جموع المصلين يؤدون الصلاة على فقيد الأمن السعودي بالمسجد النبوي

اتصل بوالدته وزوجته للاطمئنان عليهما وعلى حالة جنينه قبل مقتله

صورة أرشيفية للحربي بالمسجد الحرام بمكة المكرمة
صورة أرشيفية للحربي بالمسجد الحرام بمكة المكرمة
TT

جموع المصلين يؤدون الصلاة على فقيد الأمن السعودي بالمسجد النبوي

صورة أرشيفية للحربي بالمسجد الحرام بمكة المكرمة
صورة أرشيفية للحربي بالمسجد الحرام بمكة المكرمة

ودَّعت جموع المصلين بالمسجد النبوي، الفقيد سامي الحربي، رجل الأمن السعودي الذي وافته المنية أثناء أداء مهمته، حيث ترجل من دوريته لتفتيش سيارة مشتبه فيها في محافظة القطيف، وطالته رصاصة الغدر في ظهره فأردته قتيلا.
وكان فقيد الواجب سامي الحربي، الذي يبلغ من العمر (22 عاما)، قد لقي حتفه أول من أمس في محافظة القطيف، قد تزوج منذ خمسة أشهر، وكان وزوجته يعدان الأيام في انتظار قدوم مولودهما الأول بعد خمسة أشهر.
زوجة «شهيد الواجب» سامي الحربي التي كانت على اتصال هاتفي معه قبل مقتله بربع ساعة، فاجأها نبأ استشهاد شريك حياتها الذي عاجلته رصاصة من الخلف أثناء ترجله من دوريته لتفتيش سيارة مشتبه فيهما، ولم تتمالك نفسها من شدة وقع الخبر وسقطت مغشيًا عليها في حالة إغماء، ونقلت إلى المستشفى بعد أن قضى زوجها نحبه وأردته رصاصة الغدر والإرهاب دفاعًا عن وطنه.
أما والدة سامي التي تتجلد صبرًا وتخفي ما بداخلها على فراق فلذة كبدها، فتقول لمن يواسيها إن أكثر ما يثير حزنها أنه رحل عن الدنيا وهو ما زال عريسا، وكانت مشيئة الله غالبة، ففي اليوم الذي غادر فيه الدنيا إلى الرفيق الأعلى لم يكن قد مضى على زواجه أكثر من خمسة أشهر فقط، وما يخفف مصابها أن ابنها «استشهد» فداء لهذا الوطن، وكان ابنًا بارًا بوالديه وعلى مقربة مع جميع إخوته وأبناء عمومته.
وقال عمه ضيف الله الجابري لـ«الشرق الأوسط»، إن الفقيد يسير على خطى والده الذي كان يعمل بالداخلية وأمضى سني عمره في خدمة الوطن، مبينا أن الراحل كان على تواصل دائم مع والدته وزوجته وإخوته وأقاربه للاطمئنان عن حالهم وأحوالهم.
وأكد الجابري أن ابن أخيه مات دفاعًا عن أمن الوطن في موقف بطولي ضد فئة ضالة تحاول العبث بأمن الوطن. وأضاف: «سنقف جميعًا صفًا واحدًا في وجه كل من يحاول زعزعة أمننا ويحارب ديننا ووطننا وقادتنا».
ولد سامي معوض عوض الله الحربي، ونشأ وواصل تعليمه في محافظة ينبع، وكبر وسط 22 أخا وأختا، ومعه حلم بأن يكون مثل والده أحد رجال الأمن، الذين يذودون بأرواحهم عن وطنهم، فحصل على الشهادة الثانوية، والتحق بقوات الأمن السعودي، وظل يعمل جاهدا فيه لمدة عام كامل، وانتقل للعيش مع والدته التي تسكن بالإيجار بحي باقدو شرق المدينة المنورة.
وكانت السلطات السعودية كانت قد ألقت القبض، أول من أمس، على شخصين للاشتباه بعلاقتهما بإطلاق النار على دورية أمنية في القطيف، التي أدت لاستشهاد رجل أمن، حيث باشرت الجهات المختصة بشرطة القطيف إجراءات الضبط الجنائي للجريمة والتحقيق فيها.
وكان رجل الأمن سامي معوض الحربي، قد لقي حتفه أثناء أداء مهامه في نقطة تفتيش بشارع «الخزان» الرئيسي ببلدة «الجش» في محافظة القطيف، إثر تعرضه لطلق ناري من سيارة مسرعة، حيث كان يقوم بالتحدث مع شخصين جرى استيقافهما في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء الماضي.
وفر المتورط في ارتكاب الجريمة من الموقع بشكل فوري، حيث بدأت الجهات الأمنية في جمع المعلومات والتحقيق مع مشتبه بهم للكشف عن خيوط هذه الجريمة بعد أن جرى نقل «الشهيد» إلى أحد المستشفيات القريبة من الحادثة.
وأوضح العقيد زياد الرقيطي الناطق الإعلامي لشرطة المنطقة الشرقية، أنه عند الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء أول من أمس، تعرضت دورية أمنية لإطلاق نار أثناء أداء مهامها ببلدة «الجش» في محافظة القطيف، ما نتج عنه استشهاد الجندي سامي معوض عوض الله الحربي.
وقال العقيد الرقيطي: «إن الجهات الأمنية، قبضت على شخصين أثناء الاشتباه بعلاقتهما بالجريمة، في حين باشرت الجهات المختصة بشرطة القطيف، إجراءات الضبط الجنائي للجريمة والتحقيق فيها، ولا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية».
وتكمن مأساة الجندي الفقيد سامي الحربي الذي أحب عمله وسعى مخلصًا على قوت أسرته، في أنه خلف وراءه والدته التي تعاني ظروفًا صحية ومعيشية صعبة وزوجته الحامل بجنينه الذي ما زال في شهره الرابع، ولم يخفِ إخوته وأبناء عمومته وأترابه عبراتهم في يوم وداعه الأخير أثناء مراسم دفنه ببقيع الغرقد بالمدينة، وهم من شهد له بدماثة الأخلاق والابتسامة الدائمة وكريم الطباع والشجاعة والإقدام. خالد الشقيق الأكبر لـ«الشهيد» وإخوته وأبناء عمومته عبّروا عن اعتزازهم وفخرهم بسامي الذي وافته المنية أثناء أداء عمله ودفاعه عن أمن هذا الوطن.
وأدى جموع المصلين بعد عشاء أول من أمس (الأربعاء) بالمسجد النبوي، صلاة الميت على الجندي سامي معوض عوض الله الحربي، فقيد الواجب، ونقل عبد المحسن المنيف وكيل إمارة منطقة المدينة المنورة تعازي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة لذوي «الشهيد»، وذلك بعد أن شارك جموع المصلين في الصلاة على الفقيد ومواراته في بقيع الغرقد. بدورهم، قدم ذوو «الشهيد» شكرهم لأمير المنطقة على تعازيه ومواساته لهم، داعين الله أن يحفظ لهذا البلاد أمنها واستقرارها.
واستنكرت شخصيات بارزة في القطيف هذه الجريمة. وأدان الشيخ منصور السلمان هذه الجريمة التي أودت بحياة رجل أمن يؤدي وظيفته مع المواطنين في العثور على المخربين، ويتبرأ منها أهل القرية الآمنة التي لم تشهد موقفا ضد رجال الأمن في يوم من الأيام، مشيرًا إلى أنه لا بدّ أن يأتي اليوم الذي تُكشف فيه خيوط المدججين بالسلاح والمروعين للآمنين الذين أراقوا دماء الناس هدرا وفي طليعتهم أصحاب المخدرات والمروجون لها.
ولفت الشيخ السلمان إلى أنه لم يكن في التصور أن تخترق «الجش» من قبل عصابة مسلحة في ظروف نحن بأمس الحاجة فيها إلى موقف أمني موحد بين المواطنين ورجال الأمن ضد الإرهاب.



شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
TT

شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أن العلاقات مع السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، منوهاً بأن البلدَين وقف بعضهما دائماً إلى جانب بعض.

واستقبل شهباز شريف، بديوان رئاسة الوزراء في إسلام آباد، الجمعة، السفير السعودي لدى باكستان الدكتور راجح البقمي، بمناسبة توليه مهامه الدبلوماسية الجديدة، مُجدداً حرص إسلام آباد على تعزيز آليات التعاون المؤسسي، وتطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» و«تحالف مكة للدفاع» يُمثِّلان محطتَين تاريخيتَين في العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدَين، ويعكسان التزامهما بدعم السلام والأمن الإقليمي.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مستقبلاً السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

وجدَّد شهباز شريف دعم حكومة وشعب بلاده للمملكة وشعبها، معرباً عن تقديره للدعم الاقتصادي والمالي المتواصل الذي تقدمه القيادة السعودية إلى باكستان.

بدوره، ثمَّن السفير البقمي مواقف باكستان الأخوية تجاه السعودية، مُشدِّداً على عمق العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين البلدَين، وحرصه على السعي لتعزيزها في مختلف المجالات.

من ناحيته، أكد شهباز شريف استعداد الحكومة الباكستانية لتقديم جميع أوجه الدعم والتعاون، بما يُسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدَين.


السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في الرياض، الجمعة، تطورات المنطقة في ظل تصعيد الميليشيات الحوثية على السعودية.

وأعرب الشيباني عن إدانة سوريا لهذه الاعتداءات، وتضامنها مع السعودية، في حين شدَّد الجانبان على أن أمن البلدين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والشيباني العلاقات الثنائية بين السعودية وسوريا، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

كان الشيباني وصل الرياض، مساء الخميس، في زيارة إلى السعودية، لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات المنطقة، حيث استقبله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية.


الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم.

وأوضح الدكتور علي الأحيدب، رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، أن الأمر الملكي تضمّن ترقية وتعيين 14 قاضياً على درجة (قاضي/ب)، وترقية 12 قاضياً إلى (قاضي/ج)، مؤكداً أنه يأتي ليعزز الكوادر القضائية، ويرفع كفاءة العمل القضائي وجودة مخرجاته.

وأضاف الأحيدب أن القضاء الإداري يحظى برعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين، واهتمام ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو ما يؤكده هذا الأمر بدعم ديوان المظالم، وتحفيز قضاته وكوادره في جميع المجالات، ومواصلة مسيرة القضاء الإداري الرائدة.