بايدن يجدد التزام إدارته حقوق التصويت في أميركا

زار مَعلماً تاريخياً لحركة الحقوق المدنية داعياً إلى إصلاح انتخابي

بايدن يلقي كلمة عند جسر إدموند بيتوس التاريخي في ولاية ألاباما الجنوبية أول من أمس (أ.ف.ب)
بايدن يلقي كلمة عند جسر إدموند بيتوس التاريخي في ولاية ألاباما الجنوبية أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن يجدد التزام إدارته حقوق التصويت في أميركا

بايدن يلقي كلمة عند جسر إدموند بيتوس التاريخي في ولاية ألاباما الجنوبية أول من أمس (أ.ف.ب)
بايدن يلقي كلمة عند جسر إدموند بيتوس التاريخي في ولاية ألاباما الجنوبية أول من أمس (أ.ف.ب)

استعاد الرئيس الأميركي جو بايدن وقائع «الأحد الدامي» المؤلمة في مدينة سيلما قبل نحو ستة عقود، لإعادة التزام الديمقراطية، وما رافقها من لحظات حاسمة لحركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، رغم إخفاق جهوده لتعزيز حماية التصويت عبر الكونغرس والمحكمة العليا.
وكان الرئيس بايدن يتحدث أمام حشد من أكثر من ألف شخص جلسوا عند جسر إدموند بيتوس التاريخي، المسمى على اسم زعيم جماعة «كو كلوكس كلان» المتطرفة، في ولاية ألاباما الجنوبية. إذ ربط بين الحق في التصويت وما يعنيه للديمقراطية والحرية.
وقال إن «التاريخ مهم»، مذكّراً بما حصل عند هذا الجسر حيث تعرض مئات من نشطاء السلام لقمع عنيف على أيدي الشرطة في 7 مارس (آذار) 1965، ما أدى إلى صدمة في كل أنحاء الولايات المتحدة ودفع بعد أشهر إلى إصدار قانون فدرالي يكفل حق التصويت للجميع. ولكنه أضاف أن «هذا الحق الأساسي لا يزال تحت الهجوم»، مشيراً إلى أن المحكمة العليا المحافظة ألغت قانون حقوق التصويت، فضلاً عن أنه منذ انتخابات 2020، أصدرت ولايات عدة العشرات من القوانين المناهضة للتصويت بسبب ما تسمى «الكذبة الكبيرة» التي يروّج لها ناكرو الانتخابات.
وأقرت ولايات محافظة قوانين منذ عام 2020 لحظر تدريس «النظرية العرقية النقدية». ودافع حاكم فلوريدا رون دو سانتيس، أخيراً عن حظر أحد الدروس في المدارس الثانوية عن تاريخ الأميركيين من أصل أفريقي بحجة أنه «يلقّن عقيدة» للشباب.
ورأى بايدن أن المتظاهرين عامذاك «أجبروا أميركا على مواجهة الحقيقة وعلى العمل»، متهماً المعارضة بالرغبة في «إخفاء الحقيقة» التاريخية.
وفي إشارة إلى الجدل حول تدريس تاريخ العبودية والماضي العنصري في المدارس، شدد على أنه «لا يمكننا أن نختار تعلُّم ما نريد أن نعرفه فقط. يجب أن نعرف كل شيء، الجيد والسيئ». ودعا إلى «اليقظة» فيما يتعلق بالحق في التصويت الذي تهدده أسباب منها «عشرات القوانين» المُقيدة في الولايات المحافظة.
وسعى بايدن (80 عاماً) الذي اعتمدت مسيرته السياسية إلى حد كبير على دعم الناخبين الأميركيين من أصل أفريقي، من أجل تمرير إصلاح انتخابي كبير في الكونغرس. وكمرشح في عام 2020، وعد بايدن بمتابعة تشريع شامل لتعزيز حماية حقوق التصويت. وقبل عامين، تضمن تشريع جرى إعداده عام 2021 أحكاماً لتقييد التلاعب الحزبي في دوائر الكونغرس، وإزالة العقبات أمام التصويت، وتحقيق الشفافية في نظام تمويل الحملات الانتخابية. ولكنه، بعد تمرير في مجلس النواب الذي كان يسيطر عليه الديمقراطيون، فشل في الحصول على 60 صوتاً ضرورية للتقدم في مجلس الشيوخ، رغم الغالبية البسيطة للديمقراطيين. ومع سيطرة الجمهوريين الآن على مجلس النواب، بات إقرار مثل هذا التشريع أمراً بعيد المنال.
ووقعت أحداث سيلما عام 1965 عندما تجمع نحو 600 متظاهر سلماً بقيادة جون لويس، الذي اشتهر لاحقاً كعضو جمهوري في الكونغرس، وزميله الناشط هوشع ويليامز، بعد أسابيع فقط من مقتل الشاب الأسود جيمي جاكسون برصاص شرطي في ألاباما. وتعرض لويس والآخرون لضرب مبرح على أيدي الشرطة في أثناء محاولتهم عبور جسر إدموند بيتوس في بداية مسيرة مفترضة لمسافة 54 ميلاً وصولاً إلى مبنى الكابيتول في الولاية كجزء من جهد أكبر لتسجيل الناخبين السود في الجنوب. وأثارت أحداث العنف الغضب في كل أنحاء البلاد. وبعد أيام، قاد زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ جونيور، مسيرة الثلاثاء لمواجهة الشرطة عند الجسر.
وقدم الرئيس ليندون جونسون قانون حقوق التصويت لعام 1965 بعد ثمانية أيام من «الأحد الدامي»، واصفاً سيلما بأنها واحدة من تلك اللحظات النادرة في التاريخ الأميركي حيث «يلتقي التاريخ والمصير في وقت واحد». ووقّع جونسون على القانون بعد ذلك بأسابيع.
قبل زيارة بايدن، تلقى رسالة من ناشطين يعبّرون فيها عن إحباطهم من عدم إحراز تقدم في تشريع حقوق التصويت، ويحضون السياسيين في واشنطن على عدم تلطيخ ذكريات نشطاء الحقوق المدنية الآخرين في تلك الحقبة.
من بين أولئك الذين شاركوا المنصة مع بايدن قبل المسيرة عبر الجسر كان باربر والقس جيسي جاكسون ومارتن لوثر كينغ الثالث والقس آل شاربتون.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الديموقراطيون يتهمون إدارة ترمب بـ«التستر» على مزاعم باعتدائه على قاصر

صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين (رويترز)
صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين (رويترز)
TT

الديموقراطيون يتهمون إدارة ترمب بـ«التستر» على مزاعم باعتدائه على قاصر

صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين (رويترز)
صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين (رويترز)

اتهم الديموقراطيون، الأربعاء، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«أكبر عملية تستر حكومية في التاريخ الحديث»، بسبب تقارير عن حجبها وثائق مرتبطة بمزاعم بشأن اعتداء الرئيس الجمهوري جنسيا على قاصر.

وكانت وزارة العدل قد نشرت ملايين الوثائق المرتبطة بقضية المتمول جيفري إبستين المدان بالاتجار بقاصرات، وذلك بموجب قانون الشفافية الذي صدر العام الماضي. لكن الاذاعة الوطنية العامة «أن بي آر» وجدت ثغرات في وثائق متعلقة بشكوى اعتداء تقدمت بها امرأة ضد ترمب في عام 2019.

ونفى ترمب مرارا ارتكاب أي مخالفات، مؤكدا أن نشر وزارة العدل ما يسمى بـ«ملفات إبستين» برأه.

وتشير الفهارس والأرقام التسلسلية المرفقة بوثائق التحقيق حول عصابة الاتجار بالبشر التي يتزعمها إبستين، إلى أن عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي أجروا أربع مقابلات مع المتهمة وأعدوا ملخصات وملاحظات مصاحبة، وفق الإذاعة.

ولا يظهر في قاعدة البيانات العامة سوى ملخص واحد يركز إلى حد كبير على ادعاءاتها ضد إبستين.

أما الملخصات الثلاثة المتبقية والملاحظات ذات الصلة التي يبلغ مجموعها أكثر من 50 صفحة، فهي غير متاحة على الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، بحسب مراجعة الإذاعة الوطنية العامة لترقيم الوثائق.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «رام أس ناو» نتائج مماثلة.

وقال الديموقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب في بيان نشر على وسائل التواصل الاجتماعي «هذه أكبر عملية تستر حكومية في التاريخ الحديث. نحن نطالب بإجابات».

وكانت المرأة صاحبة الشكوى قد اتصلت بالسلطات للمرة الأولى في يوليو (تموز) 2019، بعد وقت قصير من اعتقال إبستين بتهم فدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس.

ولاحقا، تذكر مراجع داخلية في الوثائق المنشورة مزاعم للمرأة بأن إبستين قدمها إلى ترمب الذي اعتدى عليها في منتصف الثمانينيات عندما كان عمرها يراوح بين 13 و15 عاما.

