منتدى «المغرب الدبلوماسي ـ الصحراء» يبحث التكامل الأفريقي

دعوات للاستغلال الأمثل لموارد القارة وتحسين قدرتها التنافسية

جانب من منتدى «المغرب الدبلوماسي - الصحراء» في الداخلة بالمغرب (ماب)
جانب من منتدى «المغرب الدبلوماسي - الصحراء» في الداخلة بالمغرب (ماب)
TT

منتدى «المغرب الدبلوماسي ـ الصحراء» يبحث التكامل الأفريقي

جانب من منتدى «المغرب الدبلوماسي - الصحراء» في الداخلة بالمغرب (ماب)
جانب من منتدى «المغرب الدبلوماسي - الصحراء» في الداخلة بالمغرب (ماب)

أشاد وزراء أفارقة سابقون بريادة المغرب القارية في مجالات التعاون الثنائي والأمن والمناخ والهجرة. وقال رئيس الوزراء الأسبق لجمهورية إفريقيا الوسطى، مارتن زيغولي، في كلمة خلال جلسة نقاشية حول التكامل الاقتصادي والسياسي لأفريقيا، ضمن فعاليات النسخة الثانية من منتدى "المغرب الدبلوماسي- الصحراء"، أن المملكة المغربية "عززت حضورها كفاعل داخل الاتحاد الإفريقي، بفضل ريادتها في مجالات المناخ والأمن والهجرة".
وأضاف زيغولي أنه منذ عودة المغرب لمكانه الطبيعي، الاتحاد الإفريقي، اضطلع بدور مهم في تطوير الشراكات الإستراتيجية في القارة، مع تعزيز مكانته من خلال دبلوماسيته القائمة على التقارب مع العديد من المجتمعات الإقليمية. واشار إلى أن القارة الإفريقية تفتقر إلى التعاون، الأمر الذي يقوض تنميتها، مسلطاً الضوء على مشروع منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتباره أداة أساسية لتطوير هذا التعاون، من أجل "بناء قارة إفريقية تنمو وتتطور، وتنافس، وتتكامل".
من جهته، رحب وزير الخارجية القمري السابق ووزير الدولة السابق للعدل، فهمي سعيد إبراهيم الماسيلي، بانعقاد هذا المنتدى الذي يتيح الفرصة لمناقشة "مسألة تكامل إفريقيا، والأسباب الجذرية للتخلف الإفريقي، وبالخصوص الدور الرئيسي للمغرب، من خلال إرادة وخطاب الملك محمد السادس اللذين يعطيان زخما لهذا التعاون جنوب - جنوب".

التعاون في الطاقة

وفي السياق ذاته، تطرق الماسيلي إلى "سؤال التعاون الاقتصادي والطاقي، وضرورة تضافر الجهود من أجل السماح لأفريقيا أخيراً بالقيام بدورها الحقيقي"، داعياً إلى تشجيع وتعزيز التعاون بين البلدان الإفريقية، بما يفضي إلى بروز القارة في سياق عالمي للسياسة الدولية يعيش على وقع إعادة التشكيل.
وشدد الدبلوماسي السابق على أن "المغرب نموذج جيد جدا في ضبط وإتقان التكنولوجيات المختلفة، وله دور أساسي في هذا التعاون"، مذكراً بأنه " أظهرنا تضامننا مع المغرب في ما يتعلق بسيادته على صحرائه، ونشجب قبول ما يسمى باطلا ب(الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية) داخل الاتحاد الإفريقي".
من جهته ،دعا وزير الخارجية السنغالي السابق والممثل السابق للأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى، مانكور ندياي، إلى "إفريقيا الحلول وليس إفريقيا المشاكل" ، وإلى مزيد من التعاون بين البلدان الإفريقية من أجل تكامل أفضل. وتابع ندياي أن التجارة البينية الإفريقية لا تزال منخفضة للغاية، مؤكدا الحاجة الماسة إلى تفعيل أدوات وآليات للتقارب والتكامل، على غرار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وذكر سفير المغرب في جنوب إفريقيا، يوسف العمراني، أن إفريقيا مطالبة اليوم بإحداث تغيير في البراديغمات من أجل تحقيق تنمية اجتماعية-اقتصادية أكثر عدالة وإنصافاً بإفريقيا.

