يونايتد «المنتشي» يواجه وستهام... وسيتي في مهمة سهلة أمام بريستول

قطبا مدينة مانشستر مرشحَان لبلوغ ربع نهائي كأس إنجلترا... وتوتنهام لمواصلة التقدم على حساب شيفيلد

غوارديولا حذر لاعبي مانشستر سيتي من مواجهة بريستول في الكأس (رويترز)
غوارديولا حذر لاعبي مانشستر سيتي من مواجهة بريستول في الكأس (رويترز)
TT

يونايتد «المنتشي» يواجه وستهام... وسيتي في مهمة سهلة أمام بريستول

غوارديولا حذر لاعبي مانشستر سيتي من مواجهة بريستول في الكأس (رويترز)
غوارديولا حذر لاعبي مانشستر سيتي من مواجهة بريستول في الكأس (رويترز)

سيكون قطبا مدينة مانشستر، يونايتد المنتشي من تتويجه بلقب كأس الرابطة، وجاره سيتي وصيف متصدر الدوري، مرشحَين لبلوغ ربع نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم عندما يواجهان وستهام وبريستول سيتي توالياً.
أنهى يونايتد صياماً عن الألقاب دام ستة أعوام بفوزه الأحد بكأس الرابطة على حساب نيوكاسل 2 - صفر على ملعب ويمبلي. وبقيادة مدربه الجديد الهولندي إريك تن هاغ الذي أعاد هيبة يونايتد في موسمه الأول مع الفريق، يضع «الشياطين الحمر» نصب أعينهم العودة إلى ملعب ويمبلي مرة ثانية هذا الموسم وتحقيق لقب الكأس للمرة الأولى منذ 2016.
قال تن هاغ الذي وصل إلى ملعب «أولد ترافورد» هذا الصيف بعد التتويج بكأس الرابطة: «كانت مخاطرة ربما (أن أنضم) ولكن أحب يونايتد، عندما أرى قميصنا، عندما أرى العلاقة مع الجماهير، عندما أرى أولد ترافورد، عندما أرى الإرث الذي تركه السير أليكس فيرغسون الذي قاد الفريق إلى لقبه الأخير في الدوري عام 2013».
وسيكون يونايتد مرشحاً لبلوغ ربع النهائي عندما يستضيف على ملعبه غدا الأربعاء ضيفه وستهام، صاحب المركز السادس عشر في الدوري.
ويمر يونايتد بفترة مميزة، إذ قبل تتويجه الأحد، بلغ ثمن نهائي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» على حساب برشلونة متصدر الدوري الإسباني بفوزه عليه 2 - 1 في إياب الملحق المؤهل على ملعب أولد ترافورد بعد تعادلهما 2 - 2 في كامب نو.

تن هاغ أحدث تحولاً سريعاً في يونايتد (د.ب.أ)

