بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين

قطاع الصناعة يحد من تراجع البورصة الأردنية

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين
TT

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين

تباين أداء مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات آخر جلسات هذا الأسبوع، يوم أمس (الخميس)، حيث ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.28 في المائة، بدعم قاده قطاعي النقل والبنوك ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4143.21 نقطة وسط ارتفاع طفيف في مستويات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» استمر ارتفاع البورصة الكويتية بقيادة قطاع سلع استهلاكية بنسبة 0.14 في المائة ليغلق عند مستوى 6253.71 نقطة وسط تحسن في مستويات السيولة والأحجام. كما ارتفعت السوق العمانية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.04 في المائة وسط أداء إيجابي لقطاع الخدمات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6558.18 نقطة. وفي المقابل، تراجعت كل الأسواق الأخرى، وكان على رأسها البورصة القطرية التي هبط مؤشرها العام إلى مستوى 11700 نقطة وسط أداء سلبي لغالبية القطاعات، وكان هذا التراجع بنسبة 0.31 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11785.22 نقطة. تلتها السوق الأردنية التي تراجعت بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2125.72 نقطة. كما سجلت السوق السعودية تراجعًا بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9098.27 نقطة. وأخيرًا البورصة البحرينية التي تراجعت تراجعًا طفيفًا بضغط من قطاعي الاستثمار والخدمات بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1331.66 نقطة.

* تراجع السوق السعودية

تراجع أداء البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث ارتفع بواقع 9.12 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9098.27 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 147.1 مليون سهم بقيمة 4.1 مليار ريال نفذت من خلال 83.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 115 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.46 في المائة تلاه قطاع التطوير بنسبة 0.42 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 1.96 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.77 في المائة. وسجل سعر سهم «أنابيب» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.37 في المائة وصولاً إلى سعر 21.75 ريال، تلاه سعر سهم التعاونية بواقع 3.90 في المائة وصولاً إلى سعر 109.0 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «ملاذ» للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 9.84 في المائة وصولاً إلى سعر 34.10 ريال تلاه سهم ولاء بواقع 5.54 في المائة وصولاً إلى سعر 15.35 ريال. واحتل سهم «سابك» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 565.9 مليون ريال وصولاً إلى سعر 96.75 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 374.6 مليون ريال وصولاً إلى سعر 22.50 ريال. واحتل سهم «زين السعودية» المركز الأول بحجم التداول بواقع 25.2 مليون سهم وصولاً إلى سعر 12.25 ريال تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 16.6 مليون سهم.

* ارتفاع سوق دبي

سجلت سوق دبي ارتفاعها الثاني لهذا الأسبوع في تعاملات جلسة يوم أمس، مدعومًا بالأداء الإيجابي لقطاع البنوك بقيادة دبي الإسلامي، بعد الإفصاح عن النتائج، إلى جانب سهم «أرابتك». وبحسب محللين، فإن سوق دبي تُعاني من ضعف السيولة بالفترة الحالية، وهو ما يقف حائلاً أمام السوق في اختراق مستويات جديدة، مع توقعات باستمرار هذا «الوضع الهش» خلال الفترة القادمة. ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4143.21 نقطة رابحًا 11.41 نقطة أو ما نسبته 0.28 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 0.13 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.48 في المائة وبنك «دبي الإسلامي» بنسبة 2.74 في المائة. وفي المقابل، تراجع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 1.24 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 2.68 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.55 في المائة، واستقر سعر سهم سوق دبي المالي على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 247.6 مليون سهم بقيمة 348.4 مليون درهم نفذت من خلال 4459 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 19 شركة مقابل تراجع 13 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 1.46 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 1.32 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وفي المقابل، تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 1.58 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 0.76 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.370 في المائة وصولاً إلى سعر 2.850 درهم تلاه سعر سهم الخليجية للاستثمارات العامة بواقع 5.490 في المائة وصولاً إلى سعر 1.00 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم «دبي للاستثمار» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.680 في المائة وصولاً إلى سعر 2.910 درهم تلاه سعر سهم «مصرف السلام السودان» بواقع 1.680 في المائة وصولا إلى سعر 1.760 درهم. واحتل سهم «بنك دبي الإسلامي» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 69.5 مليار درهم وصولاً إلى سعر 7.500 درهم تلاه سهم «الخليجية للاستثمارات العامة» بواقع 53.5 مليون درهم. واحتل سهم الخليجية للاستثمارات العامة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 53.3 مليون سهم تلاه سهم شركة الخليج للملاحة القابضة بواقع 36.4 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.464 درهم.

