الجيش الإسرائيلي يجري تدريبات على الحدود مع لبنان

من مناورات للجيش الإسرائيلي في منطقة الشمال (أ.ف.ب)
من مناورات للجيش الإسرائيلي في منطقة الشمال (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يجري تدريبات على الحدود مع لبنان

من مناورات للجيش الإسرائيلي في منطقة الشمال (أ.ف.ب)
من مناورات للجيش الإسرائيلي في منطقة الشمال (أ.ف.ب)

يجري الجيش الإسرائيلي تدريبات عسكرية مكثفة للأسبوع الثاني على التوالي في مناطق الحدود الشمالية مع لبنان، ضمن استعدادات لسيناريو المواجهة مع «حزب الله» اللبناني أو حرب متعددة الجبهات.
وذكر موقع «أي نيوز 24» الإخباري الإلكتروني الإسرائيلي أن دبابات جديدة متطورة من نوع «ميركافا» تشارك في هذه التدريبات.
وصرحت مصادر عسكرية في الجيش لموقع «أي نيوز 24» أن الجيش استخلص العبر من حرب لبنان الثانية، وطور قدراته العسكرية على جميع المستويات، بينها القدرات القتالية والتكنولوجية وأصبح مستعداً لأي مواجهة ممكنة.
وتجري التدريبات بصورة تكون بها القوات قادرة على مواجهة حرب حقيقية بمشاركة سلاح الجو مع قوات المشاة وبصورة مكثفة.
وأفادت المصادر العسكرية بأن دبابة «ميركافا» الجديدة أكثر قدرة على مواجهة التحديات الميدانية وأكثر تحصيناً وذات قدرات قتالية نوعية.
وأضافت المصادر أن تطوراً كبيراً طرأ على قدرات هذه المدرعات مقارنة باستخدامها في حرب لبنان الثانية 2006، حيث نجح سلاح «حزب الله» المضاد للدروع في تلك المعارك باختراق تحصينات هذا الطراز من الدبابات.
وتابعت: «نمتلك اليوم قدرات متطورة أكثر، ابتداءً من القدرات الاستخباراتية والاتصالات، حتى تحصينات المقاتلين والأسلحة نفسها، الأمور التي شكلت تحديات بالنسبة لنا بالماضي باتت لا تشكل عقبة أمامنا، وتطورنا كثيراً خلال هذه السنوات».


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مقتل فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين في الضفة الغربية

مقتل فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين في الضفة الغربية

قتل فلسطيني اليوم (الخميس)، بإطلاق نار من جنود إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، بينما قالت القوات الإسرائيلية إنه كان يعتزم تنفيذ هجوم. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قالت الوزارة إن «أحمد يعقوب طه، 39 عاما، استشهد برصاص الاحتلال قرب سلفيت» في شمال الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. من جهته، تحدث الجيش الإسرائيلي في بيان عن «محاولة دهس بسيارة قرب مفترق غيتاي أفيسار» في قطاع سلفيت.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية هل تزود واشنطن إسرائيل بأسلحة في أي حرب مستقبلية؟

هل تزود واشنطن إسرائيل بأسلحة في أي حرب مستقبلية؟

حذر الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي «أمان»، الجنرال أهرون زئيفي فركش، من سياسة حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة التي تسيء للعلاقات بواشنطن، وقال إن الاستمرار في هذه السياسة قد يقود إلى وضع تُقطع فيه الأسلحة. وقال فركش إن «العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة هي أهم عنصر بين عناصر الأمن القومي الإسرائيلي. واستمرار الأزمة الحالية بين حكومة نتنياهو وإدارة الرئيس جو بايدن، على خلفية خطة إضعاف جهاز القضاء الانقلابية وتعبير الأخيرة عن معارضتها الشديدة للخطة، من شأنه أن يؤدي إلى امتناع الولايات المتحدة عن تزويد إسرائيل بأسلحة وذخيرة خلال حرب ونفاد الذخائر في إسر

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الشرخ في المجتمع الإسرائيلي يصل إلى مقابر الجنود