ويعوّل أيضاً أمام وستهام على فورمته المذهلة على أرضه هذا الموسم، إذ لم يخسر في آخر 18 مباراة في جميع المسابقات، بالإضافة إلى تألق مهاجمه ماركوس راشفورد الذي سجل 17 هدفاً في جميع المسابقات منذ نهاية كأس العالم، الأعلى بين اللاعبين في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.
وحذر تن هاغ لاعبيه من «التكاسل»، إذا أرادوا أن يحققوا المزيد من الألقاب ومواصلة التطور، وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي حضره والكأس معه، وكاد أن ينساها وهو يرحل: «بالطبع التتويج يظهر شيئا ما، أنك تسير في طريق صحيحة. هذه كأس واحدة وما زلنا في فبراير (شباط)، ولكن ذلك يظهر لنا أننا نسير في الطريق الصحيحة. يجب أن يكون هذا ملهما، يجب أن يكون الحافز للمضي قدما، للمواصلة في نفس الطريق والتطور».
وتابع «قلت للاعبين: حسنا، لتكونوا سعداء لمدة 24 ساعة ولكن ابقوا غير راضين، لأن الرضا هو الذي يؤدي إلى الكسل، وعندما تصبح كسولا لا تفوز بمباريات أخرى، ولا يمكنك وقتها أن تفوز بالألقاب».
وبسؤاله عما إذا كان اللقب يمنح الفريق شيئا للبناء عليه، قال تن هاغ: «بالطبع... نحن لا نأمل فقط ولكن أن نعرف أن الأمر يستحق الاستثمار، وأن نعلم أن الأمر يستحق المعاناة والتضحية، وأن نعرف أنه يتعين علينا أن نقدم كل ما لدينا كل يوم للاحتفال».
ويرى الإسباني ديفيد دي خيا حارس يونايتد أن فريقه استعاد عقلية الانتصارات بعد ستة أعوام من صيامه عن الألقاب، مشيدا بالتحول السريع والإيجابي الذي أحدثه المدرب تن هاغ.
وقال دي خيا الذي حافظ على نظافة شباكه للمباراة 181 في رقم قياسي بالنادي، متخطيا الدنماركي بيتر شمايكل: «من الصعب الوصف، أنا مفعم بالمشاعر لأنه مر وقت طويل علينا دون ألقاب. إنها بداية عهد جديد والفريق مستعد لكل شيء، أظهرنا قدرتنا على الفوز بألقاب، لكن سنواصل العمل مجددا، أشعر بأن الفريق استرد عقلية الانتصارات، ويجب أن نحافظ على هذا الزخم».
وكان دي خيا ضمن تشكيلة يونايتد الفائزة بآخر لقب بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2012 - 2013 كما شارك في التتويج بالدوري الأوروبي وكأس الرابطة في 2017.
ووصل مدرب أياكس أمستردام السابق إلى أولد ترافورد حين كان النادي الإنجليزي في حالة اضطراب داخل وخارج الملعب عقب إنهاء الدوري الممتاز في المركز السادس الموسم الماضي.
ورغم عدم إمكانية التصرف إزاء مستقبل ملكية النادي بطل إنجلترا 20 مرة، بعدما عبرت عائلة غليزر الأميركية عن رغبتها في البيع، نجح تن هاغ داخل الملعب في صقل فريق يبدو قادرا على إحياء أمجاد الماضي.
وبدأ الموسم وسط عاصفة أثارها كريستيانو رونالدو، وفتحت الأبواب أمام الأيقونة البرتغالي للمغادرة أخيرا بعد نهاية مسمومة. وركز تن هاغ في مهمته وشكل فريقا ذكيا يعمل بلا كلل، وبدأ في اعتياد الفوز، وأنهى اللقب السادس بكأس الرابطة انتظار النادي الطويل لاستعادتها منذ 1983.
وربما تكون محصلة الموسم أفضل، حيث ما زال الفريق ينافس على 3 ألقاب أخرى (كأس ودوري إنجلترا والدوري الأوروبي). ومن المتوقع أن يريح تن هاغ البعض من لاعبيه، إذ بالإضافة إلى الجدول المزدحم، تنتظر الفريق رحلة إلى الغريم ليفربول الجريح ضمن منافسات الدوري الأحد.
من جهته، يسافر الجار سيتي إلى بريستول سيتي اليوم لملاقاة الفريق الذي ينافس في المستوى الثاني (دوري الدرجة الأولى). وسيكون رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا مرشحين لبلوغ ربع النهائي في مسعاهم للتتويج بلقب المسابقة للمرة الأولى منذ 2019.
ويدخل سيتي إلى المباراة في أعقاب فوز كبير على مضيفه بورنموث 4 - 1 نهاية الأسبوع الماضي في الدوري أبقاه على مسافة نقطتين من آرسنال المتصدر وللأخير مباراة أقل.
وأراح غوارديولا البعض من لاعبيه في المباراة الأخيرة أمثال صانع الألعاب البلجيكي كيفن دي بروين، والبرتغالي برناردو سيلفا، والجزائري رياض محرز الذي استعان به في ربع الساعة الأخير.
ويبحث بطل إنجلترا عن استقرار في النتائج، إذ دخل إلى المواجهة أمام بورنموث بعدما اكتفى بتعادلين توالياً، أولهما أمام نوتنغهام فوريست 1 - 1 في الدوري، ومن ثم أمام مضيفه لايبزيغ الألماني في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بالنتيجة ذاتها.
ورغم تواضع منافسه أكد غوارديولا على أن تأهل سيتي للدور التالي ليس مضمونا أمام بريستول سيتي الذي حافظ على سجله دون هزيمة في آخر 12 مباراة.
وتقدم بريستول سيتي، الذي يقوده المدرب نايغل بيرسون، والذي لم يخسر أي مباراة في جميع المسابقات منذ الأسبوع الأخير في ديسمبر (كانون الأول)، للمركز 13 في دوري الدرجة الأولى، وحول ذلك علق غوارديولا: «من تجربتي في هذا البلد وفي آخر ست سنوات، فمواجهة فريق من دوري الدرجة الأولى خارج ملعبك دائما ما تكون صعبة. اللعب على ملعبك يختلف قليلا. في آخر 12 مباراة لم يخسر بريستول، وهو ما يعني أنه في أفضل حالاته. فريق الكشافين لدي قال إن الفريق جيد. المدرب لديه الخبرة وقدم أداء رائعا مع ليستر سيتي وواتفورد عندما كان هناك قبل موسم أو موسمين». وأضاف «هي مباراة شبه نهائية. كأس الاتحاد الإنجليزي بطولة مهمة للغاية، لذا فإننا لا بد أن نضع في اعتبارنا أننا سنواجه فريقا خطيرا».
وتابع: «الطريقة التي نلعب بها جيدة والنتائج قد تكون أفضل، تعادلنا وتعثرنا أحيانا، لكن لا أتذمر من الطريقة التي نلعب بها أو نقاتل بها. الأجواء في غرفة الملابس استثنائية، واللاعبون يقدمون كل ما في وسعهم، لدي شعور أن كثيرا من الأشياء سيحدث في الدوري الإنجليزي الممتاز والجميع سيهدر نقاطا، نريد القتال حتى النهاية».
وأكد غوارديولا أن لاعب الوسط المؤثر دي بروين لا يزال يعاني من «إصابة بسيطة» بعدما غاب عن مواجهة بورنموث، بينما قال إنه سينتظر حتى اللحظات الأخيرة لاتخاذ قرار بشأن حالة جون ستونز وإيمريك لابورت.
بدوره، يأمل توتنهام أن يكون في الموعد غدا (الأربعاء) أمام مضيفه شيفيلد يونايتد من المستوى الثالث «ليغ وان»، في ظل استمرار بحثه عن لقب أول منذ 2008.
ويدخل توتنهام المباراة منتشياً من فوزه على ضيفه تشيلسي 2 - صفر في منافسات الدوري الأحد، ليزيد من محن غريمه اللندني، والضغط على المدرب غراهام بوتر الذي لم يذق طعم الفوز في المباريات الست الأخيرة في جميع المسابقات.
وعزز توتنهام مركزه الرابع في السباق على آخر المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.
ولم يبلغ توتنهام نهائي كأس إنجلترا منذ تتويجه بها في عام 1991، ويبحث عن لقب أول منذ فوزه قبل 15 عاماً بلقب كأس الرابطة.
وفي المباريات الأخرى، يلتقي ليستر سيتي مع ضيفه بلاكبيرن (من الدرجة الأولى)، وفولهام مع ليدز يونايتد اليوم، بينما يلتقي غدا ساوثهامبتون مع غريمبسي تاون، وبيرنلي مع فليتوود تاون.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


