المخابرات التركية تعلن مقتل «مدبر» تفجير إسطنبول

خليل منجي ينتمي إلى «الوحدات» الكردية وتم استهدافه في القامشلي

التفجير الذي وقع بشارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول أدى لمقتل 6 أشخاص (رويترز)
التفجير الذي وقع بشارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول أدى لمقتل 6 أشخاص (رويترز)
TT

المخابرات التركية تعلن مقتل «مدبر» تفجير إسطنبول

التفجير الذي وقع بشارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول أدى لمقتل 6 أشخاص (رويترز)
التفجير الذي وقع بشارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول أدى لمقتل 6 أشخاص (رويترز)

أعلنت المخابرات التركية مقتل خليل منجي الذي وصفته بـ«العقل المدبر» للتفجير الإرهابي الذي وقع بشارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 81 آخرين، موضحة أنها استهدفته في عملية نفذتها بالقامشلي في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.
ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن مصادر أمنية، الجمعة، أن المخابرات التركية تمكنت عبر عملية في شمال سوريا من تحييد العقل المدبر وراء تخطيط وتنفيذ التفجير الإرهابي في شارع الاستقلال، وهو خليل منجي، العضو في «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعد امتداداً في سوريا لـ«حزب العمال الكردستاني» المصنف تنظيماً إرهابياً، مؤكدة أنه لعب دوراً رئيسياً في تخطيط وتنفيذ التفجير الإرهابي.
وقالت المصادر إنه تم تحييد (قتل) «الإرهابي خليل منجي»، عبر عملية في النقطة المحددة التي كان فيها في القامشلي يوم الخميس.
وذكرت المصادر أن منجي قام بتوجيه منفذي الهجوم الإرهابي في شارع الاستقلال، أحلام البشير وبلال حسن، كما ساعد في هروب الأخير إلى خارج تركيا.
واعترفت منفذة التفجير أحلام البشير، خلال تحقيقات الأمن التركي معها، بانتمائها إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية، علماً بأن «الوحدات» سارعت إلى نفي مسؤوليتها عن التفجير.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، في إفادة أمام البرلمان في نوفمبر الماضي، إن قوات الأمن داهمت 14 منزلاً في إسطنبول أثناء محاولتها العثور على أحلام البشير منفذة التفجير. وأضاف صويلو: «داهمنا ما لا يقل عن 14 منزلاً، وكان الـ13 هو المنزل الذي اعتقدنا أننا سنجدها فيه، لكنه لم يكن كذلك، وانتابنا شعور سيئ لأننا اعتقدنا أننا قد فقدنا أثرها ولن نمسك بها مرة أخرى، ولكن عثرنا عليها».
ولفت صويلو إلى أنه كان في شمال سوريا لافتتاح مشاريع سكنية وخدمية في إدلب عندما تلقى نبأ وقوع التفجير في شارع الاستقلال، وأنه سارع بالقدوم إلى ولاية هاتاي التركية (جنوب) ومنها إلى إسطنبول، للإشراف على عمليات التحقيق لكشف ملابسات التفجير، مضيفاً أن الإرهابية أحلام البشير قالت إن التنظيم (الوحدات الكردية - العمال الكردستاني) كان ينوي تهريبها إلى اليونان خلال استجوابها الأولي، وكررت ذلك في إفادتها في النيابة والمحكمة.
وعن الإرهابيين الضالعين في التفجير، قال صويلو إن إرهابياً في كوباني (عين العرب) السورية قال لصاحب ورشة نسيج في إسطنبول يتحدر من عين العرب أيضاً، إنه سيرسل له شخصين ليقدم لهما المأوى، وكانت أحلام البشير أحد هذين الشخصين.
وأضاف الوزير التركي أن الإرهابي خليل منجي كان يتولى تأمين الدعم اللوجيستي من القاملشي بسوريا، فيما كان هناك إرهابي آخر لُقب بـ«حجي» كان موجوداً في منبج السورية، هو الذي كان يدير العملية، وهو من قام بتكليف الإرهابية البشير بتنفيذ التفجير بعد أن جعلها أداة طيعة بيده ورتب العلاقة بينها والمدعو بلال حسن الذي كان يتحرك معها. وتابع صويلو أن هناك أشخاصاً آخرين ضالعون في العملية، بينهم إرهابي تم إلقاء القبض عليه في مدينة أعزاز السورية (حامد العلي)، وشخص تم القبض عليه في ولاية أدرنة التركية الحدودية (التركي حسين غونيش)، كان مكلفاً بتهريب المتورطين في التفجير إلى بلغاريا أو اليونان.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)
دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)
دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كشفت لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في مدينة يالوفا بشمال غربي تركيا أواخر العام الماضي، عن بُنية التنظيم داخل البلاد وخريطة انتشاره.