الشرخ في المجتمع الإسرائيلي يصل إلى مقابر الجنود

في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية الإعداد لفرض قوانين الانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، والتصدي لها بمظاهرات ضخمة، وصل شرخ هذه الخطة في المجتمع الإسرائيلي إلى المقابر التي دفن فيها الجنود والضباط، إذ انقسمت العائلات إلى قسمين، أحدهما يطالب بإبقاء المقابر خارج الخلافات السياسية، والثاني يطالب بإلغاء تقليد إلقاء ممثلين عن الحكومة والائتلاف كلمات تأبين. على هذا الأساس، قررت حركة الكيبوتسات (التجمعات السكنية القائمة على مبدأ التعاونيات)، إلغاء مشاركة وزير الدفاع، يوآف غالانت، في حفل تأبين أعضائها، وبعثت إليه برسالة تشكره فيها على تلبيته الدعوة لكنها مضطرة لإلغائها، لأن حضو

نظير مجلي (تل أبيب)

الشرع يؤكد أنه يعمل على إبعاد بلاده عن أي نزاع

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق الجمعة (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق الجمعة (أ.ف.ب)
TT

الشرع يؤكد أنه يعمل على إبعاد بلاده عن أي نزاع

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق الجمعة (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق الجمعة (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أنه يعمل على إبعاد بلاده عن أي نزاع، على وقع الحرب في الشرق الأوسط، التي تطول بلداناً مجاورة، مؤكداً أن دمشق على وفاق مع جميع الدول الإقليمية، وذلك غداة قصف إسرائيلي لبنى عسكرية في جنوب سوريا، بذريعة حماية الدروز في السويداء.

وفي كلمة ألقاها عقب أدائه صلاة عيد الفطر في قصر الشعب، في دمشق، قال الشرع: «ما يحصل حالياً حدث كبير نادر في التاريخ (...) ونحسب خطواتنا بدقة شديدة، ونعمل على إبعاد سوريا عن أي نزاع».

أضاف: «من المهم أن نتذكر أن سوريا كانت على الدوام ساحة صراع ونزاع خلال السنوات الـ15 الماضية وما قبلها، لكنها اليوم على وفاق مع جميع الدول المجاورة إقليمياً، وأيضاً دولياً، وبنفس الوقت نتضامن مع الدول العربية بشكل كامل».

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ بين سوريا ولبنان في يوليو 2025

وشدّد على أن بلاده انتقلت إلى «مرحلة جديدة، وتحولت من كونها ساحة صراع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان على المستوى الداخلي والإقليمي».

واشتعلت الحرب في الشرق الأوسط بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات غير مسبوقة على إيران في 28 فبراير (شباط)، تردّ عليها طهران باستهداف إسرائيل وشنّ هجمات على سفارات ومصالح أميركية ومنشآت نفطية في دول الخليج.

وامتدت الحرب إلى لبنان المجاور لسوريا، مع شنّ إسرائيل ضربات واسعة النطاق ردّاً على استهدافها من «حزب الله»، وإلى العراق حيث تتعرّض مقارّ فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات، وتستهدف هجمات إيرانية مصالح أميركية ومجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.

أفراد من الدروز يقفون بالقرب من السياج الحدودي في قرية مجدل شمس بمرتفعات الجولان التي ضمّتها إسرائيل (أ.ف.ب)

وبعدما شكّلت سوريا طيلة سنوات النزاع التي عصفت بها ساحة تنافس لقوى دولية عدة، بقيت البلاد المحيطة بها بمنأى عن التصعيد الإقليمي. وتكاد تكون المرة الأولى التي يشاهد فيها السوريون الحرب عن بعد، بينما تعترض إسرائيل في سماء بلادهم الصواريخ الإيرانية العابرة نحوها.

قصف إسرائيلي

أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، الجمعة، أنه قصف خلال الليل «بنى تحتية تابعة للنظام السوري» في جنوب سوريا، ردّاً على استهداف معقل الأقلية الدرزية في محافظة السويداء.

جنود إسرائيليون قرب الحاجز الحدودي في قرية مجدل شمس بمرتفعات الجولان التي ضمّتها إسرائيل يحرسون مظاهرة لدروز تضامناً مع الدروز السوريين في 30 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه «هاجم خلال ساعات الليلة الماضية مقر قيادة ووسائل قتالية في معسكرات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة جنوب سوريا، وذلك ردّاً على الأحداث، التي وقعت أمس (الخميس)، والتي تم خلالها الاعتداء على مواطنين دروز في منطقة السويداء»، من دون أن يوضح الطبيعة الدقيقة لهذه الأحداث.

