تراشُق بين بوتين وبايدن عشية ذكرى الحربhttps://aawsat.com/home/article/4172561/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D9%8F%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86-%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
تراشُق بين بوتين وبايدن عشية ذكرى الحرب
موسكو تعلّق العمل بـ«ستارت»... وواشنطن تشيد بقوة «الأطلسي»
بايدن في كلمة له في وارسو أمس (رويترز)
موسكو: رائد جبر واشنطن: علي بردى
TT
TT
تراشُق بين بوتين وبايدن عشية ذكرى الحرب
بايدن في كلمة له في وارسو أمس (رويترز)
تراشق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والأميركي جو بايدن، بالكلام، أمس، عشية الذكرى السنوية الأولى للحرب الدائرة في أوكرانيا. فقد شدّد بوتين في خطابه السنوي أمام البرلمان، صباح أمس، على أنَّ «هزيمة روسيا مستحيلة»، ملمحاً إلى أنَّه سيتم التعامل بالشكل المناسب حيال تحويل الصراع في أوكرانيا إلى مواجهة عالمية. وقال إنَّ الغرب أجَّج الحرب الأوكرانية بهدف «إنهاء روسيا». وأعلن بوتين أيضاً تعليق بلده العمل بمعاهدة «ستارت الجديدة» الخاصة بتدابير زيادة خفض الأسلحة الهجومية (النووية) الاستراتيجية والحد منها مع الولايات المتحدة، ما يعني دخول العالم في مرحلة جديدة من سباق التسلح. وعلى الفور، ردّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، على قرار تعليق العمل الروسي بمعاهدة «ستارت»، بأنَّه «مؤسف للغاية وغير مسؤول».
بوتين في خطابه السنوي أمام البرلمان أمس (رويترز)
بدوره، حمل الرئيس الأميركي، في خطاب ألقاه، مساء أمس، من مكان له رمزية خاصة في العاصمة البولندية، بشدة، على نظيره الروسي، واصفاً التزام الولايات المتحدة حيال حلف شمال الأطلسي «الناتو» وأوكرانيا بأنَّه «فولاذي في معركة الحرية ضد الاستبداد».
وسلّط بايدن في خطابه من حدائق القلعة الملكية في وارسو الضوء على التزام الولايات المتحدة وبولندا والحلفاء الآخرين حيال أوكرانيا، مذكّراً بخطابه في مارس (آذار) الماضي من المكان ذاته. وقال: «عندما غزت روسيا، لم تكن أوكرانيا وحدها موضع الاختبار. واجه العالم كله اختباراً»، مؤكداً أنَّ «مصلحة أميركا القومية ومصلحة أوروبا تتطلَّب منع روسيا من الحصول على مكافأة لغزوها دولة ذات سيادة». وهاجم نظيره الروسي الذي «كان يعتقد أنَّنا سنتراجع»، مضيفاً أنَّ بوتين «كان يعتقد أنَّ المستبدين من أمثاله أقوياء، والأميركيين ناعمون».
وكان بايدن قد عاد إلى وارسو بعد ساعات أمضاها في كييف، وأعاد التأكيد على التزام الولايات المتحدة الأمن الأوروبي خلال اجتماعه مع نظيره البولندي أندريه دودا، أمس، في إطار سلسلة مشاورات تحضيرية لمرحلة أكثر تعقيداً من غزو روسيا لأوكرانيا. وقال في القصر الرئاسي بوارسو إنَّه «يجب أن يكون لدينا أمن في أوروبا»، مؤكداً أنَّ لذلك أهمية كبرى. ووصف حلف «الناتو» بأنَّه «ربما يكون الأكثر أهمية في التاريخ»، معتبراً أنَّه الآن «أقوى من أي وقت مضى» رغم رهان الرئيس الروسي على انقسامه بسبب الحرب في أوكرانيا.
عقوبات أوروبية بحق 8 أفراد لانتهاك حقوق الإنسان في روسياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5243917-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D9%82-8-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AF%C2%A0%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7
عقوبات أوروبية بحق 8 أفراد لانتهاك حقوق الإنسان في روسيا
شعار المجلس الأوروبي (رويترز)
قال المجلس الأوروبي في بيان، الاثنين، إن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على 8 أشخاص يُشتبه في مسؤوليتهم عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتقويض سيادة القانون في روسيا.
