«الانقلاب» على القضاء الإسرائيلي يضرب الشيكل ويدفع للتهرب من الجيش

الكنيست يقر قانونين آخرين أحدهما يعيد الوزير درعي

نتنياهو يتحدث مع وزير العدل ياريف ليفين خلال التصويت على قوانين إصلاح نظام القضاء في الكنيست (إ.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير العدل ياريف ليفين خلال التصويت على قوانين إصلاح نظام القضاء في الكنيست (إ.ب.أ)
TT

«الانقلاب» على القضاء الإسرائيلي يضرب الشيكل ويدفع للتهرب من الجيش

نتنياهو يتحدث مع وزير العدل ياريف ليفين خلال التصويت على قوانين إصلاح نظام القضاء في الكنيست (إ.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير العدل ياريف ليفين خلال التصويت على قوانين إصلاح نظام القضاء في الكنيست (إ.ب.أ)

في الوقت الذي كان فيه الجيش الإسرائيلي يعبر عن القلق من ارتفاع نسبة التهرب من الخدمة العسكرية، جراء مشاريع حكومة اليمين المتطرف للانقلاب على جهاز القضاء وتغيير نظام الحكم، وشهدت الأوساق تراجعا لمكانة العملة الإسرائيلية (الشيكل)، واصل الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو الاندفاع لتنفيذ خطوات أخرى في المشروع، وأقر الكنيست (البرلمان) قانونين جديدين بالقراءة التمهيدية (الأربعاء).
فقد صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية، على ما يسمى «قانون درعي 2»، الذي يسمح بإعادة تعيين رئيس حزب شاس، أريه درعي، وزيرا للداخلية والصحة، رغم أنه كان قد أدين بتهمة التهرب من الضرائب والتحايل على القوانين وخرق تعهداته في المحكمة بأن يعتزل السياسة.
وقد مر مشروع القانون بتأييد أكثرية 62 ومعارضة 53 نائبا. ويأتي هذا القانون ردا على قرار المحكمة العليا، الذي عارض قيام رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بتعيين درعي وزيرا. وفي حينه، اضطر نتنياهو إلى إقالته بعد قرار المحكمة، لكن درعي أعلن أنه سيعود إلى الحكومة رغما عن القضاء المعادي.
وينص القانون الجديد على منع المحكمة العليا من ممارسة الرقابة القضائية على تعيين وزراء، وهو يندرج ضمن تشريعات خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء. وقال وزير القضاء، ياريف ليفين، حول هذا القانون إن «التوجه القاضي بأن أي شيء قابل للمحاكمة ليس مقبولا لدي، وبمفاهيم كثيرة هذا التوجه هو النقيض للديمقراطية. والمفهوم القضائي لا يتلاءم مع أن تكون الكلمة الأخيرة في هذا المبنى (الكنيست)، وإنما في المحكمة العليا». واعتبر ليفين أن «رئيس الحكومة هو المسؤول الأعلى عن إدارة شؤون الدولة والحكومة. ولا يقبل العقل أن يأتي قضاة المحكمة العليا ويقولون له: لا يا سيدي، نحن من يقرر لك من سيكون وزيرا في حكومتك».
وقال عضو الكنيست، غدعون ساعر، وهو وزير قضاء سابق، إن «هدف هذا القانون هو إحداث فوضى. فقد بدأوا بذريعة التغلب (الالتفاف على المحكمة العليا) ويلغون الآن تدخل القضاء العام. وهذا الأمر ليس جديرا بأن يوصف بأنه قانون. وهو يناقض بشكل متطرف سلطة القانون وهو حل مشكلة شخصية لشخص واحد معين منع أن يكون وزيرا. إن الائتلاف يستخدم اعتبارات غير موضوعية ومصالح شخصية».
وبعد إقرار هذا القانون، صادقت الهيئة العامة للكنيست، بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون آخر يسمح للكنيست بأن يسن قانونا بعد أن ألغته المحكمة العليا. وأيد القانون 62 عضو كنيست وعارضه 51. وقال رئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست، سيمحا روتمان، الذي قدم مشروع القانون الجديد، إن «المحكمة العليا ستتمكن من إلغاء قانون فقط إذا اتخذ قرارها بإجماع من جميع قضاتها الـ15، والكنيست سيتمكن من رفض قرار المحكمة وسن القانون من جديد بشرط توفر أكثرية 61 نائبا».
من جهة ثانية تتواصل عملية الاحتجاج على مشاريع القوانين الحكومية الجديدة. وفي يوم الأربعاء، خرجت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتسريبات من قيادة الجيش الإسرائيلي يعبر فيها ضباط كبار عن قلقهم من ظاهرة آخذة في الانتشار، وهي رفض جنود مقاتلين الاستمرار في الخدمة العسكرية في صفوف قوات الاحتياط، لترتفع بذلك نسبة الجنود الذين يقررون التهرب من الخدمة. وقال قادة الجيش، إن هذا التراجع عن الخدمة يأتي بشكل واضح ردا على خطة الحكومة إضعاف جهاز القضاء. وقال أحد الضباط: «الظاهرة غير واسعة حاليا، لكن قيادة الجيش تخشى من اتساعها في حال المصادقة على بقية التشريعات المتعلقة بالخطة».
من جهته، قال المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، (الأربعاء)، إن «دخول الصراع السياسي حول الخطة إلى صفوف الجيش، كان متوقعا بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة، والعرائض التي أصدرها جنرالات سابقون وضباط وجنود في الاحتياط وكذلك في الخدمة الفعلية، ومئات العناصر من قادة المخابرات». ورجح هرئيل أن الغضب الهائل على خطوات نتنياهو التي يعتبرها كثيرون «محاولة للقضاء على الديمقراطية»، سيترجم قريبا بخطوات من جانب جنود في الاحتياط تجاه الجيش الإسرائيلي. وقال إن «هناك جنودا وضباطا في الاحتياط أرسلوا إلى مكاتب الارتباط العسكرية بلاغات عن وقف إجراءات تطوعهم». وكشف أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، قلق من الظاهرة الحالية التي قد تتسع الآن لأسباب سياسية. فقد برزت خلال السنة الأخيرة في قسم من وحدات الاحتياط ظاهرة «رفض خدمة رمادية»، أي التهرب من الخدمة من دون التعبير عن موقف.
وبحسب هرئيل، فإن أسباب الظاهرة لم تكن فقط سياسية، وإنما ناجمة أيضاً عن تزايد الأعباء التي فرضت على كتائب الاحتياط إثر التصعيد الأمني في الضفة الغربية، منذ مارس (آذار) الماضي، ونشر المزيد من القوات على طول خط التماس، بين الضفة وإسرائيل. «وهناك جنود واجهوا صعوبة في التأقلم مع هذا الوضع وفضلوا التهرب من الخدمة».
في السياق، سجل سعر صرف الشيكل مقابل العملات الأجنبية الرائدة، هبوطا شديدا يومي الثلاثاء والأربعاء، مع بدء سن القوانين واضطرار بنك إسرائيل لرفع الفائدة البنكية. وبلغت نسبة الهبوط في يومين 3 في المائة (من 3.5 شيكل للدولار إلى 3.88). كما هبطت أسعار الأسهم في بورصة تل أبيب وكذلك سوق سندات الدين الحكومية الإسرائيلية، على خلفية التخوف من تأثير خطة الحكومة الإسرائيلية لإضعاف جهاز القضاء على الاقتصاد، إلى جانب تراجع أسهم البورصات الدولية التي أدت إلى الإقدام على شراء دولارات، فيما يتوقع أن تنعكس هذه الارتفاعات باتجاه زيادة الأسعار والتضخم.


