكد ديفيد سوليفان رئيس مجلس إدارة النادي أنه لا يزال يدعم مويز «على الرغم من الأداء الضعيف للغاية» الذي يقدمه الفريق - لكن الأسبوع المقبل قد يكون بالغ الأهمية في تحديد مصير المدير الفني. وقال مويز: «لدينا فرصة رائعة في الأسابيع المقبلة، ولدينا مباراة على ملعبنا يوم الأحد المقبل، لذلك يتعين علينا أن نعمل جاهدين للحصول على نقاط المباراة الثلاث من أجل تحسين مركزنا في جدول الترتيب». (برايتون 4 - 0 وستهام).

9- ثيو والكوت قد يكون منقذ ساوثهامبتون
تألق ثيو والكوت بشدة أمام ليستر سيتي، وعندما خرج من الملعب في الدقيقة 60 تلقى تحية حارة من جماهير فريقه. وكان والكوت هو الذي أرسل الكرة العرضية التي حصل منها تيموثي كاستاني على ركلة الجزاء التي أهدرها جيمس وارد براوز. ينتهي عقد والكوت هذا الصيف، وعلى الرغم من أن هذه كانت المرة الأولى التي يشارك فيها بالتشكيلة الأساسية لفريقه في الدوري منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فقد قال وراء الكواليس إنه «يحاول مساعدة اللاعبين الشباب»، بينما يعمل المدير الفني المؤقت، روبين سيلز، على مساعدة ساوثهامبتون على البقاء في الدوري. وقال والكوت: «لم أشهد من قبل مثل هذه التغييرات الكثيرة في الإدارة الفنية، وأنا أقترب الآن من الرابعة والثلاثين من عمري. إنه أمر مزعج للغاية». (ساوثهامبتون 1 - 0 ليستر سيتي).

10- العقم التهديفي يهدد كريستال بالاس
تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لاعبي كريستال بالاس لم يلمسوا الكرة داخل منطقة جزاء أستون فيلا سوى خمس مرات فقط، كما لم يسدد الفريق أي تسديدة على المرمى خلال المباراة، وهو الأمر الذي يلخص تماماً حال الفريق الذي لم يحقق أي فوز في عام 2023، كما لم يسجل أي هدف خلال الشوط الأول في جميع المباريات التي لعبها هذا العام. وزاد الأمر سوءاً أن أحرز يواكيم أندرسن هدفاً من نيران صديقة في مرمى كريستال بالاس، بالإضافة إلى طرد شيخ دوكوري بعد حصوله على إنذارين في غضون 5 دقائق! وقال المدير الفني لكريستال بالاس، باتريك فييرا عن خط هجوم فريقه الذي يعاني من عقم تهديفي كبير: «نحن نعاني من هذه مشكلة منذ فترة من الوقت. يتعين علينا التحسن في هذا الأمر إذا كنا نريد تحقيق الفوز بالمباريات». ومن الواضح أن أجراس الإنذار تدق بقوة الآن في كريستال بالاس، فمن دون إحراز أهداف والفوز في المباريات، سوف يتراجع الفريق إلى المراكز المؤدية للهبوط. (أستون فيلا 1 - 0 كريستال بالاس).


مقالات ذات صلة


ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
TT

ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)

أفلت المدرب الإسباني أندوني إيراولا من الخسارة في ظهوره الأول على ملعب أنفيلد مدرباً لليفربول، بعدما أنقذ هدف مواطنه فيكتور مونيوز «الحمر» من السقوط بتعادل أمام نوتنغهام فوريست 2-2 ضمن المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وكان فوريست في طريقه لتحقيق الفوز في أنفيلد للموسم الثالث على التوالي، بعدما منح السويسري دان ندوي في الدقيقة 24، ثم ركلة جزاء نفذها مورغان غيبس-وايت في الدقيقة 70، التقدم للضيوف في مناسبتين.

وأعاد السويدي ألكسندر إيزاك في الدقيقة 60 فريق إيراولا إلى أجواء المباراة لفترة وجيزة في الشوط الثاني، قبل أن ينقذ مونيوز نقطة متأخرة مستحقة بفضل هدف، اصطدمت به الكرة قبل دخولها المرمى في الدقيقة 82، وذلك للمباراة الثانية على التوالي لإيراولا منذ توليه المهمة. وقال إيراولا: «من الواضح تماماً أن الشوط الأول كان سيئاً، ولم نتمكن من السيطرة على المباراة. تحسّنَّا كثيراً في الشوط الثاني، وكنا أكثر حدية وأسرع بكثير في التعامل مع الكرة، لكن ذلك لم يكن كافياً للفوز بالمباراة».

