10 نقاط مضيئة في كأس الرابطة والجولة الـ25 من الدوري الإنجليزي

غراهام بوتر يطالب بمزيد من الصبر... وألكسندر أرنولد يقدم مستويات مثيرة للقلق... وإيفرتون بلا أنياب هجومية

كاسيميرو يمهد الطريق لفوز مانشستر يونايتد بكأس الرابطة ويفتتح التهديف في شباك نيوكاسل (أ.ب)
كاسيميرو يمهد الطريق لفوز مانشستر يونايتد بكأس الرابطة ويفتتح التهديف في شباك نيوكاسل (أ.ب)
TT

10 نقاط مضيئة في كأس الرابطة والجولة الـ25 من الدوري الإنجليزي

كاسيميرو يمهد الطريق لفوز مانشستر يونايتد بكأس الرابطة ويفتتح التهديف في شباك نيوكاسل (أ.ب)
كاسيميرو يمهد الطريق لفوز مانشستر يونايتد بكأس الرابطة ويفتتح التهديف في شباك نيوكاسل (أ.ب)

وضع مانشستر يونايتد حداً لستة أعوام دون ألقاب، عندما فاز بكأس الرابطة بتخطي نيوكاسل يونايتد. والضغط يزداد على المدرب غراهام بوتر، بعدما ألحق توتنهام بتشيلسي الهزيمة الثالثة على التوالي. وواصل ليفربول ترنحه بتعادله مع كريستال بالاس.
«الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة، في كأس الرابطة والجولة الخامسة والعشرين من بطولة الدوري الإنجليزي:

1- كاسيميرو يُظهر قيمة وجود
لاعب لديه عقلية الفوز

قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد، فاز النجم البرازيلي كاسيميرو بخمس بطولات لدوري أبطال أوروبا، وثلاثة ألقاب للدوري الإسباني الممتاز، وكأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، و15 بطولة أخرى على مستوى الأندية والمنتخبات. وعلاوة على ذلك، لعب كاسيميرو 12 مباراة نهائية، حقق الفوز في 10 منها. والآن، قاد النجم البرازيلي نادي مانشستر يونايتد للفوز بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وبالتالي، فقد تعاقد مانشستر يونايتد مع لاعب لديه عقلية الفوز، ويمتلك خبرات هائلة في المناسبات الكبرى والمحافل الدولية. لكن هل هذه الخبرات ساعدت مانشستر يونايتد الذي بدا كأنه قد نسي ما هو مطلوب حقاً للصعود لمنصات التتويج والبطولات؟
قبل مجيء كاسيميرو خسر مانشستر يونايتد 3 مباريات نهائية خلال 5 سنوات، كما احتل المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين؛ لكن اللاعب البرازيلي قاد «الشياطين الحمر» للفوز بلقب كأس الرابطة على حساب نيوكاسل، وسجل الهدف الأول بنفسه من ضربة رأس متقنة، وقدم مستويات رائعة طوال المباراة، وتحكم تماماً في منتصف الملعب.

جونيور فيربو (وسط) وهدف فوز ليدز على ساوثهامبتون (أ.ف.ب)

وإضافة إلى ذلك، فقد ساهم «راقص السامبا» في رفع مستوى جميع لاعبي مانشستر يونايتد من حوله، وخصوصاً مواطنه فريد الذي يمكن القول إنه أكثر لاعب تطور مستواه في الآونة الأخيرة في كرة القدم الإنجليزية.
لقد نجح المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في حصد أول بطولة له مع مانشستر يونايتد، أما كاسيميرو فقد أضاف بطولة أخرى إلى سجله الحافل بالبطولات والألقاب. (مانشستر يونايتد 2-0 نيوكاسل يونايتد).

جيمس تاركوفسكي (وسط) وهدف ضائع من فرصة ثمينة لإيفرتون أمام أستون فيلا (د.ب.أ)

