بلجيكا: الدفاع يدرس جدوى الاستئناف ضد أحكام صدرت بحق أشخاص شاركوا في القتال بسوريا

أحكام السجن تراوحت بين 10 أشهر و20 عامًا ضد 30 متهمًا بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية

بلجيكا: الدفاع يدرس جدوى الاستئناف ضد أحكام صدرت بحق أشخاص شاركوا في القتال بسوريا
TT

بلجيكا: الدفاع يدرس جدوى الاستئناف ضد أحكام صدرت بحق أشخاص شاركوا في القتال بسوريا

بلجيكا: الدفاع يدرس جدوى الاستئناف ضد أحكام صدرت بحق أشخاص شاركوا في القتال بسوريا

تفاوتت ردود الأفعال من جانب الدفاع عن المتهمين في القضية التي نظرت فيها محكمة بروكسل الجنائية، وواجه فيها 32 شخصا اتهامات تتعلق بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية، وتسهيل وتجنيد تسفير الشباب للقتال في سوريا، وصدرت الأحكام فيها قبل يومين.
وقال الدفاع عن أحد المتهمين الرئيسيين، ويدعى خالد وصدرت ضده عقوبة السجن 12 عاما: «إنه حكم قاسٍ، على الرغم من أنه جاء أقل مما طالبت به النيابة العامة من عقوبة بالسجن 14 عاما»، مشيرًا إلى أنه «سيقوم بتحليل قرار المحكمة لتحديد الخطوة القادمة، والتي تتعلق بالتقدم بطلب للاستئناف ضد الحكم».
من جانبه، قال المحامي سباستيان كورتوا الذي ترافع عن شقيقتين من أصول إسلامية، وحصلتا على البراءة، إن الحكم الذي صدر هو مهم ليس فقط لموكلتيه، ولكن لكل فتاة مسلمة ذهبت إلى سوريا ولم تشارك في عمليات قتالية، مضيفًا في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»: «توليت الدفاع عن سيدتين مغربيتين لم تشارك أي منهما في أنشطة إرهابية، وكل ما كنت أخشاه هو اعتبار الزواج من شخص يعيش في سوريا عملاً إرهابيًا». وألمح المحامي إلى أنه بشكل كامل «هناك 8 سيدات بين اللائحة التي تضم 32 شخصا، أي ثلثهم من النساء، وواجهت بعض العناصر بصفة عامة اتهامات بعضوية خلية ذات صبغة إرهابية، فيما البعض الآخر له دور قيادي».
وقال عبد الفتاح، وهو مهاجر مغربي مقيم في بروكسل منذ 50 عاما، وتابع الجلسات التي انطلقت في مايو (أيار) الماضي، لـ«الشرق الأوسط»: «إن هؤلاء الشبان تعلموا في بعض المساجد، أن ما يحدث في سوريا هو الجهاد، ولكن هذا غير صحيح، وأنا أعتقد أنه ربما سافر هؤلاء هربا من مشكلات يعانون منها هنا في أوروبا، ولا بد من إيجاد حلول لها».
وخلال الجلسة الافتتاحية لجلسات المحاكمة، حضر 8 رجال وأربع سيدات، بينما تغيب الباقون وجرت محاكمتهم غيابيا. وأول من أمس الأربعاء، أصدرت محكمة بروكسل الجنائية قرارها، وتضمن أحكاما بالسجن تراوحت بين عشرة أشهر و20 عاما، ضد 30 شخصا، بينما برأت فتاتين. وقضت المحكمة بحبس المتهم الرئيسي خالد (41 عاما) لمدة 12 عاما. وقالت المحكمة أن دوره كان محوريًا وتنسيقيًا في مسألة نشر الفكر المتشدد، وتجنيد الشباب من بلجيكا للسفر إلى الخارج، والمشاركة في العمليات القتالية.