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مقتل فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين في الضفة الغربية

مقتل فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين في الضفة الغربية

قتل فلسطيني اليوم (الخميس)، بإطلاق نار من جنود إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، بينما قالت القوات الإسرائيلية إنه كان يعتزم تنفيذ هجوم. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قالت الوزارة إن «أحمد يعقوب طه، 39 عاما، استشهد برصاص الاحتلال قرب سلفيت» في شمال الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. من جهته، تحدث الجيش الإسرائيلي في بيان عن «محاولة دهس بسيارة قرب مفترق غيتاي أفيسار» في قطاع سلفيت.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية هل تزود واشنطن إسرائيل بأسلحة في أي حرب مستقبلية؟

هل تزود واشنطن إسرائيل بأسلحة في أي حرب مستقبلية؟

حذر الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي «أمان»، الجنرال أهرون زئيفي فركش، من سياسة حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة التي تسيء للعلاقات بواشنطن، وقال إن الاستمرار في هذه السياسة قد يقود إلى وضع تُقطع فيه الأسلحة. وقال فركش إن «العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة هي أهم عنصر بين عناصر الأمن القومي الإسرائيلي. واستمرار الأزمة الحالية بين حكومة نتنياهو وإدارة الرئيس جو بايدن، على خلفية خطة إضعاف جهاز القضاء الانقلابية وتعبير الأخيرة عن معارضتها الشديدة للخطة، من شأنه أن يؤدي إلى امتناع الولايات المتحدة عن تزويد إسرائيل بأسلحة وذخيرة خلال حرب ونفاد الذخائر في إسر

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الشرخ في المجتمع الإسرائيلي يصل إلى مقابر الجنود

الشرخ في المجتمع الإسرائيلي يصل إلى مقابر الجنود

في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية الإعداد لفرض قوانين الانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، والتصدي لها بمظاهرات ضخمة، وصل شرخ هذه الخطة في المجتمع الإسرائيلي إلى المقابر التي دفن فيها الجنود والضباط، إذ انقسمت العائلات إلى قسمين، أحدهما يطالب بإبقاء المقابر خارج الخلافات السياسية، والثاني يطالب بإلغاء تقليد إلقاء ممثلين عن الحكومة والائتلاف كلمات تأبين. على هذا الأساس، قررت حركة الكيبوتسات (التجمعات السكنية القائمة على مبدأ التعاونيات)، إلغاء مشاركة وزير الدفاع، يوآف غالانت، في حفل تأبين أعضائها، وبعثت إليه برسالة تشكره فيها على تلبيته الدعوة لكنها مضطرة لإلغائها، لأن حضو

نظير مجلي (تل أبيب)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».