وأكّد الجيش الإسرائيلي، في بيانه، أنه «لن يسمح بالمساس بالدروز في سوريا، وسيواصل العمل من أجل حمايتهم».

وفي بيان آخر، شدّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على أن «الرسالة الموجَّهة إلى النظام السوري واضحة ولا تحتمل اللبس، ومفادها أن إسرائيل لن تقف مكتوفة، ولن تسمح لأحد بأن يستهدف الدروز بذريعة حربنا ضد النظام (...) الإيراني وتنظيم (حزب الله) الإرهابي في لبنان».

دروز إسرائيليون يستقبلون الدروز السوريين لدى عبورهم الحدود باتجاه الجولان المحتل في أبريل الماضي (رويترز)

وقال كاتس: «إذا لزم الأمر، سنوجّه ضربات بقوة أكبر». وتابع: «رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) وأنا، كنّا واضحين ووجّهنا تحذيراً بأن أي طرف يعتدي على الدروز في سوريا، وهم إخوة إخواننا الدروز في إسرائيل، سيتعرّض لردّ انتقامي».

وفي وقت لاحق، أدانت وزارة الخارجية السورية القصف الإسرائيلي. وقالت، في بيان، إن «العدوان الجديد، الذي يأتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة، يشكل امتداداً واضحاً لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، واستمرار سياسة التدخل في الشؤون الداخلية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وتقيم إسرائيل علاقات وثيقة مع دروز سوريا، الذين تشكل محافظة السويداء معقلهم الأكبر في البلاد.

وشهدت المحافظة، على مدى أسبوع، في يوليو (تموز)، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو. وأسفرت أعمال العنف عن مقتل أكثر من ألفي شخص.

وشنّت إسرائيل التي يعيش فيها أكثر من 150 ألف درزي، خلال المواجهات، ضربات على القوات الحكومية في السويداء، وأخرى قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، معللة تدخلها بحماية الأقلية الدرزية.


المؤسسة الدينية الشيعية تهاجم الدولة اللبنانية على خلفية التفاوض مع إسرائيل

أطفال ومصلون يخرجون من مسجد محمد الأمين في وسط بيروت صبيحة عيد الفطر (أ.ب)
أطفال ومصلون يخرجون من مسجد محمد الأمين في وسط بيروت صبيحة عيد الفطر (أ.ب)
TT

المؤسسة الدينية الشيعية تهاجم الدولة اللبنانية على خلفية التفاوض مع إسرائيل

أطفال ومصلون يخرجون من مسجد محمد الأمين في وسط بيروت صبيحة عيد الفطر (أ.ب)
أطفال ومصلون يخرجون من مسجد محمد الأمين في وسط بيروت صبيحة عيد الفطر (أ.ب)

هاجمت المؤسسة الدينية الشيعية، الدولة اللبنانية، على خلفية مواقفها الأخيرة من الحرب و«حزب الله» والتفاوض المباشر مع إسرائيل؛ إذ اتهم نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، الدولة اللبنانية، بأنها «تنفذ أمر عمليات أميركياً حينما تتنازل يوماً بعد يوم عن مصالح لبنان لصالح العدو»، في إشارة إلى إسرائيل، في حين وصف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الدولة، الجمعة، بأنها «كيان هشّ وسلطة فارغة».

وجاء الهجوم الأخير في رسالتي عيد الفطر، بالتزامن مع حراك دبلوماسي لبناني لإنهاء الحرب، حيث طرح الرئيس اللبناني جوزيف عون مبادرة تقوم على التفاوض المباشر مع إسرائيل بالتزامن مع وقف إطلاق النار، وهي مبادرة لاقت تأييداً من الحكومة اللبنانية، في حين رفض رئيس البرلمان نبيه بري و«حزب الله» أي تفاوض قبل وقف إطلاق النار.

