إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- عملية جراحة النفق الرسغي
> شخَّص الطبيب لدي حالة ضيق النفق الرسغي، ويقترح إجراء عملية جراحية؛ فبماذا تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ أن ألم اليد الناجم عن متلازمة النفق الرسغي يحدث بسبب الضغط على أحد الأعصاب التي تغذي الإحساس والحركة في «أجزاء» من اليد، وهو ما يُسمى «العصب المتوسِط».
وهذا «الضغط» يحصل في منطقة النفق الرسغي (ممر ضيق تحيط به العظام والأربطة في جانب راحة اليد). ومن الاسم فإنه «نفق»، أي ممر مجوّف ضيق، وهو «رسغي» لأنه يقع في منطقة الرسغ. وهذا النفق الرسغي بالكاد يسع عدداً من الأشياء الطبيعية التي تمر من خلاله، وخصوصاً العصب المتوسط، وعدد من أربطة العضلات التي تتحكم في حركة اليد. وليس لدى النفق قدرة على التوسع، نتيجة إحاطته بالعظام والأربطة حوله من الخارج.
وقد يتعرض العصب المتوسِط للضغط في هذا النفق الضيق، نتيجة حصول كسر أو خلع أو إصابة في منطقة الرسغ، أو التهاب في المفاصل في منطقة الرسغ، أو وجود بعض الأمراض المزمنة (مثل مرض السكري وكسل الغدة الدرقية)، أو الوضعية غير الصحية في استخدام «الماوس» للكومبيوتر (وليس لوحة المفاتيح) أو غيرها من الوضعيات التي يتخذها المرء بشكل خاطئ خلال أداء العمل أو ممارسة أي أنشطة أخرى. وأيضاً ثمة ملاحظات إكلينيكية أن الأمر له علاقة بالوراثة والتركيب التشريحي لمنطقة الرسغ.
ونتيجة لهذا، يظهر الشعور بالخدر، والألم، والضعف، في كل من اليد والذراع. وبشيء من التوضيح، فإن الوخز (شعور يشبه مرور تيار كهربي) والخَدَر، في الأصابع، عادة ما يشعر به المريض في إصبعي الإبهام والسبابة، أو إصبع الوسطى أو البنصر. إلا أن المهم أنه لن يشعر بذلك في إصبع الخنصر الأصغر (لأن له عصب آخر يتحكم في الإحساس فيه غير العصب المتوسط). وقد ينتقل هذا الشعور من الرسغ إلى الذراع. وكما تفيد المصادر الطبية، عادة ما تحدث هذه الأعراض خلال الإمساك بمقود السيارة أو الهاتف أو الجريدة، أو قد توقظ المُصاب هذه الأعراض من النوم. ويلجأ معظم المصابين لـ«هَز» اليد كمحاوَلة منهم للتخلُّص من هذا الإحساس. ومع الوقت قد يصبح إحساس الخدر موجوداً دائماً. وقد يتطور الأمر إلى ضعف في اليد، أو ضعف عضلات الإبهام القابضة، وتسقط منها الأشياء عند محاولة إمساكها.
وحينها قد يتأكد الطبيب من تشخيص الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي، عبر إجراء اختبار تخطيط كهربية العضل للعصب المتوسط.
وعند تأكيد تشخيص وجود متلازمة النفق الرسغي لدى الشخص، فإن إجراء جراحة النفق الرسغي (عملية تحرير النفق الرسغي)، يكون عندما:
• لا تُفلح المعالجات غير الجراحية في البداية، كتناول الأدوية المسكنة للألم والعلاج الطبيعي، وتغييرات في المعدات التي يستخدمها المُصاب في العمل، وجبائر المعصم، أو حتى حقن مشتقات الكورتيزون في المعصم، للمساعدة في تخفيف التورم والألم.
• تُمسي عضلات اليدين أو الرسغين ضعيفة، وتصغر في الحجم، بسبب الضغط الشديد على العصب المتوسط.
• استمرار أعراض متلازمة النفق الرسغي لمدة 6 أشهر أو أكثر، دون تخفيف.
ولذا فإن اللجوء للجراحة، يكون بالتشاور مع الطبيب المتخصص في إجراء مثل هذه العمليات، عند تأكيد التشخيص، وفي الظروف التي تقدم ذكرها.