خبايا العلاقات الثنائية بين نجوم المغرب وكندا في الملاعب الأوروبية

خبايا العلاقات الثنائية بين نجوم المغرب وكندا في الملاعب الأوروبية
TT

خبايا العلاقات الثنائية بين نجوم المغرب وكندا في الملاعب الأوروبية

خبايا العلاقات الثنائية بين نجوم المغرب وكندا في الملاعب الأوروبية

لا تبدو موقعة «هيوستن» المرتقبة بين المغرب وكندا مجرد صدام عابر بين قارتين كرويتين مخضرمتين، بل هي امتداد لقصص زمالة وصراعات تكتيكية خفية تدور رحاها أسبوعياً في الملاعب الأوروبية الكبرى. فالعديد من الأسماء في كتيبة «أسود الأطلس» لمدربهم محمد وهبي، يتشاركون غرف الملابس أو يتواجهون وجهاً لوجه مع نجوم منتخب كندا «الحُمر» تحت قيادة جيسي مارش، مما يحول مباراة السبت إلى حوار تكتيكي مكشوف ومألوف للاعبين.

البريميرليغ يجمع فولهام... حوار عيسى ديوب ولوك دي فوجيرول

عيسى ديوب مثَّل المغرب في مواجهة الإكوادور(منتخب المغرب)

في الدوري الإنجليزي الممتاز، تبرز زمالة مباشرة وحية في خط دفاع نادي فولهام الإنجليزي. حيث يلعب المدافع المغربي عيسى ديوب (البالغ من العمر 29 عاماً) جنباً إلى جنب مع المدافع الكندي الشاب والموهوب لوك دي فوجيرول (صاحب الـ20 عاماً). هذه الزمالة اليومية في تمارين النادي اللندني تمنح ديوب معرفة دقيقة بنقاط قوة وضعف زميله الكندي، وهي أسرار تكتيكية ثمينة سينقلها المدافع المغربي لخط هجوم الأسود لتفكيك الحصون الدفاعية للمنتخب الكندي في هيوستن.

