10 نقاط مضيئة في الجولة الـ26 من الدوري الإنجليزي

آرسنال لا يستسلم... وفيل فودين يستعيد مستواه... ومشكلات مانشستر يونايتد القديمة تطل برأسها مجدداً

رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)
رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ26 من الدوري الإنجليزي

رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)
رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)

ألحق ليفربول هزيمة مذلة بضيفه وغريمه مانشستر يونايتد بسباعية نظيفة تاريخية في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي. وعاد آرسنال من بعيد وقلب تخلفه أمام ضيفه بورنموث صفر - 2 إلى فوز 3 - 2 بهدف في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع. والضغط يخف مدرب تشيلسي غراهام بوتر بالفوز على ليدز. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة.

صلاح يشارك نونيز فرحة الهدف الخامس في شباك يونايتد (إ.ب.أ)

1 -يوم مميز لمهاجمي ليفربول
كان تسجيل روبرتو فيرمينو للهدف السابع والأخير في مرمى مانشستر يونايتد يوم الأحد الماضي، أفضل ختام لذلك اليوم المثالي للريدز. لقد أحرز كل من محمد صلاح وداروين نونيز وكودي غاكبو هدفين، وهو ما يعكس حقيقة أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، قد وضع يده أخيراً على العناصر الأساسية لخط هجوم الفريق خلال الفترة المقبلة، ثم جاء النجم البرازيلي الذي سيرحل في نهاية الموسم، ليضع بصمته على مهرجان الأهداف بلمسة رائعة وابتسامة معهودة. في الواقع، لا يمكن لأي من اللاعبين الجدد - ولا حتى ديوغو جوتا - أن يملأوا الفراغ الذي سيتركه فيرمينو وساديو ماني، لكن غاكبو بسرعته الفائقة وقدرته على إنهاء الهجمات بشكل مميز، ونونيز بقدرته على إحداث فوضى هائلة في دفاعات الفرق المنافسة، يمكنهما تشكيل خط هجوم قوي للغاية إلى جانب محمد صلاح. لقد انضم غاكبو إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) كلاعب غير معتاد على اللعب في مركز رأس الحربة الصريح، لكنه أثبت يوم الأحد، أنه قادر على أن يقود خط هجوم الريدز بعد رحيل فيرمينو. وكان صلاح، الذي أصبح الهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، في أفضل حالاته، وأثبت أنه متخصص في التألق أمام مانشستر يونايتد حتى في الأوقات التي يعاني فيها فريقه. لقد أظهر صلاح أنه لا يزال لديه الكثير، وأنه من شبه المستحيل إيقافه عندما يكون في أفضل مستوياته، كما خلق كثيراً من المشكلات للاعبي مانشستر يونايتد، خصوصاً لوك شو. (ليفربول 7 - 0 مانشستر يونايتد).


لاعبو مانشستر يونايتد يتابعون هدف داروين نونيز في شباكهم (إ.ب.أ)

2- نيلسون أحدث بطل في ملحمة الصراع على اللقب
عندما يتمكن الجناح الإنجليزي الشاب ريس نيلسون، الذي لا يلعب بشكل أساسي مع آرسنال، من إحراز هدف قاتل بقدمه اليمنى الأضعف في الثواني الأخيرة من المباراة، فإن كل المؤشرات تقول إن آرسنال يبدو في طريقه للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم! وعندما أصيب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رأى كثيرون أن ذلك سيضعف حظوظ آرسنال كثيراً في المنافسة على اللقب، لكن إيدي نكيتيا وغيره من اللاعبين تألقوا بشدة وعوضوا هذا الغياب. وحتى عندما بدأ مستوى نيكيتيا في التراجع، جاء الدور على الوافد الجديد ليندرو تروسارد ليسهم في تدعيم خط الهجوم. وعندما ترك تروسارد الملعب وخرج مصاباً في وقت مبكر من مباراة الفريق أمام بورنموث، لم يلعب بديله إميل سميث رو سوى 47 دقيقة فقط، قبل أن يصاب هو الآخر. وبالتالي، كان نيلسون هو الخيار الأخير أمام أرتيتا، لكنه تألق بشدة وصنع هدف التعادل الذي أحرزه بن وايت، ثم أحرز هدفاً قاتلاً سيظل عالقاً في الأذهان لأجيال قادمة. من المؤكد أن أرتيتا يدرك تماماً أنه لا يمكن الاعتماد على حدوث مثل هذه الأشياء الاستثنائية في الأوقات الصعبة كل مرة، لكن عندما يتمكن لاعب احتياطي من التألق بهذا الشكل ويحرز هدفاً قاتلاً في اللحظات الأخيرة من المباراة، فإن ذلك يعكس رغبة آرسنال الهائلة في القتال حتى النهاية. ومن الواضح أن آرسنال يتغلب على كل الصعوبات والمشكلات التي تواجهه - بأي طريقة ممكنة - ولا يستسلم أبداً في صراع الحصول على اللقب. (آرسنال 3 - 2 بورنموث).