من جانبه، قال النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب فورست: «أعتقد أن هناك شعورين. نشعر بفخر كبير بالأداء وبالطريقة التي لعبنا بها، وبتسجيل هدفين، لكننا جميعاً نشعر بالإحباط بسبب النتيجة، لأن لدينا إحساساً بأن المباراة كان يمكن، وكان ينبغي، أن تنتهي بالفوز». ويأمل ليفربول أن يكون برادلي باركولا جاهزاً للمشاركة عندما يحل ضيفاً على إيبسويتش الجمعة المقبل. ويُعد الجناح الفرنسي أحد أبرز أهداف ليفربول منذ أشهر، وتشير التقارير إلى أن صفقة انتقاله من باريس سان جيرمان مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني (144 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاع القيمة بمقدار 17 مليوناً إضافية، باتت قريبة من الاكتمال.

وقد تعني صفقة باركولا المرتقبة نهاية مشوار كودي خاكبو في أنفيلد، في ظل اهتمام توتنهام ومانشستر سيتي بالتعاقد مع الدولي الهولندي. لكن خاكبو كان المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف ليفربول خلال أول مباراتين هذا الموسم. وقال إيراولا إنه كان يأمل في يوم مميز بمناسبة أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في معقل النادي التاريخي، لكنه تلقى بدلاً من ذلك تذكيراً بالأسباب التي منحته فرصة خلافة أرني سلوت المُقال من منصبه. وكان المدرب الهولندي قد قاد ليفربول إلى لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، معادلاً الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، خلال موسم 2025، لكنه أُقيل بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس. ولا يزال الإنفاق القياسي البالغ 450 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة قبل 12 شهراً يحقق عائداً محدوداً، إذ جرى استبدال الظهيرين المجري ميلوش كيركيز والهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما واصل كل من إيزاك والألماني فلوريان فيرتز المعاناة لترك الأثر المنتظر منهما مقابل الرسوم الضخمة التي دُفعت للتعاقد معهما. كما لا يزال ليفربول يعاني هشاشة دفاعية، إذ نجح فورست، الذي فشل في التسجيل في أول مباراتين له تحت قيادة غلاسنر، في صناعة عدد كبير من الفرص.

إيراولا مدرب ليفربول يعاني في أول ظهور له في نفيلد (د.ب.أ)

وفي مواجهتين أخريين في نفس المرحلة، حافظ إيفرتون على سجله الخالي من الهزائم بتعادل ثمين خارج أرضه أمام بورنموث. أنهى بورنموث الشوط الأول متقدماً بهدف سجله أليكس سكوت في الدقيقة 41 بتسديدة على حدود منطقة الجزاء. وفي الدقيقة 91، خطف إيفرتون نقطة التعادل بهدف سجله جيمس تاركوفسكي بتسديدة قوية مستغلاً تعثر لاعبي بورنموث في تشتيت ركلة ركنية. وفي التوقيت نفسه، واصل هال سيتي صحوته بفوز ثمين على مضيفه كوفنتري 1 - صفر في مواجهة بين الصاعدين للدوري الإنجليزي هذا الموسم. أحرز ليام ميلر هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 82 بعد هجمة مرتدة سريعة، أنهاها بتسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء.


كبار الدوري الإيطالي يتطلعون لمواصلة الانطلاقة القوية في الجولة الثانية

بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
TT

كبار الدوري الإيطالي يتطلعون لمواصلة الانطلاقة القوية في الجولة الثانية

بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)

تنطلق منافسات الجولة الثانية من الدوري الإيطالي لكرة القدم، (الجمعة)، حيث تستأنف منافسات المسابقة بعد جولة أولى شهدت فوز جميع الفرق الكبيرة والمرشحة للمنافسة على لقب الموسم الحالي. ويلعب إنتر ميلان، حامل اللقب، مع مضيفه كالياري، الأحد المقبل، في مواجهة يسعى من خلالها الفريق المتوج بلقب الموسم الماضي، إلى تحقيق فوزه الثاني على التوالي.

