تطوير سلسلة قيمة «التيتانيوم» لصناعة الطائرات في السعودية

إنتاج ما يعادل 10% من الحجم العالمي بنحو 15.5 ألف طن سنوياً

توقيع الاتفاقية الثلاثية التي أُبرمت في الرياض أمس بين وزارة الاستثمار و«تصنيع» السعودية و«بوينغ» (الشرق الأوسط)
توقيع الاتفاقية الثلاثية التي أُبرمت في الرياض أمس بين وزارة الاستثمار و«تصنيع» السعودية و«بوينغ» (الشرق الأوسط)
TT

تطوير سلسلة قيمة «التيتانيوم» لصناعة الطائرات في السعودية

توقيع الاتفاقية الثلاثية التي أُبرمت في الرياض أمس بين وزارة الاستثمار و«تصنيع» السعودية و«بوينغ» (الشرق الأوسط)
توقيع الاتفاقية الثلاثية التي أُبرمت في الرياض أمس بين وزارة الاستثمار و«تصنيع» السعودية و«بوينغ» (الشرق الأوسط)

في خطوة تؤذن بدخول السعودية تفعيل إنتاج مادة «التيتانيوم»، كشفت وزارة الاستثمار السعودية، أمس، عن توقيع اتفاقية تعاون استثماري مع شركة «تصنيع» السعودية و«بوينغ» العالمية لتطوير سلسلة قيمة «التيتانيوم» لصناعة الطيران في البلاد، بحضور الوزير المهندس خالد الفالح.
وأعلنت شركة «بوينغ» العالمية عن استغلال حجم الإنتاج الهائل لمادة «التيتانيوم» في السعودية، بالتعاون مع شركة التصنيع الوطنية لتطوير سلسلة القيمة في صناعة الطيران بالمملكة؛ إذ أكد مطلق المريشد، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية، لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاقية تهدف إلى استكشاف فرص التعاون المحتملة في مجال الاستثمار والتنمية بين الشركتين من أجل تعزيز سلسلة قيمة معدن «التيتانيوم» في مجال الطيران بالمملكة لخدمة الصناعات الوسيطة والتحويلية. وواصل أن وزارة الاستثمار تدعم الطرفين من خلال تسهيل مشاركتهم مع القطاعات الحكومية ذات الصلة ومعالجة التحديات التي تواجهها الشركتان.
وأشار المريشد إلى أن الشركة تعتبر الوحيدة في الشرق الأوسط المصنعة لمادة «التيتانيوم» الإسفنجي الذي يدخل في صناعة الطائرات والغواصات النووية والصواريخ والأقمار الصناعية؛ إذ تنتج ما يعادل 15.5 ألف طن سنوياً، بما يعادل 10 في المائة من الإنتاج العالمي.
وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«تصنيع»، أن المعدن استراتيجي ويسهم في تحقيق «رؤية المملكة 2030» الهادفة إلى المزيد من توطين التقنية للصناعات المتقدمة التي ترفع من تنافسية المنتج الوطني وتعزز من مساهمة القطاع الخاص والصادرات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب ضخ استثمارات متنوعة في التعدين، مما يسهم في تعزيز نمو وتقدم القطاع في البلاد وخلق المزيد من فرص العمل.
وتأسست شركة «مجمع صناعات المعادن المتطورة المحدودة» (أميك) في 2014 مناصفة بين شركتي «تصنيع» و«كريستل»، وقامت بتنفيذ مشاريع المنبع لسلسلة القيمة لـ«التيتانيوم» عن طريق بناء مصنع في مدينة ينبع الصناعية بقدرة إنتاجية سنوية بنحو 15.5 ألف طن متري بمشاركة مع «توهو» اليابانية.
وقامت الشركة ببناء مصهر لـ«التيتانيوم» يعتبر الأكبر من نوعه في العالم بمدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، بقدرة إنتاجية سنوية 500 ألف طن من الخام و250 ألف طن من الحديد.
وفي 2021، أعلنت شركة التصنيع الوطنية عن بدء التشغيل التجريبي لمصنع معالجة مادة الالمنيت، حيث تم إنتاج «التيتانيوم» والدفعة الأولى في مطلع ديسمبر (كانون الأول) من نفس العام. جاء ذلك بعد تنفيذ جميع التعديلات المطلوبة من قبل شركة «ميتسو أوتوتك»، المقاول المسؤول عن تصميم وتوريد وتركيب المصنع، وبالتعاون مع الجهات الفنية المختصة، تم الانتهاء من الأعمال الميكانيكية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، متبوعة بأعمال التحضير للتشغيل التجريبي.
وأوضحت «تصنيع» أنه سوف يتم رفع طاقة الفرن الحالية من 18 إلى 30 ميغاوات بحلول منتصف يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، حيث يتم التشغيل عند نقطة الاحتفاظ الأولى (30 ميغاوات) لمدة 90 يوماً بهدف تحسين العمليات التشغيلية للفرن.
وتابعت أنه عند نجاح التشغيل لنقطة الاحتفاظ الأولى، سيتبع ذلك زيادة طاقة الفرن تدريجياً إلى نحو 45 ميغاوات (70 في المائة من السعة التصميمية) في نهاية الربع الثاني من 2022، وهي الطاقة المستهدفة لاختبار التشغيل المستدام.
وقالت الشركة إنها تستهدف تحقيق التشغيل المستدام في الربع الرابع من 2022؛ إذ إن الصناعة تستغرق وقتاً طويلاً للوصول إلى استدامة التشغيل والإنتاج.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.