- العناية بقسطرة البول
> والدي كبير في السن ومُقعد، وقدراته العقلية محدودة جداً، ولديه قسطرة للبول، وتكررت لديه التهابات البول؛ فبماذا تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ أن القسطرة البولية تساعد على تصريف البول من جسم المريض عندما لا يمكنه القيام بذلك بنفسه. وأكثرها شيوعاً هي قسطرة «فولي»، وهي أنبوب رفيع يمر عبر مجرى فتحة خروج البول، ويصل إلى المثانة. ويوجد في نهاية القسطرة بالمثانة بالون مملوء بالماء للمساعدة في إبقائه في مكانه. في الطرف الآخر خارج الجسم، يوجد كيس تصريف يجمع البول.
ومن المهم الحفاظ على نظافة تراكيب القسطرة لضمان كفاءة عملها، ولتقليل احتمالات حصول التهابات المسالك البولية بسببها.
والتهابات المسالك البولية بسبب قسطرة البول، هي من أنواع العدوى الميكروبية التي يتكرر حصولها. ولذا يجدر بذل الاهتمام لمنع حصول حالات التهابات المسالك البولية المرتبطة بالقسطرة البولية، والتواصل مع الطبيب لإدارة معالجتها دون تأخير حال حصولها.
والأطباء يحرصون على تقليل استخدام القسطرة البولية، وتقليل مدة بقائها. وأيضاً في الحالات التي تتطلب مدة طويلة لبقائها، يلجأ الأطباء إلى استخدام نوعيات عالية الجودة ومُقاومة لتراكم نمو الميكروبات عليها وداخلها. وعند حصول العدوى الميكروبية، يحرصون على التعامل مع هذا الوضع باحترافية لإزالة العدوى، ولمنع حصول مناعة لدى الميكروبات ضد المضادات الحيوية.
وبالمتابعة مع الطبيب، فإن العناية المنزلية بالقسطرة البولية تشمل أنوب القسطرة الذي يدخل الجسم، وأيضاً كيس تجميع البول خارج الجسم. ومن الأفضل تنظيف القسطرة مرتين يومياً: مرة في الصباح، ومرة في المساء. وتحتاج إلى منشفة نظيفة، وصابون خفيف، وماء دافئ. وذلك بالخطوات التالية:
- اغسل يديك بالصابون والماء الدافئ.
- أمسك القسطرة (حيث تدخل الجسم) حتى لا تسحبها بشدة خلال التنظيف.
- باستخدام يدك الأخرى، استخدم منشفة صابونية لمسح أنبوب القسطرة. وابدأ من الطرف القريب من الجسم، وامسح برفق شديد نحو كيس الصرف.
- استخدم منشفة صابونية لتنظيف المنطقة المحيطة بمكان دخول القسطرة إلى الجسم (أي أعلى القضيب).
- ثم امسح أي بقايا للصابون، وجفف تلك المنطقة بمنشفة نظيفة.
وأثناء التنظيف، ابحث عن أي علامات قد تشير إلى وجود عدوى ميكروبية حول مكان إدخال القسطرة، مثل التورم أو الاحمرار أو القيح أو الألم. واتصل بالطبيب إذا لاحظت أياً من هذه الأعراض.
وبالنسبة لأكياس الصرف، يجدر أن يكون ثمة كيس تصريف للبول في أثناء النهار، وكيس تصريف ليلي عند النوم. ولتغيير الكيس يتم أولاً إفراغ البول من الكيس، ثم إغلاق القسطرة (ثمة مشبك بلاستيكي لذلك)، وبعدها امسح طرف القسطرة بضمادة الكحول، ثم امسح طرف الكيس الجديد بضمادة كحول جديدة أخرى؛ ثم قم بتوصيل الكيس الجديد، ثم أزل ضغط المشبك البلاستيكي كي يجري البول إلى الكيس الجديد.
وقد تستخدم في كل مرة كيساً جديداً، أو يمكنك تنظيف الكيس لاستخدامه مرة أخرى.
وثمة جانب آخر شديد الأهمية، وهو الاتصال بالطبيب عند ملاحظة أي من العناصر التالية:
- حصول ارتفاع في حرارة جسم المريض.
- أن يكون البول عكراً وغير شفاف كما هو الطبيعي.
- أن يصبح البول ذا رائحة قوية.
- حصول تسريب للبول حول القسطرة من فتحة الإحليل.
- تغير لون البول نحو اللون الوردي، أو ظهور تجلطات دموية في البول.
- خروج القسطرة بكاملها من المثانة.

