10 نقاط مضيئة في كأس الرابطة والجولة الـ25 من الدوري الإنجليزي

غراهام بوتر يطالب بمزيد من الصبر... وألكسندر أرنولد يقدم مستويات مثيرة للقلق... وإيفرتون بلا أنياب هجومية

كاسيميرو يمهد الطريق لفوز مانشستر يونايتد بكأس الرابطة ويفتتح التهديف في شباك نيوكاسل (أ.ب)
كاسيميرو يمهد الطريق لفوز مانشستر يونايتد بكأس الرابطة ويفتتح التهديف في شباك نيوكاسل (أ.ب)
TT

10 نقاط مضيئة في كأس الرابطة والجولة الـ25 من الدوري الإنجليزي

كاسيميرو يمهد الطريق لفوز مانشستر يونايتد بكأس الرابطة ويفتتح التهديف في شباك نيوكاسل (أ.ب)
كاسيميرو يمهد الطريق لفوز مانشستر يونايتد بكأس الرابطة ويفتتح التهديف في شباك نيوكاسل (أ.ب)

وضع مانشستر يونايتد حداً لستة أعوام دون ألقاب، عندما فاز بكأس الرابطة بتخطي نيوكاسل يونايتد. والضغط يزداد على المدرب غراهام بوتر، بعدما ألحق توتنهام بتشيلسي الهزيمة الثالثة على التوالي. وواصل ليفربول ترنحه بتعادله مع كريستال بالاس.
«الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة، في كأس الرابطة والجولة الخامسة والعشرين من بطولة الدوري الإنجليزي:

1- كاسيميرو يُظهر قيمة وجود
لاعب لديه عقلية الفوز

قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد، فاز النجم البرازيلي كاسيميرو بخمس بطولات لدوري أبطال أوروبا، وثلاثة ألقاب للدوري الإسباني الممتاز، وكأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، و15 بطولة أخرى على مستوى الأندية والمنتخبات. وعلاوة على ذلك، لعب كاسيميرو 12 مباراة نهائية، حقق الفوز في 10 منها. والآن، قاد النجم البرازيلي نادي مانشستر يونايتد للفوز بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وبالتالي، فقد تعاقد مانشستر يونايتد مع لاعب لديه عقلية الفوز، ويمتلك خبرات هائلة في المناسبات الكبرى والمحافل الدولية. لكن هل هذه الخبرات ساعدت مانشستر يونايتد الذي بدا كأنه قد نسي ما هو مطلوب حقاً للصعود لمنصات التتويج والبطولات؟
قبل مجيء كاسيميرو خسر مانشستر يونايتد 3 مباريات نهائية خلال 5 سنوات، كما احتل المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين؛ لكن اللاعب البرازيلي قاد «الشياطين الحمر» للفوز بلقب كأس الرابطة على حساب نيوكاسل، وسجل الهدف الأول بنفسه من ضربة رأس متقنة، وقدم مستويات رائعة طوال المباراة، وتحكم تماماً في منتصف الملعب.

جونيور فيربو (وسط) وهدف فوز ليدز على ساوثهامبتون (أ.ف.ب)

وإضافة إلى ذلك، فقد ساهم «راقص السامبا» في رفع مستوى جميع لاعبي مانشستر يونايتد من حوله، وخصوصاً مواطنه فريد الذي يمكن القول إنه أكثر لاعب تطور مستواه في الآونة الأخيرة في كرة القدم الإنجليزية.
لقد نجح المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في حصد أول بطولة له مع مانشستر يونايتد، أما كاسيميرو فقد أضاف بطولة أخرى إلى سجله الحافل بالبطولات والألقاب. (مانشستر يونايتد 2-0 نيوكاسل يونايتد).

جيمس تاركوفسكي (وسط) وهدف ضائع من فرصة ثمينة لإيفرتون أمام أستون فيلا (د.ب.أ)

