«سي آي أيه» تحذر بوتين من «عواقب وخيمة» إذا لجأ لـ«النووي»

مدير «سي آي إيه» ويليام بيرنز (أ.ب)
مدير «سي آي إيه» ويليام بيرنز (أ.ب)
TT

«سي آي أيه» تحذر بوتين من «عواقب وخيمة» إذا لجأ لـ«النووي»

مدير «سي آي إيه» ويليام بيرنز (أ.ب)
مدير «سي آي إيه» ويليام بيرنز (أ.ب)

كشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي أيه» ويليام بيرنز، عن أنه أبلغ رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين بـ«العواقب الوخيمة» التي ستلي استخدام أي سلاح نووي، معتبراً أن الرئيس فلاديمير بوتين «فهم جديّة» التحذير الأميركي. وأكد بيرنز من جهة أخرى، أن إدارة الرئيس جو بايدن «واثقة» من أن الصين تدرس تقديم معدات فتاكة لمساعدة روسيا في حربها ضد أوكرانيا.
وكان بيرنز يتحدث عبر شبكة «سي بي إس» الأميركية للتلفزيون في مقابلة نادرة؛ إذ أفاد بأن الرئيس بايدن طلب منه أن يوضح لناريشكين، ومن خلاله للرئيس الروسي فلاديمير بوتين «العواقب الوخيمة إذا اختارت روسيا استخدام سلاح نووي من أي نوع». وقال «أعتقد أن ناريشكين فهم جدية هذه القضية، وأعتقد أن الرئيس بوتين فهمها أيضاً».
ورغم أن بيرنز أوصل هذه الرسالة إلى ناريشكين خلال اجتماع بينهما قبل ثلاثة أشهر، واصل المسؤولون الروس التلويح بالترسانة النووية لدى موسكو. وجدد الرئيس الروسي السابق نائب رئيس مجلس الأمن القومي حالياً ديمتري ميدفيديف التلويح بالسلاح النووي، محذراً من «كارثة عالمية» إذا واصل الغرب إمداد أوكرانيا بأسلحة متطورة. وكذلك علقت روسيا أخيراً مشاركتها في معاهدة «ستارت الجديدة» الخاصة بتدابير زيادة خفض الأسلحة الهجومية (النووية) الاستراتيجية والحد منها مع الولايات المتحدة.
ووصف الاجتماع مع ناريشكين بأنه «مُحبِط للغاية»، قائلاً إنه «كان هناك موقف شديد التحدي من جانب السيد ناريشكين». وأضاف، أنه كان لدى المسؤول الروسي «إحساس بالغرور والغطرسة، بمعنى أنه يعكس وجهة نظر بوتين» الذي «يعتقد أنه قادر على سحق الأوكرانيين، وأنه قادر على إرهاق حلفائنا الأوروبيين، أن ذلك الإرهاق السياسي سيحصل في النهاية». وأضاف «أعتقد أن بوتين، في الوقت الحالي، واثق تماماً من قدرته (...) على إرهاق أوكرانيا»، مستطرداً أنه «في مرحلة ما، سيتعين عليه مواجهة التكاليف المتزايدة أيضاً، في النعوش التي ستعود إلى بعض من أفقر مناطق روسيا»، حيث يجري استدعاء الكثيرين من المجندين لاستخدامهم «كوقود للمدافع». وإذ أشار إلى «أين وصلت روسيا الآن بسبب غطرسة بوتين»، أكد أنه في الأنظمة الاستبدادية، عندما «لا يتحدى أحد» زعيماً ما «يمكن ارتكاب بعض الأخطاء الفادحة».

- التحذيرات للصين
وتأتي هذه التعليقات من مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع وصول الحرب إلى منعطف حاسم وسط تحذيرات من إدارة بايدن للصين من تقديم معدات عسكرية «فتاكة» لروسيا.
وقال بيرنز «نحن واثقون من أن القيادة الصينية تنظر في تقديم معدات فتاكة» إلى روسيا، مضيفاً «لا نرى أيضاً أن قراراً نهائياً اتخذ بعد ولا نرى أي أدلة على شحنات فعلية من المعدات الفتاكة»، مضيفاً أن حصول ذلك «سيكون رهاناً محفوفاً بالمخاطر وغير حكيم» من بكين. وإذ شدد على أن مثل هذه الخطوة لن تؤدي إلا إلى زيادة توتر العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، أضاف «لهذا السبب آمل كثيراً ألا يفعلوا ذلك». ورأى أن الرئيس الصيني شي جينبينغ يراقب عن كثب تطورات الحرب، معتبراً أنه «من نواحٍ كثيرة، كان منزعجاً مما رآه».
وأوردت تقارير إعلامية عن مسؤولين أميركيين، أن الصين تنظر في تزويد روسيا بمسيّرات وأنواع ذخيرة أخرى. وكرر مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان تحذيرات واشنطن، التي ستبقى «متيقظة» حيال إرسال المعدات العسكرية الصينية إلى روسيا. وقال عبر شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون «سنواصل توجيه رسالة قوية مفادها أننا نعتقد أن إرسال مساعدات عسكرية إلى روسيا في هذا التوقيت... سيكون خطأً سيئاً وبأن الصين يجب ألا ترغب في أن تكون طرفاً» في ذلك. واعتبر أن الحرب في أوكرانيا تضع بكين أمام «تعقيدات حقيقية»، لكنه شدد على أن «الصين ستدفع ثمناً حقيقياً» لأي قرار بالمساهمة في تسليح روسيا. وذكر في مقابلة منفصلة مع شبكة «إيه بي سي»، أنه على رغم أن الصين لم تتحرك في تقديم مثل تلك المساعدة، فإنها لم تستبعد هذا الخيار.

- غموض حول «إف - 16»
وفي حين لا تزال مسألة المساعدات العسكرية مصدر عدم يقين في الولايات المتحدة في ظل انتقادات بعض المشرعين الجمهوريين لإدارة بايدن بسبب عدم إرسال طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» إلى أوكرانيا، صرح مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان، بأن الولايات المتحدة تُزود أوكرانيا بالمساعدة العسكرية اللازمة لاستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا.
وتتسم السياسات المحلية لدعم أوكرانيا بتعقيدات أيضاً بسبب إصرار جزء آخر من أعضاء الحزب الجمهوري وجوب أن تتراجع إدارة بايدن وتركز أكثر على الحاجات الداخلية في أميركا. ورأى النائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب مايكل ماكول، أن الطائرات والمدفعية البعيدة المدى يمكن أن تساعد في إنهاء الحرب في إطار زمني أسرع. واعتبر السيناتور الجمهوري دان سوليفان، أن البيت الأبيض كان بطيئاً في توفير ما تريده أوكرانيا، بما في ذلك الطائرات.


مقالات ذات صلة

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended