«مؤشر ترتيب» سبيل السعودية لقياس جودة تعليمها

الدول الكبرى انتهجت المؤشرات منذ وقت مبكر... والتنافسية والشفافية أبرز المميزات

السعودية تقدمت في قطاع التعليم وفق آخر تقرير صادر عن مركز التنافسية العالمي (واس)
السعودية تقدمت في قطاع التعليم وفق آخر تقرير صادر عن مركز التنافسية العالمي (واس)
TT

«مؤشر ترتيب» سبيل السعودية لقياس جودة تعليمها

السعودية تقدمت في قطاع التعليم وفق آخر تقرير صادر عن مركز التنافسية العالمي (واس)
السعودية تقدمت في قطاع التعليم وفق آخر تقرير صادر عن مركز التنافسية العالمي (واس)

يكشف «مؤشر ترتيب» الذي أصدرته هيئة تقويم التعليم والتدريب في السعودية، ويعرض ترتيب المناطق وإدارات التعليم ومكاتبها التعليمية والمدارس وفقاً لنتائج طلابها في الاختبارات المعيارية (القدرات العامة والتحصيلي) التي تنفذها، عن أن إقرار القياس عبر المؤشرات التنافسية بين الجهات التعليمية، يمكن أن ينتج مخرجات تتواءم مع الأهداف الوطنية للسعودية في ضوء خطتها التنموية (رؤية 2030).
وشرعت عدد من الدول الكبرى في اتّخاذ نماذج القياس والمؤشّرات لتقييم جودة الأنظمة التعليمية فيها وتطويرها بما يحقق أهدافها الوطنية التنموية، بالنظر إلى كونه أفضل السبل المعمول بها عالمياً في القياس والتقييم، وفقاً لما يميل إليه مختصون أكاديميّون.

تقدّم مرتبط باستخدام المؤشّرات للقياس
فإلى جانب المملكة المتحدة، وكندا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا ودول أخرى، تُصدر منظمات دولية على غرار منظمة اليونيسكو، ومجموعة البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، مؤشّرات دوريّة بتقسيمات عديدة لقياس مستوى التنافسية بين الدول في عدد من الجوانب التنموية ومن ضمنها التعليم، وتقييم جودته وعدد من الجوانب التطويرية الأخرى كالتعليم الرقمي وقابلية سوق العمل للتواؤم مع مخرجات التعليم وغير ذلك.
واللافت، أن هذه الدول التي تستخدم المؤشرات الدورية، تتقدّم طبقاً للمؤشرات الدولية التي تقيّم أداء عدد كبير من الدول، بعضها يصل إلى قرابة 190 دولة، ويعيد خبراء التعليم الفضل إلى عدد من المقوّمات الإدارية، أهمها مؤشرات القياس التي تساعد بشكل مباشر في معرفة مكامن الخلل وقياس الأداء وتقييم المخرجات.

تفعيل ثقافة القياس في دول الخليج
ومع تأخر ثقافة استخدام المؤشّرات لقياس جودة التعليم الداخلي في الوصول إلى دول الخليج العربي - التي تعمل في الغالب بأساليب مختلفة للقياس والتقييم - إلا أن عدداً من المؤشّرات غير الحكومية برزت خلال السنوات القليلة الماضية على غرار مشروع مؤشّرات «جودة التعليم في العالم العربي» الذي يحظى بإشراف السعودية بموجب الاتفاقية المبرمة بين الرياض ومنظمة اليونيسكو، في أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2014، ويقوم عليه المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم في اليونيسكو، ويقع مقره في محافظة الجبيل شرقي السعودية باعتباره أحد أهم المؤشرات الرسمية التي تتناول عدداً من دول المنطقة العربية.
ويكشف التقدم المتصاعد للسعودية في مؤشرات التنافسية الدولية، وخصوصاً على صعيد التعليم، عن اهتمام فعلي بتطوير التعليم وتكريس مخرجاته في البلاد التي تعيش لحظة من التاريخ في إطار رؤيتها التنموية (رؤية السعودية 2030)، حيث تضمّنت الرؤية تحوّلاً كبيراً على صعيد متطلّبات سوق العمل بالنظر إلى حلول التقنية في عدد من الوظائف المطلوبة عوضاً عن التقليدية، مما تطلّب في الوقت ذاته ابتكارات جديدة على صعيد المخرجات التعليمية بما يتوافق مع التوجهات الاقتصادية الجديدة للبلاد.