المدافع الكندي لوك دي فوجيرول (ويكيبيديا)

معارك الليغا الإسبانية... صراع لارين وأمرابط في الأندلس

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

بالانتقال إلى الملاعب الإسبانية، يتحول المشهد من الزمالة إلى الصراع المباشر والشرس في خط الوسط والدفاع؛ فالمهاجم الكندي القوي سايل لارين (البالغ 31 عاماً)، والذي يقود خط هجوم نادي ريال مايوركا الإسباني، يجد نفسه دائماً في مواجهات بدنية طاحنة ضد صمام الأمان المغربي سفيان أمرابط (29 عاماً)، الذي ينشط في صفوف نادي ريال بيتيس. هذا الاحتكاك المستمر في الـ«لا ليغا» يجعل من مراقبة لارين مألوفة تماماً لأمرابط، الذي يملك شفرة إيقاف خطورته البدنية ومنعه من المحطة الهجومية التي يعتمد عليها الكنديون.

المهاجم الكندي سايل لارين (ويكيبيديا)

مدرسة ليل وتحديات الكالتشيو... إرث جوناثان ديفيد وأيوب بوعدي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

في الدوري الفرنسي، ترك الهداف الكندي التاريخي جوناثان ديفيد (26 عاماً) إرثاً كبيراً في نادي ليل قبل انتقاله الأخير إلى يوفنتوس الإيطالي. وخلال فترته في فرنسا، عاصر ديفيد صعود الموهبة المغربية في خط وسط ليل أيوب بوعدي (المولود عام 2007). رغم انتقال ديفيد إلى الملاعب الإيطالية، فإن بوعدي وبقية زملائه في خط الوسط يدركون تماماً أسلوب تحرك الهداف الكندي وسرعته في التموقع، مما يمنح الدفاع المغربي قراءة مسبقة لخطورة الهداف الأول لمنتخب كندا.

الهداف الكندي التاريخي جوناثان ديفيد (ويكيبيديا)

صراع بلجيكا الساخن... الواحدي يتحدى ساليبا

الدولي المغربي زكرياء الواحدي (فيسبوك)

لا يقتصر الصراع على الدوريات الكبرى، ففي الدوري البلجيكي الممتاز، يشتعل التنافس بصفة مستمرة بين الظهير الأيمن المغربي المتألق زكرياء الواحدي (24 عاماً)، النجم الأبرز لنادي جينك البلجيكي، ومدافع خط الوسط الكندي الصلب ناثان ساليبا (22 عاماً)، الذي يدافع عن ألوان غريمهم التقليدي نادي أندرلخت.

مدافع خط الوسط الكندي ناثان ساليبا (ويكيبيديا)

المواجهات المباشرة بين الواحدي وساليبا في البطولة البلجيكية تنعكس بوضوح على قمة السبت؛ إذ يعرف كل لاعب منهما مفاتيح السرعة والاندفاع للآخر، مما يجعل الجبهات الجانبية للملعب كتاباً مفتوحاً للطرفين.


دموع خلف خط التماس... الموت يفجع ديشان وديسابر في المونديال

ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا (يمين) وسيباستيان ديسابر المدير الفني لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية (يسار)
ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا (يمين) وسيباستيان ديسابر المدير الفني لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية (يسار)
TT

دموع خلف خط التماس... الموت يفجع ديشان وديسابر في المونديال

ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا (يمين) وسيباستيان ديسابر المدير الفني لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية (يسار)
ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا (يمين) وسيباستيان ديسابر المدير الفني لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية (يسار)

في الوقت الذي تشرئب فيه أعناق الملايين نحو الملاعب وتشتعل المدرجات بهتافات الفوز والهزيمة، أثبتت نهائيات كأس العالم 2026 أن ما وراء الخطوط الفنية ليس مجرد تكتيك وخطط، بل هو مسرح لدراما إنسانية قاسية يتجرعها القادة في صمت وتدبر. هذا ما عاشه المدربان الفرنسيان، ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، وسيباستيان ديسابر المدير الفني لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، اللذان خاضا أشرس معاركهما الكروية وهما مثقلان بآلام الفقد الأبدي لأعز ما يملكان.

ديشامب وعزاء الوالدة خلف مستطيل أميركا الشمالية

فقد عاش ديدييه ديشان أياماً عصيبة ومحطمة تماماً بعدما فُجع بنبأ وفاة والدته عقب نهاية الجولة الثانية من دور المجموعات، مباشرة بعد فوز الديوك على العراق بثلاثية نظيفة.

مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب (أ.ب)

اضطر ديشان لمغادرة معسكر المنتخب على عجل والعودة إلى فرنسا للوقوف بجانب عائلته وتشييع جثمانها، مما منعه من قيادة فريقه في المباراة اللاحقة ضد النرويج. ومع ذلك، فضّل الرجل العودة سريعاً لقيادة بلاده في دور الـ32 أمام السويد، معترفاً بأن البقاء مشغولاً في معترك المونديال كان متنفساً ضرورياً وملاذاً للتغلب على أحزانه العميقة.

مشهد سريالي لوداع ديسابر المزدوج في أتلانتا

أما السيناريو الأكثر قسوة والتهاماً للمشاعر، فقد كان من نصيب مواطنه سيباستيان ديسابر في مدينة أتلانتا الأميركية، ففي الوقت الذي كان يقاتل فيه على خط التماس ويوجه كتيبة «الفهود» في ملحمة بطولية كادت تقصي إنجلترا قبل أن تخسر الكونغو بصعوبة (2-1)، كان ديسابر يجهل تماماً أن والده فارق الحياة.

سيباستيان ديسابر (إ.ب.أ)

ولم تكن خسارة حلم المونديال هي الصدمة الوحيدة، بل تحول المؤتمر الصحافي اللاحق إلى مشهد سريالي تناقلته وسائل الإعلام العالمية باستهجان وذهول.

فبمجرد انتهاء الأسئلة الفنية، أخذ المنسق الإعلامي الكلمة ليعلن ببرودة تامة أمام الكاميرات: «نعلن أن المدرب فقد والده، خالص تعازينا». اتسعت عينا ديسابر مصدوماً من المفاجأة وإخراج فاجعته الخاصة إلى العلن، قبل أن يتمسك بوقاره ويرد مقتضباً شكراً، ويغادر القاعة بوجه منهار حاملاً في قلبه مرارة وداعين، وداع بطولة تاريخية شرف بها الكرة الكونغولية، ووداع أبدي لوالده الراحل.


لا شيء يأتي من العدم... كيف صنعت فرنسا إمبراطورية كروية أصبحت تُغذي العالم؟

المنتخب الفرنسي لكرة القدم (د ب أ )
المنتخب الفرنسي لكرة القدم (د ب أ )
TT

لا شيء يأتي من العدم... كيف صنعت فرنسا إمبراطورية كروية أصبحت تُغذي العالم؟

المنتخب الفرنسي لكرة القدم (د ب أ )
المنتخب الفرنسي لكرة القدم (د ب أ )

لا يمكن تفسير الهيمنة الفرنسية على كرة القدم العالمية بمنطق الصدفة، أو الاكتفاء بالإشارة إلى وفرة المواهب. فما تحققه فرنسا منذ أكثر من عقدين هو نتيجة مشروع طويل الأمد، بُني على مراجعة شاملة لمنظومة التكوين، حتى أصبحت اليوم أكبر مصنع للمواهب الكروية في العالم.

وتُجمع الدوائر الرياضية العالمية اليوم على أن فرنسا تحولت إلى أكبر مركز لتكوين اللاعبين، وتصدير المواهب في العالم، مستندة إلى ثورة هيكلية شاملة غيّرت خريطة الكرة الدولية، وجعلت من المدارس الفرنسية الرافد الأساسي الذي يغذي شرايين المنتخبات العالمية في المونديال الحالي، خاصة المغاربية، والأفريقية.

تتجاوز الهيمنة الفرنسية حدود قميص «الزرق» لتشمل أكبر المنتخبات العالمية في هذه النسخة المونديالية الحالية لعام 2026، حيث تكشف الإحصائيات الرسمية أن نحو 8 في المائة من إجمالي اللاعبين المشاركين حالياً في كأس العالم وُلدوا وتلقوا تكوينهم الأساسي داخل الأراضي الفرنسية، ومراكزها الرياضية، قبل أن يختاروا تمثيل بلدانهم الأصلية، نداءً للقلب، أو بحثاً عن فرص دولية أوسع.

كيليان مبابي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثالث لفرنسا خلال مواجهة السويد (إ.ب.أ)

صدمة 1993 ونقاط التحول التاريخية

النهضة الكروية الرهيبة التي تعيشها فرنسا لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج استراتيجية وطنية صارمة، وُلدت من رحم المعاناة، والصدمة التاريخية لعام 1993، حين فشل الديكة في التأهل إلى مونديال أميركا 1994 بعد الهزيمة الدراماتيكية الشهيرة أمام بلغاريا في باريس.