مويز ما زال يتمتع بدعم إدارة وستهام رغم اقتراب شبح الهبوط (رويترز)

3- فوز تشيلسي على ليدز يخفي مشكلات غراهام بوتر
عندما فاز تشيلسي على كريستال بالاس في يناير (كانون الثاني)، جاء هدف اللقاء الوحيد عن طريق كرة ثابتة خلال الشوط الثاني. وفي المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ليدز يونايتد على ملعب «ستامفورد بريدج» يوم السبت الماضي، جاء الهدف الوحيد أيضاً من كرة ثابتة في الشوط الثاني، وهو ما يعكس حقيقة أن تشيلسي، بقيادة المدير الفني غراهام بوتر، لا يزال يعاني من عقم تهديفي واضح - على الرغم من ظهور بعض العلامات والمؤشرات الإيجابية ضد ليدز. لقد تراجع مستوى تشيلسي بشكل واضح بعد فشله في استغلال الفرص التي أتيحت له في الشوط الأول الجيد، وحتى بعدما تقدم تشيلسي في النتيجة، فإنه أجرى بعض التغييرات الدفاعية، وكان ليدز قريباً من إحراز هدف التعادل. ربما يستغل تشيلسي هذا الفوز للمضي قدماً، وربما تكون هذه هي بداية العودة بالنسبة لبوتر، لكن من المؤكد أنه يدرك جيداً أنه يتعين على تشيلسي أن يكون أفضل كثيراً في الناحيتين الدفاعية والهجومية، فالفوز بصعوبة على فريق متعثر ليس مقياساً حقيقياً للمستوى الذي يمكن أن يقدمه تشيلسي أمام الفرق الأقوى. (تشيلسي 1 - 0 ليدز يونايتد).

4- إيفرتون يلعب من دون مهاجم صريح
لا يزعم أحد أن إيفرتون تحت قيادة شون دايك يلعب بنفس الكرة الجميلة والمثالية التي كان يلعبها برشلونة أو التي كان يلعبها مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا قبل انضمام إيرلينغ هالاند للفريق، لكن في ظل عدم وجود مهاجم صريح قوي فربما لا يكون اللعب بستة لاعبين في خط الوسط أمراً سيئاً! وفي ظل إصابة دومينيك كالفيرت لوين، وتراجع مستوى نيل ماوباي وفقدانه الثقة أمام المرمى، اعتمد إيفرتون على ديماراي غراي في خط الهجوم أمام نوتنغهام فورست، على أن يساعده كل من عبد الله دوكوري وأمادو أونانا. وكانت النتيجة أن سجل إيفرتون هدفين في الشوط الأول لأول مرة هذا الموسم، كما سدد 10 تسديدات على المرمى خلال اللقاء، ليرتفع إجمالي عدد تسديدات الفريق على المرمى إلى 60 تسديدة في أول 6 مباريات لدايك مع الفريق. وعلاوة على ذلك، كان معدل الأهداف المتوقع بالنسبة لإيفرتون ضعف ما كان عليه بالنسبة لنوتنغهام فورست، حيث شكل دوايت ماكنيل وأليكس إيوبي خطورة كبيرة من على الأطراف، كما سيطر لاعبو خط وسط إيفرتون على مجريات الأمور تماماً على الرغم من عدم استسلام نوتنغهام فورست في الشوط الثاني. لقد فشل إيفرتون في تحقيق الفوز الذي كان قريباً للغاية منه، لكن هناك مؤشرات واضحة على أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح. (نوتنغهام 5- فورست 2 - 2 إيفرتون).

