روسيا توقف إمدادات النفط لبولندا عبر خط أنابيب «دروجبا»

خط أنابيب «دروجبا» في مصفاة الدانوب بين روسيا والمجر مروراً بألمانيا وبولندا (رويترز)
خط أنابيب «دروجبا» في مصفاة الدانوب بين روسيا والمجر مروراً بألمانيا وبولندا (رويترز)
TT

روسيا توقف إمدادات النفط لبولندا عبر خط أنابيب «دروجبا»

خط أنابيب «دروجبا» في مصفاة الدانوب بين روسيا والمجر مروراً بألمانيا وبولندا (رويترز)
خط أنابيب «دروجبا» في مصفاة الدانوب بين روسيا والمجر مروراً بألمانيا وبولندا (رويترز)

قال دانييل أوباجتيك الرئيس التنفيذي لشركة «بي كيه إن أورلين» البولندية لتكرير النفط، أمس السبت، إن روسيا أوقفت إمدادات النفط إلى بولندا عبر خط أنابيب «دروجبا».
وقال على «تويتر»: «نحن نوفر الإمدادات بشكل فعال. أوقفت روسيا الإمدادات إلى بولندا ونحن مستعدون لذلك. لا يأتي سوى 10 في المائة فقط من النفط الخام من روسيا، وسنستبدل به نفطاً من مصادر أخرى».
وقالت «بي كيه إن أورلين» إنها تستطيع إمداد مصافيها بالكامل عبر البحر، وإن وقف إمدادات خطوط الأنابيب لن يؤثر في شحنات البنزين والسولار للعملاء.
وتم استثناء «دروجبا» من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا عقب غزوها الشامل لأوكرانيا. واستُبعد خط الأنابيب الذي يزود بولندا وألمانيا بالنفط، وكذلك المجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا من العقوبات؛ لمساعدة الدول التي ليست لديها سوى خيارات محدودة للشحنات البديلة.
وتشمل محفظة التوريد بالشركة حالياً نفطاً من غرب أفريقيا والبحر المتوسط والخليج وخليج المكسيك. وأبرمت «أورلين» أيضاً عقد توريد مع «أرامكو» السعودية اعتباراً من 2022.
وارتفعت أسعار النفط في تعاملات متقلبة يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، لكنها أنهت الأسبوع دون تغير يذكر، حيث استمدت الدعم من احتمال تراجع الصادرات الروسية، لكنها تعرضت لضغوط بفعل زيادة المخزونات في الولايات المتحدة، والمخاوف بشأن النشاط الاقتصادي العالمي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 95 سنتاً، أو 1.2 في المائة، عند التسوية لتنهي التعاملات عند 83.16 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 93 سنتاً، أو 1.2 في المائة، لتبلغ 76.32 دولار للبرميل عند التسوية. وفي وقت سابق من الجلسة خسر الخامان أكثر من دولار للبرميل. ولم يطرأ تغير يذكر على أسعار خامي القياس على أساس أسبوعي.
وأسهم انخفاض أحجام التداول في زيادة التقلبات، حيث بلغت تداولات خام برنت 58 في المائة، وخام غرب تكساس الوسيط 90 في المائة من أحجامهما في الجلسة الماضية.
وفي يوم الذكرى السنوية الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا، بلغ انخفاض خام برنت نحو 15 في المائة عن مستواه قبل عام. وكان قد سجل أعلى مستوى في 14 عاماً عند نحو 128 دولاراً للبرميل في الثامن من مارس (آذار) 2022.
وأنهى خاما القياس تعاملات أول من أمس، على ارتفاع بنحو 2 في المائة بدعم من خطط روسيا لخفض صادرات النفط من موانئها الغربية، بما يصل إلى 25 في المائة في مارس، وهو ما يتجاوز خفضها المعلن في الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يومياً. وهذه الارتفاعات قبل إعلان روسيا وقف إمدادات النفط لبولندا عبر خط أنابيب «دروجبا».
لكن الإمدادات بالسوق بدت وفيرة مع ارتفاع المخزونات الأميركية إلى أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2021 حسبما أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة أمس، إن احتمال هبوط الأسعار في المدى القصير أكبر من احتمال صعودها، ومن المرجح أن تتجه نحو ما بين 70 و80 دولاراً للبرميل.
وأضاف البنك أنه يتوقع أن تخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إنتاجها للحد من تراجع الأسعار.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

الاقتصاد إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة». وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