صعود سعودي في مؤشرات التعليم الدولية
وطبقاً للتقرير السنوي للتنافسية العالمية للعام 2022 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، فقد تقدّمت السعودية في 16 مؤشّراً من مؤشرات التنافسية العالمية في قطاع التعليم؛ حيث قفزت إلى المركز الـ24 في التقرير مقارنة بـ32 العام السابق 2021، وتقدمت 4 مراكز في محور التعليم لتحتل المركز الـ37 مقابل 41 العام 2021، كما صعدت مركزين في محور البنية التحتية العلمية لتحقق المركز الـ30 مقارنة بالمركز الـ32 في 2021؛ مما أسهم في تقدم مركز السعودية في أحد المحاور الرئيسية في التقرير، وهو محور البنية التحتية، حيث وصلت المملكة للمركز الـ34 مقابل 36 العام الذي سبقه 2021 مع محافظة المحور على مسار تصاعدي يتقادم منذ عام 2018.
وانسجاماً مع ذلك الصعود الذي يأتي قياساً بمؤشرات دولية، يأتي إطلاق برنامج «مؤشر ترتيب» مطلع العام الماضي في السعودية، إحدى الوسائل التي انتبهت هيئة تقويم التعليم والتدريب، ووزارة التعليم في السعودية، لأهمية انتهاجها كأحد السبل النوعية والحديثة والمستخدمة عالمياً لتحديد تكامل المدارس والطلاب مع الاستراتيجيات التعليمية التي أعلنت عنها الوزارة وهيئة تقويم التعليم والتدريب ومدى نجاح تطبيقها.

منشور لـ«مؤشر ترتيب» يدعو أولياء الأمور للتعرف على ترتيب مدارس أبنائهم (هيئة تقويم التعليم والتدريب)

واشتمل هذا المؤشر على ترتيب إدارات ومكاتب التعليم والمدارس حسب متوسط درجات طلابها على مدى ثلاثة أعوام دراسية في الاختبارات المعيارية التي تنفذها الهيئة «القدرات والتحصيلي»، وهو ما يجعل عملية التقويم سنوية، بما يساهم بالضرورة في منح الوقت للمدارس وإدارات التعليم إلى تطوير أدواتها والاستعداد بشكل سنوي من خلال خطط تعليمية، وليس من خلال أداء قصير المدى.
ويعدّ المؤشّر منصّة رقميّة موحّدة لعرض ترتيب إدارات التعليم ومكاتب التعليم والمدارس بناءً على نتائج الطلبة في الاختبارات المعيارية التي تنفذها الهيئة، كما أنها منصة تفاعلية تقدم العديد من الخدمات لإتاحة الفرصة لولاة الأمور لمقارنة وقياس أداء مدارس أبنائهم بالمدارس الأخرى؛ مما يجعله في المحصّلة يمتاز بكونه غير مستنسخ في المضمون، ولكنه معيار مستخدم على صعيد دولي، يمكن للجهة الحكومية القياس بناءً على ما يرشح عنه، كما يمكن لأولياء الأمور بالقدر نفسه القياس بناءً على نتائجه.
https://twitter.com/EtecKsa/status/1623358904284348416?s=20

مزايا رقمية لمؤشر التعليم السعودي
وفي سبيل تقديم المؤشر بطريقة سلسة يسهل الحصول على نتائجها، أكد المدير التنفيذي للمركز الوطني للتقويم والتميز المدرسي (تميز) التابع للهيئة، أحمد الجبيلي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك مزايا مضافة في النسخة المطورة للمؤشّر إلى جانب البيانات المحدثة وجود عدد من الخدمات، من أبرزها «تطوير صفحة المؤشر الرئيسة؛ لتضم المدارس الأعلى أداءً على المستوى الوطني وعلى مستوى المناطق، وتطوير بطاقة المدرسة وإضافة معلومات مهمة تساعد المدارس في تتبع التغيير في الأداء على مدى ثلاث سنوات».
وأضاف الجبيلي، أن المزايا تشمل كذلك «تطوير خدمات الخريطة التفاعلية على مستوى المناطق من خلال إضافة خدمة إظهار المتوسط العام لكل إدارة تعليم ومكتب بشكل مستقل، كما أضيف دليل لإدارات التعليم ومكاتبها والمدارس يمكن طباعته والإفادة منه، وطُوّر تقرير المقارنة بين أداء أكثر من مدرسة بشكل مبسط يسهل فهمه من شرائح المجتمع كافة، إضافة إلى تطوير خيارات البحث؛ لتسهيل التصفح».