وعدّ الرئيس عون في تهنئته للبنانيين بعيد الفطر، أن الوطن يمر بظروف دقيقة «أثقلت كاهل أبنائه بالتحديات والمعاناة والأحزان». وقال الرئيس عون: «إنّ إيماننا بقدرة اللبنانيين على الصمود، وتمسّكهم بوحدتهم الوطنية، يبقيان مصدر رجاء وثقة بمستقبل أفضل. فلنجعل من هذه المناسبة المباركة فرصة لتجديد التمسّك بقيم التآخي والتراحم، وتعزيز روح التضامن التي لطالما ميّزت اللبنانيين في أحلك الظروف».

الخطيب

وقال الشيخ الخطيب في رسالة عيد الفطر: «إن السلطة اللبنانية اليوم تنفذ للأسف أمر عمليات أميركياُ حينما تتنازل يوماً بعد يوم عن مصالح لبنان لصالح العدو، وتنبري لتقديم ما تسميه مبادرات من أجل إيجاد ما توهم اللبنانيون أنه لمصلحة لبنان، وليست مبادرتها إلا تنفيذاً للإملاءات الأميركية وانصياعاً وخضوعاً لما يريده العدو». وتابع: «تأتي هذه المبادرة وأبطالنا يخوضون معركة البطولة والشرف على الجبهات الإمامية ويسطرون أروع الملاحم في مواجهة العدو الإسرائيلي، ثم تتخذ السلطة فوق هذا قراراً بمصادرة السلاح وعدم شرعية المقاومة، في موقف مُخزٍ ما كنا نتمنى أن تسقط فيه»، مضيفاً: «سيسجل التاريخ هذا الموقف كسقطة في تاريخها الذي لم تكن تنقصه هذه المواقف».

رجل دين شيعي يتفقد النازحين في مقر «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» بالحازمية شرق بيروت صبيحة عيد الفطر (رويترز)

وأكد الخطيب أن «المقاومة بكل أشكالها هي حق مشروع لأي أمة لتحرير أرضها المحتلة، وهي الخيار الاستراتيجي في مواجهة العدو»، مضيفاً أن «فشل الحلول الدبلوماسية أو السياسية في تحرير الأرض يفرض على الدولة والمجتمع استخدام كل السبل الأخرى، وفي مقدمتها المقاومة، لتحقيق هذا الهدف». وجدد «الدعوة إلى الوحدة الوطنية الداخلية، على الرغم من تسجيل أسفنا الشديد لبعض أصوات النشاز في الداخل»، وحذّر «بشدة من التورط في الفتن والاقتتال الداخلي، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، والدعوة إلى تغليب لغة الحوار والعقل».

قبلان

من جهته، وصف المفتي الجعفري أحمد قبلان الدولة اللبنانية، الجمعة، بأنها «مجرّد كيان هشّ وسلطة فارغة وقدرة مشلولة وزعيق مواقف تأخذ البلد إلى فتنة لا سابق لها»، مضيفاً: «اللحظة للمسؤولية الوطنية، ولا قضية أكبر من مصالح لبنان، ولا عدو للبلد أكبر من إسرائيل والسلطة الفاسدة»، مؤكداً: «الجيش اللبناني بهذا المجال ضرورة سيادية ومن يمنعه من لعب دوره السيادي ينحر المصالح الوطنية»، مشدداً على أن «اللحظة للتكاتف والتضامن وتأكيد القوة الوطنية وقدرتها الشاملة وسط حرب إسرائيلية تعيش عقدة لبنان وعظمة مقاومته وجيشه».

طفلان من النازحين إلى وسط بيروت يلهوان في أول أيام عيد الفطر (رويترز)

دار الفتوى

في المقابل، شدّد أمين الفتوى في لبنان الشيخ أمين الكردي، خلال خطبة عيد الفطر من مسجد محمد الأمين بوسط بيروت، على أن العيد يحل هذا العام في ظل مشهد مؤلم فرضه العدوان الإسرائيلي على لبنان، وما خلّفه من تهجير للنساء والأطفال وكبار السن وتدمير للقرى ووصول الاعتداءات إلى بيروت وسكانها.