- استشاري باطنية وطب قلب للكبار
[email protected]


مقالات ذات صلة

فيتامين «د» أم «سي»... أيهما يدعم المناعة بشكل أفضل؟

صحتك تناول مكملات فيتامين «د» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين (بيكسلز)

فيتامين «د» أم «سي»... أيهما يدعم المناعة بشكل أفضل؟

مع اقتراب موسم البرد والإنفلونزا، يعود السؤال المعتاد إلى الواجهة: أيهما أكثر فائدة لدعم جهاز المناعة، فيتامين «سي» أم فيتامين «د»؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نوبة الهلع تبدأ عادةً بصورة مفاجئة ثم تصل الأعراض إلى ذروتها في غضون نحو عشر دقائق (بيكسلز)

نوبة هلع مفاجئة... 7 أعراض قد تشعر بها

قد تبدأ نوبة الهلع من دون سابق إنذار، وفي لحظة لا تتوقع فيها حدوثها؛ فقد تظهر وأنت تمشي في الشارع، أو تؤدي أعمالك المنزلية، أو حتى تستيقظ بسببها من نوم عميق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق يحتوي بذور الشيا والتوت الأزرق والخوخ وبذور اليقطين (بيكسلز)

وجبة خفيفة من 3 مكونات قد تحسن نومك... ما حقيقتها؟

قد لا يكون الطعام أول ما تفكر فيه عندما تبحث عن طريقة لتحسين نومك، إلا إن «ما تتناوله خلال اليوم»، وكذلك «توقيت تناول وجباتك»، يمكن أن يؤثرا في جودة النوم...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشيا قد تكون إضافة مميزة إلى المربى المنزلية (بيكسلز)

كيف تتناول بذور الشيا؟ 5 أفكار صحية وسريعة

قد تبدو بذور الشيا صغيرة وبسيطة، لكنها تُعد من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، ويمكن إدخالها بسهولة في الوجبات اليومية بطرق متنوعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي بذور الحلبة على ألياف ومركبات قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات سكر الدم (بيكسلز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الحلبة يومياً؟

قد يساعد تناول الحلبة يومياً على خفض مستويات سكر الدم، إذ تحتوي بذورها على ألياف ومركبات قد تبطئ امتصاص الكربوهيدرات وتحسن استجابة الجسم للإنسولين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دراسة تحذر: المشروبات المحلاة بالسكر قد تزيد خطر سرطان المعدة 3 أضعاف

وجد الباحثون أن تناول مشروب محلى واحد أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى نحو ثلاثة أضعاف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن تناول مشروب محلى واحد أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى نحو ثلاثة أضعاف (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تحذر: المشروبات المحلاة بالسكر قد تزيد خطر سرطان المعدة 3 أضعاف

وجد الباحثون أن تناول مشروب محلى واحد أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى نحو ثلاثة أضعاف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن تناول مشروب محلى واحد أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى نحو ثلاثة أضعاف (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في «Mass General Brigham» عن أن تناول مشروب محلى بالسكر يومياً قد يرتبط بارتفاع كبير في خطر الإصابة بسرطان المعدة.

وبعد أخذ عوامل الخطر الأخرى في الاعتبار، وجد الباحثون أن تناول مشروب محلى واحد أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى نحو ثلاثة أضعاف مقارنة بمن يتناولون أقل من مشروب واحد شهرياً.

وتكتسب النتائج أهمية في ظل الانتشار الواسع لاستهلاك هذه المشروبات، إذ تشير بيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن نحو 63 في المائة من البالغين الأميركيين يتناولون المشروبات المحلاة بالسكر مرة واحدة على الأقل يومياً.