2- نيوكاسل يتطور بشكل ملحوظ على الرغم من الخسارة

لم تكن خسارة المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة شيئاً جديداً بالنسبة لمشجعي نيوكاسل يونايتد، فقد سبق أن خسر النادي بهدفين دون رد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مرتين متتاليتين: أمام آرسنال في عام 1998، ثم أمام مانشستر يونايتد في العام التالي. وفي كل من هذين الموسمين، احتل نيوكاسل يونايتد المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، كان من الملاحظ أنه عندما ينافس الفريق على جبهتين في الوقت نفسه، فإنه ينهار في واحدة منهما على الأقل: فإما تحقيق نتائج جيدة في الكأس، وإما احتلال مركز جيد في الدوري. لكن الفريق الحالي لنيوكاسل يونايتد قادر على تحقيق ما هو أكبر من ذلك، ويعود السبب الرئيسي في هذا بالطبع إلى الاستثمارات السعودية الكبيرة في النادي، ومن الواضح للجميع أن نيوكاسل يونايتد يتطور بشكل ملحوظ ويسير في اتجاه تصاعدي، ولديه هدف محدد يسعى لتحقيقه، كما أن كل لاعب في صفوف الفريق يعرف جيداً الدور الذي يتعين عليه القيام به. وعلاوة على ذلك، يقوم المدير الفني للفريق، إيدي هاو، بعمل جيد للغاية، كما يمتلك الفريق قائمة قوية تمكنه من المنافسة على أكثر من بطولة في الوقت نفسه.

البائس بوتر مدرب تشيلسي يتابع أفراح توتنهام (رويترز)

3- غراهام بوتر يطالب بمزيد من الصبر
طلب المدير الفني لتشيلسي، غراهام بوتر، من الجماهير، مزيداً من الصبر، بعد الخسارة أمام توتنهام بهدفين دون رد، وقال: «كنا نتحدث قبل المباراة عن مشاهدة الفيلم الوثائقي (كل شيء أو لا شيء) عن نادي آرسنال، ونعرف جميعاً أنه بعد عامين من العمل مع الفريق كان ميكيل أرتيتا قريباً من الإقالة، وكان الناس يطالبون برحيله. لقد كان يُنظر إلى ما يحدث على أنه كارثة؛ لكن الأمور تغيرت الآن بعض الشيء. وإذا نظرت إلى وضع يورغن كلوب، فإن ليفربول لا يحقق نتائج جيدة في الوقت الحالي، وأصبح البعض يطالب فجأة برحيله. فهل هناك عدل في ذلك؟ قد يكون الأمر كذلك لو نسيت أن أرتيتا قد فاز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي في موسمه الأول مع آرسنال، أو أن كلوب فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا مع ليفربول.

مويز يستعيد الفرحة بعد رباعية وستهام في شباك نوتنغهام فورست (رويترز)

لقد كسر تشيلسي الرقم القياسي بكونه أكثر الأندية البريطانية إنفاقاً على التعاقدات الجديدة، منذ تعيين بوتر على رأس القيادة الفنية للفريق. ومع ذلك، لم يحقق الفريق الفوز سوى مرتين فقط في 15 مباراة، ولا يستطيع هز شباك المنافسين، كما ودَّع بطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ويحتل الآن المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. (توتنهام 2-0 تشيلسي).

4- ليستر سيتي يبدو تائهاً من دون ماديسون
لا يشعر أي فريق بالخجل الآن إذا خسر أمام آرسنال الذي سيطر بشكل كامل على مباراته أمام ليستر سيتي وفاز بشكل مريح للغاية، على خلاف ما قد توحي به النتيجة النهائية للمباراة التي جاءت بفارق هدف واحد؛ لكن من المؤكد أن الأداء الشاحب لليستر سيتي يمثل مصدر قلق كبير للمدير الفني للفريق بريندان رودجرز؛ بل وربما كان بمثابة مفاجأة غير متوقعة؛ خصوصاً بعد الفوز الذي حققه ليستر سيتي مؤخراً على توتنهام، والأداء القوي الذي قدمه أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد». لقد افتقد الفريق لخدمات جيمس ماديسون الذي غاب عن المباراة بسبب المرض، والذي كان يعاني مؤخراً إصابة في الركبة. وعندما يكون ماديسون لائقاً، يقدم ليستر سيتي مستويات جيدة، نظراً لأن هذا اللاعب الرائع يمتلك فنيات كبيرة وقدرة فائقة على الإبداع، فضلاً عن أنه يساهم في رفع مستوى زملائه من حوله. أما من دونه، فيكون ليستر سيتي تائهاً داخل الملعب، حتى لو بذل كيرنان ديوسبري هول قصارى جهده لمساعدة الفريق. وتعكس الإحصائيات ذلك الأمر جيداً؛ حيث لم يحصل ليستر سيتي إلا على 3 نقاط فقط من المباريات السبع التي لعبها من دون ماديسون هذا الموسم، كما لم يسجل الفريق سوى 4 أهداف. وقال رودجرز: «لا يمكننا الاعتماد عليه في كل شيء طوال الوقت». ومن المؤكد أن ليستر سيتي سيغامر كثيراً إذا واصل الاعتماد على ماديسون بهذا الشكل المبالغ فيه؛ خصوصاً أن الفريق يواجه شبح الهبوط بقوة مرة أخرى. (ليستر سيتي 0-1 آرسنال).

