«حزب الله» يعلن رسمياً دعمه فرنجية في انتخابات الرئاسة اللبنانية

نصر الله ترك لباسيل حرية اختيار المرشح بمعزل عن «التفاهم» بينهما

مؤيديون لـ«حزب الله» يستمعون لكلمة نصر الله في النبطية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مؤيديون لـ«حزب الله» يستمعون لكلمة نصر الله في النبطية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن رسمياً دعمه فرنجية في انتخابات الرئاسة اللبنانية

مؤيديون لـ«حزب الله» يستمعون لكلمة نصر الله في النبطية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مؤيديون لـ«حزب الله» يستمعون لكلمة نصر الله في النبطية بجنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن «حزب الله» رسمياً، أمس (الاثنين)، دعم رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية في الانتخابات الرئاسية، موضحاً على لسان أمينه العام حسن نصر الله، أن الأمر ناقشه في السابق مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وأبلغه، أنه طالما أن باسيل لا يريد الترشح ويقول إنه لا فرص لديه «فالموجود هو فرنجية»، تاركاً له حرية اختيار المرشح الذي يريده بمعزل عن التفاهم بينهما.
ويعد هذا الإعلان الأول رسمياً من قِبل الحزب، بعد نحو سبعة أشهر على انطلاق المهلة القانونية للانتخابات الرئاسية، وبعد 5 أشهر على الشغور في موقع رئيس الجمهورية، رغم أن المعلومات كانت دائماً تتحدث عن دعم الحزب لفرنجية في الاستحقاق الحالي.
وقال نصر الله في خطاب متلفز «نحن نريد جدياً انتخاب رئيس للجمهورية ولا نريد الفراغ وبعد ذلك يُعاد تشكيل السلطة لاستقامة الأمور»، مكرراً موقفه السابق لجهة الالتزام بنصاب الثلثين، أي حضور 86 نائباً من أصل 128 نائباً في جلسة انتخاب الرئيس في الدورتين الأولى والثانية، مضيفاً أن «المرشح الذي ندعمه عندما نؤمّن له الـ65 أو الـ70 سنبقى ملتزمين بحضور ثلثي أعضاء البرلمان في الجلسة».

فرنجية... مرشح الرئاسة المدعوم من «حزب الله» (أ.ف.ب)