أطفال نازحون من جنوب لبنان يشاركون في نشاط ترفيهي أقامته حركة كشفية لمناسبة عيد الفطر بمأوى للنازحين في صيدا (أ.ف.ب)

وقال الكردي إن هذه المرحلة تتطلب مزيداً من التضامن بين اللبنانيين، مع إقفال أبواب الفتنة وتفويت الفرصة على كل من يسعى إلى إشعال الانقسام الداخلي وإعادة اللبنانيين إلى الاقتتال. وأضاف: «نريد أن نكون على وعيٍ بأنه لا ينبغي أن نسمح للفتنة بأن تتسلّل بين المسلمين ولا أن تتسلّل بين اللبنانيين، بل أن نعود إلى مشروع الدولة الذي يجمع الجميع».

ودعا إلى التمسك بالحكمة والعودة إلى مشروع الدولة، وأشار إلى ضرورة النظر إلى النازحين بوصفهم إخوة في الوطن بعيداً من الانقسامات السياسية، مؤكداً في الوقت نفسه أن لبنان يجب ألا يكون ضمن أي محور خارجي.

جعجع

ويتزايد الخلاف السياسي في لبنان بين «حزب الله» وباقي المكونات، على خلفية الحرب. وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إن «حزب الله»، أصرّ من خلال الصواريخ التي أطلقها في 2 مارس (آذار) الماضي باتجاه إسرائيل، «على أن يحوّل شهر رمضان، شهر البركة والحياة، إلى شهر تهجير ومعاناة، وأن يفرض على اللبنانيين واقعاً قاسياً يتنافى مع معاني هذا الشهر الفضيل». وقال: «نرجو أن يشكّل هذا العيد محطة على طريق خلاص لبنان، وبداية فعلية لقيام الدولة التي تمثّل وحدها الضمانة لجميع أبنائها، الدولة التي تحتكر السلاح، وتمنع الحروب، وتعيد إلى أعيادنا دفئها الحقيقي، بعيداً من الواقع الأليم الذي نعيشه اليوم».

بدوره، قال رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل: «التضامن اليوم ليس بالكلام، بل بالموقف الواضح: كفى تحويل لبنان ساحة لصراعات الآخرين. كفى مصادرةً لقرار الدولة وجرّ اللبنانيين إلى الدمار والتهجير والانهيار. شعبنا يريد وقف الحرب والعيش بسلام، يريد دولة واحدة محررة من أي احتلال وسلاحاً واحداً وقراراً واحداً يحميه ويصون مستقبله».


عيد فطر «حزين ومؤلم» لمسلمي القدس بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى

مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)
مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)
TT

عيد فطر «حزين ومؤلم» لمسلمي القدس بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى

مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)
مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)

بقيت فرحة احتفال المسلمين في القدس، الجمعة، بعيد الفطر ناقصة، إذ شابَتها غصّة استحالة الصلاة في المسجد الأقصى الذي ظلّت مداخله مغلقة، كما كانت كل يوم منذ بداية الحرب مع إيران.

وهذا ما جعل التجهم والحزن يبدوان جليَّين على وجوه مئات المصلين المسلمين لدى محاولتهم، من دون كثير أمل، التجمع فجراً أمام بوابات البلدة القديمة في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمّتها من طرف واحد.

وقال وجدي محمد شويكي إن «رمضان (هذه المرة) حزين ومؤلم» بسبب «مصادرة» المسجد الأقصى، ثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورأى الرجل الستيني أنه «وضع كارثي... على أهل القدس بشكل خاص، وأهل فلسطين عموماً، وعلى كل المسلمين في شتى بقاع الأرض».

مصلون مسلمون خارج أسوار البلدة القديمة في القدس في 20 مارس الحالي لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)

أمام الأسوار

وتشكّل المدينة المقدّسة للديانات التوحيدية الثلاث نقطة خلافية أساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وموضوعاً لتوتر دائم.

وتعتبر إسرائيل التي احتلت الشطر الشرقي من القدس عام 1967 وضمّته أن المدينة «الموحّدة» بهذه الصورة هي «عاصمتها الأبدية»، في حين يريد الفلسطينيون أن يجعلوا منها عاصمة الدولة المستقلة ذات السيادة التي يطمحون إليها.