5- فيل فودين يتألق رغم المشاكل البدنية

عاد فيل فودين للتألق من جديد، وأحرز هدفاً في مرمى نيوكاسل، ليكون هذا هو الهدف الرابع له في آخر 3 مباريات. لكنه أصيب مرة أخرى يوم السبت، وهي الإصابة نفسها التي أجبرته على الابتعاد عن الملاعب لمدة 4 أسابيع بعد الهزيمة أمام مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني). وقال النجم الإنجليزي الشاب: «لسوء الحظ، لقد تجددت الإصابة مرة أخرى، والآن أحتاج إلى الراحة. لقد حصلنا على إجازة لمدة يومين، لذا آمل في أن تكون هذه الفترة كافية للتعافي. إنها واحدة من تلك الإصابات التي لا يمكن للأطباء المساعدة فيها حقاً، ويتعين على اللاعب نفسه أن يتعلم كيفية التغلب عليها، سواء كان ذلك عن طريق عدم التدريب لفترات طويلة، أو عن طريق الاعتناء بالإصابة، وأنا أحاول أن أخلق حالة من التوازن». لقد جعلت هذه الإصابة فودين، الذي يحب اللعب دائماً، يطالب مانشستر سيتي بالحصول على راحة أطول في يناير الماضي. وقال اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً: «كان يتعين علي أن أحصل على فترة راحة أطول بسبب الألم الذي كنت أشعر به». ويتمثل الأمل الآن في أن يتمكن فودين من التعامل مع هذه الإصابة بشكل جيد خلال ما تبقى من الموسم الحالي. (مانشستر سيتي 2 - 0 نيوكاسل).


فودين يعود ويتألق ويصنع ويحرز الأهداف في صفوف مانشستر سيتي (رويترز)

6- فرنانديز يقود انهيار مانشستر يونايتد
بينما كان أنتوني إيلانغا في طريقه للدخول إلى الملعب بديلاً لماركوس راشفورد في الدقيقة 85، حدث أمر كان من المفترض أن يختفي في مانشستر يونايتد مع رحيل كريستيانو رونالدو، حيث بدا أن قائد الفريق، برونو فرنانديز، كان يطالب بالخروج من الملعب بدلاً من ذلك، بعد عدد من المشاهد المثيرة للجدل من الناحية السلوكية من جانب فرنانديز خلال الشوط الثاني. ومن بين هذه المشاهد محاولة فرنانديز الضغط على الحكم لمعاقبة مدافع ليفربول إبراهيما كوناتي على خطأ لم يرتكبه من الأساس، وهو الأمر الذي لا يجب أن يحدث من لاعب يحمل شارة قيادة مانشستر يونايتد! وبعد نهاية المباراة، ردد المدير الفني لمانشستر يونايتد كلمة «غير احترافي» أكثر من مرة، بينما قال روي كين على شبكة «سكاي سبورتس»: «لغة جسد برونو فرنانديز كانت مشينة». ولم يكن فرنانديز اللاعب الوحيد الذي فقد أعصابه من جانب لاعبي مانشستر يونايتد، حيث كان يبدو أن لوك شو، وهو أحد اللاعبين الكبار أيضاً بالفريق، عازم على الحصول على بطاقة حمراء. لقد أظهر مانشستر يونايتد في تلك المباراة أن روح الفريق لم تتحسن كثيراً كما كان يعتقد البعض، فقد انهار الفريق تماماً في تلك المباراة، وكان الأبرز في هذا الانهيار هو قائد الفريق نفسه!


فرنانديز وأحزان السباعية (أ.ب)

7- بورو نقطة مضيئة في أسبوع سيئ لتوتنهام
وسط الشعور بخيبة الأمل من الهزيمة الثانية بهدف دون رد أمام فريق أقل في المستوى، على الورق، الأسبوع الماضي، كانت هناك نقطة مضيئة بالنسبة لتوتنهام تتمثل في الظهير الأيمن الإسباني بيدرو بورو، الذي انضم للسبيرز قادماً من سبورتنغ لشبونة في يناير الماضي، حيث يقدم اللاعب الشاب مستويات جيدة للغاية. وكانت مباراة توتنهام أمام ولفرهامبتون يوم السبت، هي المباراة الرابعة للاعب الإسباني الشاب مع السبيرز، لكن 3 من هذه المباريات الأربع انتهت بالخسارة. من المفهوم تماماً أنه بحاجة لبعض الوقت للتأقلم على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يختلف كثيراً عن اللعب في الدوري البرتغالي، لكنه بدأ يُظهر بالفعل أنه قادر على التكيف مع الأجواء الإنجليزية. وأمام ولفرهامبتون، قدم بورو مستويات مثيرة للإعجاب في الناحيتين الدفاعية والهجومية، وأظهر لمحة مهارية رائعة عندما لعب ركلة هوائية مزدوجة من خارج منطقة الجزاء اصطدمت بالعارضة. وقال كريستيان ستيليني، مساعد المدير الفني لتوتنهام: «لعب بيدرو بورو مباراة جيدة مثل كل لاعبي الفريق. نحن نعلم أن بيدرو بورو ينتمي لهذه الفئة من اللاعبين، ويتعين علينا أن نساعده على التكيف مع اللعب في دوري جديد، لكنه اليوم كان مهماً بالنسبة لنا». (ولفرهامبتون 1 - 0 توتنهام).