تعزيز الشفافية
وفضلاً عن أن الخطوات المشار إليها ستعزز الشفافية وتحفّز التنافس بين المدارس ومكاتب وإدارات التعليم، وتدفعها إلى تجويد أدائها وتحسين مخرجاتها، بما ينعكس لاحقاً على تطوير منظومة التعليم العام، إلا أنه سيساعد أيضاً في تحقيق مستهدفات برنامج «تنمية القدرات البشرية»، وسيمكّن أولياء الأمور من معرفة مستوى مدارس أبنائهم وبناتهم وتحديد المدارس المناسبة لهم، بطريقة حديثة وواضحة عوضاً عن المعاناة التي كان يجدها كثير من أولياء أمور الطلاب في السعودية سابقا لتحديد المدارس الكفؤة والمناسبة لاحتواء أبنائهم، وسيعرّف بالمدارس المتميزة والحاصلة على المراتب المتقدمة على مستوى إدارة التعليم التابعة لكل منطقة أو مكتبها، علاوة على عرض المستوى الحالي للمدرسة مقارنة بجميع المدارس في البلاد.
وتعمل هيئة تقويم التعليم والتدريب على إضافة إصدارات متعددة للمؤشر في مراحله التطويرية القادمة، ومن أهمها: الاختبارات الوطنية (نافس)، وعرض نتائج تفصيلية لنتائج اختباري القدرات والتحصيل التعليمي، وعرض نتائج المدارس في التقويم والاعتماد المدرسي، بالإضافة إلى تسهيل عملية البحث والاطلاع على النتائج عبر «بطاقة المدرسة» التي تحتوي على نتائج المدرسة في جميع الاختبارات التي تجريها الهيئة، بالإضافة إلى المستوى الدوري الذي يكشف اتجاه مؤشر المدارس في اختبار القدرات والتحصيلي.

مساهمة «التنافسية» في تطوير التعليم
ويعدّ مبدأ التنافسية الذي انتهجه «مؤشر ترتيب» في قطاع التعليم السعودي أحد المفاهيم الأساسية التي تنطبق على العديد من المجالات في العمل الحكومي؛ ففي الحكومات التي تتبنّى مبدأ التنافسية تعمل الجهات الحكومية على تعزيز المنافسة بين مختلف الأقسام والإدارات والموظفين الذين يعملون في الحكومة، كما تسهّل إجراءات التنافسية على المنظمات والهيئات الدولية التعامل مع الدول، وتشجّعها للدخول في برامج واتفاقيّات مشتركة تعود بمكاسب تنموية مشتركة، بما في ذلك قطاعات التعليم المتفرّقة.

القيمة المضافة لمؤشر «ترتيب»
ويؤكد نجاعة التنافسية في الانعكاس على جودة التعليم، ما بيّنته نتائج المؤشّر التي جرى اعتمادها استناداً على نتائج عام 1443هـ، المعلنة للمرة الأولى قبل أيام قليلة، كما انعكس إجمالاً منذ إطلاقه، مطلع العام المنصرم، على ارتفاع مستوى التنافسية بين المدارس المعنية وإدارات التعليم؛ مما نتج منه صعود ترتيب السعودية في مؤشّرات التعليم الدولية مثل مؤشّرات مجموعة البنك الدولي، ومؤشر دافوس، ومؤشر (IMD)، وغيرها.