وفي حين ربطت دراسات سابقة المشروبات المحلاة بالسكر بارتفاع معدلات الإصابة بسرطانات الكبد والثدي والقولون والمستقيم، ظل تأثيرها المباشر على أنسجة المعدة غير واضح.

وحللت الدراسة الجديدة بيانات أكثر من 100 ألف مشارك ضمن دراستي «Nurses' Health Study» و«Health Professionals Follow-Up Study»، بهدف بحث العلاقة بين استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر وخطر الإصابة بسرطان المعدة.

وتُعد الدراستان من الدراسات الاستباقية طويلة الأمد، وأشرف عليهما باحثون تابعون لجامعة هارفارد، بهدف تحليل العلاقة بين نمط الحياة والنظام الغذائي والأمراض المزمنة لدى العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وقال كبير الباحثين أندرو تي. تشان، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي وعلم الأوبئة في معهد «Mass General Brigham» للسرطان في بوسطن، إن النتائج تثير القلق في ظل تسجيل زيادة في سرطانات الجهاز الهضمي، خصوصاً بين الأشخاص دون سن الخمسين.

وأضاف أن تزايد استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر والأطعمة فائقة المعالجة «من المرجح أن يسهم في بعض هذه الاتجاهات المتعلقة بالسرطان».

ويرتبط سرطان المعدة بشكل وثيق ببكتيريا «الملوية البوابية» (H. pylori)، وهي نوع من البكتيريا التي تعيش في بطانة المعدة وتُعد من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالمرض.

لكن الباحثين لم يجدوا، لدى مجموعة فرعية من المشاركين في الدراسة، علاقة بين استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر والإصابة بهذه البكتيريا، ما يدعم فرضية أن السكر، وتحديداً الفركتوز، قد يؤدي دوراً مستقلاً في زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.

وحدد الباحثون المشروبات المحلاة بالسكر بأنها تشمل المشروبات الغازية العادية، ومشروبات الفاكهة، والليمونادة، والمشروبات الرياضية، التي يُستخدم فيها الفركتوز مُحلّياً رئيسياً. وارتبط استهلاك كميات أكبر من الفركتوز بارتفاع خطر الإصابة بسرطان المعدة.

في المقابل، لم يجد الباحثون ارتباطاً بين المشروبات المحلاة صناعياً، بما فيها المشروبات الغازية المخصصة للحمية وغيرها من المشروبات الغازية منخفضة السعرات الحرارية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة لدى أكثر من 100 ألف مشارك.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها أظهرت ارتباطاً بين استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر وسرطان المعدة، لكنها لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة.

كما أن المشاركين كانوا في غالبيتهم من العاملين البيض في مجال الرعاية الصحية، ما يستدعي تأكيد النتائج من خلال دراسات تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعاً.

وقال تشان: «لا تستطيع الدراسة إثبات علاقة السبب والنتيجة بشكل فعلي. ما رصدناه هو وجود ارتباط، ونحتاج بالتأكيد إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كانت العلاقة بين المشروبات المحلاة بالسكر وسرطان المعدة سببية بالفعل».


فيتامين «د» أم «سي»... أيهما يدعم المناعة بشكل أفضل؟

تناول مكملات فيتامين «د» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين (بيكسلز)
تناول مكملات فيتامين «د» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين (بيكسلز)
TT

فيتامين «د» أم «سي»... أيهما يدعم المناعة بشكل أفضل؟

تناول مكملات فيتامين «د» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين (بيكسلز)
تناول مكملات فيتامين «د» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين (بيكسلز)

مع اقتراب موسم البرد والإنفلونزا، يعود السؤال المعتاد إلى الواجهة: أيهما أكثر فائدة لدعم جهاز المناعة، فيتامين «سي» أم فيتامين «د»؟ وقد يبدو من السهل اختيار أحدهما بوصفه «الأفضل»، إلا أن الصورة أكثر تعقيداً من ذلك.

فكلا الفيتامينين يؤدي أدواراً مهمة في الحفاظ على عمل جهاز المناعة بصورة طبيعية، لكن لا يمكن القول إن أحدهما يتفوق على الآخر بشكل مطلق. كما أن الحصول على كميات كافية منهما لا يعني بالضرورة أنك لن تُصاب بالعدوى أو أنك ستتجنب نزلات البرد والإنفلونزا.