العدالة الاجتماعية

وقال العمراني إن "عملنا المشترك مدعو باستمرار إلى التركيز على بلوغ مزيد من العدالة الاجتماعية والديمقراطية والتنمية البشرية لتحقيق مستوى كاف من الاستقرار لصالح قارة أكثر ازدهارا وجرأة ". واعتبر العمراني أن "آفاق الإقلاع الأفريقي رهينة ببلورة نظام تكامل إقليمي حقيقي، لا يدعم التكامل الاقتصادي فحسب، وإنما يدعم أيضا الإرادات السياسية المتقاربة التي يتم الانخراط فيها في تناغم تام لما فيه مصلحة القارة، وذلك بعيدا عن أن رؤى سياسوية أو إيديولوجية قاصرة".
وأضاف الدبلوماسي المغربي أن إفريقيا قوة سياسية ذات معدلات نمو معززة ووقائع اجتماعية واقتصادية متنوعة وطموحات أكيدة، مبرزاً أن "التكامل على المستوى القاري يتوزع بين نماذج متقدمة نسبيا وفعالة، ونماذج أخرى ذات أداءات متواضعة نسبيا". وأشار السفير العمراني إلى أن هناك "العديد من المجموعات الإقليمية، بما في ذلك المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (سيدياو)، ومجموعة تنمية إفريقيا الجنوبية (سادك)، التي تتميز بقدرتها على إحداث نوع من الوحدة والتجانس".
في سياق ذلك، سلط الدبلوماسي الضوء على إحداث منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تمثل برأيه بداية مخطط جماعي أوسع ونموذج جديد للتنمية المشتركة التضامنية والفعالة والمندمجة التي تصب في خدمة المواطن الإفريقي. وأشار العمراني إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، تتماشى بشكل تام مع رؤية الملك محمد السادس لإفريقيا متكاملة ومزدهرة تضع التنمية الاجتماعية والاقتصادية للقارة ضمن أولوياتها الرئيسية.
كما اعتبر العمراني أن إفريقيا بحاجة إلى الانخراط في نقاش جوهري حول قدراتها على التكامل، موضحا أن الأمر لا يتعلق باستنساخ النموذج الأوروبي. ودعا إلى "إرساء مقاربة كفيلة بإيجاد توازنات معقدة في بعض الأحيان، بين الفوارق القائمة بين أنسجتنا الاقتصادية، وتشريعاتنا ومساطرنا". وتوقف العمراني عند التحديات الأمنية المعقدة التي يتسع نطاقها وتشكل تهديدا خطيرا لاستقرار القارة الإفريقية، موضحا أن الأمر يتعلق بتحديات تترابط بشكل متزايد فيما بينها، وتتطور بسرعة وتعيق قدرات التنمية والسلم والأمن.
يذكر أن الدورة الثانية لمنتدى "المغرب الدبلوماسي-الصحراء"، المنظمة تحت رعاية الملك محمد السادس من قبل المجموعة الإعلامية Maroc Diplomatique، تخصص لإفريقيا، والإجراءات المتخذة من قبل المغرب  لفائدة القارة، وكذا لإنجازات الدبلوماسية المغربية. وسعت الدورة الثانية للمنتدى لأن تكون حدثا يجمع خبراء ودبلوماسيين وصناع القرار من القطاعين الخاص والعام، من المغرب ودول أفريقية أخرى، من أجل تبادل خبراتهم وآرائهم حول مواضيع متعددة من بينها الدبلوماسية التقليدية وتعزيز العلاقات الثنائية، والدبلوماسيات الأمنية والغذائية والطاقية، فضلا عن التنمية المشتركة والتضامن بين بلدان الجنوب.