سيطرت موسكو على أصول شركتين للطاقة، ألمانية وفنلندية، ردا على المعاملة بالمثل لشركات روسية موجودة في أوروبا، وهددت بتوسيع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة «مؤقتة» لأصولها داخل البلاد. وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن تحرك موسكو للسيطرة المؤقتة على أصول مجموعة «فورتوم» الفنلندية للطاقة و«يونيبر» الألمانية التي كانت تابعة لها، جاء ردا على ما وصفه بالاستيلاء غير القانوني على أصول روسية في الخارج. تمتلك «يونيبر»، الشركة الأم، حصة 83.7 في المائة في شركة «يونيبرو»، الفرع الروسي، التي زودت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت الشركة في ضائقة شديدة العام الماضي بسبب قطع إمدادات الغاز الرو

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يضع الشركات الروسية التابعة لاثنين من مورّدي الطاقة الأجانب («يونيبر» الألمانية، و«فورتوم أويج» الفنلندية) تحت سيطرة الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقال المرسوم الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، إن هذه الخطوة رد فعل ضروري على التهديد بتأميم الأصول الروسية في الخارج. وهدد المرسوم بأنه في حالة مصادرة أصول الدولة الروسية أو الشركات الروسية أو الأفراد في الخارج، ستتولى موسكو السيطرة على الشركات الناشئة من الدولة الأجنبية المقابلة. وتمتلك «يونيبر» حصة 83.73 في المائة في شركة «يونيبرو» الروسية الفرعية، التي زوّدت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الطلب على الفحم في الهند يبلغ أعلى مستوياته على الإطلاق

عمال يفرغون الفحم من شاحنة إمداد في ساحة على مشارف أحمد آباد بالهند (رويترز)
عمال يفرغون الفحم من شاحنة إمداد في ساحة على مشارف أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

الطلب على الفحم في الهند يبلغ أعلى مستوياته على الإطلاق

عمال يفرغون الفحم من شاحنة إمداد في ساحة على مشارف أحمد آباد بالهند (رويترز)
عمال يفرغون الفحم من شاحنة إمداد في ساحة على مشارف أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفع طلب الهند على الطاقة المعتمدة على الفحم بنسبة 7.3 في المائة خلال السنة المالية الحالية، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، حسبما أكدت الحكومة في بيان صحافي الأربعاء.

ووصل الطلب على الطاقة في السهول الشمالية الحارة والقاحلة في الهند إلى مستوى قياسي في وقت سابق من هذا الأسبوع، حتى مع إعلان الحكومة أنها تواصل تنفيذ إجراءات لتلبية الاستهلاك المرتفع للطاقة.

وتوقعت إدارة الأرصاد الجوية الهندية درجات حرارة أعلى من المعتاد لشهر يونيو (حزيران) الحالي، في الأجزاء الشمالية الغربية والوسطى من البلاد، مما يجعلها واحدة من أطول موجات الحر.

وقالت الحكومة في بيان، إن الإنتاج التراكمي للفحم بلغ 207.48 مليون طن حتى 16 يونيو، بزيادة قدرها 9.27 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وكان أكثر من 75 في المائة من توليد الطاقة في الهند يعتمد على الفحم في عام 2023، في حين شكلت المحطات التي تعمل بالغاز نحو 2 في المائة فقط في السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع تكلفة الغاز نسبة إلى الفحم.

وذكر البيان أن «وزارة الفحم ملتزمة تماماً بزيادة إنتاج الفحم ونقله، مما يضمن أن محطات الطاقة لديها احتياطيات كافية لتلبية الزيادة في الطلب على الكهرباء».

كانت الحكومة الهندية، قد أعلنت الثلاثاء أن موجة الحر الشديد في شمال الهند دفعت الطلب على الطاقة إلى مستوى قياسي فيما يعاني سكان العاصمة نيودلهي أيضاً من نقص المياه.

تشهد معظم أنحاء شمال الهند موجة حر شديدة منذ شهر، حيث ارتفعت درجات الحرارة بانتظام إلى ما يزيد على 45 درجة مئوية.

وقالت وزارة الطاقة في بيان إن شمال الهند «يشهد ارتفاع الطلب بسبب موجة الحر السائدة» منذ 17 مايو (أيار)، مضيفة أنها اضطرت إلى استيراد طاقة إضافية بنسبة 25 إلى 30 في المائة من المناطق المجاورة.

وأضافت أنه «على الرغم من هذه الظروف الصعبة، فإنه قد بلغ الطلب أعلى مستوى على الإطلاق وهو 89 غيغاواط في المنطقة الشمالية» الاثنين.

والهند هي ثالث أكبر مصدر لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم، لكنها تعهدت بتحقيق اقتصاد صافي الانبعاثات بحلول عام 2070، بعد عقدين من معظم الدول الغربية الصناعية. وفي الوقت الراهن، تعتمد بشكل كبير على الفحم لتوليد الطاقة.