تلك النكسة دفعت الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إلى إعادة صياغة منظومة التكوين بالكامل، والتركيز على مراكز التميز الإقليمية، وفي مقدمتها «كليرفونتين»، وأثمرت هذه الهندسة البشرية تفرداً فرنسياً غير مسبوق في العقدين الأخيرين، والنتيجة تتحدث عن نفسها بوضوح في سجلات «الفيفا»، ففي النسخ السبع الأخيرة من بطولة كأس العالم، نجحت فرنسا في بلوغ المباراة النهائية في أربع مناسبات كاملة (1998، 2006، 2018، 2022)، وتوجت باللقب الغالي مرتين، في تأكيد صريح على استدامة النموذج الفرنسي، وقدرته على تجديد الدماء جيلاً بعد جيل دون انقطاع. ويكفي النظر إلى المنتخب الجزائري، الذي يضم 13 لاعباً تخرّجوا من مراكز التكوين الفرنسية، لإدراك أن أثر هذه المنظومة تجاوز الحدود، وأصبح رافداً أساسياً لمنتخبات عدة.

محاربو الصحراء تحت لواء الهوية المونديالية الفرنسية

لاعبو الجزائر يتسلحون بخبرة مدربهم بيتكوفيتش من أجل تخطي عقبة سويسرا (أ.ف.ب)

يظهر منتخب الجزائر كواحد من أكثر المنتخبات اعتماداً على الطيور المهاجرة المتخرجة من مراكز فرنسا الكروية، والنشطة في مونديال 2026. ويأتي على رأس هذه المجموعة النجم المخضرم رياض محرز قائد المنتخب، وجناح الأهلي السعودي الذي ولد في سارسيل، وتكون في لوهافر.

ويرافقه في خطوط الفريق لاعب وسط الاتحاد السعودي حسام عوار المتخرج من أكاديمية ليون، ومهاجم أولمبيك مارسيليا أمين غويري خريج رين، بالإضافة إلى الظهير الأيسر لنادي مانشستر سيتي ريان آيت نوري الذي صقل مهاراته في نادي أنجيه الفرنسي. وتكتمل ملامح هذه «المدرسة الفرنسية» بوجود حارس المرمى لوكا زيدان المتكون في ريال مدريد، ولكن بنشأة فرنسية، والواعد مالفين ماستيل خريج تروا.

وفي الخطوط الخلفية، يبرز عيسى ماندي، وجوان حجام، ومدافع باريس إف سي سمير شرقي. أما وسط الميدان فيضبط إيقاعه نبيل بن طالب خريج ليل، وفارس شايبي المتألق مع تولوز سابقاً، يدعمهم في الشق الهجومي الجناح أنيس حاج موسى، وفارس قدجيميس. وبهذه التشكيلة التي تضم 13 لاعباً من تكوين فرنسي تتربع الجزائر كأكثر دولة مشاركة في مونديال 2026 يضم منتخبها لاعبين تأسسوا كروياً في فرنسا بعد الديوك أنفسهم.

بصمة فرنسية تصنع ربيع «أسود التيرانغا» في المونديال

فازت السنغال بنتيجة كبيرة على العراق لكنها استفادت من تعادل مصر وإيران لتتأهل (إ.ب.أ)

في توليفة أفريقية يمتزج فيها الطموح بالخبرة الأوروبية، دخل منتخب السنغال منافسات مونديال 2026 متسلحاً بـ11 لاعباً وُلدوا ونشأوا في الملاعب الفرنسية، ليشكلوا الركيزة الصلبة التي راهن عليها بابي ثياو في هذا المحفل العالمي. حماية العرين السنغالي تبدو فرنسية الهوى بامتياز بوجود الثلاثي: إدوارد ميندي ابن مونتيفيلييه، وخريج لوهافر، وموري دياو المولود في بويسي، وخريج باريس سان جيرمان، والشاب إيفان ضيوف ابن نوتير، ومتكون في تروا. هذه الصلابة تمتد إلى الخطوط الخلفية التي يوجهها القائد كاليدو كوليبالي المولود في سانت ديي دي فوز، وخريج ميتز، وبجانبه موسى نياكاتي ابن روبيه، وخريج فالنسيان، والمدافع مامادو سار ابن مارتيغ، وخريج ليون، بالإضافة إلى أنتوني ميندي ابن مرسيليا، ومتكون في نيس.

أما معركة خط الوسط فيديرها ثنائي يجمع بين بابي غاي المولود في مونتروي، وخريج لوهافر، وحبيب ديارا ابن غولفيش، وخريج ستراسبورغ. ولا تكتمل الإثارة السنغالية إلا في الخط الأمامي الذي يتوهج بلمسات إيلمان ندياي المولود في روان، ومتكون في مرسيليا، ولاعب باريس سان جيرمان الصاعد إبراهيم مباي ابن بلدية تراب.

