السعودية تحشد مستثمرين محليين ودوليين لتحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية

توقيع اتفاقيات لتطبيق أفضل الممارسات التقنية وتشجيع إعادة التدوير

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي خلال إطلاق منتدى الاستثمار في قطاع إدارة النفايات أمس (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي خلال إطلاق منتدى الاستثمار في قطاع إدارة النفايات أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحشد مستثمرين محليين ودوليين لتحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي خلال إطلاق منتدى الاستثمار في قطاع إدارة النفايات أمس (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي خلال إطلاق منتدى الاستثمار في قطاع إدارة النفايات أمس (الشرق الأوسط)

جمعت السعودية تحت سقف واحد أكثر من 300 مستثمر محلي ودولي من 25 دولة من أجل تحقيق مساعيها لتحويل النفايات من عبء بيئي إلى قيمة اقتصادية.
وافتتح المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة النفايات «موان»، أمس (الاثنين) ملتقى الاستثمار في قطاع إدارة النفايات، الذي يحمل الكثير من الفرص الاستثمارية الواعدة المحققة للتنمية الاقتصادية بالمملكة.
وقال الدكتور عبد الله السباعي، الرئيس التنفيذي لـ«موان»، إن الملتقى يهدف إلى التعريف برحلة التحول في قطاع إدارة النفايات، وتحفيز الاستثمار، وتثمين مشاركة القطاع الخاص.
وبيّن الدكتور السباعي، أن رحلة التحول تعد أهم اللبنات التي يُبنى بها إدارة النفايات المحققة لـ«رؤية 2030» عموماً والاستدامة البيئية خصوصاً، مؤكداً سعي المملكة لتحويل القطاع من عبء بيئي إلى قيمة اقتصادية.
وعلى هامش الملتقى، وقعت شركة «داون تاون» السعودية، إحدى الشركات المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، مذكرة تفاهم مع «موان»، للتعاون في البرامج والمبادرات الخاصة بإدارة النفايات، والتدريب، ورفع مستوى أداء الكوادر الفنية، وضمان الالتزام بالتشريعات والضوابط الخاصة، وتعزيز العمل المشترك لتحسين الخدمات المقدمة لسكان وزوار مشاريع «داون تاون» في 12 مدينة بالمملكة.
ووقّع المذكرة نايف الحمدان، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي المكلف لشركة «داون تاون» السعودية، والدكتور عبد الله السباعي، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة النفايات.
وأوضح الحمدان، أن الاتفاقية تهدف إلى وضع خطط وبرامج متكاملة للإسهام في تحقيق الاستدامة والاستخدام الأمثل للموارد، وتعزيز جودة الحياة من خلال مشاريع الشركة الـ12.
ويأتي التعاون في إطار استراتيجية شركة «داون تاون» السعودية الخاصة بالممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات التي تشمل أهدافها تحقيق الاستدامة، وتعزيز المشاركة والتفاعل المجتمعي، وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد.
وستعمل الشركة على تحقيق تلك المستهدفات من خلال تبنّي أفضل ممارسات الحوكمة، والتعاون الفعال مع كافة الأطراف ذات العلاقة، وصياغة السياسات، واستخدام التقنيات الحديثة ونشر الوعي.
وتركز «داون تاون السعودية» على تطوير وإنشاء وجهات ومراكز حضرية ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام في 12 مدينة هي: المدينة المنورة، والأحساء، والخُبر، وبريدة، والطائف، وعرعر، وحائل، وتبوك، ودومة الجندل، وجيزان، ونجران، والباحة.
وستُقام المشاريع على مساحة إجمالية تقدر بأكثر من 10 ملايين متر مربع، وهي تهدف إلى تحفيز الحركة الاقتصادية، وتحسين جودة الحياة في تلك المدن، بالإضافة إلى خلق المزيد من الخيارات والفرص الجديدة في قطاعات مختلفة تشمل: التسوق، والترفيه، والضيافة، والسياحة، والمساحات المكتبية، والسكن.
من ناحية أخرى، أبرمت «موان» مع اتحاد الغرف السعودية، مذكرة تفاهم مشتركة في ملتقى الاستثمار في قطاع النفايات، بهدف تعزيز الاستدامة الاقتصادية عبر تحفيز الاستثمار، والارتقاء بجودة إدارة النفايات بما يكفل حماية البيئة والصحة العامة. ويسعى الطرفان من خلال المذكرة إلى الحد من إنتاج النفايات من خلال تطبيق أفضل الممارسات التقنية في مبادئ الاقتصاد الدائري، ورفع الوعي العام للحد من إنتاج النفايات، وتشجيع إعادة الاستخدام والتدوير.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.