الاستغلال الأمثل للموارد

على صعيد ذي صلة، دعا خبراء، إلى الاستغلال الأمثل للموارد الإفريقية، وتحسين القدرة التنافسية من أجل تحقيق التنمية بالقارة. وقالت كاتبة الدولة (وزيرة دولة) السابقة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، مونية بوستة،على ضرورة الاندماج في السوق العالمية من خلال تحسين القدرة التنافسية، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز الجاذبية وسلسلة التوريد.
وشددت بوستة على ضرورة الاستفادة من إمكانات إفريقيا قصد إنعاش الاقتصاد وتقليص جميع الفجوات المسجلة، مما سينعكس إيجابا على خلق فرص الشغل، داعية إلى تعزيز الانتقال الطاقي، وتنويع المصادر، واعتماد الهيدروجين الأخضر والتقنيات الحديثة في هذا المجال، بالإضافة إلى تطوير الصناعة المحلية والقدرة التنافسية الدولية.
من جهته، أبرز المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، سعيد مولين، ضرورة إزالة الكربون من الاقتصادات الإفريقية وتدبير الطاقة والنفايات، وذلك من خلال الحكامة الجيدة، في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي تتطلب إرساء الثقة بين الشركاء، والتحلي بالشفافية أثناء إبرام العقود، وتقارب التوجهات.
من جانبه، قال المدير المكلف الشراكات الاستراتيجية في الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي محرز، أنه حان الوقت لتثمين ثروات إفريقيا، لأن القارة تمتلك الموارد الطبيعية والبشرية اللازمة للتنمية، حاثاً الدول الإفريقية على العمل جنبا إلى جنب وإرساء الثقة من أجل تموضع أقوى على خريطة سلاسل القيم العالمية.

مناخ أعمال ملائم

وفي سياق ذي صلة، أشارت الرئيسة التنفيذية لشركة "ديانا" القابضة، ريتا زنيبر، إلى أهمية خلق مناخ أعمال ملائم وتعزيز التنمية البشرية والاقتصادية، بهدف التعامل مع ثلاث قضايا رئيسية، تتمثل في التدهور البيئي والاقتصادي، والهشاشة، والأمن الغذائي. وقال المدير العام للمكتب المغربي للكهرباء والماء الصالح للشرب، ورئيس مجلس إدارة تحالف الشراكة العالمية للكهرباء المستدامة، عبد الرحيم الحافظي، أن إفريقيا تتوفر على كل المقومات لمواجهة تحديات الارتهان الطاقي وتحفيز طاقة تنافسية وفي المتناول باعتبارها عاملا ومكونا رئيسيا للتنمية الاقتصادية.
وذكر الحافظي إن القارة الإفريقية تزخر بموارد هائلة سيما في ما يتعلق بالطاقة والماء، مشيرا إلى أن عدم قدرة أفريقيا على تنمية هذه الثروة يعيق تنميتها. وأشار إلى أن إفريقيا تمتلك أكثر من 12 في المائة من احتياطيات النفط العالمي وأكثر من 8 في المائة من الغاز الطبيعي وأكثر من 6 في المائة من الفحم ، داعيا إلى تحويل موارد الطاقة الأحفورية هذه إلى كهرباء وطاقة حرارية وبنيات تحتية أساسية.
من جانبه، أشاد ، المتصرف المدير العام لـ "بنك أوف افريقيا"، إبراهيم بنجلون التويمي، بخيارات المغرب المتبصرة للغاية لصالح إفريقيا التي تشكل "حاضرنا ومستقبلنا" ، داعيا إلى "تفاؤل معقول بالنسبة لمستقبل إفريقيا" من أجل استغلال أمثل للأشكال الخمسة للرأسمال المتاح في إفريقيا (طبيعي، لامادي، بيئي، بشري، اجتماعي). ودعا بنجلون التويمي إلى تكوين وتمكين وتتبع وتعزيز حضور الفاعلين الاقتصاديين في القارة من أجل ضمان إرساء وتدبير أفضل للموارد.
من جانبه، قال المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير المغربي خالد سفير، إن إفريقيا قارة في طور الصعود وتضع التنمية الاقتصادية على رأس أولوياتها، مضيفا أن القارة، وبالنظر إلى تنوعها ومواردها البشرية والطبيعية، تتوفر على مؤهلات معتبرة لتنجح في تحقيق النمو الشامل والقضاء على الفقر.
وشدد على ضرورة تحويل هذه الإمكانات إلى ثروة، من خلال بلورة سياسة مندمجة وشاملة وقائمة على فعالية الموارد، بهدف تسريع إعادة البناء وفق منطق شراكة جنوب-جنوب، وتدارك التأخرات المسجلة وتعزيز التجارة الإقليمية.