8- ديفيد مويز متفائل رغم الخسارة الثقيلة
بدا ديفيد مويز متفائلاً بعد الهزيمة التي تعرض لها وستهام أمام برايتون برباعية نظيفة، والتي جعلت وستهام يواجه شبح الهبوط بشدة، لكن رد فعل مشجعي وستهام كان مختلفاً تماماً! لم ينفد صبر مجلس إدارة النادي على المدير الفني الذي قاده لاحتلال المركزين السادس والسابع في الموسمين الماضيين - أكد ديفيد سوليفان رئيس مجلس إدارة النادي أنه لا يزال يدعم مويز «على الرغم من الأداء الضعيف للغاية» الذي يقدمه الفريق - لكن الأسبوع المقبل قد يكون بالغ الأهمية في تحديد مصير المدير الفني. وقال مويز: «لدينا فرصة رائعة في الأسابيع المقبلة، ولدينا مباراة على ملعبنا يوم الأحد المقبل، لذلك يتعين علينا أن نعمل جاهدين للحصول على نقاط المباراة الثلاث من أجل تحسين مركزنا في جدول الترتيب». (برايتون 4 - 0 وستهام).

9- ثيو والكوت قد يكون منقذ ساوثهامبتون
تألق ثيو والكوت بشدة أمام ليستر سيتي، وعندما خرج من الملعب في الدقيقة 60 تلقى تحية حارة من جماهير فريقه. وكان والكوت هو الذي أرسل الكرة العرضية التي حصل منها تيموثي كاستاني على ركلة الجزاء التي أهدرها جيمس وارد براوز. ينتهي عقد والكوت هذا الصيف، وعلى الرغم من أن هذه كانت المرة الأولى التي يشارك فيها بالتشكيلة الأساسية لفريقه في الدوري منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فقد قال وراء الكواليس إنه «يحاول مساعدة اللاعبين الشباب»، بينما يعمل المدير الفني المؤقت، روبين سيلز، على مساعدة ساوثهامبتون على البقاء في الدوري. وقال والكوت: «لم أشهد من قبل مثل هذه التغييرات الكثيرة في الإدارة الفنية، وأنا أقترب الآن من الرابعة والثلاثين من عمري. إنه أمر مزعج للغاية». (ساوثهامبتون 1 - 0 ليستر سيتي).

10- العقم التهديفي يهدد كريستال بالاس
تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لاعبي كريستال بالاس لم يلمسوا الكرة داخل منطقة جزاء أستون فيلا سوى خمس مرات فقط، كما لم يسدد الفريق أي تسديدة على المرمى خلال المباراة، وهو الأمر الذي يلخص تماماً حال الفريق الذي لم يحقق أي فوز في عام 2023، كما لم يسجل أي هدف خلال الشوط الأول في جميع المباريات التي لعبها هذا العام. وزاد الأمر سوءاً أن أحرز يواكيم أندرسن هدفاً من نيران صديقة في مرمى كريستال بالاس، بالإضافة إلى طرد شيخ دوكوري بعد حصوله على إنذارين في غضون 5 دقائق! وقال المدير الفني لكريستال بالاس، باتريك فييرا عن خط هجوم فريقه الذي يعاني من عقم تهديفي كبير: «نحن نعاني من هذه مشكلة منذ فترة من الوقت. يتعين علينا التحسن في هذا الأمر إذا كنا نريد تحقيق الفوز بالمباريات». ومن الواضح أن أجراس الإنذار تدق بقوة الآن في كريستال بالاس، فمن دون إحراز أهداف والفوز في المباريات، سوف يتراجع الفريق إلى المراكز المؤدية للهبوط. (أستون فيلا 1 - 0 كريستال بالاس).


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.