بدأ المستشار الألماني أولاف شولتز، الجمعة، زيارة للولايات المتحدة وعقد اجتماعاً خاصاً مع الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض، في وقت تعبر فيه الولايات المتحدة وألمانيا بشكل أكثر صراحة عن مخاوفهما من تخلي الصين عن حيادها وتزود روسيا بالأسلحة خلال حربها في أوكرانيا. وهذه الزيارة هي الثانية من المستشار الألماني إلى واشنطن، بعد زيارة أولى في فبراير (شباط) 2022، والهدف منها «إعادة تأكيد روابط الصداقة الوثيقة» بين البلدين، بحسب البيت الأبيض. وتعد الصين الشريك التجاري الأول لألمانيا، التي اتخذت مع دول أوروبية عدة نهجاً أكثر حذراً من الولايات المتحدة في الموقف المتشدد من الصين. ومع ذلك، هناك مؤشرات إلى تغيير محتمل بسبب تزايد توتر المنافسات العالمية. ويعتقد مسؤولون أميركيون وأوروبيون أن تزويد الصين لروسيا بالأسلحة يمكن أن يكون خطوة رئيسية دافعة إلى التغيير، لأنها يمكن أن تغير أيضاً مسار الحرب بشكل كبير عبر تجديد مخزونات موسكو المستنفدة من الأسلحة. وفي إشارة موجهة إلى بكين، أكد منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي أن على جدول أعمال النقاشات «التحديات التي تطرحها الصين»، في وقت تتهم واشنطن بكين بدراسة تسليم موسكو أسلحة.
وكان شولتز ألقى كلمة أمام «البوندستاغ» الألماني، الخميس، دعا فيها بكين إلى «استخدام نفوذها في موسكو للضغط من أجل انسحاب القوات الروسية، وعدم تزويد روسيا المعتدية بالأسلحة». ولاحظ البيت الأبيض بارتياح تحذير المستشار الألماني بكين علانية من تقديم دعم عسكري لروسيا. وقالت مسؤولة كبيرة في البيت الأبيض إن «وجهات نظرنا متطابقة مع ألمانيا».
وعملت الولايات المتحدة وألمانيا معاً بشكل وثيق لتزويد أوكرانيا بالمساعدات العسكرية والإنسانية. ولكن كانت هناك أيضاً خلافات حول قضايا مثل توفير الدبابات، وشعرت واشنطن أحياناً بالإحباط من تردد برلين. وسيكون الحفاظ على التدفق المتواصل للأسلحة إلى كييف أمراً بالغ الأهمية في السنة الثانية من الحرب، خصوصاً مع تخطيط كلا الجانبين لهجمات الربيع. وقال كيربي: «نحن فخورون بالجهود الجماعية التي بذلناها معاً». وكرر أن الولايات المتحدة لم ترَ أي مؤشر إلى أن الصين اتخذت قراراً في شأن تقديم أسلحة لروسيا.
وفي مقابلة مع محطة «فيلت» الألمانية للإذاعة، اتهم زعيم المعارضة فريدريك ميرز، شولتز بالتكتم بشأن رحلته إلى واشنطن، لأنها تحصل من دون تغطية صحافية معتادة. ورأى أن شولتز يريد أن ينعم بالريش المتطاير بسبب صفقة تزويد أوكرانيا بدبابات من طراز «ليوبارد».
ورفض شولتز أي فكرة عن الخلاف بين الحلفاء. ورداً على سؤال عن ظروف زيارته، قال شولتز إنه وبايدن «يريدان التحدث مباشرة مع بعضهما»، واصفاً شؤون الوضع العالمي بأنها صارت «صعبة للغاية». وأضاف أنه «من المهم أن يتحدث هؤلاء الأصدقاء المقربون عن كل هذه الأسئلة معاً وباستمرار».
وأفاد المسؤول السابق لدى وزارة الخارجية ماكس بيرغمان الذي يقود حالياً برنامج أوروبا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، بأن الولايات المتحدة أرادت في كثير من الأحيان أن تكون ألمانيا، وهي خامس أكبر اقتصاد في العالم، أكثر قوة على الساحة العالمية. وقال: «هناك أمل في أن تلعب ألمانيا دوراً قيادياً، بدلاً من الاضطرار إلى الضغط طوال الوقت». ولفت إلى أن ألمانيا قطعت شوطاً طويلاً نحو تعزيز دفاعاتها، لكنه أضاف أن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به. ونبه إلى أن «الطريقة الألمانية في رؤية العالم لا تتوافق دائماً مع طريقة الولايات المتحدة في رؤية العالم».
10:43 دقيقه
بايدن وشولتز يتخوفان من تزويد الصين لروسيا بالأسلحة
https://aawsat.com/home/article/4190966/%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86-%D9%88%D8%B4%D9%88%D9%84%D8%AA%D8%B2-%D9%8A%D8%AA%D8%AE%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B2%D9%88%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9
بايدن وشولتز يتخوفان من تزويد الصين لروسيا بالأسلحة
المستشار الألماني والرئيس الأميركي خلال لقاء في غارميش - بارتنكيرشن بألمانيا يوم 28 يونيو الماضي (أ.ب)
- واشنطن: علي بردى
- واشنطن: علي بردى
بايدن وشولتز يتخوفان من تزويد الصين لروسيا بالأسلحة
المستشار الألماني والرئيس الأميركي خلال لقاء في غارميش - بارتنكيرشن بألمانيا يوم 28 يونيو الماضي (أ.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