* صعود المؤشر الكويتي

واصلت البورصة الكويتية ارتفاعها في تعاملات جلسة آخر الأسبوع يوم أمس، ويعد هذا الارتفاع تحسنًا في مستويات السيولة وعمليات الشراء الانتقائي باتجاه بعض الأسهم الرخيصة، وساهمت النتائج الجيدة التي تعلن عنها الشركات المدرجة بدور كبير في جذب المتداولين للبورصة الذين فضلوا العزوف الفترة الماضية بسبب الأجواء الجيوسياسية المقلقة الداخلية والخارجية، وفي ظل ذلك ارتفع المؤشر العام بواقع 8.68 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل عند مستوى 6253.71 نقطة بدعم قاده قطاع سلع استهلاكية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 168.2 مليون سهم بقيمة 15.2 مليون دينار نفذت من خلال 3692 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 12.1 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 7.46 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع تأمين بنسبة 19.98 في المائة تلاه مواد أساسية بنسبة 6.6 في المائة.
وسجل سعر سهم «ك تلفزيوني» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.06 في المائة وصولاً إلى سعر 0.0335 دينار تلاه سعر سهم «جيران ق» بواقع 8 في المائة وصولاً إلى سعر 0.054 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم وثائق أعلى نسبة تراجع بواقع 6.73 في المائة وصولاً إلى سعر 0.0485 دينار تلاه سعر سهم بيت الطاقة بواقع 4.76 في المائة وصولاً إلى سعر 0.060 دينار. واحتل سهم «أدنك» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 56.2 مليون دينار وصولاً إلى سعر 0.0395 دينار تلاه سهم «المال» بواقع 13 مليون دينار وصولاً إلى سعر 0.043 دينار.

* رابح وحيد في البورصة القطرية

تراجع أداء البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس، بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 36.95 نقطة أو ما نسبته 0.31 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11785.22 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.4 مليون سهم بقيمة 193.8 مليون ريال نفذت من خلال 3596 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 28 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.26 في المائة. وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.99 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.41 في المائة.
وسجل سعر سهم «الأهلي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.34 في المائة وصولاً إلى سعر 50.50 ريال تلاه سعر سهم «كهرباء وماء» بواقع 0.78 في المائة وصولاً إلى سعر 220.90 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم «الخليج الدولية» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.50 في المائة وصولاً إلى سعر 69.00 ريال تلاه سعر سهم «الإسلامية القابضة» بواقع 2.72 في المائة وصولاً إلى سعر 132.2 ريال. واحتل سهم «فودافون قطر» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 782.9 ألف سهم تلاه سهم «الريان» بواقع 455.3 ألف سهم. واحتل سهم «الخليج الدولية» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 21.7 مليون ريال تلاه سهم «الريان» بواقع 20.4 مليون ريال.

* السوق البحرينية تواصل سلسلة تراجعاتها
واصل مؤشر بورصة البحرين تراجعه في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 0.66 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 1331.66 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 221.5 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 16.22 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 2.52 نقطة. وفي المقابل، تراجع قطاع الاستثمار بواقع 2.77 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.73 نقطة، واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك «الإثمار» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.85 في المائة وصولاً إلى سعر 0.135 دينار تلاه سعر سهم شركة البحرين للتسهيلات التجارية بواقع 1.38 في المائة وصولاً إلى سعر 0.735 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم بنك انفستكورب أعلى نسبة تراجع بواقع 5.16 في المائة وصولاً إلى سعر 570.0 دينار تلاه سعر سهم بنك «البحرين الوطني» بواقع 0.68 في المائة وصولاً إلى سعر 0.730 دينار. واحتل سهم «المصرف الخليجي التجاري» المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 731.5 ألف دينار تلاه سهم «ألمنيوم البحرين» بقيمة 215.9 ألف دينار.