حضور المغرب في إفريقيا

بدوره، قال المدير العام لالتقائية وتقييم السياسات العمومية بالوزارة المنتدبة المكلفة الاستثمار وتقييم السياسات العمومية إبراهيم بنموسى، إن حضور المغرب في إفريقيا أصبح أكثر تجذرا في عهد الملك محمد السادس بفضل رؤية ملكية تؤثر مصلحة القارة، مشيرا إلى أن هذه الدبلوماسية ترفع عاليا قيم السلام والحوار والتعايش والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية. ودعا بنموسى الحكومات ومختلف الفاعلين إلى مضاعفة جهودهم لإخراج القارة الأفريقية من التبعية، من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.
كما قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، إنه من إجمالي 23 ألفا و411 طالبا أجنبيا مسجلين في المغرب سنة 2021، هناك 19 ألفا و256 من أصل إفريقي، أي ما يناهز 83 بالمائة. وأشار ميراوي إلى أن هذا الارتفاع المستمر في العدد الإجمالي للطلبة الأفارقة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي المغربية، يدل على الانخراط الفعلي للمملكة لفائدة تعزيز علاقات التعاون مع الشركاء بالقارة، في إطار برامج حركية الطلبة والأساتذة الباحثين.
وأضاف أن الشراكة بين الجامعات المغربية ونظيراتها الإفريقية تعززت أكثر في مجال تكوين مكونين، بالإضافة إلى مشاريع البحث والتطوير المشتركة، التي تغطي قطاعات ذات الأولوية. وأبرز ميراوي أن المغرب جعل من تعزيز تعاونه مع شركائه الأفارقة أولوية، مشيرا إلى أن افريقيا تزخر بالعديد من الفرص، حيث ينبغي القيام بإجراءات مهمة تخص ترتيب أولويات السياسات العمومية الموجهة للتربية والتكوين والبحث العلمي.
علاوة على ذلك، أبرز ميراوي المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار PACTE-ESRI 2030، الرامي إلى تعبئة رأس مال بشري مؤهل، موضحا أنه يهدف إلى وضع أسس نموذج جامعي بمعايير دولية تركز على التعلم مدى الحياة، وجعل الرقمنة رافعة رئيسية لنشره.
من جهته ، أشار والي جهة الداخلة وادي الذهب عامل اقليم وادي الذهب، لمين بنعمر، إلى أن اختيار موضوع هذا المنتدى يعكس الالتزام الإفريقي للمغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، لصالح إفريقيا مزدهرة، ومستقرة وآمنة، تخدم مصالح شعوب القارة. وأكد بنعمر في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام (وكيل) لولاية جهة الداخلة وادي الذهب، إسماعيل هيكل، أن المملكة تضع المصالح الحيوية لإفريقيا في صلب اهتماماتها، من أجل ضمان مستقبل أكثر ازدهارا لإفريقيا، على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، ينجا الخطاط، في كلمة تليت نيابة عنه، أن المغرب يعد شريكا استراتيجيا مهما لإفريقيا، مذكرا بأنه "خلال السنوات الأخيرة، أعطى الملك محمد السادس توجيهاته لتعزيز التعاون بين المغرب والبلدان الإفريقية في العديد من المجالات، ومنها الاقتصاد والأمن والثقافة والدبلوماسية.
وتابع أن هذه التوجيهات مكنت المغرب من أن يصبح شريكا رئيسيا لإفريقيا، مع حضور متزايد في القارة من خلال الاستثمارات ومشاريع البنية التحتية والمبادلات التجارية وبرامج التكوين ومشاريع التنمية. وقال "نحن على يقين بأن المشاركة النشيطة والبناءة للمغرب في الشؤون الإفريقية أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتحسين الظروف المعيشية لشعوبنا ولقارتنا".