نتائج ترتيب المدراس بناءً على اختبارات القدرات والتحصيلي التي كشف عنها «مؤشر ترتيب»

وظهر جليّاً في نتائج المؤشر حجم التنافس العالي بين المدارس وإدارات التعليم التي حققت مراكز متقدمة، وأفاد أحد المطلعين على سعي كثير من المدارس لتحقيق متطلبات المؤشر، بأن حجم التنافس يُنبئ باحتمالية أن نرى في المؤشر القادم، قائمة مختلفة من المدارس وإدارات التعليم التي بدأت في تعزيز إمكاناتها هذا العام تحسّباً لارتفاع نسق التنافس مستقبلاً.
وساهم المؤشر منذ إطلاقه مطلع العام الماضي، في رفع مستوى التنافسيّة داخليّاً، مما أنتج بالمقابل صعوداً في تصنيف السعودية في المؤشرات الدولية.
وظهر جليّاً في نتائج المؤشر حجم التنافس العالي بين المدارس وإدارات التعليم التي حققت مراكز متقدمة، وأفاد أحد المطلعين على سعي كثير من المدارس لتحقيق متطلبات المؤشر، بأن حجم التنافس يُنبئ باحتمالية أن نرى في المؤشر القادم، قائمة مختلفة من المدارس وإدارات التعليم التي بدأت في تعزيز إمكانياتها هذا العام تحسّبا لارتفاع نسق التنافس مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هبوط تاريخي في معدلات الإنجاب بمصر

مصر تناقش الاستراتيجية القومية للسكان (رئاسة مجلس الوزراء)
مصر تناقش الاستراتيجية القومية للسكان (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

هبوط تاريخي في معدلات الإنجاب بمصر

مصر تناقش الاستراتيجية القومية للسكان (رئاسة مجلس الوزراء)
مصر تناقش الاستراتيجية القومية للسكان (رئاسة مجلس الوزراء)

سجلت مصر هبوطاً تاريخياً في معدلات الإنجاب، لتصل إلى 18.1 لكل ألف من السكان في نهاية عام 2025 مقارنة بمعدل 19.50 لكل ألف في نهاية عام 2023، بمعدل كلي تراجع من 2.54 إلى 2.34 بين العامين المذكورين، وفق تقرير نشرته صفحة رئاسة مجلس الوزراء، الاثنين.

وأُعلنت هذه المعدلات خلال اجتماع المجلس القومي للسكان بمصر، الذي ترأسه رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، وأكد على ما يمثله هذا الملف من أولوية على أجندة عمل الحكومة من خلال العديد من الخطط التنفيذية التي يتم العمل عليها بالتعاون بين مختلف أجهزة الدولة، سعياً لضبط المؤشرات السكانية المختلفة، والارتقاء بالخصائص السكانية، وتوافر قاعدة بيانات تدعم عملية التخطيط، بالإضافة إلى زيادة الوعي المجتمعي بسبل تعزيز دور القضية السكانية في دعم جهود التنمية المستدامة.

وشدد مدبولي، في بيان لمجلس الوزراء، على «أهمية التوعية المُستمرة لمختلف المواطنين، وفق خطة ممنهجة ورسائل توعوية واضحة بالتحديات التي يفرضها عدم ضبط الملف السكاني على أهداف التنمية المنشودة».

وعرض وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبد الغفار، مؤشرات تفيد الإسراع بتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، حيث تم رصد عددٍ من المؤشرات الإيجابية، أهمها خفض معدل الإنجاب الكلي من 2.54 في نهاية عام 2023 إلى 2.34 في نهاية عام 2025، وهو أقل معدل في تاريخ مصر، إلى جانب انخفاض معدل المواليد من 19.50 لكل ألف من السكان في نهاية عام 2023 إلى 18.1 لكل ألف في نهاية عام 2025.

ووصل عدد السكان في مصر، وفق الساعة السكانية التابعة للمركز القومي للتعبئة والإحصاء إلى أكثر من 109 ملايين نسمة في الداخل، وتشير بعض التقديرات إلى أن عدد المصريين في الداخل والخارج يتجاوز 120 مليون نسمة، فيما تستهدف مصر وفق تصريحات وزير الصحة والسكان تحقيق معدل إنجاب يصل إلى 2.1 بنهاية عام 2027.