وتورد وثيقة لمكتب التحقيقات الفدرالي تعود إلى عام 2025 في قاعدة البيانات العامة هذا الادعاء، لكنها لا تتضمن تقييما لمصداقيته. ووفقا للفهارس، لم يتم تضمين المذكرات التفصيلية من مقابلات متابعة أجريت في أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول) 2019.

وقال روبرت غارسيا، كبير الديموقراطيين في لجنة الرقابة، إنه راجع سجلات الوثائق غير المنقحة في وزارة العدل وتوصل إلى نفس النتيجة.

أضاف «يمكن للديموقراطيين في لجنة الرقابة أن يؤكدوا أن وزارة العدل حجبت بشكل غير قانوني على ما يبدو مقابلات مكتب التحقيقات الفدرالي مع هذه الناجية»، مشيرا إلى أن الديموقراطيين سيفتحون تحقيقا موازيا ويطالبون بتقديم السجلات المفقودة إلى الكونغرس.

وتقول وزارة العدل إن أي مواد لم يتم نشرها تندرج ضمن فئات يمكن حجبها بموجب القانون، بما في ذلك نسخ مكررة أو مستندات مرتبطة بتحقيق فدرالي مستمر.


روبيو: إصرار إيران على عدم مناقشة الصواريخ الباليستية يمثل «مشكلة كبيرة»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو: إصرار إيران على عدم مناقشة الصواريخ الباليستية يمثل «مشكلة كبيرة»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

اتهمت الولايات المتحدة، اليوم ​الأربعاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ عابرة ⁠للقارات وإعادة بناء قدراتها النووية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو ‌روبيو، ‌اليوم ​الأربعاء، ‌إن ⁠إيران ​تحاول تطوير ⁠صواريخ باليستية عابرة ⁠للقارات، ‌وإن ‌المحادثات ​التي ‌ستجرى ‌يوم الخميس ‌مع إيران ستركز إلى حد ⁠كبير ⁠على برنامج طهران النووي، مشيرا إلى أن إصرار إيران على عدم مناقشة موضوعرالصواريخ الباليستية يمثل «مشكلة كبيرة».

وأكد روبيو في مؤتمر صحافي في سانت كيتس أند نيفيس أن «الرئيس يريد حلولا دبلوماسية. إنه يفضلها، بل يفضلها بشدة. لذلك لا استطيع أن أصف محادثات الغد بأي شيء آخر سوى سلسلة مناقشات آمل أن تكون مثمرة، ولكن في النهاية، كما تعلمون، سيتعين علينا مناقشة قضايا أخرى إلى جانب البرنامج النووي».

من جهته ​قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة رصدت أدلة على أن إيران تحاول إعادة بناء برنامجها النووي بعد الضربات التي قادتها واشنطن على مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران).

وقال فانس في تصريحات لصحفيين قبل يوم من محادثات بين وفدين أميركي وإيراني في جنيف «المبدأ بسيط للغاية: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا». وأضاف أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقيان وفدا إيرانيا في جنيف يوم الخميس لتقييم مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق في ظل وجود عسكري أمريكي كبير في المنطقة.


«جنيف» اليوم... اتفاق أو انفجار

 طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

«جنيف» اليوم... اتفاق أو انفجار

 طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

تنعقد الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية - الأميركية، اليوم الخميس، في جنيف، في توقيت بالغ الحساسية؛ إذ ستحدد نتائجها ما إذا كان الطرفان سيتوصلان إلى اتفاق ينزع فتيل التوتر في المنطقة، أم أن المسار سيفضي إلى انفجار الوضع في ظل تلويح إدارة الرئيس دونالد ترمب بشن ضربة عسكرية ضد إيران بعد حشد قوات غير مسبوقة منذ عام 2003.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ترى «آفاقاً جيدة» في الجولة الثالثة، مضيفاً أن طهران حاولت، بتوجيه من المرشد علي خامنئي، إدارة العملية للخروج من حالة «لا حرب ولا سلم». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن جميع الخيارات مطروحة لدى طهران.

بدوره، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس ترمب يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه شدد على أنه «لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً». وتابع قائلاً: «نحاول التوصل إلى تسوية معقولة».

وخلال خطاب «حالة الاتحاد» أمام الكونغرس، تعهد الرئيس الأميركي بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، متهماً طهران بتطوير صواريخ قد تصل إلى الولايات المتحدة.

وتريد واشنطن اتفاقاً يُوقف تخصيب اليورانيوم عند مستويات منخفضة مع رقابة صارمة وطويلة الأمد، ويقيّد برنامج الصواريخ الباليستية وأنشطة إيران الإقليمية، مقابل تخفيف مشروط للعقوبات.