«الاحتقان السياسي» عنوان اليوم الـ23 لزلزال تركيا

إردوغان تعهد بإنهاء «حقبة انهيار المباني»

إردوغان مع حليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي بين عمال الإنقاذ في أديامان (أ.ف.ب)
إردوغان مع حليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي بين عمال الإنقاذ في أديامان (أ.ف.ب)
TT

«الاحتقان السياسي» عنوان اليوم الـ23 لزلزال تركيا

إردوغان مع حليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي بين عمال الإنقاذ في أديامان (أ.ف.ب)
إردوغان مع حليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي بين عمال الإنقاذ في أديامان (أ.ف.ب)

حمل اليوم الثالث والعشرون لكارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) المنصرم، في تركيا عنوان «الاحتقان السياسي»، وسط استمرار التراشق بين الحكومة والمعارضة حول أسلوب التعامل مع الكارثة، والجدل حول تورط «الهلال الأحمر» في بيع الخيام لإحدى الجمعيات المدنية الخيرية.
وتعهد الرئيس رجب طيب إردوغان بإنهاء «حقبة انهيار المباني في تركيا من خلال مشروع التحول الحضري» في الولايات الإحدى عشرة التي ضربها الزلزال وغيرها. وقال أثناء زيارته بلدة إلبيستان بولاية كهرمان ماراش التي كانت مركزاً للزلزال الثاني في 6 فبراير بقوة 7.6 درجة، بعد الزلزال الأول الذي وقع مركزه في بلدة بازارجيك في الولاية ذاتها بقوة 7.7 درجة: «سنعمل بكل قوة لإنهاء حقبة انهيار المنازل على المواطنين من خلال تسريع مشروع التحول الحضري».
وهاجم إردوغان، الذي كان يتحدث وبجواره شريكاه في «تحالف الشعب» رئيسا حزبي «الحركة القومية» دولت بهشلي، و«الوحدة الكبرى» مصطفى ديستيجي، المعارضة التركية، قائلاً: «إن كل من يحاول عرقلة مشاريع التحول الحضري بخطاباته السامة، سيكون بمثابة من يمارس الغدر والخيانة للشعب التركي والبلاد».
وناشد المواطنين الابتعاد عن المباني المتضررة بشدة في مناطق الزلزال، وتوخي المزيد من الحذر حرصاً على سلامتهم، مشيراً إلى أن حكومته «وفرت منازل جديدة للمواطنين المنكوبين في كوارث طبيعية سابقة من دون أن تظلم أحداً، وستكرر الأمر نفسه في جميع مناطق الزلزال».
في السياق ذاته، أكد وزير البيئة والتحضر وتغير المناخ، مراد كوروم، إنه سيتم نقل 1.5 مليون مسكن محفوف بالمخاطر إلى منطقتين احتياطيتين محددتين.
وقال في تصريحات في هطاي رفقة وزير الدفاع خلوصي أكار، إنه سيكون هناك إعادة فحص للمباني، التي تم تحديدها من قبل، مضيفاً: «لقد قررنا أن 582 ألف وحدة مستقلة (شقة) و202 ألف مبنى دمرت أو تعرضت لأضرار جسيمة».
وأشار إلى أن تنفيذ عملية التحول الحضري سيتم بفكر التعبئة، «وسيتم نقل 1.5 مليون مسكن محفوف بالمخاطر إلى منطقتين محميتين تم تحديدهما، وستبدأ عمليات البناء بمناطق صلبة وآمنة، وسيتم حماية جميع المباني على الهوية الثقافية والبنية الديمغرافية في الولايات المنكوبة التي يقطنها نحو 14 مليون نسمة».
في المقابل، اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كليتشدار أوغلو، الحكومة بالفشل «الذريع» في التعامل مع كارثة الزلزال، قائلاً: «إن هذا الفشل كان واضحاً للعيان منذ اللحظة الأولى».
وأضاف كليتشدار أوغلو، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه بالبرلمان أمس: «لا توجد دولة حول العالم فشلت فشلاً ذريعاً في مواجهة كارثة كبيرة على أراضيها، كما حدث في تركيا بسبب هذه الحكومة الفاشلة... تبيع جمعية الهلال الأحمر التركي الخيام للمتضررين من الزلزال مقابل المال... هذه فضيحة كبيرة... نقول لهم: كم عدد الخيام في مخازنكم؟ سنشتريها كلها ونعطيها للمتضررين من الزلزال مجاناً».
وتابع أن إردوغان «يطلب من المتضررين بمناطق الزلزال أن يسامحوه هو والجهات الرسمية والحكومية، لعدم فعل ما يلزم في الأيام الأولى من وقوع الزلزال... أنتم لم تقوموا بواجبكم، ولم تأخذوا كل التحذيرات والتقارير حول الزلزال على محمل الجد، وتسببتم بمقتل ما يقرب من 50 ألف مواطن... أكثر ما يؤلم هو أن نسبة كبيرة منهم ماتوا بسبب البرد القارس».
وطالب كليتشدار أوغلو بتأسيس محاكم جديدة تسمى بـ«محاكم الزلزال» لتتخذ قرارات بشكل سريع بحق من تثبت إدانتهم بخصوص الزلزال؛ «حتى لا تضيع القضايا داخل أروقة المحاكم في تركيا لمدة 30 أو 40 أو 50 سنة».