وفشل البرلمان اللبناني على مدى 11 جلسة، في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وسط انقسام سياسي حاد حال دون التوافق على اسم تؤيده أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان في الدورة الانتخابية الأولى، أو توفر حضور أغلبية الثلثين لانتخابه في الدورة الثانية. ويؤيد «حزب الله» و«حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، انتخاب فرنجية.
وقال نصر الله «بالنسبة لـ(حزب الله) ليس لدينا أحدٌ اسمه مرشح (حزب الله)، وهذه التسمية تُستخدم لخلق أعداء له ولحرقه، لكن ما لدينا هو مرشح يدعمه (حزب الله)». وأضاف «كل لبنان يعرفنا وجربنا أننا عندما نأخذ القرار بالتسمية فنحن لا نتراجع؛ ولذلك نحن التزمنا بالورقة البيضاء لأننا لا ندخل في لعبة حرق الأوراق». وقال، إن «المواصفات التي نريدها موجودة في شخصه هو سليمان فرنجية».
ومثّل ترشيح فرنجية أبرز الأسباب التي أدت إلى تنافر بين الحزب وحليفه «التيار الوطني الحر» أخيراً. ومن غير أن يتطرق إلى تلك الخلافات التي خرجت إلى الضوء أخيراً، وصف نصر الله باسيل بـ«الأخ» و«الصديق»، وقال «أخبرناه أن هذه المواصفات التي نريدها في الرئيس وقلناها في الإعلام وهي عدم طعن ظهر المقاومة والشجاعة والتواصل مع جميع الأطراف وغيرها». وأضاف «قلت له حينها إن من الذين نعرفهم جنابكم والوزير سليمان فرنجية، وقلت له حينها إنه لا يريد الترشح وإنه يقول لا فرص لديه فالموجود هو فرنجية»، لافتاً إلى «أننا دعونا لحوار ونقاش وكنا بدأنا الحوار والنقاش والمطلوب الآن حوار بلا شروط».
وحاول نصر الله التخفيف من وقع الخلافات مع «الوطني الحر»، وتوجه إلى قيادات التيار بالقول «منذ توقيع التفاهم في الـ2006 كنا حريصين عليه وما زلنا حريصين عليه والتفاهم بيننا لم يحوّلنا إلى حزب واحد ولم يجعل أحداً تابعاً للآخر». وأضاف «لا يجب تحميل كل شيء للتفاهم»، في إشارة إلى «تفاهم مار مخايل» الذي وقّعه نصر الله مع رئيس «التيار الحر» آنذاك العماد ميشال عون في العام 2006. وقال نصر الله «لا شيء يُلزم باعتماد التسمية نفسها في انتخابات الرئاسة أو الحكومة، وفي الانتخابات السابقة نحن من بادر لدعم الرئيس عون وهو لم يطلب ذلك، وهذا موضوع سياسي لا علاقة له بالتفاهم»، مضيفاً «عندما نعلن دعمنا للوزير سليمان فرنجية هذا ليس إخلالاً بالتفاهم فلكلٍ الحرية باختيار المرشح الذي يناسبه».
وتطرق إلى السجالات الإعلامية بين الطرفين، قائلاً «خلال الفترة الماضية كان هناك بعض الملاحظات من قِبل الطرفين، ولكن بعض قيادات التيار هاجموا (حزب الله) بينما نحن احتفظنا بانتقاداتنا للجلسات الداخلية». وأضاف «عدم ردنا لا يعني تسليماً بما يُوجَّه ضدنا، لكننا حريصون على العلاقة ولن نفتح الباب للمصطادين بالماء العكر عبر التحدث بهذه الأمور عبر الإعلام، ولا أقبل بأن يُقال إن (حزب الله) أجرى تحالفاً وطعن بحليفه».
وفي ملف الانتخابات الرئاسية أيضاً، نفى نصر الله تدخل حليفيه، إيران أو سوريا، في الشأن الرئاسي، قائلاً «لا يوجد أي تدخل بالشأن الرئاسي فقرارنا بالكامل بأيدينا»، متهماً في الوقت نفسه خصومه في الفريق الآخر بأنهم «ينتظرون الخارج ويراهنون على أوضاع إقليمية». وقال «لا نقبل أن يفرض الخارج على لبنان رئيساً، والغريب أن قوى تسمي نفسها سيادية تطلب من الغرب أن يفرض رئيساً واستخدام سلاح العقوبات»، في إشارة إلى أنباء عن عقوبات أميركية وأوروبية محتملة على معرقلي إنجاز الاستحقاق. وأضاف «لا نقبل أن يفرَض (فيتو) من الخارج لا على مرشحينا أو على المرشحين الآخرين. نقبل المساعدة فقط».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
TT

سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)

حذَّر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من «جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمةً لمصالح خارجية، وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها».

وقال سلام بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون: «أمام مخاطر تجدُّد الحرب في المنطقة، نرفض جرَّ لبنان إلى أي حرب جديدة»، مؤكداً أن «قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية».

وأعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس عون اتصل برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، وأبلغه حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية.

كما دان سلام أي تدخل لبناني في الشؤون الداخلية للدول العربية، في إشارة إلى مشاركة «حزب الله» في العمليات باليمن.


«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

أُعلن في العراق، أمس (الأربعاء)، عن رصد «تلاعب في عقود المطارات»، يُشتبه بارتباطه بتحقيق مكاسب اقتصادية لصالح جهات مسلحة خارجة عن القانون.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن مصدر رسمي قوله إن «هيئة النزاهة» تُدقق في عقود وزارة النقل والمطارات، وإنها رصدت تلاعباً يُشتبه بارتباطه بتمويل جهات مسلحة، مضيفاً أن بعض العقود جرى التلاعب بها «لمصلحة جهات مسلحة».