وحسب موقع «هيلث»، فإن فهم الدور الحقيقي لكل فيتامين وحدوده يمكن أن يساعد في تكوين صورة أكثر دقة عن العلاقة بين التغذية وصحة المناعة.

فيتامين «سي» يساعد جهاز المناعة على العمل بكفاءة

يؤدي فيتامين «سي» مجموعة واسعة من الوظائف في الجسم، من بينها دعم جهاز المناعة ومساعدته على العمل بكفاءة بما يكفي لحماية الجسم من الأمراض.

ويدعم هذا الفيتامين الوظائف الخلوية لكل من جهاز المناعة الفطري والمكتسب؛ أي أنه يساهم في عمل الدفاعات المناعية التي يولد الإنسان بها، وكذلك تلك التي يطورها مع مرور الوقت نتيجة التعرض للعدوى أو الحصول على اللقاحات.

كما يعمل فيتامين «سي» بوصفه مضاداً للأكسدة، ويساعد على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات يمكن أن يؤدي تراكمها إلى أضرار في الخلايا، وقد يرتبط ارتفاعها بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى.

وقالت الدكتورة كاثرين دي جورج، أخصائية طب الأسرة في أميركا: «فيتامين سي ضروري لوظيفة المناعة الطبيعية».

لكن أهمية فيتامين «سي» لا تعني أنه يشكل درعاً واقياً من الجراثيم أو يمنع الإصابة بالعدوى. ومن المهم فهم حدوده وعدم النظر إليه على أنه وسيلة مضمونة لتجنب المرض.

وقالت دي جورج لمجلة «هيلث»: «في البالغين الأصحاء عموماً، لا يمنع تناول فيتامين سي الإصابة بالمرض. في أفضل الأحوال، إذا بدأت بتناوله في غضون يوم من الشعور بأعراض البرد، فقد يقلل من مدة الأعراض بشكل طفيف، ولكن ليس بشكل كبير».

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «سي» قد يقلل من حدة نزلات البرد بنحو 15 في المائة مقارنةً بالدواء الوهمي.

فيتامين «سي» يدعم مجموعة واسعة من الوظائف في الجسم من بينها جهاز المناعة ومساعدته على العمل بكفاءة (بيكسلز)

فيتامين «د» ينظم جهاز المناعة

أما فيتامين «د»، فيؤدي دوراً مختلفاً إلى حد ما، إذ لا يقتصر تأثيره على دعم وظائف المناعة، بل يشارك أيضاً في تنظيم طريقة استجابة الجهاز المناعي.

وأوضح أدريان مارتينو، وهو أستاذ سريري في أمراض الجهاز التنفسي والمناعة في لندن، أن فيتامين «د» يلعب «دوراً تنظيمياً» في جهاز المناعة.

وأشار مارتينو إلى أن فيتامين «د»، من بين وظائف أخرى، يبدو أنه يساعد على التحكم في الالتهابات، كما يساهم في منع جهاز المناعة من مهاجمة أنسجة الجسم السليمة.

وتشير الأدلة أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د» قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وهو ما يدعم أهمية الحصول على مستويات كافية من هذا الفيتامين للحفاظ على صحة جهاز المناعة.

وبناءً على هذه العلاقة، قد يبدو منطقياً الاعتقاد بأن تناول مكملات فيتامين «د» يمكن أن يساعد على الوقاية من الأمراض، وخصوصاً لدى الأشخاص الذين تكون مستويات الفيتامين لديهم منخفضة. لكن نتائج الدراسات في هذا المجال ليست بهذه البساطة.

فقد وجدت بعض الدراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين.

لكن في عام 2025، راجع مارتينو وزملاؤه أكثر من 40 دراسة منشورة سابقاً حول هذه المسألة. وعند تحليل مجمل الأدلة المتاحة، وجد الباحثون أن «فيتامين د لم يكن أفضل من الدواء الوهمي في تقليل خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة»، وفقاً لما صرّح به مارتينو.