 


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

أعلن بيان للديوان الملكي المغربي، مساء أول من أمس، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح (أول) محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. وجاء في البيان أن العاهل المغربي أصدر توجيهاته إلى رئيس الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي. ويأتي هذا القرار تجسيداً للعناية الكريمة التي يوليها العاهل المغربي للأمازيغية «باعتبارها مكوناً رئيسياً للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، مساء أمس، في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز، خلال مؤتمر صحافي، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم»، مبرزاً أن هذه المحادثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكاً للول

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

عقد حزبا التقدم والاشتراكية اليساري، والحركة الشعبية اليميني (معارضة برلمانية) المغربيين، مساء أول من أمس، لقاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية في الرباط، قصد مناقشة أزمة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب موجة الغلاء. وقال الحزبان في بيان مشترك إنهما عازمان على تقوية أشكال التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الواجهات السياسية والمؤسساتية، من أجل بلورة مزيد من المبادرات المشتركة في جميع القضايا، التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وذلك «من منطلق الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد، وعن القضايا الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

دعت «تنسيقية أسر وعائلات الشبان المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين» إلى تنظيم وقفة مطلبية اليوم (الخميس) أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالرباط، تحت شعار «نضال مستمر من أجل الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف»، وذلك «لتسليط الضوء» على ملف أبنائها المفقودين والمحتجزين ببعض الدول. وتحدث بيان من «التنسيقية» عن سنوات من المعاناة وانتظار إحقاق الحقيقة والعدالة، ومعرفة مصير أبناء الأسر المفقودين في ليبيا والجزائر وتونس وفي الشواطئ المغربية، ومطالباتها بالكشف عن مصير أبنائها، مع طرح ملفات عدة على القضاء. وجدد بيان الأسر دعوة ومطالبة الدولة المغربية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتع

«الشرق الأوسط» (الرباط)

سلطات بنغازي تطلب تعاوناً أوروبياً لمواجهة الهجرة غير النظامية

عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)
عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)
TT

سلطات بنغازي تطلب تعاوناً أوروبياً لمواجهة الهجرة غير النظامية

عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)
عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)

طالب اللواء صلاح الخفيفي، رئيس «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» في شرق ليبيا، الاتحاد الأوروبي، بفتح قنوات للتعاون الأمني والاستخباراتي بهدف مكافحة هذه الظاهرة، عادّاً التعاون في هذا المجال لا يزال «دون المأمول».

وقال الخفيفي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المخاطر التي تمثلها ظاهرة الهجرة على الأمن الإقليمي والعالمي، تستوجب من الجميع التعاون»، مشيراً إلى أن «ليبيا تواجه تحدياً كونها دولة معبر وتعاني من انقسام سياسي وعسكري، ما يصعب مهمة ضبط الهجرة غير النظامية».

وذهب رئيس الجهاز إلى القول إن «القيادة العامة للجيش الوطني تتكفل بتوفير الإمكانات المادية اللازمة لعمل الجهاز، ولا توجد حاجة لتعاون أوروبي على صعيد الدعم المادي»، مؤكداً في الوقت نفسه، أهمية «التعاون في المجال التدريبي مع الجانب الأوروبي».

يشار إلى أن ملف الهجرة غير النظامية تصدر مباحثات أجراها وزير الخارجية اليوناني، جورج جيرابيتريتيس ببنغازي في اليومين الماضيين، شملت القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر ونجله رئيس الأركان الفريق خالد حفتر.