* البورصة العمانية تعوض خسائر الجلسة السابقة
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 2.31 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليقفل عند مستوى 6558.18 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.6 مليون سهم بقيمة 2.8 مليون ريال نفذت من خلال 653 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات. وفي المقابل، تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.07 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.01 في المائة .
وسجل سعر سهم «أعلاف ظفار» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.97 في المائة وصولاً إلى سعر 0.190 ريال تلاه سعر سهم «عمان للاستثمارات والتمويل» بواقع 1.41 في المائة وصولاً إلى سعر 0.216 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم «الأسماك العمانية» أعلى نسبة تراجع بواقع 1.89 في المائة وصولاً إلى سعر 0.052 ريال تلاه سعر سهم بنك «نزوى» بواقع 1.33 في المائة وصولاً إلى سعر 0.074 ريال. واحتل سهم «العنقاء للطاقة» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.1 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.157 ريال تلاه سهم «الأنوار القابضة» بواقع 1.4 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.224 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 501.9 ريال تلاه سهم «أريد» بواقع 3740.7 ألف ريال وصولاً إلى سعر 0.804 ريال.

* تراجع البورصة الأردنية

تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس، بنسبة 0.21 في المائة لتقفل عند مستوى 2125.72 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.2 مليون سهم بقيمة 14.6 مليون دينار نفذت من خلال 3733 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 40 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 52 شركة واستقرار أسعار أسهم 34 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.48 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.58 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.25 في المائة.
وسجل سعر سهم «فيلادلفيا لصناعة الأدوية» وسهم «سبائك» للاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولاً إلى سعر 5.67 و0.42 دينار على الترتيب تلاهما سهم «داركم للاستثمار» بواقع 4.76 في المائة وصولاً إلى سعر 0.22 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولاً إلى سعر 0.14 دينار تلاه سعر سهم «المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار» بواقع 4.78 في المائة وصولاً إلى سعر 1.99 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 5.1 مليون دينار تلاه سهم بنك «المال الأردني» بواقع 1.7 مليون دينار.



رحلة العمل اليومية عبء متزايد يرهق أسراً مصرية

شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
TT

رحلة العمل اليومية عبء متزايد يرهق أسراً مصرية

شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)

«أصبح ذهابنا للعمل خسارة علينا»... كلمات صدرت من المصري أحمد فاروق، وهو يتأمل تذكرة القطار التي قطعها صبيحة الاثنين، مُعلقاً على قيمتها الجديدة، مع تطبيق الزيادات على أسعار التذاكر.

وبدأت الحكومة المصرية، الجمعة الماضي، تطبيق زيادات على أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة»، على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، وذلك بعد أقل من أسبوعين على تطبيق زيادات على أسعار المحروقات تتجاوز 30 في المائة.

وأضاف فاروق، وهو موظف بإحدى شركات الإنشاءات بالقاهرة، يقطع يومياً مسافة 60 كيلومتراً من مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية (دلتا النيل) وصولاً إلى عمله بالقاهرة، ومثلها في رحلة العودة، لـ«الشرق الأوسط»: «رحلتي تبدأ بالقطار ثم مترو الأنفاق... (الآن) أصبحت مطالباً بدفع 24 جنيهاً إضافية يومياً، بعد زيادة تذاكر الوسيلتين، أي ما يزيد على 700 جنيه شهرياً (الدولار تجاوز 54 جنيهاً)». وتابع متسائلاً: «ما يشغلني في ظل ثبات الراتب... هل أقتطع هذه الزيادة من ميزانية احتياجات المنزل أم الدروس الخصوصية للأبناء؟».

يعكس التساؤل حال آلاف المصريين من قاطني الأقاليم الذين تستقبلهم القاهرة صباح كل يوم، ويعتمدون على شبكة النقل العام من قطارات ومترو الأنفاق للوصول إلى عملهم. وفي ظل زيادة قيمة تذاكر القطارات و«المترو» وكذلك وسائل المواصلات المختلفة، تحولت رحلة العمل اليومية إلى عبء مالي جديد يرهق هذه الأسر.

وزادت أسعار تذاكر القطارات في المسافات القصيرة بنسبة 25 في المائة، و12.5 في المائة للمسافات الطويلة، بينما زادت أسعار تذاكر «المترو» بنسبة 20 في المائة مع تثبيت أسعار المسافات الطويلة.