وتزامن الكشف عن التحقيق مع تصعيد «كتائب حزب الله» ضد الحكومة، مطالبة بالكشف عن مسودة اتفاق قالت إن الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية» أبرمته مع لجنة من «الإطار» بشأن حصر السلاح.

وقال حساب على «إكس»، يحمل اسم «أبو مجاهد العساف»، ويُقدّم نفسه مسؤولاً أمنياً في «الكتائب»، إن الفصائل لا تزال تنتظر نسخة من الاتفاق، مضيفاً أنها «أوقفت تنفيذ العمليات العسكرية حتى إشعار آخر».

وتساءل صاحب الحساب عن عقود بيع النفط إلى شركة إقليمية، وما إذا كان أعضاء «الإطار التنسيقي» يوافقون على بيع النفط بأسعار مخفضة والمشاركة في الأرباح، إلا أن مصدراً مطلعاً أفاد بأن العراق يبيع شحنات من النفط بسعر مخفض بسبب «أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وتحمل المشترين مخاطر النقل».


هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية... ونتنياهو يلاحق الأحزاب العربية

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
TT

هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية... ونتنياهو يلاحق الأحزاب العربية

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)

في الوقت الذي باشر فيه الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، لقاءاته مع قادة الأحزاب الفائزة في الانتخابات لبلورة موقف إزاء إصدار تكليف بتشكيل حكومة جديدة، يتصاعد الخلاف بين حكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس جهاز المخابرات الموالي لها، ديفيد زيني، من جهة، والجهاز القضائي وأحزاب المعارضة من جهة أخرى بشأن محاولات نزع الشرعية عن الأحزاب العربية وملاحقتها لإلغاء الانتخابات، والإبقاء على نتنياهو رئيساً للوزراء.

ووقَّع مسؤولون سابقون في جهازي الأمن والقضاء الإسرائيليين على عريضتين نُشرتا، الأربعاء، وجّهوا فيهما انتقادات شديدة إلى رئيس «الشاباك» إثر مطالبته بالتحقيق مع قياديين في الأحزاب العربية بادعاء الاشتباه بضلوعهم في تلقي تمويل والسماح بتدخل أجنبي في الانتخابات، من دون أن تتوفر لديه أدلة على ذلك.

وعبّر مسؤولون سابقون عن دعمهم للمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، التي طالبت زيني بتقديم أدلة قبل أن تصدِّق على التحقيقات، وحذرته من تحويل «الشاباك» إلى أداة سياسية في خدمة أحزاب معينة.

وجاء في عريضة المسؤولين الأمنيين السابقين أن «الشاباك ملزم بالعمل وفقاً لنص قانونه؛ أي العمل بصورة رسمية والامتناع عن أي فعل يهدف إلى (دفع مصالح حزبية - سياسية)، وهذا هو الواجب الشخصي لرئيس (الشاباك) وخرقه يشكك في ملاءمة ديفيد زيني لمنصبه».

وأضافوا أن التحقيق مع مواطنين، خصوصاً ممن انتخبهم الجمهور، دون أدلة هو خرق للقواعد الأساسية في جهاز رسمي، وأنه «في التوقيت والظروف الراهنة يتعالى تخوف من أن المطالبة (بالتحقيق) نابع من اعتبارات سياسية، بهدف تقويض نتائج الانتخابات ونزع شرعيتها، وهذا يشكل تدخلاً سياسياً يمس بطهارة الانتخابات وبثقة الجمهور بنتائجها».

وقد جاءت هذه العريضة بعدما وقَّع عشرات المسؤولين السابقين في جهاز القضاء، وبينهم مدَّعون في النيابة العامة وفي أجهزة أمنية، أنهم يعبرون عن «صدمة عميقة» حيال التقارير حول مطالبة زيني بالتحقيق ضد مواطنين ومنتخبي جمهور دون أدلة. وشددوا على أنه لا يمكن إجراء تحقيقات دون أدلة، واقتبسوا من رسالة المستشارة القضائية للحكومة إلى زيني التي جاء فيها أن «أي أحد ينبغي التحقيق معه سيُحقَّق معه، لكن لا يتم التحقيق مع أشخاص دون قاعدة أدلة».

