2.8 مليار دولار للجيش الإسرائيلي لتعزيز برنامج «ضرب إيران»

الجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في مرتفعات الجولان يوم 15 فبراير الحالي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في مرتفعات الجولان يوم 15 فبراير الحالي (أ.ف.ب)
TT

2.8 مليار دولار للجيش الإسرائيلي لتعزيز برنامج «ضرب إيران»

الجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في مرتفعات الجولان يوم 15 فبراير الحالي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في مرتفعات الجولان يوم 15 فبراير الحالي (أ.ف.ب)

بعد مداولات دامت 36 ساعة، تم خلالها وصل الليل بالنهار، أقرت الحكومة الإسرائيلية مشروع موازنتها العامة للعامين الجاري والتالي، لتتضمن زيادة خاصة لضرب إيران بمقدار نحو 2.8 مليار دولار. وقد تباهى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقرار هذه الموازنة «التي تم التوصل فيها إلى اتفاق حول خطة متعددة السنوات تخص أجهزة الأمن والجيش».
وقال نتنياهو إن «هذا الاتفاق بالغ الأهمية لكونه جاء بإجماع الوزراء، بمن فيهم وزير الدفاع يؤاف غالانت، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مع القليل من المساعدة من جانبي». واعتبر نتنياهو ذلك «بشرى سارة جداً. فلأول مرة نضمن استمرار تعاظمنا وتزودنا في مواجهة إيران وغيرها من الأعداء على مدار السنوات القليلة المقبلة، وهو ما يحظى بأهمية وطنية قصوى». وأوضح أن الموازنة تحدث تغييراً في مسار الخدمة العسكرية، وفي مكافأة الجنود مقابل الخدمة. إذ تقدم من جهة المكافأة المالية المناسبة للجنود والضباط، ومن جهة أخرى تقصر مدة الخدمة لتقصير فترة الانخراط في سوق العمل، مما يشكل تغييراً هائلاً بالنسبة لأمن إسرائيل ولاقتصاد إسرائيل».
ويأتي إقرار هذه الميزانية بعد يومين من إعلان رئيس الدائرة العسكرية في شركة إنتاج الطائرات الأميركية بوينغ، تيد كولبر، في تل أبيب، أن إسرائيل طلبت شراء 50 طائرة من طراز «إف-15» (إي إكس)، وتحديث جميع المقاتلات من طراز «إف-15». وجاء ذلك بعد الكشف عن زيادة طائرات الشبح «إف-35» من 50 إلى 75 طائرة. وتطلب إسرائيل، إضافة لذلك، تسريع تسليمها أربعاً من مجموع 8 طائرات تزويد بالوقود في الجو.
وتبذل إسرائيل حالياً الجهد للحصول على القنبلة مخترقة التحصينات من طراز (GBU - 72 Advanced 5K Penetrator)، التي تزن 5000 رطل كأداة لضرب المواقع النووية الإيرانية المبنية داخل تحصينات مقامة في مواقع حصينة تحت الأرض. وكانت الولايات المتحدة باعت لإسرائيل سراً في سنة 2009، قنبلة خارقة للتحصينات أصغر حجماً، «جي بي يو - 28». وعلى الرغم من أن هذه القنبلة تخترق تحصينات فإن إسرائيل لا تعتقد بأن لديها القدرة على اختراق منشأة «فوردو» النووية الإيرانية، المدفونة في أعماق جبل. وهي تحتاج إلى الطراز المتطور منها (جي بي يو - 72)، لكن هذه تحتاج إلى طائرة مقاتلة أو قاذفة ثقيلة تحملها، وهي غير متوفرة في إسرائيل، ولذلك تطلبها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد حصل على 1.5 مليار دولار في موازنة 2021 لشراء الأسلحة الخاصة بالمعركة المحتملة مع إيران، وطلب هذه السنة 3 مليارات إضافية وحصل على 2.8 مليار منها. وهو يريدها أيضاً لشراء أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة التي تستخدم لجمع المعلومات الاستخبارية وأسلحة فريدة من نوعها مطلوبة لهجوم على إيران، تستهدف بها مواقع تحت الأرض شديدة التحصين.
وبحسب «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي فإن الجيش الأميركي أجرى مؤخراً تدريبات ناجحة لاختبار تلك القنابل، وأن الاختبار الأميركي استند إلى الخبرة التي اكتسبتها إسرائيل في قصفها لشبكة أنفاق «حماس» تحت الأرض في قطاع غزة خلال العملية الحربية التي نفذتها في شهر مايو (أيار) 2021. وفي حينه صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، بأن جيشه تمكن من تسريع الاستعدادات للعمل ضد البرنامج النووي الإيراني إلى حد كبير. وأضاف كوخافي: «إن جزءاً كبيراً من زيادة ميزانية الدفاع (...) كان مخصصاً لهذا الغرض. إنها مهمة معقدة للغاية، مع قدر أكبر من الذكاء، وقدرات تشغيلية أكثر بكثير، والمزيد من الأسلحة. نحن نعمل على كل هذه الأشياء».
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن وزارة الدفاع طالبت بزيادة استثنائية مقدارها 10 مليارات شيكل (ما يعادل 2.8 مليار دولار)، لميزانيتها للعامين الجاري والمقبل، وهي زيادة بمعدل 17 في المائة عن الميزانية الراهنة، التي تبلغ 58 مليار شيكل. وبررت المصادر بأن السبب هو تجهيزات لاحتمال شن عملية عسكرية ضد إيران، والتآكل في الميزانية بسبب التضخم المالي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.