وخلال الاجتماع عرضت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرفة على المجلس القومي للسكان، أهم محاور الخطة العاجلة للإسراع في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان بمصر، وأشارت إلى تنفيذ خطة بالتعاون بين 30 هيئة ووزارة وجهة مجتمع مدني وقطاع خاص، والتركيز على 6 محاور تشمل: الصحة الإنجابية، المرأة، التعليم والتعلم، الشباب، كبار السن، والحوكمة.

فيما عرض رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اللواء مهندس أكرم الجوهري، نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025، مشيراً إلى أن الجهاز قام بتنفيذ الدورة الثانية للمسح الصحي للأسرة المصرية وفقاً للمنهجية التي تم تطبيقها في الدورة الأولى للمسح عام 2021؛ وسلسلة المسوح السكانية الصحية لتوفير مؤشرات عن الوضع السكاني والحالة الصحية للأسر لمتابعة التقدم وتقييم الإنجازات في مجال البرامج السكانية والتنمية الصحية.

وأشار إلى أن المسح الصحي للأسرة المصرية، يوفر بيانات ومؤشرات تسهم في تحديد الوضع الحالي للعديد من الموضوعات، منها خصائص الأسر المعيشية، والإنجاب، وتنظيم الأسرة، والرعاية الصحية، وصحة الطفل، ورفاهية الطفل، وصحة وتمكين المرأة، واتجاهات الشباب. ووفق المسح الأحدث فقط انخفض معدل الإنجاب الكلى إلى 2.34 طفل لكل سيدة في عام 2025 مقارنة بـ2.85 طفل لكل سيدة في عام 2021، كما تراجع مستوى الإنـجاب خلال الخمس سنوات السابقة وحقق نسبة انخفاض تصل إلى 18.2 في المائة، مؤكداً أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية تحقيق الهدف الاستراتيجي للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية بنهاية عام 2027.

وكان الرئيس الأسبق للمجلس القومي للسكان قد أعلن في تصريحات متلفزة أن عدد المواليد في مصر تراجع عن مليوني مولود في العام، وهو معدل كان متزايداً لفترة طويلة، في حين تشير تقارير حديثة إلى تباطؤ معدل النمو ووصول الزيادة السكانية إلى مليون نسمة خلال 278 يوماً.


مروى خليل في «ممكن»... امرأة تجمع بين القوة والانكسار

تُجسِّد في «ممكن» دور المرأة المكسورة والقوية في آن (مروى خليل)
تُجسِّد في «ممكن» دور المرأة المكسورة والقوية في آن (مروى خليل)
TT

مروى خليل في «ممكن»... امرأة تجمع بين القوة والانكسار

تُجسِّد في «ممكن» دور المرأة المكسورة والقوية في آن (مروى خليل)
تُجسِّد في «ممكن» دور المرأة المكسورة والقوية في آن (مروى خليل)

تخوض الممثلة مروى خليل تجربة جديدة في مسلسل «ممكن» من خلال شخصية «دانيا»، المرأة التي تبدو قوية من الخارج فيما تخفي هشاشة وانكسارات داخلية.

ومع تطوّر الأحداث، تنكشف جوانب متناقضة من حياتها ومشاعرها، فتُجسِّد صورة المرأة التي تتسلَّح بالقوة في مواجهة الحياة، لكنها تكبت في داخلها كثيراً من الخيبات والانكسارات.

وتعلِّق في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعرف لماذا يفكِّرون بي دائماً لتجسيد أدوار المرأة القوية. ربما لأن شكلي الخارجي ونبرة صوتي وحضوري يوحيان بذلك، وبشخصية ذات حضور سلطوي».

وتضيف: «عندما أخبرني مخرج العمل أمين درة بتفاصيل شخصية (دانيا)، وجدت فيها خلطة جميلة تجمع بين القوة والانكسار. فهي تحمل في داخلها عقدة مرتبطة بالأب، وتسعى باستمرار إلى نيل رضاه من خلال تصرفاتها. وعندما يدخل حبيبها، الذي يؤدي دوره بيار داغر، إلى حياتها، تنكشف جوانب ضعفها وهشاشتها. فتمثِّل (دانيا) نموذجاً لنساء كثيرات يعشن هذا التناقض بين الصورة القوية التي يظهرن بها أمام الآخرين، وما يختزنّه في أعماقهن من جروح وانكسارات».

