عبداللهيان يتهم الغرب بـ«التحريض على الاضطرابات»

قائد «الحرس الثوري» هدد الدول الأوروبية بزيادة مدى الأسلحة

عبداللهيان يلقي خطاباً أمام «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (أ.ف.ب)
عبداللهيان يلقي خطاباً أمام «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (أ.ف.ب)
TT

عبداللهيان يتهم الغرب بـ«التحريض على الاضطرابات»

عبداللهيان يلقي خطاباً أمام «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (أ.ف.ب)
عبداللهيان يلقي خطاباً أمام «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (أ.ف.ب)

اتهم وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، الدول الغربية بـ«التحريض» على الاضطرابات في إيران، فيما وجه قائد «الحرس الثوري» تهديداً شديد اللهجة إلى الدول الأوروبية بسبب نشاط المعارضة الإيرانية، ملوحاً بزيادة مدى الأسلحة الإيرانية.
ودافع عبداللهيان، في خطاب أمام «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة في جنيف، عن تعامل السلطات مع الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) الماضي إثر وفاة الشابة مهسا أميني في أثناء احتجازها لدى الشرطة.
ولفت عبداللهيان إلى أن طهران شكلت لجنة للتحقيق في جميع جوانب «أعمال الشغب»، وتحديد هوية المسؤولين عن الاضطرابات، و«التحقق من المزاعم والاتهامات ضد القوى الأمنية». وقال إن احترام حقوق الإنسان «قيمة أساسية متجذرة» لدى المؤسسة الحاكمة في إيران، مضيفاً أن السلطات الإيرانية «تعاطفت مع أسرة مهسا أميني».
وقال: «ينبغي على أي دولة أو مجموعة من الدول ألا تخول نفسها المطالبة بالملكية الحصرية لحقوق الإنسان أو الوصاية عليها. وينبغي على أي دولة ألا ترغم الآخرين على الخضوع لأي تفسير مزعوم لحقوق الإنسان». وتابع أن حقوق الإنسان «جرى التلاعب بها؛ لأغراض سياسية لعدد محدود من الدول»؛ وفق بيان نشرته وزارة الخارجية الإيرانية.
وكان «مجلس حقوق الإنسان» قد أقر، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إرسال لجنة تحقيق إلى إيران للنظر في كل الانتهاكات المرتبطة بقمع الاحتجاجات. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي قررت الأمم المتحدة طرد إيران من اللجنة الأممية المعنية بحقوق المرأة.
ووفق «وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)»؛ قتل 530 شخصاً من بين المتظاهرين؛ بمن فيهم 71 قاصراً، واعتقلت السلطات نحو 20 ألفاً خلال حملة إخماد الاحتجاجات.
وانتقد عبداللهيان بشدة بث قناة «إيران إنترناشيونال»، التي واجه طاقمها تهديدات إيرانية دفعت بالشرطة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات لحماية مقر القناة التي قررت الأسبوع الماضي البث مؤقتاً من واشنطن.
ونددت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، بانتهاكات حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات في إيران. وقالت أمام «مجلس حقوق الإنسان»: «يمكنني أن أؤكد لكم أننا لن ننساكم في إيران». وطالبات الوزيرة بالتوقف عن تنفيذ أي إعدامات أخرى؛ وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وأجرى عبداللهيان مشاورات مع نظيرته البلجيكية؛ حجة لحبيب، التي كتبت في تغريدة على «تويتر» أنها طالبت المسؤول الإيراني بإطلاق سراح عامل الإغاثة البلجيكي، أوليفييه فانديكاستيل، المحتجز في طهران منذ فبراير (شباط) العام الماضي، حيث كان يعمل منذ 6 سنوات لدى عدد من المنظمات غير الحكومية.
وبدأ عبداللهيان لقاءاته بمشاورات مع نظيره الفنلندي بيكا هافيستو. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن عبداللهيان قوله إن بلاده «تعارض توسع حلف (الناتو) واستمرار الحرب في أوكرانيا وترفض تهديد سيادة وسلامة أراضي الدول».
وقال عبداللهيان إن طهران «تدعم وقف الحرب في أوكرانيا والعودة إلى الحوار». ونفى عبداللهيان مرة أخرى إرسال مسيّرات إلى روسيا. وأضاف: «أبلغت الجمهورية الإسلامية الطرف الأوكراني عبر مختلف القنوات الدبلوماسية أننا مستعدون للجولة الثانية من حوار فرق الخبراء بين البلدين».
كما تطرق عبداللهيان إلى الملف النووي والمحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة لإحياء اتفاق 2015. وقال إن مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، «سيسافر قريباً إلى طهران» وأضاف: «نأمل إحراز تقدم ملحوظ في القضايا التقنية إذا لم تمارس الضغوط السياسية على الوكالة الدولية».
وقال عبداللهيان: «منذ سبتمبر الماضي كنا مستعدين لإحياء الاتفاق النووي وإعادة جميع الأطراف إلى الاتفاق؛ لكن التوجه المزدوج لأميركا، وحساباتهم الخاطئة فيما يتعلق بالاضطرابات الداخلية في إيران، تسببا في وقفة للتوصل إلى اتفاق».
تزامناً مع ذلك، أعلن المتحدث باسم «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، بهروز كمالوندي، أن غروسي سيزور إيران خلال «الأيام المقبلة». ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن كمالوندي قوله إن «الذرية الإيرانية» وجهت «دعوة رسمية» إلى غروسي.
بموازاة ذلك؛ وجه قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، تحذيراً إلى الأوروبيين من استمرار نشاط تيارات المعارضة الإيرانية. وقال سلامي إن «صبر الشعب الإيراني له حدود. حتى الآن تصرفنا بضبط النفس».
وقال سلامي: «يمكننا زيادة مدى أسلحتنا؛ لكننا لم نفعل. لماذا يستغلون ضبط النفس منا؟ كم يمكن للشعب الإيراني أن يصبر؟». وأضاف: «أقول لهم ألا يستمروا أكثر من ذلك. يجب عليهم ضبط النفس والهدوء. الأوروبيون أحياء بالنفط والأمن. يجب أن يكونوا حذرين وألا يعرضوا أنفسهم للخطر».
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سلامي قوله: «أصبحت الدول الأوروبية ملتقى للانفصاليين والمنشقين المناهضين لإيران». والخميس قال سلامي إن أوروبا «دخلت بشكل علني ورسمي في حرب ناعمة ضدنا... لسنا في سلام مع أعداء الثورة والأمة الإيرانية». وقبل تهديد قائد «الحرس الثوري» للأوروبيين بثلاثة أيام؛ هدد قائد «الوحدة الصاروخية» في «الحرس الثوري»، العميد أميرعلي حاجي زاده بالمضي قدماً في خطط اغتيال كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية السابقة؛ على رأسهم الرئيس دونالد ترمب، انتقاماً لمقتل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني في مطلع 2020.
وأعلن حاجي زاده عن تطوير صاروخ «كروز» يصل مداه إلى 1650 كيلومتراً. وقال إن إيران «قادرة الآن على ضرب سفن أميركية على بعد ألفي كيلومتر». ووجه تحذيراً ضمنياً للأوروبيين بقوله إن «عدم تخطي هذا المدى هو مراعاة للأوروبيين الذين نأمل أن يحافظوا على احترام أنفسهم أيضاً».
وتفاخر سلامي بالتهديدات التي وجهت ضد صحافيين في بريطانيا، واستهدفت على وجه خاص طاقم قناة «إيران إنترناشيونال» الناطقة بالفارسية، وقال إن «طرد طاقم قناة (إيران إنترناشيونال) من لندن (...) يعني توسع رقعة القوة والنفوذ وتأثير شعاع الثورة».
ونظم المعارضون الإيرانيون الشهر الماضي مظاهرة كبيرة أمام مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ للمطالبة بوضع «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب. والأسبوع الماضي، اجتمع عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل أمام مقر الاتحاد الأوروبي لمطالبة أعضاء الكتلة بوضع «الحرس» على القائمة السوداء.
في الأثناء، قالت الحكومة الكندية أمس إنها قررت فرض عقوبات على 12 من كبار المسؤولين في «الحرس الثوري» وقوات إنفاذ القانون في إيران لمشاركتهم في «انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