ومنذ انهيار نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، باتت ليبيا تُعرف بوصفها محطةَ عبور رئيسية لآلاف المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا سنوياً، فيما تتكرر حوادث الغرق والوفيات على هذا المسار.

ووفق أحدث بيانات «مصفوفة تتبع النزوح» للفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، سُجل وجود 939.638 مهاجراً في ليبيا، وهو أعلى رقم منذ بدء عمليات الرصد، ويمثل زيادة مقارنة بالتقديرات السابقة.

إلا أن رئيس «جهاز مكافحة الهجرة»، عدّ «الأرقام الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة بشأن وجود نحو مليون مهاجر في البلاد، يصعب تأكيدها بدقة». وأوضح أن الأرقام الرسمية المتاحة لدى السلطات في شرق ليبيا، تشير إلى أن «مراكز الاحتجاز تستوعب نحو 7 آلاف مهاجر غير نظامي، وقد تم ترحيل 41 ألف شخص العام الماضي».

اللواء صلاح الخفيفي (الصفحة الرسمية للجهاز على «فيسبوك»)

وأضاف أن «الوضع يصبح أكثر تعقيداً في حصر الأرقام بعد نزوح آلاف المهاجرين السودانيين إلى الجنوب الليبي».

وتمثل الحدود الجنوبية هاجساً أمنياً لشرق ليبيا، لما تفرضه من تهديدات تهريب ونشاط مسلح تؤثر على تأمين البلاد واستقرارها، وهو ما سبق أن أكده رئيس الأركان خالد حفتر، في حوار تلفزيوني في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي هذا السياق، أعاد الخفيفي التأكيد على التحديات الأمنية في الجنوب، قائلاً: «الخطر من الجماعات الإرهابية لا يزال قائماً في ظل بيئة إقليمية هشة، خصوصاً مع الاضطرابات الأمنية في دول على حدودنا الجنوبية، لكن الجيش الوطني يقف بالمرصاد لأي محاولة انتهاك للحدود».

ولفت إلى أن «الدوريات الصحراوية الليبية، التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة، والتي تعمل على خط الدفاع الثاني بعد الجيش لتمشيط الحدود مع مصر والجزائر ودول الجنوب، تمثل غطاءً أمنياً مهماً»، مستدلاً بـ«ضبط شحنة أسلحة مؤخراً في المنطقة الواقعة بين الحدود الليبية - المصرية - السودانية».

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي وأمني منذ عام 2011، إذ تتقاسم السلطة فيها حكومتان: إحداهما في غرب البلاد برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والأخرى في شرقها مكلفة من البرلمان ومدعومة من «الجيش الوطني»، وتبسط نفوذها على مناطق الشرق وأجزاء من الجنوب.

غير أن الخفيفي وصف مشكلة الهجرة غير النظامية بأنها «قضية أمن قومي يجب أن تعلو على الانقسامات السياسية»، مضيفاً أن «التعاون والتنسيق بين الأجهزة الليبية مستمر رغم الانقسام».

في السياق ذاته، أعلن فرع الجهاز بمدينة القبة، عن تنفيذ حملة أمنية مكثفة استهدفت الحد من ظاهرة الهجرة وضبط مخالفات الوافدين داخل المدينة، للإجراءات القانونية.

وقال الجهاز الاثنين، إن الحملة أسفرت عن ضبط عدد من المهاجرين من جنسيات مختلفة، لمخالفتهم شروط الدخول والإقامة داخل الأراضي الليبية، بالإضافة إلى ضبط عدد منهم من دون أي مستندات ثبوتية.


السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

حثّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الاثنين)، نظيره الأميركي دونالد ترمب على وقف الحرب في المنطقة، مؤكداً أنه لا أحد غيره يستطيع ذلك.

وقال السيسي خلال حفل افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس)، موجهاً حديثه إلى ترمب: «لا أحد يستطيع أن يوقف هذه الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت».

وفي ‌إشارة إلى تأثير ​نقص ‌الإمدادات ⁠وارتفاع ​الأسعار، استشهد السيسي ⁠بمخاوف محللين من أن سعر برميل النفط ربما يتجاوز 200 دولار، وقال إن هذه التقديرات ليست مبالغة.