ووفقاً لهذه الزيادة، يبيّن الأربعيني فاروق أن «قيمة تذكرة القطار الروسي المكيف زادت من 30 جنيهاً إلى 40 جنيهاً»، وزادت قيمة تذكرة «المترو» من 10 جنيهات لـ12 جنيهاً، مما جعل «رحلة العمل» تمثل له حيرة في تدبير نفقاتها.

مصري يطالع القيمة الجديدة لتذاكر «مترو الأنفاق» عقب قرار زيادتها (الشرق الأوسط)

الخبير الاقتصادي والمالي، الدكتور ياسر حسين، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن زيادة أسعار تذاكر المترو والقطارات تمثل عبئاً إضافياً ثقيلاً على الأسر المصرية، فهذه الزيادات تضع الأسر أمام خيارات صعبة، إذ تضطر لتقليص إنفاقها على بنود أخرى؛ مثل التعليم والصحة، كما تلاشت البنود الترفيهية تقريباً من حسابات كثيرين لأجل تغطية تكاليف المواصلات، لأن الوصول إلى العمل بند إجباري لا يمكن الاستغناء عنه.

وأضاف: «تنفق الأسر ما بين 10 و20 في المائة من دخلها الشهري على التنقل، وهو رقم كبير إذا وضعناه بجانب بنود الإنفاق الأساسية الأخرى مثل الغذاء والسكن والتعليم». وأشار إلى أن «رحلة العمل اليومية لا تقتصر على التنقل بـ(مترو الأنفاق) أو القطار فقط؛ بل تتضمن وسائل مواصلات إضافية فرعية، ما يضاعف التكلفة النهائية للتنقل، ويضغط على ميزانية الأسر».

وداخل القطار، تجاذب فاروق وجيرانه من الركاب الحديث عن إرهاق «ثمن المشوار اليومي»، وطرق مواكبة «سرعة» تكاليف المعيشة، وكيفية التعامل مع «فاتورة الوصول» الجديدة بحساب الخسائر والبدائل.

وقال رمزي نبيل، الذي يقطن بمدينة طنطا في محافظة الغربية (دلتا مصر)، ويعمل في أحد محال المستلزمات الطبية بالقاهرة: «لم نفق بعد من صدمة تحريك أسعار المحروقات التي رفعت أجرة المواصلات العامة، حتى فوجئنا بزيادة تذاكر القطارات والمترو... بالفعل أفكر في ترك العمل بالقاهرة، فقيمة التذاكر الجديدة سوف تستنزف جزءاً لا يُستهان به من الدخل».

تذاكر القطارات في مصر زادت بنسب تتراوح بين 12.5 و25 في المائة (الشرق الأوسط)

وتعدّ القاهرة أكثر المحافظات جذباً للسكان، نظراً لفرص العمل ومراكز التعليم والخدمات، ويتجاوز عدد سكانها 11 مليون نسمة، ويتردد عليها يومياً عدد يقارب ذلك الرقم، وفق تصريحات سابقة لمحافظ القاهرة، إبراهيم صابر.

ويبيّن حسين أن زيادة أسعار تذاكر القطارات تضع سكان الضواحي والأقاليم في موقف بالغ الصعوبة، إذ يعتمد هؤلاء بشكل يومي على القطارات للوصول إلى مقار العمل في القاهرة. ويتابع: «حتى بعد الزيادة، لن يتوقف هؤلاء عن ركوب القطار، والنتيجة أن الأسر ستتحمل عبئاً مالياً إضافياً، وسيسعى العمال إلى التفاوض مع أصحاب الأعمال لزيادة الأجور بدعوى ارتفاع تكاليف المواصلات، وهذه المطالب ستنعكس بدورها على أصحاب الأعمال الذين سيضطرون لرفع أسعار بعض السلع لتعويض زيادة بند الأجور، وبالتالي رفع تذكرة القطار لا يتوقف عند جيوب الركاب فقط؛ بل يؤدي إلى حلقة جديدة من التضخم».

وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي، 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

سكان الأقاليم يعتمدون بشكل يومي على القطارات للوصول إلى مقار عملهم بالقاهرة (الشرق الأوسط)

وفي قطارات المترو، التي تنقل الملايين يومياً، انشغل الركاب بحساب قيمة فاتورة الركوب اليومية. وبالنسبة للعشرينية سارة أيمن، التي تُدرّس اللغة الألمانية بأحد مراكز اللغات الخاصة، فإن ميزانيتها المحدودة باتت أمام اختبار صعب مع زيادة قيمة التذكرة. تقول لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أعتبر (المترو) الوسيلة الأرخص والأسرع؛ لكن مع الزيادات الأخيرة، بدأت أفكر في المطالبة بتقليل أيام ذهابي لـ(المركز) أو الاتجاه للتدريس (أون لاين)، فكل جنيه إضافي في المواصلات يعني استقطاعاً من الراتب البسيط».

الخبيرة الاجتماعية والأسرية، داليا الحزاوي، تؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في ظل اعتماد شريحة واسعة من المواطنين، لا سيما محدودي ومتوسطي الدخل على وسائل المواصلات المختلفة بشكل يومي، سواء في الانتقال إلى أماكن العمل أو في تنقل الأبناء إلى المدارس والجامعات، أصبحت هذه الأسر تواجه ضغوطاً معيشية متزايدة، خصوصاً في الحالات التي يضطر فيها رب الأسرة لقطع مسافات طويلة للوصول إلى مقر عمله، أو عندما يلتحق الأبناء بمؤسسات تعليمية بعيدة عن محل السكن». وتشير إلى أن «هذه الزيادات الأخيرة قد تدفع إلى لجوء بعض الطلاب للغياب توفيراً للنفقات، أو يضطر رب الأسرة لترك عمله لبعده عن مكان إقامته والبحث عن فرصة عمل جديدة، مما يزيد القلق والتوتر، ويؤثر بالسلب على الاستقرار الأسري».


مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
TT

مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)

ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه خلال تعاملات، الاثنين، بشكل قياسي في مصر. وأظهرت شاشات التداول تحركاً صعودياً جديداً للعملة الأميركية في عدد من البنوك الكبرى، لتتخطى حاجز 54 جنيهاً للمرة الأولى، وسط تباين بين خبراء الاقتصاد حول عودة «السوق السوداء» مجدداً.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط متهمين بإخفاء عملات أجنبية. وقالت في بيان، الاثنين، إنه «استمراراً للضربات الأمنية ضد جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات عن طريق إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفية، تم ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية بقيمة 9 ملايين جنيه خلال 24 ساعة».

وواصل الدولار ارتفاعه مقابل العملة المصرية خلال الأسبوع الحالي، وكان الجنيه قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، فيما يتزايد اهتمام المواطنين بمتابعة سعر الدولار بشكل يومي، نظراً إلى ارتباطه المباشر بأسعار السلع والخدمات خاصة المستوردة منها، وسط مخاوف من «عودة السوق السوداء».

وكانت مصر قد شهدت أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار و«السوق السوداء» التي جاوز فيها الدولار آنذاك 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«تعويم الجنيه»، ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 50 جنيهاً.

ويرى أستاذ الاقتصاد، الدكتور محمد علي إبراهيم، أن «أزمة الحرب الحالية قد تفتح الباب مجدداً لعودة (السوق السوداء)». وعزز رأيه بالقول إن «الطلب سوف يزداد على الدولار بغرض الاكتناز واعتباره (ملاذاً آمناً)، وهذا الطلب المتزايد على العملة الأميركية سوف يدفع إلى وجود (سوق سوداء)، خصوصاً في ظل تراجع إيرادات قناة السويس، والسياحة، وتأثر تحويلات المصريين العاملين في الخارج».

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

لكن إبراهيم يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة أكبر من عودة (السوق السوداء) للعملة، وتتمثل في الخطوات المقبلة خصوصاً مع استمرار أمد الحرب الإيرانية وتداعياتها، فالدولار عالمياً يرتفع على حساب كل العملات الآسيوية، والاقتصاد المصري مرهون بالدولار، لذا حدث ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد». ويوضح أن «هذا المشهد يعيدنا إلى (المربع صفر)، وسيدفع إلى ضغوط تضخمية كبيرة على الاقتصاد القومي»، وفق قوله. ويضيف أن «جميع الجهود التي تمت خلال الفترة الماضية من أجل الحد من التضخم قد تأثرت الآن، والأخطر هو الذهاب إلى ركود تضخمي».