وكان زيني قد طلب من بهاراف ميارا، أمس، التحقيق مع الرئيس السابق للقائمة المشتركة، أيمن عودة، بدعوى الحصول على أموال من السلطة الفلسطينية، ومع عضوَي الكنيست أحمد الطيبي ومنصور عباس، ومع رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة، بدعوى حصولهم على أموال من دول أجنبية.

المرشح الفلسطيني أحمد الطيبي يدلي بصوته مع أفراد أسرته شمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)

وكشفت مصادر إعلامية موثوقة عن أن هذه الفكرة نبتت في اجتماع عقده نتنياهو مع عدد من المسؤولين الأمنيين، والمقربين السياسيين والمستشارين.

زوجة نتنياهو تحث على إلغاء الانتخابات

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، دخلت زوجة نتنياهو، سارة، وراحت تصرخ في وجوه الحاضرين وتتهمهم بالتقصير في حماية حكم اليمين وحثَّتهم على العمل من أجل إلغاء نتائج الانتخابات بزعم أنها مزوَّرة. وطلبت منع تسليم نتائج الانتخابات لرئيس الدولة.

لكن هذه المحاولة فشلت، إذ إن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، سلَّم نتائج الانتخابات الرسمية لهرتسوغ، الأربعاء، وقال: «في الأيام الأخيرة تعالت أصوات بهدف التشكيك في نتائج الانتخابات وتقويضها، وهذا خطر حقيقي».

وأضاف: «اللجنة حققت في الادعاءات، وبمشاركة 250 محامياً أجرت تدقيقاً في جميع التوجهات إليها من الأحزاب والمرشحين وكذلك من الجمهور، ودققت في بروتوكولات 9069 صندوق اقتراع، وأجرت تدقيقاً معمقاً في مواد التصويت وتوثيقها في صناديق اقتراع تطلبت ذلك، ومن ضمنها بطاقات اقتراع وسجلات الناخبين. ولم تجد أساساً للشكاوى».

امرأة تمر بجوار لافتة تحمل صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فترة الانتخابات التي جرت في البلاد بالقدس (رويترز)

وقال هرتسوغ إنه يُحظر اتهام شريحة كاملة بتزوير الانتخابات. ومع ذلك، قال إنه تحدث مع رئيس «الشاباك»، زيني، والمستشارة القضائية، بهاراف ميارا، وإنه يعتمد عليها في تسوية الخلاف.

يُذكر أن هرتسوغ يخطط لإنجاز المشاورات مع الأحزاب حتى مساء الخميس، ليعلن الجمعة أو الأحد، هوية المكلف بتشكيل الحكومة. وسيكون في الغالب غادي آيزنكوت، لأن هناك 67 نائباً سوف يوصون عليه، بينما عدد الذين سيوصون على نتنياهو لا يزيد على 46 نائباً (الكتلة الحريدية «يهدوت هتوراة» المتحالفة مع نتنياهو قررت الامتناع عن التوصية). وقد أعلن آيزنكوت أنه ينوي تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن.

ويُذكر أن الحكومة لا تحتاج، حسب القانون، إلى أكثرية 61 لكي تصبح شرعية. وآيزنكوت يتمتع اليوم بدعم مباشر من 41 نائباً وبدعم من الخارج من 19 نائباً عربياً. ويُحتمل أن ينضم إليه أيضاً أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس المؤلَّف من 6 نواب، وهذا يكفيه ليستمر في الحكم. فالقانون يحتم على من يريد أن يسقط الحكومة وجود 61 نائباً ومرشحاً مضموناً لاستبدال رئيس الحكومة. فإذا قرر نتنياهو إسقاط حكومة آيزنكوت، يحتاج إلى 61 نائباً واقتراح متكامل لحكومة بديلة مع رئيس مضمون. وهذا لا يتوفر له.