2- نيوكاسل يتطور بشكل ملحوظ على الرغم من الخسارة

لم تكن خسارة المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة شيئاً جديداً بالنسبة لمشجعي نيوكاسل يونايتد، فقد سبق أن خسر النادي بهدفين دون رد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مرتين متتاليتين: أمام آرسنال في عام 1998، ثم أمام مانشستر يونايتد في العام التالي. وفي كل من هذين الموسمين، احتل نيوكاسل يونايتد المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، كان من الملاحظ أنه عندما ينافس الفريق على جبهتين في الوقت نفسه، فإنه ينهار في واحدة منهما على الأقل: فإما تحقيق نتائج جيدة في الكأس، وإما احتلال مركز جيد في الدوري. لكن الفريق الحالي لنيوكاسل يونايتد قادر على تحقيق ما هو أكبر من ذلك، ويعود السبب الرئيسي في هذا بالطبع إلى الاستثمارات السعودية الكبيرة في النادي، ومن الواضح للجميع أن نيوكاسل يونايتد يتطور بشكل ملحوظ ويسير في اتجاه تصاعدي، ولديه هدف محدد يسعى لتحقيقه، كما أن كل لاعب في صفوف الفريق يعرف جيداً الدور الذي يتعين عليه القيام به. وعلاوة على ذلك، يقوم المدير الفني للفريق، إيدي هاو، بعمل جيد للغاية، كما يمتلك الفريق قائمة قوية تمكنه من المنافسة على أكثر من بطولة في الوقت نفسه.

البائس بوتر مدرب تشيلسي يتابع أفراح توتنهام (رويترز)

3- غراهام بوتر يطالب بمزيد من الصبر
طلب المدير الفني لتشيلسي، غراهام بوتر، من الجماهير، مزيداً من الصبر، بعد الخسارة أمام توتنهام بهدفين دون رد، وقال: «كنا نتحدث قبل المباراة عن مشاهدة الفيلم الوثائقي (كل شيء أو لا شيء) عن نادي آرسنال، ونعرف جميعاً أنه بعد عامين من العمل مع الفريق كان ميكيل أرتيتا قريباً من الإقالة، وكان الناس يطالبون برحيله. لقد كان يُنظر إلى ما يحدث على أنه كارثة؛ لكن الأمور تغيرت الآن بعض الشيء. وإذا نظرت إلى وضع يورغن كلوب، فإن ليفربول لا يحقق نتائج جيدة في الوقت الحالي، وأصبح البعض يطالب فجأة برحيله. فهل هناك عدل في ذلك؟ قد يكون الأمر كذلك لو نسيت أن أرتيتا قد فاز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي في موسمه الأول مع آرسنال، أو أن كلوب فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا مع ليفربول.

مويز يستعيد الفرحة بعد رباعية وستهام في شباك نوتنغهام فورست (رويترز)

لقد كسر تشيلسي الرقم القياسي بكونه أكثر الأندية البريطانية إنفاقاً على التعاقدات الجديدة، منذ تعيين بوتر على رأس القيادة الفنية للفريق. ومع ذلك، لم يحقق الفريق الفوز سوى مرتين فقط في 15 مباراة، ولا يستطيع هز شباك المنافسين، كما ودَّع بطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ويحتل الآن المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. (توتنهام 2-0 تشيلسي).

4- ليستر سيتي يبدو تائهاً من دون ماديسون
لا يشعر أي فريق بالخجل الآن إذا خسر أمام آرسنال الذي سيطر بشكل كامل على مباراته أمام ليستر سيتي وفاز بشكل مريح للغاية، على خلاف ما قد توحي به النتيجة النهائية للمباراة التي جاءت بفارق هدف واحد؛ لكن من المؤكد أن الأداء الشاحب لليستر سيتي يمثل مصدر قلق كبير للمدير الفني للفريق بريندان رودجرز؛ بل وربما كان بمثابة مفاجأة غير متوقعة؛ خصوصاً بعد الفوز الذي حققه ليستر سيتي مؤخراً على توتنهام، والأداء القوي الذي قدمه أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد». لقد افتقد الفريق لخدمات جيمس ماديسون الذي غاب عن المباراة بسبب المرض، والذي كان يعاني مؤخراً إصابة في الركبة. وعندما يكون ماديسون لائقاً، يقدم ليستر سيتي مستويات جيدة، نظراً لأن هذا اللاعب الرائع يمتلك فنيات كبيرة وقدرة فائقة على الإبداع، فضلاً عن أنه يساهم في رفع مستوى زملائه من حوله. أما من دونه، فيكون ليستر سيتي تائهاً داخل الملعب، حتى لو بذل كيرنان ديوسبري هول قصارى جهده لمساعدة الفريق. وتعكس الإحصائيات ذلك الأمر جيداً؛ حيث لم يحصل ليستر سيتي إلا على 3 نقاط فقط من المباريات السبع التي لعبها من دون ماديسون هذا الموسم، كما لم يسجل الفريق سوى 4 أهداف. وقال رودجرز: «لا يمكننا الاعتماد عليه في كل شيء طوال الوقت». ومن المؤكد أن ليستر سيتي سيغامر كثيراً إذا واصل الاعتماد على ماديسون بهذا الشكل المبالغ فيه؛ خصوصاً أن الفريق يواجه شبح الهبوط بقوة مرة أخرى. (ليستر سيتي 0-1 آرسنال).