وجاء باللائحة، التي تم الكشف عنها الأحد، أن تنظيم «داعش» يعمل من خلال شبكة ممتدة في 24 ولاية من ولايات تركيا البالغ عددها 81، وأن تلك الشبكة تعمل من خلال 97 جمعية ومسجداً ومدرسة دينية داعمة للتنظيم.

وتضمنت لائحة الاتهام التي تتعلق بالموجة الأولى للموقوفين على خلفية الاشتباك الذي وقع مع قوات الأمن في أثناء عملية استهدفت منزلاً يقيم به عناصر من «داعش» في يالوفا، اتهامات بحق 26 شخصاً تم توقيفهم من أصل 42 أُلقي القبض عليهم. وقررت المحكمة الإفراج عن الـ16 الآخرين مع وضعهم تحت الرقابة القضائية.

عناصر من الشرطة وقوات مكافحة الإرهاب تتفقد منزل عناصر من «داعش» هاجمته الشرطة في يالوفا (رويترز)

وأسفرت الاشتباكات التي دارت في 29 ديسمبر (كانون الأول)، عن مقتل 6 من عناصر «داعش»، و3 من رجال الشرطة، وإصابة 8 آخرين وحارس أمن.

شبكة واسعة

وأدرج مكتب الادعاء العام في يالوفا بلائحة الاتهام، رسالة من إدارة مكافحة الإرهاب مؤرخة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تلقي الضوء على أنشطة تنظيم «داعش» في تركيا.

وجاء في الرسالة أن أفراداً ينتمون إلى آيديولوجيات متطرفة افتتحوا مكتبات ودور حضانة ومساجد ومدارس دينية بهدف بناء قاعدة لـ«داعش» تستهدف تجنيد أعضاء، وكسب التأييد في أوساط الشباب بالأساس، وتوفير الأموال لأعضاء التنظيم في مناطق النزاع التي يعمل بها التنظيم خارج البلاد.

قوات خاصة ومدرعات شاركت في العملية الأمنية بيالوفا - 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأوضحت أن هذه العناصر تستغل الدين، وتقوم بتفسير القضايا المختلفة وفقاً لفلسفتها وآيديولوجيتها الخاصة.

وجاء في رسالة إدارة مكافحة الإرهاب، أن عدد الجمعيات والمكتبات والمساجد والمدارس الدينية العاملة في تركيا، التي توصف بأنها «مؤيدة لـ(داعش)»، يبلغ 97، منها 24 في يالوفا وحدها.

وأكدت اللائحة أن الجهود المبذولة لتفكيك هذه الكيانات ستسهم بقوة في «مكافحة الإرهاب»، لافتة إلى ضرورة فرض عقوبات على الشركات المقربة من التنظيم.

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية تقتاد عناصر «داعش» للتحقيق عقب اشتباك يالوفا (إعلام تركي)

وكشفت التحقيقات أن تنظيم «داعش» كان ينشط في يالوفا تحت غطاء «جمعية». ورغم الشكاوى بحق هذه المؤسسة، افتتح أعضاؤها فروعاً جديدة، وكانوا يصدرون مجلة تحمل اسم «علم وتقوى»، وكانت أيضاً مكاناً للقائهم.

وتعد الاشتباكات التي دارت بين عناصر«داعش» وقوات الأمن في يالوفا، هي الأولى من نوعها بهذا الحجم، بالنظر إلى العمليات التي تنفذها قوات الأمن التركية ضد التنظيم منذ هجومه على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة 2017، حين قُتل 39 شخصاً وأصيب 79 آخرون، غالبيتهم من الأجانب.

وأعلن «داعش»، الذي أدرجته تركيا على لائحة الإرهاب في 2013، مسؤوليته عن تنفيذ هجمات في الفترة ما بين 2015 و2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات.