وذكر البيان أن هؤلاء الأفراد ينتمون إلى السلطة القضائية، وهم مسؤولون عن الحكم على نشطاء روس بارزين بتهم يصفها الاتحاد الأوروبي بأنها ذات دوافع سياسية، بالإضافة إلى مديري مستعمرات عقابية حيث يُحتجز السجناء السياسيون في ظروف غير إنسانية ومهينة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وممن فُرضت عليهم العقوبات ألكسي فاسيليفيتش فاليزر، وهو مدير مستعمرة عقابية، وأنتون فلاديميروفيتش ريتشار رئيس مركز احتجاز على ذمة القضايا.
وأضاف البيان أن الأفراد مُنعوا من السفر أو المرور عبر الاتحاد الأوروبي في إطار العقوبات، وجُمّدت أصولهم، ويُمنع مواطنو وشركات التكتل من توفير الأموال لهم.
عادات غذائية خاطئة تزيد الوزن في رمضانhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5243916-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%A6%D8%A9-%D8%AA%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86
الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
عادات غذائية خاطئة تزيد الوزن في رمضان
الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
قد يبدو شهر رمضان فرصة مثالية لمن يسعون للتخلص من الوزن الزائد؛ إذ يعتقد بعضهم أن الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب يكفي لإنقاص الدهون تلقائياً. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن فقدان الوزن لا يعتمد على الصيام وحده، بل يتأثر بشكل كبير بالعادات الغذائية الخاطئة خلال وجبتَي الإفطار والسحور. ويحذر المختصون من أن بعض السلوكيات الشائعة قد تعرقل خسارة الوزن، بل قد تؤدي إلى زيادته رغم الصيام، وفق صحيفة «بورنيو بوست»، الماليزية.
وتشدد الدكتورة نورشام جوليانا نور الدين، رئيسة مجموعة أبحاث الإيقاع الحيوي ونمط الحياة بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة العلوم الإسلامية الماليزية، على أن فقدان الوزن يعتمد على إجمالي السعرات الحرارية ونوعية الطعام وحجم الحصص والنشاط البدني.
وتوضح أن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون خلال الإفطار أو السحور قد يؤدي إلى زيادة الوزن، خصوصاً عند قلة الحركة واضطراب النوم؛ لأن الطاقة الزائدة تُخزن على شكل دهون. ومع ذلك، تشير إلى أن الصيام يمكن أن يساعد في ضبط الوزن إذا ترافق مع تغذية متوازنة ونشاط بدني منتظم.
القهوة والسهر ليلاً
في السنوات الأخيرة، أصبحت جلسات القهوة بعد التراويح شائعة، خصوصاً بين الشباب. وتوضح نور الدين أن شرب القهوة ليلاً ليس مثالياً من الناحية الفسيولوجية؛ إذ يعرقل النوم بسبب تأثير الكافيين الذي يمنع إفراز المواد المحفزة للنوم في الدماغ، ما يؤدي إلى تعب خلال النهار. كما أن القهوة مدرّة للبول، ما يزيد فقدان السوائل في وقت يحتاج فيه الجسم لتعويضها. بالإضافة إلى ذلك، قد تعوق مركبات القهوة امتصاص بعض المعادن مثل الحديد والكالسيوم، وتنصح بتجنب القهوة عند الإفطار.
الأكل الليلي المتكرر
يميل بعض الصائمين إلى تناول وجبات إضافية بعد التراويح، غالباً تكون غنية بالكربوهيدرات والسكريات. ويحذر الخبراء من أن الأكل المتأخر ليلاً يُبطئ عملية الأيض، ويعيد الجسم إلى وضع تخزين الطاقة، مما يقلل من فوائد الصيام في حرق الدهون. وتوصي نورشام بالاعتدال وتجنب الأطعمة الثقيلة أو السكرية التي قد تسبب اضطرابات في الهضم والنوم.
أهمية وجبة السحور
تشير نور الدين إلى أن تخطي السحور قد يخل بتوازن الجسم؛ لأن توقيت الوجبات يلعب دوراً مهماً في ضبط الساعة البيولوجية؛ فالسحور يهيئ الجسم لبداية يوم الصيام ويساعد الأعضاء على العمل بكفاءة، ما يدعم استقرار الطاقة.
كما تحذر من بدء الإفطار أو السحور بمشروبات وأطعمة شديدة الحلاوة، مثل المشروبات المحلاة والحلويات؛ لأنها تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم يتبعه هبوط مفاجئ يؤدي إلى التعب وزيادة الرغبة في تناول السكريات. وتشير أيضاً إلى أن الإفراط في الملح يزيد الشعور بالعطش ويؤثر على جودة النوم، مما قد يؤدي إلى الجفاف أثناء الصيام.