وتشير مروى إلى أنها تحب الأدوار التي تظهر فيها امرأة بريئة أو رقيقة، وتتابع: «يزعجني أن أُقيَّد دائماً بدور المرأة القوية. وما جذبني في شخصية دانيا هو كونها تشبه أي امرأة أخرى».

لا تفكر بأدوار البطولة درامياً كونها تترجمها على الخشبة (مروى خليل)

شاركت مروى في أعمال سينمائية، مثل «عقبالكن»، وفي عدد من المسرحيات التي كتبتها وأنتجتها بنفسها، لكنها كانت قليلة الحضور في الأعمال الدرامية. وتوضح: «لم أكن في الماضي متحمسة للمشاركة في أعمال الدراما. كنت أجدها لا تواكب التطورات العالمية. ولكن منذ نحو 5 سنوات لاحظت تقدماً في إنتاجاتنا، سواء على الصعيد التصويري والتقني أو الإنتاجي والإخراجي، وهو ما شجَّعني على المشاركة فيها من جديد».

تختار مروى خليل أدوارها بعناية، أما في المسرح فقلَّما تنتظر أن يختارها أحد لعمل ما. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «في المسرح أمتلك مطبخي الخاص، وأعتبره بيتي الثاني. فأنا أتولَّى مهمات متعددة، بدءاً من كتابة النص والتمثيل، وصولاً إلى التسويق ووضع الميزانية. لدي خطة عمل وهيكلية واضحة ألتزم بها في كل مشروع».

وعندما تسألها «الشرق الأوسط» عمَّا إذا كانت تفضِّل العمل المسرحي أم التمثيل الدرامي، تجيب: «أحب التمثيل بكل تأكيد، لكنني أشعر براحة أكبر في المسرح. ففي الدراما يكون الممثل، في معظم الأحيان، متلقياً يُنفِّذ رؤية المخرج وتوجيهاته، ما يحدُّ أحياناً من مساحة الحرية التي يحب أن يحلِّق ضمنها. أما في المسرح فأشعر بأنني أتصرف على سجيَّتي، رغم المسؤوليات الكثيرة التي أتولاها. هناك أشارك في صناعة العمل من بدايته حتى نهايته، وهو ما يمنحني شعوراً أكبر بالانتماء. لكن في النهاية يبقى شغفي بالتمثيل واحداً، سواء كان على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا».

أنشأت مروى خليل مؤخراً أكاديمية «أكتينغ لاب برودكشنز»، وهي بمثابة مدرسة للتمثيل وشركة للإنتاج المسرحي.

تعدُّ المسرح بيتها الثاني (مروى خليل)

وتعدّها جسراً للتواصل بينها وبين هواة الفن، إذ تسعى من خلالها إلى نقل شغفها بالتمثيل إلى الجيل الجديد. وتقول: «بدأ المشروع تجارياً، لكنني ما لبثت أن تعلّقت به، خصوصاً بعدما لمست تأثيره على الجيل الجديد. وقدّمنا نحو 10 مسرحيات بمشاركة أطفال ومراهقين وأشخاص راشدين. وفي الأكاديمية نُحاول أن نتجاوز واقعنا الصعب، ونصنع مساحة للفرح والترفيه».

وتعود للحديث عن مسلسل «ممكن»، مؤكدة أنها استمتعت بالتعاون مع المخرج أمين درة، قائلة: «إنه يملك رؤية إخراجية مميزة. وسعدت بالتعامل معه تماماً كما مع ليال راجحة في مسلسل (عالحدّ). فكلاهما يتمتع برؤية تصويرية جذابة وجودة عالية تقترب من المشاهد وتلامسه».

وتشير إلى تجربتها السابقة في المغرب، حيث أقامت 4 سنوات وشاركت في أعمال أجنبية، مؤكدة أن ذلك انعكس على دورها في «ممكن». وبرز ذلك في تعاونها مع الممثل التونسي ظافر العابدين، وتقول: «سبق أن التقيت بظافر في مسلسل (عروس بيروت)، وبما أنه تونسي وجدت بيننا نقاط تقاطع كثيرة، لا سيما مع تجربتي في المغرب. لكنه ممثل استثنائي يتمتع بمستوى عالٍ من الاحترافية، إضافة إلى تواضعه وحرصه على التعامل باحترام مع الجميع».