غوارديولا وكالفين فيليبس وفرحة تخطيه بورنموث برباعية (إ.ب.أ)

5- غوارديولا لا يأخذ أي شيء على أنه أمر مسلَّم به

هل الخبرات الهائلة التي يمتلكها مانشستر سيتي ستساعده في التغلب على آرسنال في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لقد فاز 13 لاعباً من الفريق الحالي لمانشستر سيتي بلقب الدوري الموسم الماضي، بما في ذلك كيفن دي بروين الذي جلس على مقاعد البدلاء، ولم يشارك في المباراة الأخيرة أمام بورنموث، والذي سبق له أن فاز بلقب الدوري مع مانشستر سيتي 4 مرات من قبل.
ويتخلف مانشستر سيتي عن المتصدر آرسنال بفارق نقطتين، مع العلم بأن آرسنال لديه مباراة مؤجلة، وسوف يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد في أبريل (نيسان) المقبل. وقال غوارديولا يوم السبت: «أود أن أقول إن هذه الخبرات تمثل ميزة؛ لكنني لا أعرف ما إذا كان ذلك صحيحاً أم لا». وأشار المدير الفني الإسباني إلى أن عودة ليفربول في النتيجة أمام ميلان في نهائي دوري أبطال أوروبا في إسطنبول، على سبيل المثال، تعد دليلاً على أن الخبرات لا تصنع الفارق دائماً، وقال: «في تلك الفترة، كان ميلان يضم لاعبين أصحاب خبرات كبيرة بشكل لم أره منذ فترة طويلة: مالديني، وغاتوسو، وكافو، لذا فقد تعلمت خلال تجربتي الصغيرة في كرة القدم أنه عندما تعتقد أن كل شيء تحت السيطرة، وأنك تعرف بالضبط ما الذي يحدث، فيمكن لكرة القدم أن تعاقبك». (بورنموث 1-4 مانشستر سيتي).

6- ألكسندر أرنولد يقدم مستويات مثيرة للقلق

رفض المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، الإشارة إلى أن ترينت ألكسندر أرنولد يعاني نقصاً في الثقة، بعد أدائه المتواضع للغاية أمام كريستال بالاس؛ لكن اللاعب الإنجليزي الشاب يقدم مستويات مثيرة للقلق حقاً. وبعدما كان اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً يمثل أحد أهم العناصر الهجومية لليفربول، تراجع مستواه بشكل كبير، ولم يعد قادراً على أداء مهامه الهجومية كما ينبغي، كما يواجه صعوبات كبيرة في النواحي الدفاعية. وكان ليفربول محظوظاً حقاً لأن مهاجمي كريستال بالاس لم يستغلوا الحالة السيئة التي كان عليها ألكسندر أرنولد.
يقاوم كلوب الذي لا يملك كثيراً من الخيارات في مركز الظهير الأيمن، فكرة تغيير مركز ألكسندر أرنولد إلى خط الوسط؛ لكنه اعترف بأن المدافع الإنجليزي الشاب ربما يعاني الإرهاق. وقال المدير الفني الألماني: «إنه على ما يرام، والأمر برمته يتمثل في أنه لعب عدداً كبيراً من المباريات. إذا لم يلعب ترينت ألكسندر أرنولد بالشكل المطلوب فإن الجميع يتحدثون عن ذلك؛ لأنه لاعب كبير. لقد استبدلناه وسوف يحصل على راحة ليوم إضافي، وبعد ذلك سيكون على ما يرام مرة أخرى». (كريستال بالاس 0-0 ليفربول).

7- إيفرتون بلا أنياب هجومية
قال المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، إنه يعرف جيداً «الإحصائيات والحقائق المتعلقة بمجموعة اللاعبين» في إيفرتون؛ لكن دايك شاهد فريقه وهو يتراجع مرة أخرى نحو منطقة الهبوط بعد الأداء المتواضع والهزيمة المؤلمة على ملعبه أمام أستون فيلا. وتكشف الإحصائيات المتعلقة بالخيارات الهجومية لإيفرتون يوم السبت، عن الأسباب الحقيقية التي تجعل النادي يعاني بهذا الشكل؛ حيث تشير الإحصائيات إلى أن نيل ماوباي سجل 27 هدفاً في 119 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأليكس إيووبي سجل 16 هدفاً في 207 مباريات، ودوايت ماكنيل سجل 9 أهداف في 156 مباراة، وديماراي غراي سجل 18 في 189 مباراة، وهو ما يعني أن كل هؤلاء المهاجمين لم يسجلوا سوى 70 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز من 671 مباراة! وزاد العقم الهجومي للفريق بسبب استمرار غياب دومينيك كالفيرت لوين. وبالتالي، أصبح دايك يعطي أهمية قصوى للكرات الثابتة والمساهمة من المدافعين في النواحي الهجومية. (إيفرتون 0-2 أستون فيلا).

