أقسى الخسائر للجيش التركي في هجمات لـ«الكردستاني».. وديمرتاش إلى التحقيق

أوغلو يترأس اجتماعًا أمنيًا رفيع المستوى.. والمواجهة التركية ـ الكردية تتسع

طائرة شحن أميركية حربية تحلق فوق مئذنة جامع بعد إقلاعها من قاعدة إنجرليك جنوب تركيا أمس (أ.ب)
طائرة شحن أميركية حربية تحلق فوق مئذنة جامع بعد إقلاعها من قاعدة إنجرليك جنوب تركيا أمس (أ.ب)
TT

أقسى الخسائر للجيش التركي في هجمات لـ«الكردستاني».. وديمرتاش إلى التحقيق

طائرة شحن أميركية حربية تحلق فوق مئذنة جامع بعد إقلاعها من قاعدة إنجرليك جنوب تركيا أمس (أ.ب)
طائرة شحن أميركية حربية تحلق فوق مئذنة جامع بعد إقلاعها من قاعدة إنجرليك جنوب تركيا أمس (أ.ب)

احتدمت المواجهات التركية - الكردية سياسيا وعسكريا، وأوقعت الهجمات التي يقوم بها المتمردون الأكراد أقسى خسائر بالجيش التركي منذ عودة المواجهات الأسبوع الماضي، فيما تحرك القضاء التركي لملاحقة صلاح الدين ديمرتاش زعيم حزب «ديمقراطية الشعوب» الذي يمثل الواجهة السياسية للأكراد بعد حرب تصريحات بينه وبين رئيس الجمهورية التركي رجب طيب إردوغان.
وقال ديمرتاش أمس إن الهدف الأساسي من العمليات العسكرية التركية الأخيرة في شمال سوريا هو منع وحدة أراضي الأكراد في سوريا وليس محاربة تنظيم داعش. وقال في مقابلة مع وكالة «رويترز» إن حزب العدالة والتنمية الحاكم يجر تركيا إلى صراع انتقاما من خسارة أغلبيته البرلمانية في الانتخابات العامة التي جرت في السابع من يونيو (حزيران) الماضي.
واستمرت الهجمات التي تستهدف قوات الأمن التركية عقب التفجير الانتحاري في بلدة سوروج الأسبوع الماضي، وأودى بحياة 32 شخصًا. وقال الجيش التركي في بيان إن تنظيم حزب العمال الكردستاني المحظور قتل ثلاثة جنود أتراك في هجوم على كتيبة للجيش في إقليم شرناق بجنوب شرقي البلاد، أمس. وأضاف أن طائرات هليكوبتر وفرقة كوماندوز أرسلت إلى المنطقة.
وهاجمت مجموعة أخرى سيارة شرطة أثناء دوريّة أمنيّة في بلدة تشينار بمدينة ديار بكر جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل الشرطي محمود أويار (30 عامًا)، ومصرع مدني يُدعى عثمان جاران أثناء مروره من الطريق. فيما أطلقت مجموعة أخرى النيران على جنود أثناء قيامهم بمراقبة الطريق من رشاشات داخل سيارة ببلدة بيت الشباب في مدينة شيرناق جنوب البلاد. إلا أنه مع تدخل قوات الدرك المرورية وإطلاقهم النيران على السيارة، سرعان ما لاذ منفذو الهجوم بالفرار من الناحية التي أتوا منها بسيارتهم، حيث تواروا عن الأنظار بسرعة. وأشارت مصادر إلى أنه تم نقل الرقيب المصاب بجروح إثر فتح النيران إلى المستشفى العسكري بشيرناق على متن طائرة هليكوبتر عقب التدخل الأول الذي استهدف قسم قوات الدرك في منطقة أيوفاليك.