وعن مسألة البطولة في الأعمال الدرامية، تختم: «لا أفكر في البطولة بحد ذاتها، فالأدوار التي أرغب في تقديمها أترجمها غالباً على خشبة المسرح. كما أن الأدوار الثانوية باتت اليوم تحظى بأهمية كبيرة في الدراما، إذ أصبحت محطات يلتفت إليها النقاد والقائمون على العمل».


مصر: تراخيص ذكية في المواقع الأثرية والمتاحف لتحسين التجربة السياحية

منظومة التراخيص الذكية سيتم تطبيقها في العديد من المتاحف المصرية (المتحف المصري)
منظومة التراخيص الذكية سيتم تطبيقها في العديد من المتاحف المصرية (المتحف المصري)
TT

مصر: تراخيص ذكية في المواقع الأثرية والمتاحف لتحسين التجربة السياحية

منظومة التراخيص الذكية سيتم تطبيقها في العديد من المتاحف المصرية (المتحف المصري)
منظومة التراخيص الذكية سيتم تطبيقها في العديد من المتاحف المصرية (المتحف المصري)

تسعى مصر لتحسين التجربة السياحية في المواقع الأثرية والمتاحف عبر إجراءات عدة لتطوير مستوى الخدمات المقدمة داخل المواقع الأثرية والمتاحف، ورفع كفاءة التجربة السياحية باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية، وفي هذا الصدد أصدرت وزارة السياحة والآثار الدفعة الأولى من التراخيص الذكية للمرشدين السياحيين، مع ربطها بالبوابات الإلكترونية بالمواقع الأثرية والمتاحف، بما يسهم في تسهيل وتنظيم دخولهم، وتحسين تجربة الزيارة.

ووفق مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة، سامية سامي «تتميز التراخيص الجديدة بتصميم عصري، وتندرج ضمن توجه الوزارة نحو توظيف أحدث التقنيات في إصدار تراخيص ذكية ومؤمنة، بما يتيح التحقق من هوية المرشدين والحد من محاولات التزوير، فضلاً عن دعم منظومة الرقابة وضمان تقديم الخدمات السياحية وفق أعلى معايير الجودة».

وأضافت في بيان لوزارة السياحة والآثار، الاثنين، أنه تم الانتهاء من إصدار الدفعة الأولى، وجارٍ استكمال بقية التراخيص وتسليمها للمرشدين، وفق جدول زمني محدد.

وتعتمد التراخيص الجديدة على تقنية «NFC» (الاتصال قريب المدى)، والتي تتيح الاتصال المباشر مع البوابات الإلكترونية بالمواقع الأثرية والمتاحف. حسب تصريحات للدكتور محمد شعبان، معاون وزير السياحة والآثار للخدمات الرقمية، موضحاً في بيان بيان الوزارة أنه «تم تكويد هذه التراخيص لتعمل ليس فقط كوثيقة رسمية، بل أيضاً كبطاقة دخول إلكترونية (Access Card) تُمكّن حامليها من المرور عبر البوابات بسهولة وسرعة».

وعدّ نقيب السياحيين في مصر، الدكتو باسم حلقة، إصدار وزارة السياحة تراخيص ذكية في المواقع الأثرية «خطوة محورية طال انتظارها في قطاع السياحة، وتحديداً لجموع المرشدين السياحيين»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المنظومة الجديدة لا تسهل العمل اليومي فحسب، بل ترفع بشكل مباشر من جودة تجربة الزائر الوافد، كما أنه بتقنية الاتصال قريب المدى لم تعد الرخص مجرد بطاقات ورقية أو بميكنة تقليدية، بل أصبح لها كود لتعمل كبطاقة دخول ذكية بمجرد تقريب البطاقة من البوابات الإلكترونية المدعومة، يتم التعرف على المرشد والسماح له بالدخول الفوري دون تضييع وقت في الطوابير أو إجراءات التحقق اليدوية المطولة، وتعد هذه الإجراءات حماية للمهنة، ومكافحة للتزوير».