توقيت الوجبات
تؤكد الدكتورة أرياتي أحمد، الأستاذة المشاركة بكلية العلوم الصحية في جامعة السلطان زين العابدين الماليزية، أن توقيت الإفطار والسحور عامل أساسي للحفاظ على الصحة خلال رمضان.
وتنصح بالبدء بأطعمة خفيفة سهلة الهضم لتجنب الانتفاخ أو الارتجاع، وللحد من الإفراط في الأكل نتيجة الجوع الشديد. أما السحور، فيوفر طاقة مستدامة ويحسن مستوى الترطيب قبل ساعات الصيام الطويلة.
الرياضة خلال الصيام
تدحض الدكتورة أرياتي الاعتقاد بأن النشاط البدني لا بدَّ أن يتوقف خلال رمضان، مشيرة إلى أن التمارين الخفيفة إلى المتوسطة مفيدة للحفاظ على اللياقة والكتلة العضلية وضبط الوزن.
وتوصي بممارسة أنشطة خفيفة قبل الإفطار بنحو 30 إلى 60 دقيقة، مثل المشي أو التمدد، أو بعد الإفطار بساعة إلى ساعتين لممارسة تمارين القوة المعتدلة.
الغاز والمواصلات و«التكيَّات»... أزمات تصعِّب حياة الغزيين في رمضانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5243915-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%8A%D9%91%D9%8E%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%91%D9%90%D8%A8-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86
الغاز والمواصلات و«التكيَّات»... أزمات تصعِّب حياة الغزيين في رمضان
المسحراتية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
تزداد الضغوط الحياتية اليومية على سكان قطاع غزة خلال شهر رمضان، الذي دخل يومه السادس، وسط عاصفة من الأزمات التي لا تنتهي عند غلاء أسعار السلع وخاصةً الأساسية منها، بل تمتد إلى احتياجاتهم التي بات الحصول أو الوصول إليها مجرد حلم.
أزمة الغاز
ومن بين تلك الأزمات، عدم توفر الغاز لإعداد الطعام، ما يرغم غالبية السكان على اعتماد الحطب والأخشاب التي تشح وترتفع أسعارها في الأسواق، خاصةً خلال شهر رمضان مع زيادة الطلب عليها، حتى من قبل المطاعم، في ظل النقص الحاد بالغاز.
وتعمل هيئة البترول في قطاع غزة، على توزيع حصص على المواطنين، بواقع 8 كيلوغرامات لكل رب أسرة، من دون موعد محدد، حيث توزع الحصة كل دورة لا تحدد مدتها بسبب الكميات المحدودة التي لا تدخل بشكل منتظم. ويقول حسان المصري (45 عاماً)، إن المواطن في غزة قد ينتظر 3 أو 4 أشهر حتى يحصل على 8 كيلوغرامات فقط من الغاز، أي أقل من استيعاب أسطوانة الغاز التي تصل إلى 12 كيلوغراماً أو أكثر.
فلسطينيون يتشاركون الإفطار وسط المنازل المدمرة جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة الأحد (إ.ب.أ)
ويشير المصري، وهو نازح من بلدة بيت حانون شمال القطاع، المقيم بمركز إيواء بحي النصر في مدينة غزة، إلى أن هناك شحاً كبيراً جداً في الحطب والأخشاب بعد عامين من حرب دمرت كل شيء ولم تبق حتى الأشجار التي يمكن الاستفادة منها، مشيراً إلى أن هناك العديد من المواطنين قتلوا خلال محاولتهم الوصول إلى مناطق خطرة لجلب الحطب والخشب للاستخدام الشخصي لعوائلهم أو بهدف جلبها وبيعها في الأسواق في ظل الطلب عليها والذي ازداد بشكل كبير خلال شهر رمضان.
وتشرح سمر أبو الجبين، من سكان جباليا والنازحة في مركز الإيواء نفسه بحي النصر، تداعيات أزمة الغاز على قدرتها في إعداد الطعام، وخاصةً وجبة السحور في شهر رمضان لعائلتها المكونة من 9 أفراد، مبينةً أنها في بعض الأيام تعتمد خلال وجبة الإفطار على طعام التكيات الذي يصل جاهزاً من مؤسسات خيرية أو غيرها.