8- تغييرات ديفيد مويز تؤتي ثمارها
تعرض المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، لانتقادات لاذعة بعد خسارة فريقه أمام توتنهام؛ لكن الأسبوع التالي مباشرة شهد تألقاً لافتاً من جانب وستهام الذي سحق نوتنغهام فورست برباعية نظيفة، وقدم أداء مختلفاً تماماً، فكيف يمكن أن يتغير الأداء بهذا الشكل في غضون أسبوع واحد؟ لقد أجرى مويز 4 تغييرات على التشكيلة الأساسية للفريق أمام نوتنغهام فورست، وسيطر فريقه على المباراة تماماً منذ بدايتها وحتى نهايتها، وفاز بأربعة أهداف دون رد. وقدم لوكاس باكيتا وسعيد بن رحمة مستويات استثنائية في الجهة اليسرى، كما شكل جارود بوين خطورة هائلة على الجانب الآخر من الملعب. واستعاد ديكلان رايس مستواه المعروف، وأظهر داني إينغز أنه لا يزال قادراً على تشكيل خطورة كبيرة أمام المرمى. وشعر مويز بسعادة غامرة بعدما شعر بأن تغييراته في التشكيلة الأساسية وخطته للمباراة آتت ثمارها. (وستهام 4-0 نوتنغهام فورست).

9- خافي غراسيا غيَّر شكل
ليدز في فترة قصيرة

على الرغم من أن المدير الفني الإسباني خافي غراسيا قد تولى قيادة ليدز يونايتد منذ فترة قصيرة للغاية، فإنه ترك بصمة واضحة على أداء الفريق. وبناء على المؤشرات الأولية من المباراة التي فاز فيها ليدز يونايتد على ساوثهامبتون بهدف دون رد، يمكننا أن نلاحظ أن غراسيا يعتمد على اللعب على الأطراف والتمرير الدقيق، ومعرفة متى يجب إبطاء وتيرة المباراة للتحكم في زمام الأمور. وعلى الرغم من أن غراسيا يتولى قيادة الفريق منذ وقت قصير، فإنه نجح في إعادة ليدز يونايتد لبناء الهجمات من الخلف للأمام بشكل جيد. وإضافة إلى ذلك، فقد تحكم المدير الفني الإسباني في زمام المباراة، من خلال التغييرات الجيدة التي أجراها خلال الشوط الثاني. وساعد الوافد الجديد كريسينسيو سوميرفيل في صناعة الهدف الذي أحرزه جونيور فيربو في الدقيقة 77 من عمر اللقاء. وكان هذا هو أول هدف لنجم برشلونة السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الهدف الذي منح ليدز يونايتد أول فوز له في آخر 11 مباراة في الدوري، ليخرج الفريق من منطقة الهبوط ويترك ساوثهامبتون في مؤخرة جدول الترتيب. (ليدز يونايتد 1-0 ساوثهامبتون).

10- مانور سولومون يتألق عندما يشارك بديلاً
أصبح مانور سولومون أول لاعب إسرائيلي يسجل في 3 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ روني روزنتال في عام 1992، وجاء تألق سولومون في الوقت المناسب تماماً لفولهام الذي يفتقد خدمات هدافه الأول ألكساندر ميتروفيتش بسبب الإصابة في أوتار الركبة. لم يشارك سولومون في التشكيلة الأساسية لفولهام في أي مباراة في الدوري حتى الآن؛ حيث لعب بديلاً في 7 مباريات بإجمالي 126 دقيقة، بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها في الركبة في أول مباراة له مع فولهام ضد ليفربول، في أغسطس (آب). لكن في ظل المستويات الرائعة التي يقدمها سولومون عندما يشارك بديلاً مع فولهام الذي ينافس الآن على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية، فربما لم يكن من الغريب أن يواصل المدير الفني لفولهام، ماركو سيلفا، اعتماده عليه بهذا الشكل من أجل صناعة الفارق وقت الحاجة. وقال سيلفا: «مانور ليس جاهزاً للعب لمدة 90 دقيقة؛ لكنه بحاجة إلى اللعب لدقائق بقوة كبيرة لأنه يلعب في مسابقة قوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز. عندما تغيب عن الملاعب لمدة 3 أو 4 أشهر، يكون الأمر صعباً دائماً». (فولهام 1-1 وولفرهامبتون).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.