هذا الحضور يجعل من السنغال القوة التكوينية الثانية في البطولة مباشرة بعد الجزائر (13 لاعباً)، لتؤكد ملاعب فرنسا مجدداً أنها الممول الأكبر للمواهب في عرس 2026 الكروي.

كتيبة «الفهود» تصنع الحدث بهوية فرنسية صريحة في المونديال

مدرب جمهورية الكونغو الديمقراطية سيباستيان ديسابر يعطي تعليمات للاعبيه خلال استراحة ترطيب (رويترز)

بأسلوب تكتيكي صارم يقوده المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر، اقتحم منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية غمار مونديال 2026 متسلحاً بـ10 لاعبين من مواليد ومراكز تكوين فرنسا، والذين يشكلون العمود الفقري لعودة الكونغو التاريخية إلى المحفل العالمي بعد غياب دام 52 عاماً. تبدأ هذه البصمة من حراسة المرمى بليونيل مباسي المولود في ميو، وخريج لوهافر، وتتمدد بقوة في الجدار الدفاعي المكون من: آرثر ماسواكو ابن مدينة ليل، وخريج فالنسيان، جيديون كالولو المولود في ليون، وخريج أكاديميتها، وديلان باتوبينسيكا ابن بونتواز، وخريج باريس سان جيرمان، والمدافع الضخم ستيف كابوادي المولود في لو مان، وتكوين جنت البلجيكي بصبغة ناشئة فرنسية.

وفي وسط الميدان، يبرز ضابط الإيقاع سامويل موتوسامي ابن باريس، وخريج أولمبيك ليون، بجانب الموهوب ناتانايل مبوكو المولود في فيلنوف سان جورج، وخريج ريمس، والمخضرم غيل كاكوتا ابن ليل، وخريج لانس. أما القوة الهجومية للفهود، فيقودها الثنائي في الملاعب الأوروبية: يوان ويسا المولود في فيلنوف سان جورج، وخريج شاتورو، وسيمون بانزا ابن بونتواز، وخريج لانس.

نسور قرطاج وتوليفة التكوين الفرنسي

وحدها تونس خرجت عن تألق عرب أفريقيا (إ.ب.أ)

بأسلوب مغاير يعتمد على دمج الصلابة الدفاعية بابتكار خط الوسط، رسم منتخب تونس ملامح قائمته في مونديال 2026 بالاعتماد على 7 لاعبين من مواليد ومراكز تكوين فرنسا كأعمدة أساسية في الفريق. في الخطوط الخلفية تظهر البصمة الفرنسية جلية بوجود المدافع المحوري منتصر الطالبي المولود في باريس، وخريج أكاديمية نادي لوريان، وإلى جانبه ديلان برون ابن مدينة كان، وخريج نادي نيور، بالإضافة إلى الظهير الأيمن يان فاليري المولود في شامبيني سور مارن، والمتكون في ستاد رين.

أما معركة صناعة اللعب وضبط الإيقاع في وسط الميدان، فيقودهما إلياس السخيري المولود في لونييل، والمتخرج من مدرسة مونبلييه العريقة، ومعه الموهوب حنبعل المجبري ابن مدينة إيفري سور سين، وخريج مدرسة موناكو، والوافد الشاب إسماعيل الغربي المولود في باريس، والمتكون في أكاديمية باريس سان جيرمان. وفي الشق الهجومي تكتمل هذه المجموعة بالمهاجم إلياس عاشوري المولود في بلدية سان دينيس، وخريج مركز تكوين نادي سانت إتيان.

الأفيال الإيفوارية بنكهة فرنسية

لاعبو ساحل العاج يحتفلون بعد التأهل (رويترز)

مر منتخب ساحل العاج (الأفيال) بمرحلة تجديد باهرة في مونديال 2026 تحت قيادة المدرب إيميرس فاييه، معتمداً على مدرسة التكوين والنشأة الفرنسية التي قدمت للفريق 7 لاعبين وُلدوا وتأسسوا بالكامل في الملاعب الفرنسية ليمثلوا الركائز الفنية للجيل الجديد.

في الدفاع، تبرز الصلابة بوجود موسى نيخاتي المولود في روبيه، وخريج فالنسيان، والظهير برادلي لوكو ابن مونتروي، وخريج ريمس.

أما خط الوسط فيتحكم في ضبط إيقاعه الثنائي: سيكو فوفانا المولود في باريس، وخريج لوريان، والمايسترو جيريمي بوجا ابن مرسيليا، وتكوين لانس.