وبدأ إنتر ميلان الموسم بشكل جيد للغاية، حينما اكتسح ضيفه مونزا الصاعد 4 - 1، ليرسل رسالة واضحة لجميع المنافسين أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه. وتسود حالة من الاطمئنان بين صفوف الفريق الأزرق والأسود بعد البداية الجيدة، كما دعم الفريق صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية بكثير من اللاعبين، بعدما ضم الثلاثي الإنجليزي، جون ستونز مدافع مانشستر سيتي السابق، وجيد سبينس الآتي من توتنهام، وكورتيس جونز المنضم من ليفربول، لتعويض رحيل بعض اللاعبين وعلى رأسهم المدافع الهولندي دينزل دومفريس الذي انتقل إلى ريال مدريد الإسباني.

وإلى جانب الصفقات الجديدة، واصل الروماني كريستيان كيفو، المدير الفني للفريق، ثقته في نجوم الفريق مثل الظهير الأيسر فيدريكو ديماركو، والمدافع الشاب أليساندرو باستوني، بالإضافة إلى نجمي خط الوسط نيكولو باريلا والتركي هاكان تشالهانوغلو، الذي افتتح أهداف إنتر ميلان في الموسم الجديد بتسديدة قوية في شباك مونزا في المباراة الأولى.

كما يوجد المهاجم الشاب بيو إسبوزيتو بوصفه تهديداً حقيقياً لمكانة المهاجم الفرنسي ماركوس تورام، حيث شارك إلى جانب القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز في المباراة الأولى، ونجح في إحداث الفارق بتسجيله هدفاً ومساهمته في الفوز الكبير. على الجانب الآخر، يأمل كالياري في مفاجأة إنتر ميلان بعدما حقق فوزاً غالياً في الجولة الأولى على حساب مضيفه بارما بهدف نظيف.

وفي الجولة نفسها، وفي مباراة تقام الأحد سيكون عشاق كرة القدم الإيطالية على موعد مع مواجهة قوية بين نابولي وضيفه كومو. ونجح نابولي، حامل اللقب مرتين في آخر أربعة مواسم، في تحقيق فوز متأخر في الجولة الماضية على حساب مضيفه جنوا، محققاً أول فوز له تحت قيادة مدربه الجديد ماسيمليانو أليغري.

ومع رحيل مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو إلى بشكتاش التركي، واصل أليغري الاعتماد على الدنماركي راسموس هويولند في قيادة الهجوم، بالإضافة إلى عناصر الخبرة مثل البلجيكي كيفن دي بروين في خط الوسط، والاسكوتلندي سكوت ماكتومناي، أفضل لاعب في الفريق في آخر موسمين، وغيرهم من اللاعبين. على الجانب الآخر، يعول كومو على عنصر الشباب، بقيادة مدربه الإسباني سيسك فابريغاس، الذي نجح في الصعود بالفريق إلى دوري أبطال أوروبا، وقدم كثيراً من الوجوه الشابة مثل الأرجنتيني نيكو باز والكرواتي مارتن باتورينا، والمهاجم اليوناني دوفيكاس.

من جانبه، يأمل روما في البناء على بدايته القوية في المسابقة، بعدما اكتسح ضيفه فيورنتينا برباعية نظيفة في الجولة الأولى، وذلك حينما يحل ضيفاً على ليتشي الاثنين المقبل.

وحقق روما فوزاً كبيراً برباعية، رغم شكوى المدرب جيانبييرو غاسبريني من عدم قيام إدارة ناديه بواجبها كاملاً تجاه سوق الانتقالات، حيث يأمل في ضم مهاجم جديد رغم تألق الهولندي دونيل مالين الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الجولة الأولى.

ويلعب يوفنتوس مع ضيفه بارما، (السبت)، ضمن منافسات الجولة ذاتها. وفاز يوفنتوس على مضيفه الصاعد فروسينوني بهدف نظيف، وقال مدربه لوتشيانو سباليتي بعد تلك البداية إن على فريقه تقديم المزيد، مبدياً عدم رضاه عن الأداء في الظهور الأول للفريق هذا الموسم. من جانبه خسر بارما أمام كالياري في الجولة الأولى، ويسعى إلى التعويض في مواجهة صعبة.

وتفتتح الجولة (الجمعة) بمباراة تجمع ميلان بضيفه فينزيا، أحد الصاعدين الثلاثة للدوري الإيطالي هذا الموسم. وحقق ميلان فوزاً مستحقاً على مضيفه تورينو في الجولة الأولى، ويأمل مدربه الجديد، البرتغالي روبن أموريم، في تحقيق الفوز في أول ظهور له أمام جماهير فريقه في ملعب سان سيرو.


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.