أول زيارة لرئيس وزراء مصري للدوحة منذ عَقد

الشيخ تميم يلتقي مدبولي... والمحادثات تركز على الاستثمارات

الشيخ تميم خلال استقباله رئيس الوزراء المصري (رئاسة الوزراء المصرية)
الشيخ تميم خلال استقباله رئيس الوزراء المصري (رئاسة الوزراء المصرية)
TT

أول زيارة لرئيس وزراء مصري للدوحة منذ عَقد

الشيخ تميم خلال استقباله رئيس الوزراء المصري (رئاسة الوزراء المصرية)
الشيخ تميم خلال استقباله رئيس الوزراء المصري (رئاسة الوزراء المصرية)

في الزيارة الأولى من نوعها لرئيس وزراء مصري لقطر منذ نحو عقد، وصف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، (اليوم الاثنين) العلاقات المصرية - القطرية بــ«القديمة والراسخة». وأكد مدبولي، الذي يزور الدوحة على رأس وفد حكومي، «حرص بلاده على زيادة حجم استثمارات الشركات القطرية في مصر، وزيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين»، مشيراً إلى أن «حجم التجارة الحالي لا يرتقي لإمكانات البلدين وطموحات شعبيهم».
وتأتي زيارة مدبولي للدوحة، في إطار تطور «ملحوظ» للعلاقات بين البلدين، بدا واضحاً خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقطر في سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي كانت الأولى منذ توليه منصبه عام 2014، وهو التطور الذي تلا توقيع «اتفاق العُلا»، في المملكة العربية السعودية في يناير (كانون الثاني) 2021، لإنهاء الخلاف بين القاهرة والرياض والمنامة وأبوظبي من جهة، والدوحة من جهة أخرى، بعد نحو 4 سنوات من قطع العلاقات.
واستقبل الشيخ تميم، أمير قطر، (اليوم الاثنين)، رئيس الوزراء المصري، وأكد «حرص بلاده على تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم الاستثمارات القطرية في مصر»، وموضحاً أن «الاقتصاد المصري كان يسير بشكل جيد جداً خلال السنوات الماضية، وأن القاهرة تحقق تقدماً سريعاً في قطاعات متعددة، لكن جائحة (كوفيد - 19)، والأزمة الروسية - الأوكرانية، ألقتا بظلالهما على مصر مثلما أثرتا على بقية دول العالم»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية المصرية.
وأشاد أمير قطر بما «تشهده العلاقات الثنائية من تطور وزخم إيجابيين». وقال إن «مصر رغم الأزمات العالمية لا تزال لديها إمكانات كبيرة جداً، ومن المهم الاستمرار في جهود وخطط التنمية». وبدوره، استعرض رئيس الوزراء المصري خلال لقائه أمير قطر، «جهود بلاده لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وتعزيز دور القطاع الخاص، مستعرضاً عدداً من الفرص الاستثمارية»، وفقاً للبيان.
وعقد رئيس الوزراء المصري جلسة مباحثات موسعة، مع نظيره الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري. وأعرب مدبولي عن «سعادته» بزيارته الرسمية الأولى لقطر. بينما أشار رئيس الوزراء القطري إلى «تطلع بلاده لتعزيز علاقاتها مع مصر في مختلف المجالات». وأكد أن «الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من التعاون، لا سيما على صعيد الاستثمارات القطرية في مصر»، حسب إفادة رسمية من رئاسة الوزراء المصرية.
وتطرقت المباحثات المصرية - القطرية إلى «مقترحات زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، والتعاون في مجال الهيدروجين الأخضر، وإمكانات الربط عن طريق الأنابيب مع أوروبا لتصدير الطاقة»، حسب البيان.
وشهد رئيسا وزراء مصر وقطر، بمقر الديوان الأميري، مراسم توقيع اتفاقية بين حكومتي البلدين في مجال إزالة الازدواج الضريبي في الضريبة على الدخل، ومنع التهرب أو التجنب الضريبي. وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسميّ باسم مجلس الوزراء المصري، في إفادة رسمية: «إن الاتفاقية تأتي ترجمة لرغبة البلدين في تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ومنها المجال الضريبي، ما يُسهم في تحقيق العدالة الضريبية، وتكافؤ الفرص بين المستثمرين، وتذليل أي عقبات قد تُواجههم سعياً من جانب مصر وقطر لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية».
وقال رئيس الوزراء القطري إن «اتفاقية منع الازدواج الضريبي بين البلدين، سيكون لها أثر ملموس على زيادة وتشجيع الاستثمارات القطرية في مصر»، مرحباً بـ«مقترحات التعاون مع القاهرة في مجال التصنيع الدوائي، والمناطق الحرة، والفنادق، والأنشطة الإنشائية والعقارية المختلفة»، ومشيراً إلى أن «عقد منتدى الأعمال بين البلدين خلال الربع الثاني من العام الجاري يمثل فرصة جيدة لاستكشاف مزيد من مجالات التعاون الثنائيّ».
جدير بالذكر، أن قيمة التبادل التجاري بين مصر وقطر ارتفعت لتصل إلى 80.1 مليون دولار خلال الـ11 شهراً الأولى من عام 2022 مقابل 45.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2021 بنسبة ارتفاع 76.2 في المائة، حسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وبلغت قيمة الاستثمارات القطرية في مصر 518.3 مليون دولار خلال العام المالي 2021-2022 مقابل 507.9 مليون دولار خلال العام المالي 2020-2021 بنسبة ارتفاع قدرها 2 في المائة، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.


