بورصة برلين للسياحة تعاود الالتئام بعد جراح «كورونا»

طموحات في التعافي رغم الأزمة الاقتصادية والتضخم

أُلغيت دورة عام 2020 والأعوام التالية لبورصة السياحة الدولية في برلين نتيجة جائحة «كورونا» (رويترز)
أُلغيت دورة عام 2020 والأعوام التالية لبورصة السياحة الدولية في برلين نتيجة جائحة «كورونا» (رويترز)
TT

بورصة برلين للسياحة تعاود الالتئام بعد جراح «كورونا»

أُلغيت دورة عام 2020 والأعوام التالية لبورصة السياحة الدولية في برلين نتيجة جائحة «كورونا» (رويترز)
أُلغيت دورة عام 2020 والأعوام التالية لبورصة السياحة الدولية في برلين نتيجة جائحة «كورونا» (رويترز)

للمرة الأولى منذ اندلاع جائحة «كورونا» يجتمع قطاع السفر مرة أخرى هذا العام في برلين في بورصة السياحة الدولية (آي تي بي).
وكان من المقرر أن يعقد الاتحاد الألماني للسفر مؤتمراً صحافياً لاستعراض كيف انطلق العام السياحي الحالي بعد سنوات «كورونا» الصعبة. ووفقاً لاستطلاعات رأي، لا يزال المواطنون في ألمانيا حريصين للغاية على السفر، على الرغم من المخاوف الاقتصادية والتضخم المرتفع.
ووفقاً لبيانات جمعية الأبحاث «أورلاوب أوند رايزن» المعنية بالسفر، فإن 69% (العام السابق: 61%) من نحو 7000 مشارك في يناير (كانون الثاني) الماضي يخططون للسفر هذا العام. وقال مدير المشروعات في الجمعية، أولاف زونتاغ: «في ضوء البيانات، من المحتمل للغاية أن يتم تجاوز مستوى ما قبل أزمة (كورونا) بالنسبة إلى عدد رحلات العطلات... من المتوقع أن يكون لتأثير تعويض غياب السفر في سنوات (كورونا) دور أيضاً».
وعلى عكس سنوات ما قبل «كورونا»، فإن بورصة برلين هذا العام المقامة من 7 إلى 9 مارس (آذار) مفتوحة للزوار التجاريين فقط. والدولة الضيفة هذا العام هي جورجيا. وكان من المقرر أن يفتتح وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك معرض السفر رسمياً، مساء الاثنين.
والأسبوع الماضي، قالت جمعية السياحة الألمانية (دي تي في)، إن السياحة الألمانية هذا العام وضعت قدمها على الطريق الصحيح للوصول إلى المستويات القياسية لفترة ما قبل جائحة فيروس «كورونا»، حيث سدت أعداد أكبر من سياح الداخل جزءاً من الفجوة التي خلّفها غياب السائحين الأجانب.
وقال رئيس الجمعية راينهارد ماير، قبل انطلاق معرض السفر الدولي: «من الممكن أن نصل إلى أعداد الليالي السياحية التي كان عليها الوضع في عام 2019».
وفي الوقت الذي يصعب فيه التوقع بشكل دقيق، نظراً لسلوك السائحين في الحجوزات قصيرة الأجل، فإنه من الأرجح أن تحتفظ ألمانيا بكونها مقصد السفر المفضل لأغلب المواطنين الألمان هذا العام.
وقال ماير في حديثه لوكالة الأنباء الألمانية: «ربما يعزف بعض المواطنين الألمان أيضاً عن السفر لمسافات طويلة بسبب ارتفاع معدلات التضخم أو لأسباب لها صلة بحماية المناخ وقيامهم بالتمتع بإجازاتهم داخل ألمانيا بدلاً من ذلك».
وأشار ماير إلى ارتفاع الطلب من جانب السائحين الأجانب مرة أخرى، وبشكل خاص فيما يتعلق بسياحة المدن، ففي العام الماضي، حسبما أوضحت الأرقام الرسمية الأولية، تراجعت الليالي السياحية للضيوف من ألمانيا والخارج بنحو 9% في فترة ما قبل «كوفيد - 19» بما يقدر إجمالياً بنحو 450.8 مليون ليلة سياحية. وإلى جانب ألمانيا، حقّقت فرنسا 57.9 مليار يورو في عام 2022 بفضل السياحة الدولية، وهي عائدات «قياسية» لكنها ما زالت أقل من المكاسب التي حقّقتها إسبانيا على هذا الصعيد، وفق ما أفادت وكالة «أوتو فرنس» المسؤولة عن الترويج للسياحة الفرنسية في الخارج.
وأوضحت الوكالة في تقرير نُشر على موقعها الإلكتروني أنه «في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2022، ارتفعت عائدات السياحة الدولية في فرنسا بمقدار 1.2 مليار يورو مقارنةً بالعام 2019» الذي سبق تفشي «كوفيد - 19»، وأضافت أن «هذه النتيجة تفسَّر ليس فقط بعودة السياح الأوروبيين والأميركيين، لكن أيضاً بالتضخم الذي يزيد تلقائياً الإيرادات من حيث القيمة».
في المقابل، ما زال تدفق المسافرين «من آسيا، خصوصاً من الصين واليابان، ضعيفاً جداً» إلى فرنسا. وعلى صعيد عائدات السياحة الدولية، ما زالت فرنسا متخلّفة عن إسبانيا «التي استعادت الطليعة الأوروبية في العام 2022» مع تحقيق مدريد عائدات بلغت 64.8 مليار يورو نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ومن بين السياح الأجانب الأكثر إنفاقاً في فرنسا عام 2022 مواطنون من ثلاث دول مجاورة هي: بلجيكا (7.3 مليارات يورو)، وألمانيا (6.5 مليارات)، والمملكة المتحدة (6.2 مليارات)، فيما حلّت الولايات المتحدة خامسة (5.6 مليارات).