ومنذ القصف الإسرائيلي الأميركي على إيران قبل 21 يوماً، منعت السلطات الإسرائيلية لأسباب وصفتها بالأمنية الدخول إلى الأماكن المقدسة في البلدة القديمة، وهي «حائط المبكى» الذي يُسمح لليهود بالصلاة فيه، و«كنيسة القيامة» للمسيحيين، وللمسلمين «الحرم القدسي الشريف».

وبسبب حالة الطوارئ، يُحظر تجمّع أكثر من خمسين شخصاً، ما يحول دون إقامة الشعائر والصلوات لأتباع الديانات الثلاث.

ونظراً لمنع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، حاول عدد منهم في الأيام الأخيرة أن يأتوا للصلاة أمام أسوار البلدة القديمة، تحت أنظار عناصر الشرطة الذين لم يترددوا أحياناً عن إبعادهم.

ولدى بزوغ فجر أول أيام العيد الجمعة، راحوا يتوافدون إلى المكان في مجموعات صغيرة، قوامها رجال من مختلف الأعمار، يحمل بعضهم سجادات الصلاة.

قوات الأمن الإسرائيلية تجوب بين صفوف المصلين المسلمين المتجمعين خارج أسوار البلدة القديمة في القدس في 20 مارس الحالي لأداء صلاة عيد الفطر (أ.ف.ب)

«اللهم انصر المستضعفين»

حاول المصلّون الاقتراب من الأبواب وهم يرددون هتافات التكبير والشهادة.

وراح العشرات من عناصر الشرطة يدفعونهم إلى الخلف، أحياناً بالركلات أو بصفعات خلف الآذان، أو باستخدام القنابل المسيلة للدموع مرتين على الأقل.

وعاود المصلّون الكرّة. فقبلت الشرطة في نهاية المطاف السماح لهم لبضع دقائق بهذه الصلاة في الشارع، وسط الطريق، وكان يؤمهم إمام وقف على كرسي بلاستيكي صغير.

وتوجّه الإمام إلى المصلّين قائلاً: «اجعلوا من صلاة العيد علامة على عهد جديد مع الله. صلّوا، وادعوا الله القدير، وارجوا أن تُستجاب دعواتكم». وفي خاتمة هذا الكلام الديني، كان الشق السياسي الذي عبّر عنه الإمام بقوله: «اللهم انصر المستضعفين».

فلسطينيون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر بعد منع دخولهم إلى المسجد الأقصى... 20 مارس الحالي (رويترز)

وراح عناصر الشرطة الإسرائيلية عندها يدفعون المصلين الذين تفرقوا من دون مقاومة في الأزقة، واشتروا في طريقهم أرغفة خبز ساخنة معروضة على بسطات الشارع.

ومع أن هذا التجمع متواضع في ظاهره لاقتصاره على بضع مئات من المصلين، فإنه حدث غير مألوف. لاختلافه عن المشهد المعتاد في عيد الفطر، إذ تحتضن باحة الأقصى أكثر من مائة ألف مصلٍّ وعائلاتهم.

وذكّر رجل الدين أيمن أبو نجم الآتي من منطقة بيت حنينا الفلسطينية في القدس الشرقية بأن «الاحتلال، بذريعة الحرب، ولأهداف عنده، أقدم على إغلاق المسجد الأقصى قبل 20 يوماً».

وأضاف: «الأصل هو أننا كمسلمين نصلي العيد في المسجد الأقصى»، مشيراً إلى أنها «أطول فترة يُغلق فيها المسجد الأقصى في تاريخ الاحتلال».

أما زياد منة الذي شارك في الصلاة أيضاً فقال: «رمضان هذه السنة كانت بدايته جيدة، ولكن... عندما أُقفِل المسجد الأقصى وحصلت الحرب، كان الشعور حزيناً جداً، وكان شعوراً بالقهر».

وقال ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية في وقت لاحق، إن قوات الأمن «سمحت بإقامة الصلوات في الشارع... من دون تدخّل، رغم مستوى التأهّب المرتفع».

وأضافت الشرطة أن «العناصر اضطرّوا مع ذلك إلى تطبيق التعليمات... عندما تجاوزت الحشود لاحقاً القدرة المسموح بها وبدا أنها تحاول الدخول إلى البلدة القديمة»، مؤكدة أنّ «التفريق لم يتمّ إلا من أجل سلامة الجمهور» في حال وقوع ضربات صاروخية.