تحذير سابق

كان أوغوز كان ساليجي، نائب حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، قد قدَّم قبل عامين اقتراحاً إلى البرلمان، دعا فيه إلى التحقيق في هيكلٍ لتنظيم «داعش» بيالوفا، لافتاً إلى أن هذا الهيكل على اتصال بالتنظيم للحصول على الدعم وتلقي التدريب المسلح.

وطالب الاقتراح، الذي رفضه البرلمان، بتشكيل لجنة لمنع إعادة هيكلة «داعش» في تركيا تحت اسم «مكتب الفرقان»، وبالتحقيق في هذا الأمر استناداً إلى لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في ديار بكر، بجنوب شرقي تركيا، بشأن الهيكل الجديد لتنظيم «داعش»، والمسمى «مكتب الفرقان».

عملية أمنية ضد عناصر «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

ولفت إلى أن التنظيم قام بأنشطة دعائية في تركيا وجورجيا وأذربيجان وروسيا وأوكرانيا والشيشان ومالي وأوغندا والسودان، لتجنيد أعضاء جدد، وبَذَل جهوداً لتوفير موارد مالية، وتنفيذ أنشطة مسلحة وعسكرية، وقال إن مقاتلين من «داعش» تلقوا تدريبات عسكرية في جورجيا، وقدِموا إلى تركيا.

وجاء في الاقتراح أن هناك معلومات تفيد بأن مدينة يالوفا أصبحت مركزاً لأنشطة التنظيم، وأنه حتى لو لم يكن بالإمكان ربط المجموعة التي تجمعت حول مجلة «الأخلاق والسنة»، التي لها تمثيل في جورجيا، بشكل مباشر بعملية إعادة هيكلة «داعش»، فإنها على اتصال وثيق بالتنظيم للحصول على قاعدة وتلقي تدريبات مسلحة، كما أنها تدعم أنشطته من خلال تمثيلها في جورجيا.

وشنت أجهزة الأمن التركية عقب اشتباك يالوفا حملة موسعة في أنحاء البلاد، قبضت خلالها على أكثر من 500 من عناصر التنظيم، بينهم أجانب، وأحبطت مخططات لتنفيذ هجمات خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة.


الرئيس الإيراني يتهم أميركا وإسرائيل بتأجيج «أعمال الشغب»

بزشيكان يتحدث للتلفزيون الرسمي (الرئاسة الإيرانية)
بزشيكان يتحدث للتلفزيون الرسمي (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني يتهم أميركا وإسرائيل بتأجيج «أعمال الشغب»

بزشيكان يتحدث للتلفزيون الرسمي (الرئاسة الإيرانية)
بزشيكان يتحدث للتلفزيون الرسمي (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى «زرع الفوضى والاضطراب» في إيران عبر التحريض على ما وصفه بـ«أعمال الشغب»، داعياً الإيرانيين إلى النأي بأنفسهم عن «مثيري الشغب والإرهابيين».

وشدد بزشكيان في حديث للتلفزيون الرسمي على ضرورة عدم السماح لمن وصفهم بـ«مثيري الشغب» بزعزعة استقرار المجتمع، مؤكداً أن الحكومة «تسعى إلى إرساء العدالة».

واتهم الرئيس الإيراني واشنطن وتل أبيب بإصدار «الأوامر لمثيري الشغب لحرق السيارات والبيوت»، معتبراً أن ما تشهده البلاد لا يمكن تصنيفه احتجاجاً سلمياً، وقال: «هل يعقل أن تحرق البيوت وسيارات الإطفاء وتسمى هذه احتجاجات؟».

محتجون يركضون في شارع بمنطقة ولي عصر وسط طهران الجمعة (تلغرام)

وأضاف بزشكيان أن الأحداث الأخيرة أسفرت عن «تداعيات مأساوية»، داعياً العائلات الإيرانية إلى منع أبنائها من الانخراط في أعمال التخريب، ومشدداً على أن «أعداء إيران يريدون زرع الفوضى والاضطراب بعد الحرب التي دامت 12 يوماً».

وأشار بزشکیان إلى أن تلك الحرب، التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، شهدت تدخلاً أميركياً في نهايتها عبر قصف منشآت نووية إيرانية، معتبراً أن التطورات الحالية تأتي في سياق استمرار الضغوط الخارجية.

وفي لهجة مرنة، أكد بزشكيان أن السلطات «ستستمع إلى المتظاهرين»، قائلاً إن للشعب الإيراني «مخاوف حقيقية يجب الجلوس لمعالجتها»، لكنه شدد في المقابل على «عدم السماح لمجموعة من مثيري الشغب بتدمير المجتمع بأسره».

