المخابرات التركية تعلن مقتل «مدبر» تفجير إسطنبول

خليل منجي ينتمي إلى «الوحدات» الكردية وتم استهدافه في القامشلي

التفجير الذي وقع بشارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول أدى لمقتل 6 أشخاص (رويترز)
التفجير الذي وقع بشارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول أدى لمقتل 6 أشخاص (رويترز)
TT

المخابرات التركية تعلن مقتل «مدبر» تفجير إسطنبول

التفجير الذي وقع بشارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول أدى لمقتل 6 أشخاص (رويترز)
التفجير الذي وقع بشارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول أدى لمقتل 6 أشخاص (رويترز)

أعلنت المخابرات التركية مقتل خليل منجي الذي وصفته بـ«العقل المدبر» للتفجير الإرهابي الذي وقع بشارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 81 آخرين، موضحة أنها استهدفته في عملية نفذتها بالقامشلي في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.
ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن مصادر أمنية، الجمعة، أن المخابرات التركية تمكنت عبر عملية في شمال سوريا من تحييد العقل المدبر وراء تخطيط وتنفيذ التفجير الإرهابي في شارع الاستقلال، وهو خليل منجي، العضو في «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعد امتداداً في سوريا لـ«حزب العمال الكردستاني» المصنف تنظيماً إرهابياً، مؤكدة أنه لعب دوراً رئيسياً في تخطيط وتنفيذ التفجير الإرهابي.
وقالت المصادر إنه تم تحييد (قتل) «الإرهابي خليل منجي»، عبر عملية في النقطة المحددة التي كان فيها في القامشلي يوم الخميس.
وذكرت المصادر أن منجي قام بتوجيه منفذي الهجوم الإرهابي في شارع الاستقلال، أحلام البشير وبلال حسن، كما ساعد في هروب الأخير إلى خارج تركيا.
واعترفت منفذة التفجير أحلام البشير، خلال تحقيقات الأمن التركي معها، بانتمائها إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية، علماً بأن «الوحدات» سارعت إلى نفي مسؤوليتها عن التفجير.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، في إفادة أمام البرلمان في نوفمبر الماضي، إن قوات الأمن داهمت 14 منزلاً في إسطنبول أثناء محاولتها العثور على أحلام البشير منفذة التفجير. وأضاف صويلو: «داهمنا ما لا يقل عن 14 منزلاً، وكان الـ13 هو المنزل الذي اعتقدنا أننا سنجدها فيه، لكنه لم يكن كذلك، وانتابنا شعور سيئ لأننا اعتقدنا أننا قد فقدنا أثرها ولن نمسك بها مرة أخرى، ولكن عثرنا عليها».
ولفت صويلو إلى أنه كان في شمال سوريا لافتتاح مشاريع سكنية وخدمية في إدلب عندما تلقى نبأ وقوع التفجير في شارع الاستقلال، وأنه سارع بالقدوم إلى ولاية هاتاي التركية (جنوب) ومنها إلى إسطنبول، للإشراف على عمليات التحقيق لكشف ملابسات التفجير، مضيفاً أن الإرهابية أحلام البشير قالت إن التنظيم (الوحدات الكردية - العمال الكردستاني) كان ينوي تهريبها إلى اليونان خلال استجوابها الأولي، وكررت ذلك في إفادتها في النيابة والمحكمة.
وعن الإرهابيين الضالعين في التفجير، قال صويلو إن إرهابياً في كوباني (عين العرب) السورية قال لصاحب ورشة نسيج في إسطنبول يتحدر من عين العرب أيضاً، إنه سيرسل له شخصين ليقدم لهما المأوى، وكانت أحلام البشير أحد هذين الشخصين.
وأضاف الوزير التركي أن الإرهابي خليل منجي كان يتولى تأمين الدعم اللوجيستي من القاملشي بسوريا، فيما كان هناك إرهابي آخر لُقب بـ«حجي» كان موجوداً في منبج السورية، هو الذي كان يدير العملية، وهو من قام بتكليف الإرهابية البشير بتنفيذ التفجير بعد أن جعلها أداة طيعة بيده ورتب العلاقة بينها والمدعو بلال حسن الذي كان يتحرك معها. وتابع صويلو أن هناك أشخاصاً آخرين ضالعون في العملية، بينهم إرهابي تم إلقاء القبض عليه في مدينة أعزاز السورية (حامد العلي)، وشخص تم القبض عليه في ولاية أدرنة التركية الحدودية (التركي حسين غونيش)، كان مكلفاً بتهريب المتورطين في التفجير إلى بلغاريا أو اليونان.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


إردوغان يعلن قرب انتهاء عملية كردستان

سوريون يحتجّون على مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص التطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إدلب الجمعة (د.ب.أ)
سوريون يحتجّون على مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص التطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إدلب الجمعة (د.ب.أ)
TT

إردوغان يعلن قرب انتهاء عملية كردستان

سوريون يحتجّون على مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص التطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إدلب الجمعة (د.ب.أ)
سوريون يحتجّون على مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص التطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إدلب الجمعة (د.ب.أ)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، نهاية وشيكة للعملية التي تنفذها تركيا ضد حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق، وقال في كلمة أمام خريجين في الأكاديمية العسكرية بإسطنبول: «سننجز قريباً جداً إغلاق منطقة العمليات في شمال العراق»، مؤكداً «توجيه ضربات مؤلمة للمنظمة الإرهابية»، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.

وأضاف: «سنستكمل النقاط العالقة في الحزام الأمني على طول حدودنا الجنوبية في سوريا».

وفي وقت سابق أمس، أكَّد إردوغان استمرار العمل على وضع خريطة طريق للقائه المرتقب مع الرئيس السوري بشار الأسد، مشيراً إلى أنَّ وزير خارجيته هاكان فيدان يحدّد حالياً الخريطة من خلال محادثاته مع نظرائه، وبناء على ذلك سيجري اتخاذ الخطوة اللازمة.

وطلب إردوغان، الذي كان يتحدَّث للصحافيين في طريق عودته من واشنطن، دعم أميركا وإيران لخطته، وقال: «يجب على الولايات المتحدة وإيران أن تكونا سعيدتين بهذه التطورات الإيجابية، وأن تدعما العملية الرامية إلى إنهاء كل المعاناة في سوريا». وأضاف: «أهم ما نتطلع إليه هو ألا ينزعج أحد من المناخ الذي سيتيح لسوريا بناء مستقبل جديد وموحد».