غوارديولا وكالفين فيليبس وفرحة تخطيه بورنموث برباعية (إ.ب.أ)

5- غوارديولا لا يأخذ أي شيء على أنه أمر مسلَّم به

هل الخبرات الهائلة التي يمتلكها مانشستر سيتي ستساعده في التغلب على آرسنال في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لقد فاز 13 لاعباً من الفريق الحالي لمانشستر سيتي بلقب الدوري الموسم الماضي، بما في ذلك كيفن دي بروين الذي جلس على مقاعد البدلاء، ولم يشارك في المباراة الأخيرة أمام بورنموث، والذي سبق له أن فاز بلقب الدوري مع مانشستر سيتي 4 مرات من قبل.
ويتخلف مانشستر سيتي عن المتصدر آرسنال بفارق نقطتين، مع العلم بأن آرسنال لديه مباراة مؤجلة، وسوف يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد في أبريل (نيسان) المقبل. وقال غوارديولا يوم السبت: «أود أن أقول إن هذه الخبرات تمثل ميزة؛ لكنني لا أعرف ما إذا كان ذلك صحيحاً أم لا». وأشار المدير الفني الإسباني إلى أن عودة ليفربول في النتيجة أمام ميلان في نهائي دوري أبطال أوروبا في إسطنبول، على سبيل المثال، تعد دليلاً على أن الخبرات لا تصنع الفارق دائماً، وقال: «في تلك الفترة، كان ميلان يضم لاعبين أصحاب خبرات كبيرة بشكل لم أره منذ فترة طويلة: مالديني، وغاتوسو، وكافو، لذا فقد تعلمت خلال تجربتي الصغيرة في كرة القدم أنه عندما تعتقد أن كل شيء تحت السيطرة، وأنك تعرف بالضبط ما الذي يحدث، فيمكن لكرة القدم أن تعاقبك». (بورنموث 1-4 مانشستر سيتي).

6- ألكسندر أرنولد يقدم مستويات مثيرة للقلق

رفض المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، الإشارة إلى أن ترينت ألكسندر أرنولد يعاني نقصاً في الثقة، بعد أدائه المتواضع للغاية أمام كريستال بالاس؛ لكن اللاعب الإنجليزي الشاب يقدم مستويات مثيرة للقلق حقاً. وبعدما كان اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً يمثل أحد أهم العناصر الهجومية لليفربول، تراجع مستواه بشكل كبير، ولم يعد قادراً على أداء مهامه الهجومية كما ينبغي، كما يواجه صعوبات كبيرة في النواحي الدفاعية. وكان ليفربول محظوظاً حقاً لأن مهاجمي كريستال بالاس لم يستغلوا الحالة السيئة التي كان عليها ألكسندر أرنولد.
يقاوم كلوب الذي لا يملك كثيراً من الخيارات في مركز الظهير الأيمن، فكرة تغيير مركز ألكسندر أرنولد إلى خط الوسط؛ لكنه اعترف بأن المدافع الإنجليزي الشاب ربما يعاني الإرهاق. وقال المدير الفني الألماني: «إنه على ما يرام، والأمر برمته يتمثل في أنه لعب عدداً كبيراً من المباريات. إذا لم يلعب ترينت ألكسندر أرنولد بالشكل المطلوب فإن الجميع يتحدثون عن ذلك؛ لأنه لاعب كبير. لقد استبدلناه وسوف يحصل على راحة ليوم إضافي، وبعد ذلك سيكون على ما يرام مرة أخرى». (كريستال بالاس 0-0 ليفربول).

7- إيفرتون بلا أنياب هجومية
قال المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، إنه يعرف جيداً «الإحصائيات والحقائق المتعلقة بمجموعة اللاعبين» في إيفرتون؛ لكن دايك شاهد فريقه وهو يتراجع مرة أخرى نحو منطقة الهبوط بعد الأداء المتواضع والهزيمة المؤلمة على ملعبه أمام أستون فيلا. وتكشف الإحصائيات المتعلقة بالخيارات الهجومية لإيفرتون يوم السبت، عن الأسباب الحقيقية التي تجعل النادي يعاني بهذا الشكل؛ حيث تشير الإحصائيات إلى أن نيل ماوباي سجل 27 هدفاً في 119 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأليكس إيووبي سجل 16 هدفاً في 207 مباريات، ودوايت ماكنيل سجل 9 أهداف في 156 مباراة، وديماراي غراي سجل 18 في 189 مباراة، وهو ما يعني أن كل هؤلاء المهاجمين لم يسجلوا سوى 70 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز من 671 مباراة! وزاد العقم الهجومي للفريق بسبب استمرار غياب دومينيك كالفيرت لوين. وبالتالي، أصبح دايك يعطي أهمية قصوى للكرات الثابتة والمساهمة من المدافعين في النواحي الهجومية. (إيفرتون 0-2 أستون فيلا).