مقالات ذات صلة

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

الاقتصاد رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

تطلّع أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية، إلى التعاون مع شركة «طيران الرياض» السعودية، التي تأسست مؤخراً بهدف منافسة شركات القطاع الإقليمية. وأضاف الباكر خلال مؤتمر صحافي بمعرض سوق السفر العربي في دبي: «هناك كثير من الأعمال التجارية المتاحة للجميع. سنتعاون معها وندعمها»، مبيناً أن «(الخطوط القطرية) مستعدة للسعي إلى عمليات مشاركة بالرمز وتبادل المساعدة الفنية مع شركة طيران الرياض». ولفت إلى أن الشركة قد تزيد عدد المقاصد من 170 حالياً إلى أكثر من 255، ضمن خططها الرامية إلى تحقيق نمو سريع، لافتاً إلى أن الزيادة ستعتمد على تسليم مزيد من الطائرات إلى شركته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد التضخم السنوي يصعد في قطر

التضخم السنوي يصعد في قطر

قالت قطر إن مؤشر أسعار المستهلك في الدولة ارتفع بنسبة 4.01 في المائة في مارس (آذار) الماضي على أساس سنوي، قياساً مع الشهر ذاته من عام 2022، ليصل إلى 105.5 نقطة، بينما انخفض على أساس شهري، بنسبة 0.20 في المائة، مقارنة بفبراير (شباط) الماضي. ويضم المؤشر، الذي يقيس التضخم، 12 مجموعة رئيسية من السلع الاستهلاكية تندرج تحتها 737 سلعة وخدمة، ومحسوب على سنة أساس (2018)، تبعاً للنتائج المحسوبة من بيانات مسح إنفاق دخل الأسرة (2017 - 2018). ويعود الارتفاع السنوي للمؤشر إلى زيادة أسعار 8 مجموعات، هي مجموعة الترفيه والثقافة بنسبة 13.63 في المائة، تلتها مجموعة السكن والماء والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأ

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)

محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الكوري العلاقات الثنائية وتنوع التعاون

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الكوري خلال مراسم الاستقبال في العاصمة سيول (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الكوري خلال مراسم الاستقبال في العاصمة سيول (وام)
TT

محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الكوري العلاقات الثنائية وتنوع التعاون

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الكوري خلال مراسم الاستقبال في العاصمة سيول (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الكوري خلال مراسم الاستقبال في العاصمة سيول (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات، ويون سوك يول رئيس كوريا الجنوبية، اليوم، تطور مسارات التعاون والعمل المشترك على مختلف الأصعدة، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية الخاصة التي تجمع البلدين وفرص تنميتها وتنويع آفاقها بما يخدم مصالحهما المتبادلة، إضافة إلى مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية التي تهم البلدين. وجاء ذلك خلال جلسة المحادثات الرسمية التي عقدها الجانبان في مدينة سيول خلال زيارة رسمية يقوم بها رئيس الإمارات ضمن جولة آسيوية تشمل كوريا والصين.

وأكد الرئيس الكوري أن زيارة رئيس الإمارات ستساهم في تعزيز العلاقات الإماراتية - الكورية في جميع الجوانب بما يخدم رؤية البلدين وتوجههما نحو تحقيق الازدهار المستدام لشعبيهما.

واستعرض الجانبان خلال الجلسة مختلف أوجه التعاون، خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار، والطاقة التقليدية والنظيفة، والطاقة النووية السلمية، والدفاع وتكنولوجيا الدفاع، إضافةً إلى مجالات أخرى ذات الاهتمام المشترك شملت العلوم والتكنولوجيا والاستدامة والثقافة، والفرص الطموحة لتطوير هذا التعاون بما يحقق مصالح البلدين وشعبيهما الصديقين، ويلبي متطلبات التنمية خلال المرحلة الراهنة والمستقبلية.

كما بحث الطرفان عدداً من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفي مقدمتها أهمية دعم المساعي الإقليمية والدولية لإرساء السلام والاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد الجانبان - خلال المحادثات - حرص البلدين على تنويع مجالات التعاون في ظل وجود الرؤية المشتركة لقيادتيهما، إضافة إلى توفر مقومات التعاون وفرصه العديدة والطموحة. وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام»، إن دولة الإمارات وكوريا تجمعهما علاقات استراتيجية تستند إلى الثقة والاحترام المتبادل والعمل من أجل السلام والازدهار في البلدين والعالم أجمع.

وأضاف: «كما أن لدينا شراكة ناجحة منذ عام 2009، وتتمثل في أحد أهم المشاريع الاستراتيجية للتنمية في الإمارات وهو محطات براكة للطاقة النووية السلمية، فيما تُعَد كوريا أحد أهم الشركاء التجاريين للإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي»، مشيراً إلى أن النجاحات التي تحققت في مسار العلاقات الإماراتية - الكورية خلال السنوات الماضية، تجعلها نموذجاً متميزاً للعلاقات الإيجابية بين الدول الصديقة.

وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة العمل معاً لتحقيق الرؤية المشتركة للتنمية المستدامة لمصلحة شعبي البلدين، في ظل الحرص المتبادل على تعزيز علاقاتهما في مختلف المجالات. وأضاف أن الاتفاقيات التي سيوقعها البلدان خلال الزيارة تغطي مجالات متنوعة مثل الطاقة وتغير المناخ والبنية التحتية والتجارة والتكنولوجيا والصناعة وغيرها، تجسد نهج دولة الإمارات الثابت في بناء الشراكات التنموية مع الدول التي تشاركها رؤيتها لتحقيق التنمية والازدهار للجميع.

وشهد الطرفان مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، والتي تدشن مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والنمو المشترك. كما وقع الجانبان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال تغير المناخ بين حكومتي البلدين، إضافة إلى إعلان وتبادل وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تهدف إلى تنمية التعاون وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية الخاصة التي تجمع البلدين.