عراقجي يحذّر بريطانيا من «التواطؤ في العدوان» الأميركي الإسرائيلي على إيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

عراقجي يحذّر بريطانيا من «التواطؤ في العدوان» الأميركي الإسرائيلي على إيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)

أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيرته البريطانية، إيفيت كوبر، خلال اتصال هاتفي، أن أي استخدام أميركي للقواعد البريطانية سيُعتبر «تواطؤاً في العدوان».

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، قال عراقجي في هذا الاتصال الذي لم يتضح تاريخه، إن «هذه الأعمال ستُعتبر بالتأكيد تواطؤاً في العدوان، وستُسجل في تاريخ العلاقات بين البلدين»، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، شنَّت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي فجراً: «بدأ الجيش الإسرائيلي للتو موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».


المرشد الإيراني: لا بد من القضاء على أمن الأعداء

أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

المرشد الإيراني: لا بد من القضاء على أمن الأعداء

أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

صرّح المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، بأنه لا بد من القضاء على أمن الأعداء، بعد مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب.

وأدلى خامنئي بهذه التصريحات في بيان صدر نيابة عنه وأُرسل إلى الرئيس مسعود بزشكيان، عقب مقتل وزير الاستخبارات، إسماعيل خطيب، على يد إسرائيل، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يظهر خامنئي علناً منذ تسميته مرشداً خلفاً لوالده علي خامنئي (86 عاماً) الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية في أول يوم من الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد أشار مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إلى أن مجتبى خامنئي أُصيب خلال الحرب.


ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.