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم وسط توقعات أن يشهد معدله في مارس (آذار) الحالي ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالشهور الماضية. وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

لكن الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، يرى أن «الارتفاع القياسي للدولار ليس مؤشراً على عودة (السوق السوداء)». ودلل على ذلك بقوله إن «البنوك توفر الدولار وتقدم سعر صرف مرناً، وتوفر الاحتياجات المطلوبة من الدولار، لذا لا توجد (سوق سوداء)».

ويوضح أن «عودة (السوق السوداء) تكون مرتبطة بعدم وجود إتاحة للدولار في البنوك، وعدم الإتاحة يحدث عند استنفاد الاحتياطي بإتاحات من الاحتياطي وليست بإتاحات من البنوك نفسها». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجنيه يشهد انخفاضات يومية، فماذا سيحدث له أقل من ذلك في (السوق السوداء)؟». ويلفت إلى أن «سعر الدولار مقابل الجنيه صعد من 46 إلى 54 جنيهاً للدولار الواحد، وهذا الرقم لو كان في (السوق السوداء) فلن يصل إليه»، على حد قوله.

رئيس الوزراء المصري خلال لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

ووفق الإعلامي المصري، عمرو أديب، فإن «بعض التجار في السوق المحلية يتعاملون بحساسية شديدة مع تطورات سعر الدولار». وأشار خلال برنامجه التلفزيوني، مساء السبت الماضي، إلى أن «بعض التجار يحسبون سعر الدولار عند مستويات تصل إلى 60 و70 جنيهاً، وهو ما ينعكس في النهاية على المواطن المصري».

وتنفّذ الحكومة المصرية برنامجاً اقتصادياً مع صندوق النقد الدولي، منذ مارس 2024، بقيمة 8 مليارات دولار، وتلتزم فيه القاهرة بتحرير سعر صرف الجنيه وفق آليات السوق (العرض والطلب)، بخفض دعم الوقود والكهرباء وسلع أولية أخرى، مما دفع إلى موجة غلاء يشكو منها مصريون.

وحدّد الصندوق موعد المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد لمصر في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تمهيداً لصرف 1.65 مليار دولار، فيما ستُعقد المراجعة الثامنة الأخيرة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تمهيداً لصرف شريحة مماثلة قيمتها 1.65 مليار دولار.

ويرى جاب الله أن «استمرار أمد الحرب الإيرانية سوف يدفع إلى ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد»، مشيراً إلى أن «مصر من جانبها رشّدت إنفاقها، وقللت دوام العمل في الأسبوع، وجميع هذه الإجراءات تقلل الخطر، لكن الخطر لا يزال قائماً».

وأعلنت الحكومة المصرية أخيراً إجراءات لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، و«الإغلاق المبكر» للمحال التجارية، وتخفيض استهلاك الكهرباء في الشوارع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة، وتُلقي بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التي بدأت للتو في التعافي من أزمات سابقة.

وفي مدونة نشرها كبار خبراء الاقتصاد في الصندوق، قال صندوق النقد الدولي إن الحرب التي شنتها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) تسببت في صدمة عالمية، لكنها غير متكافئة، وأدت إلى تشديد الأوضاع المالية.

حسب الصندوق، تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية في أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية في التاريخ. وسيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدى اتساع رقعة انتشارها، وحجم الأضرار التي ستلحقها بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي، نظراً لارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، وقد تحتاج إلى مزيد من الدعم الخارجي في وقت تُقلّص فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة مساعداتها الدولية.

وكتب الاقتصاديون: «على الرغم من أن الحرب قد تُؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه سيصدر تقييماً أكثر شمولاً في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، المقرر نشره في 14 أبريل (نيسان)، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.

وأشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالمياً، مُلاحظين أن الارتفاعات المُستمرة في أسعار النفط تاريخياً تميل إلى رفع التضخم وخفض النمو. وأضافوا أن الحرب قد تُؤجج أيضاً التوقعات باستمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، ما قد يُترجم إلى ارتفاع الأجور والأسعار، ويُصعّب احتواء الصدمة دون تباطؤ حاد في النمو.