وتصل البصمة الفرنسية ذروتها في الهجوم بقيادة الجناح إيدون جيلجروفا المولود في ليون، والقناص جون فيليب ماتيتا ابن مدينة سينس، وخريج شاتورو، إلى جانب المهاجم المخضرم سيباستيان هيلير المولود في ريس أورانجيس، وخريج أوكسير.

سداسي أسود الأطلس في الميدان وجغرافيا التكوين

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بناءً على اللائحة الرسمية التي يعتمد عليها مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي، يبرز الحضور الفرنسي التكويني بقوة من خلال ستة أسماء واعدة تلعب في البطولة الحالية. ويقود هذا الخط الدفاعي المدافع الصلب عيسى ديوب لاعب فولهام الإنجليزي الذي تدرج في صفوف تولوز بجانب لاعب الوسط الفذ نائل العيناوي نجم نادي روما الإيطالي، والمولود في نانسي.

كما يوجد الشاب أيوب بوعدي ذو الـ18 عاماً وجوهرة نادي ليل، بالإضافة إلى ثنائي خط وسط وهجوم نادي ستراسبورغ سمير المرابط، وياسين جسيم.

ويكتمل السداسي بالتحاق المهاجم الشاب أمين السباعي الذي تلقى تكوينه الكروي كاملاً في الملاعب والمراكز الفرنسية قبل أن يبصم على حضوره الدولي مع الأسود، والذي يعوض صخرة الدفاع نايف أكرد خريج أكاديمية محمد السادس بالرباط، والذي يغيب عن المونديال بسبب الإصابة.

المدارس الكروية الفرنسية تفرض إيقاعها على النجوم السوداء

أداء منتخب غانا أمام نظيره الإنجليزي دل على نجاح خطط المنتخبات الصغيرة أمام الكبيرة (أ.ب)

بخلاف طبيعة المنتخبات المغاربية، اقتحم منتخب غانا غمار منافسات مونديال 2026 بخصوصية فريدة، إذ يعتمد بشكل كلي على لاعبين اثنين فقط ممن وُلدوا وتأسسوا بالكامل في فرنسا، غير أن البصمة الفرنسية لا تغيب عن هذا الجيل بفضل الطيور المهاجرة التي أكملت نموها الرياضي داخل أندية «الليغ 1». فعلى مستوى التكوين والمولد الفرنسي الخالص، يقود معركة الدفاع الظهير الأيمن لنادي أوكسير مارفين سينايا المولود في سان موريس، وخريج ستراسبورغ، بينما يضبط إيقاع وسط الميدان النفاثة إليشا أووسو ابن مدينة مونتروي، وخريج مدرسة أولمبيك ليون العريقة.

هوية فرنسا تصنع معجزة أسماك القرش الزرقاء

منتخب الرأس الأخضر يحتفل بتأهل تاريخي لدور الـ32 من المونديال (إ.ب.أ)

يتميز منتخب الرأس الأخضر في مونديال 2026 باعتماده على لاعبين اثنين فقط من مواليد وتكوين الملاعب الفرنسية. ويتجلى هذا الحضور في الدفاع عبر لوغان كوستا المولود في سان دنيس، وخريج ريمس، والظهير ستيفن موريرا ابن نوازي لو غران، وخريج رين. في المقابل، استند الفريق على الشتات التاريخي في هولندا، حيث تضم القائمة ستة لاعبين من مواليد روتردام، يتقدمهم الهداف دايلون ليفرامينتو، وثنائي الوسط لاروس، وداروي دوارتي.

مبابي يقود فرنسا للفوز على السويد والصعود لمواجهة باراغواي (أ.ب)

يبرهن مونديال 2026 على أن فرنسا تدير الإمبراطورية الكروية الأكثر وفرة وجاهزية للظفر باللقب، فهي لا تملك مجرد تشكيلة أساسية مرعبة يقودها القائد كيليان مبابي رفقة صانعي اللعب عثمان ديمبيلي، ومايكل أوليز، وصخرة الدفاع ويليام ساليبا، بل إن قوتها الحقيقية تكمن في دكة بدلاء «احتياطية» توازي الأساسيين جودة، وشراسة. بوجود خيارات خارقة، وجاهزة للاستدعاء في أي لحظة، مثل برادلي باركولا، وريان شرقي، وبريس سامبا، وماكسينس لاكروا، والواعد ديزيريه دوي، تبدو فرنسا كأنها تلعب بمنتخبين من طراز رفيع فوق أرضية الميدان، مما يجعل «الديوك» المرشح الأوفر حظاً، والأقوى تكتيكياً لاعتلاء عرش العالم مجدداً.