المحتجون أشعلوا النيران بحاويات وسط شارع في طهران الجمعة (تلغرام)

وأكد الرئيس الإيراني أن «الاحتجاج يختلف عن الشغب»، مشيراً إلى أن الحكومة عازمة على معالجة المشكلات الاقتصادية التي فجرت الاحتجاجات، ولا سيما عبر «الخطة الكبرى لإصلاح نظام الدعم» التي قال إنها تهدف إلى استقرار السوق.

وأوضح أن الخطة الحكومية تسعى إلى تعزيز الإنتاج، وزيادة القوة الشرائية للمواطنين، وتشديد الرقابة على سلسلة الإمداد، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل على تقديم حلول تدريجية للأزمة الاقتصادية.

ونبه بزشكيان بالتأكيد أن مؤسسات الدولة «مستعدة للاستماع إلى الشعب»، داعياً إلى الحوار لمعالجة الأوضاع المعيشية، ومشدداً في الوقت نفسه على رفض أي أعمال عنف أو تخريب تمس الاستقرار العام.


الشرطة الإسرائيلية تحتجز مسؤولاً في مكتب نتنياهو

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الإسرائيلية تحتجز مسؤولاً في مكتب نتنياهو

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

أفادت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، باحتجاز مسؤول في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاشتباه بعرقلته تحقيقاً ذكرت وسائل إعلام محلية أنه يتعلق بتسريب معلومات عسكرية خلال الحرب على قطاع غزة.

ولم تذكر الشرطة الإسرائيلية اسم المحتجز، لكن وسائل إعلام إسرائيلية قالت إنه تساحي برافرمان، مدير مكتب نتنياهو حالياً، الذي يُنتظر أن يكون سفير الدولة العبرية لدى بريطانيا قريباً.

وفي بيانها قالت الشرطة: «هذا الصباح، تم احتجاز مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء من أجل الاستجواب... بشبهة عرقلة تحقيق». وأضاف البيان أنه «يخضع حالياً للاستجواب بصفته مشتبهاً به»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان مساعد نتنياهو السابق إيلي فيلدشتاين ادعى مؤخراً أن برافرمان حاول عرقلة تحقيق في تسريب معلومات عسكرية حساسة إلى الصحافة الأجنبية خلال الحرب ضد حركة «حماس» في قطاع غزة، التي استمرت لعامين.

وسرّب فيلدشتاين في سبتمبر (أيلول) 2024، وثيقة سرية للجيش الإسرائيلي إلى صحيفة «بيلد» الألمانية، قبل أن يُعتقل لاحقاً وتُوجَّه إليه لائحة اتهام.

وهدفت الوثيقة إلى إثبات أن «حماس» غير مهتمة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإلى دعم ادعاء نتنياهو أن الرهائن الذين اختطفهم مقاتلون فلسطينيون في هجومهم على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لا يمكن الإفراج عنهم إلا عبر الضغط العسكري وليس من خلال المفاوضات.

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية العامة «كان»، قال فيلدشتاين إن برافرمان طلب لقاءه بعد وقت قصير من التسريب.

وحسب فيلدشتاين، فإن برافرمان أبلغه بأن الجيش فتح تحقيقاً في القضية، وقال إنه يستطيع «إيقاف» التحقيق. وفي المقابلة نفسها، قال فيلدشتاين إن نتنياهو كان على علم بالتسريب، وكان يؤيد استخدام الوثيقة لحشد دعم شعبي للحرب.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الشرطة فتشت أيضاً منزل برافرمان، الأحد، ومن المتوقع أن يتحدث فيلدشتاين مع الشرطة لاحقاً، الأحد، بشأن الاشتباه في تورط برافرمان في القضية.

وعقب استجواب الشرطة لبرافرمان، الأحد، دعا زعيم المعارضة يائير لبيد إلى تعليق تعيينه سفيراً لدى المملكة المتحدة.

وكتب لبيد على منصة «إكس»: «يجب تعليق تعيين تساحي برافرمان سفيراً لدى بريطانيا فوراً».

وأضاف: «من غير المقبول أن يكون شخص يشتبه بتورطه في عرقلة تحقيق أمني خطير، هو وجه إسرائيل في واحدة من أهم دول أوروبا».