وتفاعلت أزمة اعتراف رئيس «الهلال الأحمر» التركي، كرم كينيك، ببيع 2050 خيمة لجمعية «أحباب» الخيرية غير الحكومية، بعد أن أعلن رئيسها المطرب خلوق ليفنت أنها اشترت الخيام والمواد الغذائية من «الهلال الأحمر»، لتوزيعها على المتضررين في المناطق المنكوبة.
وبرر كينيك، في مقابلة تلفزيونية ليل الثلاثاء - الأربعاء، الأمر بأنه لم يكن «على علم بذلك، وأن فريق التسويق والمبيعات في شركة الهلال الأحمر للخدمات اللوجيستية تعاقد مع الجمعية على شراء الخيام، التي كانت أنتجت سابقاً لتصديرها إلى الخارج، حيث تعمل الشركة على إنتاج وتصدير الخيام لتحقيق عائد مادي للهلال الأحمر؛ لأن تبرعات المواطنين وحدها لا تكفي»، رافضاً في الوقت نفسه دعوات لتقديم استقالته بسبب هذا الخطأ.
وامتداداً للاحتقان السياسي على هامش كارثة الزلزال، توعد وزير الداخلية سليمان صويلو «بإظهار قوة الدولة لمن يهتفون ويرفعون لافتات استقالة الحكومة في ملاعب كرة القدم، بسبب تحميلها مسؤولية التقصير في التعامل مع كارثة الزلزال في الأيام الأولى، كما حدث في مباراتي فنربهشه وكونيا سبور، السبت، وبشيكتاش وأنطاليا سبور، الأحد».
وقال صويلو مهدداً من يقومون بمثل هذه الأفعال: «لا تفكروا في أننا لا يمكننا رفع دروعنا... أثناء قيامكم بذلك، يحاول الآخرون بناء السياسة. قد يكون هناك من يقول: هل يمكنني خلق بعض التعقيد من هنا؟ بمعنى آخر: أولئك الذين يعتقدون أننا مدفونون في قضية الزلزال، ينبغي ألا يفكروا في أننا لن نرفع دروعنا ونتغاضى عن قضية الأمن».
وجاءت تصريحات صويلو بعد مطالبة رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي «بمنع الجمهور من حضور المباريات بسبب الهتافات المطالبة باستقالة الحكومة». كما ألقت قوات الأمن في إسطنبول، القبض على عشرات من أعضاء حزب «العمال» التركي اليساري؛ لتظاهرهم أمام مقر الحزب، مطالبين باستقالة الحكومة.
في الوقت ذاته، ألقت السلطات التركية القبض على 797 مشتبهاً بارتكاب مخالفات بناء في الولايات المنكوبة بالزلزال، من بينهم 203 مقاولين تم توقيفهم بانتظار المحاكمة. وأعلنت المديرية العامة للأمن، التحقيق مع 145 شخصاً بتهمة «نشر تدوينات استفزازية عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الزلزال»، تم توقيف 27 منهم بانتظار المحاكمة، مشيرة إلى أن أنشطة الدوريات الافتراضية على الإنترنت «مستمرة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، بهدف مكافحة الجريمة في إطار الصلاحيات الممنوحة بموجب القانون».
وأضافت المديرية، في بيان أمس، أنه تم «اتخاذ الإجراءات القضائية بحق 581 من 1013 من مديري الحسابات الذين شاركوا في منشورات استفزازية على منصات التواصل الاجتماعي، من أجل إشاعة الخوف بسبب الزلزال».
وفيما يتعلق بأنشطة الاحتيال المتعلقة بمساعدات الزلزال، «تم رصد 81 موقعاً إلكترونياً للاحتيال تم إنشاؤها لإساءة استخدام النوايا الحسنة للمواطنين الراغبين في مساعدة ضحايا الزلزال. كما تم إغلاق 15 شبكة اجتماعية تطلب المال من المواطنين، باستخدام أسماء المؤسسات الرسمية وتقليد شعاراتها، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة فيما يتعلق بـ6 عناوين لمنصات للعملات المشفرة طلبت إيداع الأموال، باستخدام تلك العملات كمساعدات للمتضررين من الزلازل، وتم تجميدها».
على صعيد الزلزال الذي ضرب منطقة يشيل يورت بولاية مالاطيا شرق تركيا بقوة 5.6 درجة، الاثنين، أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى قتيلين و140 مصاباً، بينهم 12 في حالة خطيرة، كما أن 40 آخرين ما زالوا يتلقون العلاج. وأشارت إلى إتمام عمليات البحث والإنقاذ في 7 مبان منهارة من أصل 31 مبنى دمرها الزلزال.
على صعيد آخر، التقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في أنقرة، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كاثرين راسل. التي تقوم بزيارة تضامنية مع تركيا.
وكتب جاويش أوغلو عبر «تويتر»: «نشكر المجتمع الدولي على الدعم الذي قدمه في هذا الوقت العصيب».
إلى ذلك، يستمر دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من الزلزال في شمال سوريا، عبر تركيا، ودخل أمس 30 شاحنة أممية، محملة بمواد إغاثية وإنسانية، عبر معبر «باب الهوى» الحدودي.
وبذلك يرتفع عدد شاحنات المساعدات التي دخلت منذ 6 فبراير المنصرم، إلى مناطق حكومتي «الإنقاذ» و«الحكومة المؤقتة» في شمال غربي سوريا إلى 691 شاحنة.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».