وأوضحت سمر أبو الجبين (52 عاماً)، أنها تضطر ليلاً إلى إيقاد النار بما يتوفر لديها من حطب أو خشب، لتجهيز وجبة السحور. قائلةً: «في الأيام المقبلة قد نكتفي بتناول التمر على وجبة السحور لأنه لا يتوفر الغاز لسهولة إعداد الوجبة، كما أن الحطب يشح بشكل كبير وسعره مرتفع، وزوجها لا يستطيع توفيره باستمرار بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها العائلة».
أضافت أبو الجبين بلغة غلب عليها العجز: «حياتنا كارثية، تخيل كم كمية التعب لنشعل النار والدخنة اللي بتطلع منها في ساعات الفجر مشان نعمل وجبة نقدر ناكلها ونصوم عليها، أو حتى عند إعداد الإفطار أحياناً أمام باب الغرفة اللي بنعيش فيها بمركز الإيواء وبضمنا كلنا وبنام فيها كلنا... حياتنا لا يمكن لأحد أن يصفها لأن الواقع أصعب مما يمكن أن يعيشه أي إنسان آخر».
صورة من فوق لفلسطينيين يتشاركون الإفطار وسط المنازل المدمرة جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة الأحد (إ.ب.أ)
التكيَّات
وما تعيشه سمر أبو الجبين خاصةً فيما يتعلق باعتمادها على التكيات الجيدة مقارنةً بآخرين، لم يكن أفضل حالاً بالنسبة للكثير من النازحين الذين يعيشون على تكيات الطعام المقدمة من مؤسسات عربية وإسلامية ودولية وحتى مبادرات شبابية وفردية، والتي تسوء حالاً من يوم إلى آخر.
وفي مخيم يقع على أطراف مخيم الشاطئ الشمالي، شمال غربي مدينة غزة، ويضم مئات الخيام للنازحين من شمال قطاع غزة، يعاني السكان من الطعام السيئ جداً الذي تقدمه التكيات والذي يصل بشكل أساسي من قبل مطابخ تعمل لصالح برنامج الأغذية العالمي، كما يؤكد العديد من سكانه في شهادات لـ«الشرق الأوسط».
ويقول المواطن أحمد لبد (39 عاماً) والنازح من بلدة بيت لاهيا، إنه منذ نحو شهرين أو أكثر، أي قبل شهر رمضان ونحن تصلنا تكيات الطعام سيئة جداً، وغالبيتها يتم إلقاؤها ولا يتم تناولها من قبل السكان إلا المضطرين جداً ولا يجدون ما يسدون رمق أطفالهم به، مبيناً أن هناك حالة من عدم المراقبة على عمل تلك المطابخ التي تعمل لصالح مؤسسات دولية وغيرها.
ويرى أن ما يجري هو استهانة بواقع النازحين وسكان قطاع غزة بشكل عام، مشيراً إلى أن هناك عائلات تقطن في منازل متضررة، وتأتي للتكية للحصول على الطعام بسبب ظروفها الاقتصادية الصعبة، لكن في النهاية غالبية ذلك الطعام باتت تلقى في القمامة. متسائلاً عن دور المسؤولين في برنامج الأغذية العالمي وغيره في فرض رقابة صارمة على ما يجري من إعداد ذلك الطعام.
فلسطينية تطبخ لعائلتها مستخدمة الحطب قرب خيمتها في غرب مدينة غزة 12 فبراير الحالي (أ.ف.ب)
ويشير الشاب فراس الكفارنة أحد سكان المخيم، إلى أنه منذ بداية شهر رمضان لم يتم جلب طعام جيد سوى في اليوم الأول، وما دون ذلك تم إلقاؤه في القمامة من قبل العوائل التي تقطن في المخيم، مشيراً إلى أن هناك شكاوى كثيرة من مختلف مخيمات النزوح ومراكز الإيواء في كل أنحاء قطاع غزة، بسبب الطعام السيئ جداً الذي يقدم للمواطنين.
وكانت وزارة التنمية الاجتماعية التابعة لحكومة «حماس»، قد اشترطت على جميع الجهات التي تقدم الطعام للمواطنين بغزة وخاصةً النازحين، تحسين جودته، وألا تكتفي بتقديم الأرز لوحده من دون إضافات، أو الاكتفاء بالطبخات السائلة من دون إضافات، مشددةً على ضرورة تقديم اللحوم والدواجن، خاصةً في ظل وفرتها بكثرة بعدما سمحت إسرائيل بدخول كميات كبيرة من المجمدات.