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن خلال إلقاء خطبة في ذكرى الإنزال (أ.ب)

هل حاول الرئيس بايدن الجلوس على كرسي خيالي؟ (فيديو)

انتشر فيديو في الساعات الأخيرة للرئيس الأميركي جو بايدن، وهو يحاول الجلوس على كرسي لم يكن موجوداً، فما حقيقة هذا الفيديو؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ماكرون وبريجيت ماكرون يصطحبان جو وجيل بايدن في حفل إحياء ذكرى إنزال النورماندي الخميس (د.ب.أ)

حفل فرنسي «استثنائي» للحلفاء في ذكرى «إنزال النورماندي»

استضافت فرنسا 3 احتفالات رئيسية في منطقة النورماندي، حيث دارت إحدى أعنف المعارك «يوم الإنزال» الذي جرى في 6 يونيو 1944.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا فرقة عسكرية فرنسية تعزف خلال الحفل التذكاري الدولي على شاطئ أوماها بمناسبة الذكرى الثمانين لإنزال الحلفاء «D-Day» في النورماندي أثناء الحرب العالمية الثانية بسان لوران سور مير شمال غربي فرنسا 6 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

كيف أحيا القادة الغربيون الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي؟

أحيا القادة الغربيون الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي اليوم الخميس مشددين على أهمية الإنجاز التاريخي وضرورة الاستمرار بالدفاع عن أوكرانيا.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يؤدي التحية العسكرية وتحيط به السيدة الأولى الأميركية جيل بايدن أمام المدفن والنصب التذكاري الأميركي في نورماندي 6 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

بايدن في ذكرى إنزال النورماندي: الديمقراطية في خطر وبوتين طاغية يريد الهيمنة

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الخميس)، خلال إحياء ذكرى إنزال الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، إن الديمقراطية معرضة للتهديد الآن أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الدنمارك تسعى إلى الحد من أسطول ناقلات النفط الروسي

وزير الخارجية الدنماركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع في كوبنهاغن (أرشيفية- رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع في كوبنهاغن (أرشيفية- رويترز)
TT

الدنمارك تسعى إلى الحد من أسطول ناقلات النفط الروسي

وزير الخارجية الدنماركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع في كوبنهاغن (أرشيفية- رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع في كوبنهاغن (أرشيفية- رويترز)

قال وزير خارجية الدنمارك يوم الاثنين إن الدنمارك تدرس سبل الحد من قدرة ما يسمى بأسطول الظل من الناقلات على نقل النفط الروسي عبر بحر البلطيق، في خطوة قد تزيد التوترات مع موسكو.

وترسل روسيا نحو ثلث صادراتها النفطية المنقولة بحراً، أو 1.5 في المائة من الإمدادات العالمية، عبر المضايق الدنماركية التي تمثل بوابة إلى بحر البلطيق، لذا فإن أي محاولة لوقف الإمدادات قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والإضرار بمالية للكرملين.

منذ أن فرضت الدول الغربية حداً أقصى لأسعار النفط الروسي في محاولة للحد من الأموال الحيوية لحربها في أوكرانيا، اعتمدت روسيا على أسطول من الناقلات القديمة المتمركزة والمؤمنة خارج الغرب.

وقال وزير الخارجية لارس لوك راسموسن لـ«رويترز» في بيان عبر البريد الإلكتروني إن الدنمارك جمعت مجموعة من الدول المتحالفة لتقييم الإجراءات التي تستهدف أسطول الظل هذا.

ولم يذكر ما هي الإجراءات التي يجري النظر فيها.

وقال لوك راسموسن: «هناك إجماع واسع على أن أسطول الظل يمثل مشكلة دولية وأن الحلول الدولية مطلوبة... من المهم أن يتم تنفيذ أي إجراءات جديدة على أرض الواقع وأن تكون سليمة من الناحية القانونية فيما يتعلق بالقانون الدولي».

وقال الوزير إن الدول المشاركة في المحادثات تشمل دول بحر البلطيق الأخرى وأعضاء الاتحاد الأوروبي.

وتشعر الدنمارك بالقلق من أن الناقلات القديمة التي تنقل النفط عبر مضيقها تمثل خطراً محتملاً على البيئة.