وترأس رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، اجتماعا أمنيا رفيع المستوى، أول من أمس الأربعاء، في العاصمة التركية أنقرة، بحضور كبار المسؤولين بالإضافة لرئيس جهاز المخابرات «هاكان فيدان»، وعدد كبير من القيادات العسكرية والأمنية في البلاد.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي المتحدث باسم الحكومة، بولند أرينج، إن بلاده تعرضت بعد انتخابات يونيو الماضي إلى 42 حادثًا إرهابيًا، ذهب ضحيتها 6 جنود و4 شرطيين، إضافة إلى إصابة 8 جنود و24 شرطيًا. وأوضح أرينج في حديثه خلال الجلسة الطارئة للبرلمان التركي، أنَّ التنظيم استغل مسيرة السلام الداخلية بتركيا في أفعاله وأقواله، مقابل صدق الحكومة التركية في التعاطي مع مسيرة السلام، وهذا الأمر واضح للجميع. واستنكر نائب داود أوغلو بشدة الادعاءات التي تقول بأن هناك علاقة بين الحكومة التركية وتنظيم داعش الإرهابي، قائلاً: «هذه الادعاءات لا تليق بحكومة الجمهورية التركية».
وبدوره قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأن الهجمات الإرهابية التي اندلعت في البلاد منذ العشرين من شهر يوليو (تموز) الحالي حتى الآن تستهدف الديمقراطية التركية، لافتًا إلى أن تلك الهجمات اندلعت في الوقت الذي أقبلوا فيه على أعمال تشكيل الحكومة الجديدة. وأضاف خلال كلمة ألقاها أمام كتلة حزبه البرلمانية (العدالة والتنمية): «إن موجة إرهابية بدأت تهب بشكل متعمد ومخطط منذ الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السابع من يونيو الماضي حتى الآن». وأضاف داود أوغلو: «هناك بؤرة شر خبيثة ومتخفية وراء الستار دفعت ثلاثة تنظيمات إرهابية تبدو في الظاهر متنازعة فيما بينها إلى تنفيذ هذه الاعتداءات الشنيعة، وهي: تنظيم داعش وتنظيم العمال الكردستاني وتنظيم جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري الإرهابية». وتابع: «نحن نسعى إلى تشكيل حكومة جديدة، ونبذل قصارى جهدنا حتى لا نترك تركيا بلا حكومة، إلا أن هذه التنظيمات الثلاثة تطلق في الوقت نفسه هجمات إرهابية تستهدف تخريب أعمال تشكيل الحكومة التي نجريها وعرقلةَ سير الديمقراطية في تركيا على نحو سليم. هذا هجوم على ديمقراطيتنا».
وهدد رئيس الوزراء التركي بأن حزب الشعوب الديمقراطي سيكون في عداد المتهمين بنظر الحكومة والشعب طالما أنه لم يحدد موقفه تجاه منظمة «بي كا كا» الإرهابية بشكل واضح، ويدنها كما يدين تنظيم داعش. قال داود أوغلو: «يتعين على حزب الشعوب الديمقراطي تحديد موقفه تجاه (بي كا كا) الإرهابية بشكل واضح، وعليه أن يعلن إدانته لها مثل إدانته لتنظيم داعش، وفي هذه الحالة فقط نقبل الاستجابة لندائه والتحاور معه والجلوس على الطاولة نفسها، وبعكس ذلك فإن الحزب سيكون بنظرنا ونظر الشعب جالسًا على مقعد الاتهام».
وفي معرض تعليقه على تزويد الحكومة لحزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية بمعلومات متعلقة بالعمليات الأمنية والعسكرية ضد «بي كا كا»، وحجبها عن الشعوب الديمقراطي، قال داود أوغلو: «إن من لا يظهرون موقفًا واضحًا تجاه كل مسألة متعلقة بالإرهاب واستقرار الدولة، ليس لديهم حق في الحصول على معلومات حول عمليات مكافحة الإرهاب». وتابع داود أوغلو: «فالمعلومات المعطاة ستصل خلال دقائق إلى قنديل».. في إشارة لجبال قنديل التي تضم مقرات قيادات لـ«بي كا كا».



سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.


أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي أنه أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.