كما حذّر السيسي من أزمة وشيكة في ⁠الإمدادات الغذائية العالمية، مشيرا إلى نقص الأسمدة نتيجة الاضطرابات ‌في الشرق الأوسط قد يهدد بحدوث أزمة أمن ‌غذائي.وقال إن الدول الغنية قد تتمكن من استيعاب ​هذا، لكن بالنسبة للدول متوسطة الدخل ‌والاقتصادات الهشة، فقد يكون للأمر تأثير بالغ الخطورة على استقرارها، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشاد السيسي بترمب لإنهاء الحرب في غزة، مشيرا إلى أنه كان قد صرّح سابقا بأن الرئيس الأميركي وحده ⁠هو القادر على ⁠وقف هذا الصراع قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة شرم الشيخ المصرية في نوفمبر (تشرين الثاني).

ونددت مصر بالهجمات ⁠الإيرانية على دول الخليج، ودفعَت باتجاه ‌مساعي دبلوماسية ‌لتجنب اندلاع حرب إقليمية ​أوسع.

من جانبه، دعا الأمين العام ‌لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد ‌البديوي المجتمع الدولي إلى حماية الممرات البحرية الحيوية، منددا بإغلاق إيران لمضيق هرمز وهجماتها على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وفي كلمة ‌ألقاها عبر الاتصال المرئي، قال إن العدوان الإيراني يشكل تهديدا للعالم. وأضاف ⁠أن ⁠التهديدات الإيرانية ضد منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز لا يشكلان فقط انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بل يمثلان أيضا تهديدا مباشرا للطاقة العالمية.

كان الرئيس الأميركي قد صرح بأن الحرب الأميركية - الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

وأضاف ترمب في ‌مقابلة ​مع ‌صحيفة ⁠«فاينانشال ​تايمز» ⁠نُشرت مساء الأحد، أنه «يريد الاستيلاء ‌على ​النفط ‌الإيراني»، مشيراً إلى أنه قد ‌يسيطر على جزيرة ⁠خرج، مركز ⁠تصدير النفط من إيران. وتابع الرئيس الأميركي أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، سمح بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز.

من جانبه، قال المتحدث باسم ​وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران تلقت رسائل عبر وسطاء ‌تشير إلى ‌استعداد ​الولايات ‌المتحدة ⁠للتفاوض، ​لكنها تعد المقترحات ⁠الأميركية «غير واقعية وغير منطقية ومبالغاً فيها».

وصرح وزير ‌الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أمس، بعد المحادثات التي جرت مع وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، بأن إسلام آباد تستعد لاستضافة «محادثات جادة بين أميركا وإيران خلال الأيام المقبلة وتسهيلها من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للصراع الدائر».


الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يشيَّع الرئيس الجزائري الأسبق، اليامين زروال، الذي توفي ليل السبت - الأحد عن عمر ناهز 84 سنة، إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه مدينة باتنة (400 كيلومتر شرق العاصمة)، وهو الذي سيّر البلاد في أحلك ظرف مرّت به في تاريخها.

وارتبط اسم زروال، بالنسبة إلى الإسلاميين، بالمشاركة في تكريس «الانقلاب على الشرعية»، عندما حرم الجيش «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» من الوصول إلى السلطة مطلع تسعينات القرن الماضي.

وكان زروال استقال من الجيش في عام 1989، قبل أن يعود وزيراً للدفاع عام 1993، ثم في 30 يناير (كانون الثاني) 1994 أصبح رئيساً للدولة لتسيير شؤون البلاد طيلة المرحلة الانتقالية، ثم أول رئيس يُنتخب في استحقاق تعددي عام 1995، وبقي حتى 1998 حيث خلفه الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

ونعت الرئاسة الجزائرية زروال، بينما أقرّ رئيس البلاد عبد المجيد تبّون حداداً وطنياً 3 أيام.