إجراءات لتطوير التجربة السياحية بمصر (وزارة السياحة والآثار)

كذلك هذا الربط الإلكتروني المباشر يتيح للمنظومة والجهات الرقابية التحقق اللحظي من صحة الترخيص وصلاحيته؛ ما يسهم بشكل فعال في الحد من الدخلاء على المهنة وغير المؤهلين والتمييز الفوري بين التراخيص السليمة والمزورة وضبط منظومة العمل داخل المتاحف والمواقع المفتوحة لضمان تقديم معلومات دقيقة ومعتمدة للسائحين.

وأشار نقيب السياحيين إلى أنه «حالياً تم تفعيل المنظومة إلكترونياً في أكثر من 110 متاحف ومواقع أثرية حتى الآن مثل أهرامات الجيزة، والمتحف المصري بالتحرير، ومعابد الأقصر وأسوان، ومتاحف الغردقة وشرم الشيخ، وجارٍ استكمال إصدار وتسليم باقي الدفعات للمرشدين تباعاً وفق الجدول الزمني المحدد».

ولفت بيان الوزارة إلى أن «هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تعزيز التكامل بين المنظومات الرقمية، وتوحيد قواعد البيانات، بما يحقق الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا في تطوير الخدمات المقدمة، ورفع كفاءة التشغيل، فضلاً عن تمكين البوابات الإلكترونية من التحقق الفوري من صحة التراخيص والتمييز بين السليم منها والمزور»، بحسب تصريحات معاون وزير السياحة والآثار.

ويرى الخبير السياحي المصري، الدكتور حسام هزاع، أن «التراخيص الذكية خطوة جديدة من الدولة لحماية المرشد السياحي، وتطوير التجربة السياحية في مصر، في إطار التحول الرقمي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه التراخيص الذكية ستنعكس بشكل إيجابي على القطاع السياحي كله، وتتجاوز مخاطر وتعقيدات الإجراءات الورقية القديمة، بينما التراخيص الذكية ستعطي المرشد الحماية، حيث سيكون مسجلاً في الوزراة، وسيحدث ذلك بشكل أسرع وجهد أقل، وسيتم تحسين تجربة السائح لحظة الدخول والانتهاء من الزيارة رفقة المرشد، وهذا التطور سيحمي المرشدين من دخلاء على المهنة يحاولون ممارسة الإرشاد بالالتفاف حول القانون»، وأشار هزاع إلى أن «المرشد السياحي في السياحة الثقافية هو واجهة مصر؛ لذلك يجب أن يكون مؤهلاً ومزوداً بالمعلومات والثقافة الكافية لتوضيح الصورة الحقيقية المطلوبة عن مصر وتاريخها ومواقعها الأثرية، ومن المهم أن يكون هذا النموذج مسجلاً لدى وزارة السياحة والآثار بشكل رسمي من خلال التراخيص الذكية».

الأهرامات من أبرز مناطق السياحة الثقافية بمصر (وزارة السياحة والآثار)

وتضم مصر نحو 2200 موقع أثري بالإضافة إلى 42 متحفاً تابعين لوزارة السياحة والآثار، وفق تصريحات للأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار خلال مؤتمر «الآثار والتراث... قوة مصر الناعمة». وتراهن مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد أهم مصادر الدخل القومي، ووصل عدد السائحين عام 2025 إلى ما يزيد على 19 مليون سائح، وتسعى مصر لجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030.

ويرى الخبير السياحي المصري محمد كارم أن «التوجه نحو التحول الرقمي وتطوير منظومة السياحة من التراخيص والتذاكر وغيرها من الخدمات داخل المواقع الأثرية خطوة مهمة لتسهيل الإجراءات أمام المرشدين ومقدمي الخدمات للزائرين»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الخطوة ضمن رؤية مصر 2030 المتكاملة التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة في تنظيم الزيارات وتقليل الجهد والوقت؛ ما ينعكس على التجربة السياحية بشكل إيجابي».

وأشار إلى أن «هذه الإجراءات الجديدة تؤكد أن مصر إلى جانب امتلاكها مقومات سياحية متنوعة وفريدة وعريقة، فهي أيضاً تمتلك رؤية وخطة لتطوير وتحديث المنظومة السياحية بشكل مستمر»، على حد تعبيره.

عاجل مونديال 2026: فرنسا إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لمبابي في مرمى العراق