8- تغييرات ديفيد مويز تؤتي ثمارها
تعرض المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، لانتقادات لاذعة بعد خسارة فريقه أمام توتنهام؛ لكن الأسبوع التالي مباشرة شهد تألقاً لافتاً من جانب وستهام الذي سحق نوتنغهام فورست برباعية نظيفة، وقدم أداء مختلفاً تماماً، فكيف يمكن أن يتغير الأداء بهذا الشكل في غضون أسبوع واحد؟ لقد أجرى مويز 4 تغييرات على التشكيلة الأساسية للفريق أمام نوتنغهام فورست، وسيطر فريقه على المباراة تماماً منذ بدايتها وحتى نهايتها، وفاز بأربعة أهداف دون رد. وقدم لوكاس باكيتا وسعيد بن رحمة مستويات استثنائية في الجهة اليسرى، كما شكل جارود بوين خطورة هائلة على الجانب الآخر من الملعب. واستعاد ديكلان رايس مستواه المعروف، وأظهر داني إينغز أنه لا يزال قادراً على تشكيل خطورة كبيرة أمام المرمى. وشعر مويز بسعادة غامرة بعدما شعر بأن تغييراته في التشكيلة الأساسية وخطته للمباراة آتت ثمارها. (وستهام 4-0 نوتنغهام فورست).

9- خافي غراسيا غيَّر شكل
ليدز في فترة قصيرة

على الرغم من أن المدير الفني الإسباني خافي غراسيا قد تولى قيادة ليدز يونايتد منذ فترة قصيرة للغاية، فإنه ترك بصمة واضحة على أداء الفريق. وبناء على المؤشرات الأولية من المباراة التي فاز فيها ليدز يونايتد على ساوثهامبتون بهدف دون رد، يمكننا أن نلاحظ أن غراسيا يعتمد على اللعب على الأطراف والتمرير الدقيق، ومعرفة متى يجب إبطاء وتيرة المباراة للتحكم في زمام الأمور. وعلى الرغم من أن غراسيا يتولى قيادة الفريق منذ وقت قصير، فإنه نجح في إعادة ليدز يونايتد لبناء الهجمات من الخلف للأمام بشكل جيد. وإضافة إلى ذلك، فقد تحكم المدير الفني الإسباني في زمام المباراة، من خلال التغييرات الجيدة التي أجراها خلال الشوط الثاني. وساعد الوافد الجديد كريسينسيو سوميرفيل في صناعة الهدف الذي أحرزه جونيور فيربو في الدقيقة 77 من عمر اللقاء. وكان هذا هو أول هدف لنجم برشلونة السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الهدف الذي منح ليدز يونايتد أول فوز له في آخر 11 مباراة في الدوري، ليخرج الفريق من منطقة الهبوط ويترك ساوثهامبتون في مؤخرة جدول الترتيب. (ليدز يونايتد 1-0 ساوثهامبتون).

10- مانور سولومون يتألق عندما يشارك بديلاً
أصبح مانور سولومون أول لاعب إسرائيلي يسجل في 3 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ روني روزنتال في عام 1992، وجاء تألق سولومون في الوقت المناسب تماماً لفولهام الذي يفتقد خدمات هدافه الأول ألكساندر ميتروفيتش بسبب الإصابة في أوتار الركبة. لم يشارك سولومون في التشكيلة الأساسية لفولهام في أي مباراة في الدوري حتى الآن؛ حيث لعب بديلاً في 7 مباريات بإجمالي 126 دقيقة، بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها في الركبة في أول مباراة له مع فولهام ضد ليفربول، في أغسطس (آب). لكن في ظل المستويات الرائعة التي يقدمها سولومون عندما يشارك بديلاً مع فولهام الذي ينافس الآن على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية، فربما لم يكن من الغريب أن يواصل المدير الفني لفولهام، ماركو سيلفا، اعتماده عليه بهذا الشكل من أجل صناعة الفارق وقت الحاجة. وقال سيلفا: «مانور ليس جاهزاً للعب لمدة 90 دقيقة؛ لكنه بحاجة إلى اللعب لدقائق بقوة كبيرة لأنه يلعب في مسابقة قوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز. عندما تغيب عن الملاعب لمدة 3 أو 4 أشهر، يكون الأمر صعباً دائماً». (فولهام 1-1 وولفرهامبتون).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».