وأدانت المحكمة سيدة تدعى فاطمة وثلاثة من أبنائها، قائلة إن فاطمة ساهمت في نشر الفكر المتشدد وتمويل سفر الشباب إلى سوريا، وقضت بحبسها 8 سنوات، كما قضت بنفس المدة لابنها سفيان. وأصدرت حكما بالسجن لمدة 20 عاما ضد شقيقي سفيان لمشاركتهم في القتال في صفوف جماعة إرهابي. كما صدر حكم بالسجن 20 عاما ضد شخص آخر يدعى عبد الحميد وكان اسمه قد ورد في ملف آخر يتعلق بالتخطيط لهجوم إرهابي في مدينة فريقين شرق بلجيكا، منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، وأحبطته الشرطة البلجيكية. وقالت المحكمة إن عبد الحميد اختطف شقيقه الأصغر يونس في أغسطس (آب) 2014 للمشاركة في القتال في سوريا. وأدانت المحكمة ثلاثة آخرين وعاقبتهم بالسجن لمدة 10 سنوات، كما أدانت شخصًا آخر يدعي إلياس كان نصيبه 7 سنوات، بينما عاقبت المحكمة سبعة آخرين بالسجن 5 سنوات، وأربعة آخرين بالسجن لفترة 5 سنوات مع تأجيل تنفيذ جزء من العقوبة، وشخصًا آخر بالسجن 10 أشهر.
هذا، وصدر حكم بالبراءة للشقيقتين سارة وياسمين اللتين جرى توقيفهما في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على الحدود بين سوريا وتركيا. وقالت المحكمة إن الفتاتين لم تشتركا في عمليات قتالية.
ويشكل إجمالي المحكومين في الخلية، 32 شخصا وحكم عدد كبير منهم غيابيا. أثناء جلسات الاستماع في مايو الماضي، قال مكتب الادعاء العام الفيدرالي، إنه بين عامي 2012 و2014 قام أحد المشتبه بهم الرئيسيين ويدعى خالد (41 عاما) بتجنيد أعداد من الشباب للسفر للقتال في سوريا، وحدث ذلك في الصالات الرياضية والمساجد الصغيرة التي تقع غاليا في الأدوار الأرضية لبعض البنايات وعمل المتهم الرئيسي على إقناعهم بحمل السلاح وجرى اعتقال خالد ومعه أشخاص آخرون في فبراير (شباط) الماضي خلال عملية مداهمة نفذتها الشرطة الفيدرالية وجرى وضعهم في السجن على ذمة التحقيقات. لكن المشتبه به خالد، استمر في ممارسة نفس النشاط وحاول تجنيد عدد من السجناء داخل السجن مما استلزم وضعه في سجن انفرادي. ولكن وحسب الإعلام البلجيكي فقد نفى المشتبه به خالد كل تلك الاتهامات.
وكانت النيابة العام وسلطات التحقيق بصدد إعداد ملف آخر يضم أيضا 32 فردا تمهيدا لبدء إجراءات المحاكمة فيه ويشتبه في علاقة خالد ومعه ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة بهذا الملف، ولكن تقرر تأجيل إحالة الدعوى إلى القضاء لإجراء تحقيقات إضافية.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، حددت محكمة بلجيكية موعدا لجلسات النظر في طلبات الاستئناف، ضد أحكام صدرت في حق ثلاثة من المتهمين، على خلفية تسفير الشباب إلى الخارج للقتال وخصوصا في سوريا والعراق.
وقالت محكمة الاستئناف في مدينة انتويرب (شمال البلاد)، إنها حددت يومي 7 و14 أكتوبر (تشرين الأول) القادم، للنظر في طلبات تقدم بها الدفاع عن ثلاثة من المتهمين وهم فؤاد بلقاسم (32 عاما) مسؤول جماعة الشريعة في بلجيكا، وحسين.أ يبلغ من العمر (24 عاما)، وصدر ضدهما حكم بالسجن 12 عاما وغرامة مالية 30 ألف يورو باعتبارهما من القيادات، والثالث هو محمد.أ ويبلغ من العمر (31 عاما)، وصدر ضده حكم بالسجن 4 سنوات وغرامة 15 ألف يورو.
وصدرت تلك الأحكام في فبراير الماضي بعد جلسات انطلقت في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي وأكد فيها الادعاء على أن جماعة الشريعة التي حظرت السلطات نشاطها قبل عامين، هي جماعة إرهابية، وأن المتهمين شاركوا في أنشطة ذات صفة إرهابية بينها تسفير الشباب للقتال في الخارج، بينما نفى الدفاع وجود أي علاقة بين المتهمين وأي أنشطة ذات صلة بالإرهاب.



3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».