اعترفت الحكومة اليونانية، أمس (الخميس)، بـ«نقاط ضعف مزمنة» بعد كارثة اصطدام قطارين؛ أودت بحياة 57 شخصاً في الأقل مساء الثلاثاء قرب لاريسا في وسط اليونان، وقدمت اعتذارات لأهالي الضحايا. فيما خرجت مظاهرات غاضبة تندد بـ«انعدام السلامة» على السكك الحديدية اليونانية.
وقال المتحدث باسم الحكومة، يانيس إيكونومو، في مؤتمر صحافي إن «التأخيرات (في تحديث السكك الحديدية) تجد جذورها في المشكلات المزمنة التي يعاني منها القطاع العام اليوناني، خلال عقود من الضعف»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وعادت إخفاقات قطاع السكك الحديدية العام في اليونان إلى الأضواء، بعد اصطدام قطارين كانا يسيران على السكة ذاتها لكيلومترات عدة. وأعقبت الحادث مظاهرات عدة من قبل مستخدمي القطارات في مدن يونانية. وأُلقي القبض على مدير المحطة البالغ من العمر 59 عاماً، الأربعاء، وتجري محاكمته بتهمة «القتل بسبب الإهمال» والتسبب في «أذى جسدي». وسُئل المسؤول عن سبب السماح لقطار ينقل 348 راكباً و10 موظفين في السكك الحديدية، ويربط أثينا بتيسالونيكي في شمال البلاد، بأن يستخدم المسار ذاته مع قطار شحن. وأكد إيكونومو، الخميس، أنه «تم الاعتراف بالخطأ من قبل مدير المحطة»، فيما أشار محاميه إلى أنه «يدرك ما فعله».
من جانبه؛ قدم وزير النقل اليوناني الجديد، يورغوس ييرابيتريتيس، اعتذاره لأسر ضحايا حادث القطار، وقال: «أود أولاً وقبل كل شيء أن أعتذر لعائلات الأشخاص الذين فقدوا حياتهم، مع ممارسة النقد الذاتي الكامل للنظام السياسي والدولة»، بعد توجيه انتقادات إلى الإخفاقات الجسيمة في شبكة السكك الحديدية في اليونان. وكان وزير النقل السابق كوستاس كرامانليس قد قدم استقالته الأربعاء.
وأدى الحادث إلى مقتل 57 شخصاً، وفق آخر حصيلة رسمية. وتمت الاستعانة بـ72 من رجال الإطفاء، فيما استمرت عمليات البحث طوال الليل.
وتحطمت القاطرات الأمامية، فيما قُتل سائقا القطارين على الفور بفعل الاصطدام العنيف الذي وقع قبل قليل من منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء في وادي تيمبي. ووصف بعض الركاب مشاهد رعب وفوضى تحت أمطار من الزجاج المحطم والأنقاض التي خلفها انقلاب القطارين.
وقال رئيس الحكومة اليونانية، كيرياكوس ميتسوتاكيس، مساء الأربعاء: «كل شيء يُظهر أن المأساة تعود، للأسف، في الأساس إلى خطأ بشري مأساوي». وبعد لقائه أقرباء للضحايا خلال زيارته موقع الاصطدام ثم «مستشفى لاريسا»، قال ميتسوتاكيس: «سألوني: لماذا؟». وأضاف في مداخلة تلفزيونية مقتضبة ومسجلة: «نحن مدينون لهم بإجابة صادقة». كما أصدر مرسوم حداد وطني لمدة 3 أيام.
وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن تعازيه عبر «تويتر»، الخميس، قائلاً: «بالنيابة عن الشعب الأميركي؛ نرسل أنا وجيل خالص تعازينا لأُسر الضحايا». كذلك؛ تحدث وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، عبر الهاتف مع نظيره اليوناني نيكولاوس ديندياس، وأكد له أن «الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اليوناني في هذه الفترة الصعبة»، وفقاً لمتحدث باسم وزارة الخارجية.
في هذه الأثناء، تظاهر سكان في لاريسا حاملين لافتات كُتب عليها: «الخصخصة تقتل!». كما جرت مظاهرات في أثينا أمام مقر شركة «هيلينيك ترين». وقال بافلوس أسلانيديس، الذي لا يزال ابنه في عداد المفقودين مع أحد أصدقائه: «كان قطار الرعب».
بدوره؛ ندد رئيس «نقابة سائقي القطارات»، كوستاس ينيدونياس، بأن السلامة غير متوفرة على هذا الخط الذي يربط مدينتين رئيسيتين في اليونان. وقال لقناة «آي آر تي» التلفزيونية: «كل (الإشارات) تجري يدوياً. النظام لا يعمل منذ عام 2000».
غضب واسع في اليونان غداة مقتل العشرات باصطدام قطارين
https://aawsat.com/home/article/4189056/%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%86
غضب واسع في اليونان غداة مقتل العشرات باصطدام قطارين
الحكومة اعتذرت لأسر الضحايا وأقرت بتحديات السكك الحديدية «المزمنة»
الشرطة وعمال الإنقاذ يتفقدون موقع اصطدام القطارين في لاريسا أمس (أ.ف.ب)
غضب واسع في اليونان غداة مقتل العشرات باصطدام قطارين
الشرطة وعمال الإنقاذ يتفقدون موقع اصطدام القطارين في لاريسا أمس (أ.ف.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