وبحسب الكفارنة، فإن هذا التعميم لم تلتزم به أي جهة حتى الآن. فيما قالت المواطنة نسرين الحلبي والتي تقطن في مخيم آخر للنازحين بحي النصر، إنه منذ بداية شهر الصيام، تم تسليمهم أرزاً بالدجاج مرتين، وفي كلتيهما تم إلقاؤه في القمامة بسبب سوء الطبخ.
وتقول نسرين الحلبي (48 عاماً) التي تعيش في خيمة مع أبنائها بعدما دمر منزلها: «الكل يتاجر في معاناتنا، حتى المساعدات التي تقدم إلنا فاسدة، ولا يوجد لا رقيب ولا حسيب».
المواصلات
ولا تتوقف معاناة الغزيين عند هذا الحد، بل تمتد إلى أزمة المواصلات في ظل نقص المركبات، وأزمة السيولة النقدية التي يحتاجها السكان بشكل أساسي لدفعها للسائقين للتنقل من مكان إلى آخر.
ويقول الشاب أنس حميد (21 عاماً) النازح من حي الشجاعية شرق مدينة غزة إلى حي النصر غرباً، إن السائقين يجبرون المواطنين على دفع أجرة تنقلهم نقداً، كما أنهم يتلاعبون بأسعار المواصلات من مكان إلى آخر ومن سائق إلى آخر ولا يلتزمون بتسعيرة واحدة. متسائلاً عن الدور الرقابي في هذا الشأن لدى الجهات الحكومية التابعة لـ«حماس».
عائلة فلسطينية نازحة تتجمع لتناول الإفطار في باحة مسجد مدمر جراء القصف الإسرائيلي غرب مدينة غزة 12 فبراير الحالي (أ.ف.ب)
بينما يقول السائق حسن الحناوي، إنهم لا يتعاملون بالدفع عبر التطبيقات الإلكترونية للبنوك أو المحافظ المالية التابعة لسلطة النقد، لأسباب عدة منها، عدم توفر الإنترنت بشكل ثابت، مما يمنعهم من الحصول على أموالهم بشكل مباشر عند صعود الراكب إلى المركبة، وكذلك بسبب عدم وجود حسابات بنكية أو محافظ مالية لدى جميع السائقين، وبسبب فرض بعض أصحاب محطات الوقود الدفع نقداً وليس عبر التطبيقات الإلكترونية.
وكانت حكومة «حماس» أصدرت أكثر من تعميم يجبر السائقين على تداول جميع العملات الورقية المهترئة وغيرها، ومحاولة العمل بالتطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية، غير أن الالتزام بذلك لم يكن كافياً، كما رصدت «الشرق الأوسط».
وفي ظل أزمات المواصلات وتدمير إسرائيل لأعداد كبيرة من المركبات خلال الحرب على قطاع غزة، لجأ غالبية السكان إلى استخدام الدراجات الهوائية التي لم يكن أهالي القطاع يعتمدونها كثيراً، لتستعيد بريقها من جديد رغم عدم توفرها بشكل كافٍ وارتفاع أسعار ما يتوفر منها بشكل كبير جداً مقارنةً بما قبل الحرب.
الشاب نبيل الطيف (26 عاماً)، استغل دراجته الهوائية، لقضاء حوائج أسرته، قبل أن يقرر الانضمام لأحد مكاتب «الدليفري»، والذي اعتمد على استخدام مركبات مختلفة في توصيل الطلبات للسكان، خاصةً بعد أن عاد نشاط المطاعم والمحال التجارية للعمل بشكل كبير جداً.
ويقول الطيف، إنه يستخدم دراجته الهوائية في نقل الطلبات من المطاعم والمحال التجارية إلى أصحابها، وتتفاوت أسعار النقل من مكان إلى آخر حسب مسافة المكان الذي تنقل إليه الطلبات. مبيناً أن ما دفعه لذلك هو الحاجة للعمل في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تحياه عائلته التي يريد مساعدتها على توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة.
ولوحظ اعتماد غالبية المكاتب العاملة في مجال «الدليفري» على ما يتوفر لدى الشبان من دراجات هوائية، ونادراً ما تكون هناك دراجات نارية، أو حتى دراجات كهربائية والتي باتت تنتشر أيضاً في أوساط الغزيين لكن بشكل محدود بعد أن سمحت إسرائيل بإدخالها لصالح تاجر واحد فقط، وسط أسعار باهظة جداً وصلت تكلفتها إلى أكثر من 3500 دولار، في حين قبل الحرب كانت تتراوح ما بين 500 إلى 700 دولار فقط.