إذاً، أيهما أفضل للمناعة؟

لا توجد إجابة بسيطة تقوم على اختيار فيتامين «سي» أو فيتامين «د» بوصفه الأفضل للمناعة. فكلاهما ضروري للحفاظ على عمل جهاز المناعة بكفاءة، ولكل منهما وظائف مختلفة ومهمة في الجسم.

وفي الوقت نفسه، لا يُعد أي من الفيتامينين حلاً سحرياً للوقاية من الأمراض الشائعة أو علاجها. لذلك، فإن الحصول على كميات كافية منهما مهم، لكن الاعتماد على المكملات الغذائية وحدها ليس استراتيجية كافية للحفاظ على الصحة خلال موسم البرد والإنفلونزا.

والنهج الأفضل هو الحفاظ على نظام غذائي متوازن وتجنب نقص أي من الفيتامينين، بدلاً من التركيز على أحدهما وإهمال الآخر.

وتلخص دي جورج الأمر بوضوح قائلة: «الأمر لا يتعلق بأيهما أكثر أهمية، بل بتجنب نقص أي منهما».


15 دقيقة يومياً... حيلة بسيطة لإنجاز المهام المؤجلة

لا يتطلب إنجاز المشاريع بالضرورة إيجاد ساعات إضافية في اليوم (أرشيفية - رويترز)
لا يتطلب إنجاز المشاريع بالضرورة إيجاد ساعات إضافية في اليوم (أرشيفية - رويترز)
TT

15 دقيقة يومياً... حيلة بسيطة لإنجاز المهام المؤجلة

لا يتطلب إنجاز المشاريع بالضرورة إيجاد ساعات إضافية في اليوم (أرشيفية - رويترز)
لا يتطلب إنجاز المشاريع بالضرورة إيجاد ساعات إضافية في اليوم (أرشيفية - رويترز)

في ظل تسارع إيقاع الحياة وكثرة مصادر التشتيت، قد يصبح إيجاد الوقت لإنجاز المهام والمشاريع المؤجلة تحدياً يومياً. لكن تخصيص 15 دقيقة فقط يومياً لمهمة واحدة قد يكون كافياً لإحراز تقدم ملموس بمرور الوقت.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، تقوم الفكرة على تحديد مجموعة صغيرة من الأهداف أو المشاريع التي يرغب الشخص في إنجازها، ثم تخصيص 15 دقيقة من التركيز الكامل لكل منها يومياً، بعيداً عن البريد الإلكتروني والرسائل والهاتف وغيرها من مصادر التشتيت.

وتستند هذه الطريقة إلى فكرة مشابهة لـ«تقنية بومودورو» التي ابتكرها الإيطالي فرانشيسكو سيريلو في ثمانينات القرن الماضي. وتعتمد التقنية الأصلية على العمل بتركيز لمدة 25 دقيقة، تليها استراحة لمدة خمس دقائق، ثم أخذ استراحة أطول بعد إتمام أربع جولات.

لكن تقليص المدة إلى 15 دقيقة قد يجعل تطبيقها أكثر سهولة ومرونة، خصوصاً مع تغير جداول العمل وكثرة المقاطعات اليومية. ويمكن تخصيص هذه الفترة في الصباح، أو خلال استراحة الغداء، أو قبل النوم.

ويمكن استثمار هذه الدقائق في القراءة أو الكتابة أو ترتيب الملفات القديمة أو التواصل مع الأصدقاء والعائلة، أو في أي مشروع طويل الأمد يصعب إيجاد وقت كافٍ له دفعة واحدة.

وتكمن الفكرة الأساسية في التركيز على مهمة واحدة خلال هذه الفترة. فالانتقال المستمر بين المهام يستنزف الانتباه ويقلل الكفاءة، بينما يساعد حجب مصادر التشتيت والتركيز على نشاط واحد في الاستفادة بشكل أفضل من الوقت.

وقد تبدو 15 دقيقة فترة قصيرة، لكن الاستمرار عليها يومياً يعني تخصيص أكثر من 90 ساعة خلال عام كامل لمهمة واحدة.

وبالتالي، لا يتطلب إنجاز المشاريع بالضرورة إيجاد ساعات إضافية في اليوم، بل قد يبدأ باستثمار الفترات القصيرة المتاحة وتحويلها إلى عادة منتظمة تسمح بتحقيق تقدم تدريجي ومتراكم.