واشنطن تقترح إدانة أممية للتجارب الباليستية لكوريا الشمالية

بكين وموسكو تحمّلان المناورات الأميركية تبعات التصعيد

كوريون جنوبيون يتابعون عبر شاشة تلفزيونية تجربة صاروخية لبيونغ يانغ في محطة للسكك الحديدية بسيول أول من أمس (أ.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون عبر شاشة تلفزيونية تجربة صاروخية لبيونغ يانغ في محطة للسكك الحديدية بسيول أول من أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تقترح إدانة أممية للتجارب الباليستية لكوريا الشمالية

كوريون جنوبيون يتابعون عبر شاشة تلفزيونية تجربة صاروخية لبيونغ يانغ في محطة للسكك الحديدية بسيول أول من أمس (أ.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون عبر شاشة تلفزيونية تجربة صاروخية لبيونغ يانغ في محطة للسكك الحديدية بسيول أول من أمس (أ.ب)

أعلن دبلوماسيون أميركيون أنهم سيسعون إلى وحدة مجلس الأمن للتنديد بإطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية على الرغم من معارضة الصين وروسيا، اللتين حمّلتا الولايات المتحدة تبعات التصعيد من خلال زيادة المناورات العسكرية قرب الدولة الشيوعية.
وأطلقت كوريا الشمالية صباح الاثنين صاروخين باليستيين قصيري المدى، معلنة أن ذلك الإطلاق رد انتقامي على تدريبات جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية قبل أقل من يوم واحد. وجاء ذلك بعد أقل من يومين من إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً عابراً للقارات من طراز «هواسونغ 15» في تدريبات «مفاجئة» لاختبار قدرتها على «الهجوم المضاد المتنقل والقوي». ويمكن رؤية الصواريخ العابرة للقارات من المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، على مسافة 200 كيلومتر فقط من هوكايدو.
وعقد مجلس الأمن جلسة طارئة مساء الاثنين بتوقيت نيويورك استمع فيها إلى إحاطة من الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادي، خالد خياري، الذي نقل عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش «أسفه الشديد على الانقسامات التي منعت المجتمع الدولي من اتخاذ إجراءات حيال جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، الاسم الرسمي لكوريا الشمالية، والتهديدات الأخرى الماثلة أمام السلم والأمن بأنحاء العالم». وكان غوتيريش ندد بشدة بإطلاق بيونغ يانغ صاروخاً آخر عابر للقارات. واقترح خياري خطوات عملية لتخفيف التوتر؛ أولاها، اتخاذ كوريا الشمالية «خطوات فورية لاستئناف الحوار المؤدي إلى السلام الدائم وإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية»، والخطوة الثانية تتمثل في «التزام مجلس الأمن الحل السلمي والشامل، الدبلوماسي والسياسي، للوضع في شبه الجزيرة الكورية». أما الثالثة فتركز على «تجنب التصعيد غير المقصود للوضع».
وأبلغت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، أن بلادها ستقترح بياناً رئاسياً في مجلس الأمن ينص على «التنديد» بكوريا الشمالية لإطلاقها الصواريخ الباليستية، وحضها على «الامتثال لالتزاماتها الدولية بموجب كل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة»، بالإضافة إلى تشجيعها على «الانخراط في حوار هادف». وأكدت أن الولايات المتحدة ستقدم مشروع البيان الرئاسي رغم المحاولات السابقة من الصين وروسيا «لإغلاق كل الجهود من أجل رد ذي مغزى».
وكانت روسيا والصين استخدمتا امتياز النقض (الفيتو) في مايو (أيار) الماضي لمنع مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة كان سيفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية.
وقالت الصين وروسيا مراراً إن فرض مزيد من العقوبات لن يجلب بيونغ يانغ إلى طاولة المفاوضات ولن يؤدي إلا إلى «طريق مسدودة». وقال نائب المندوب الصيني داي بينغ إن «قرارات مجلس الأمن بشأن جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وحدة متكاملة، لا تنص فقط على عقوبات ضدها، بل تدعو بوضوح أيضاً إلى استئناف المحادثات السداسية، وتجنب تصعيد التوترات، وتعزيز الحلول من خلال الوسائل السياسية والحوار».
وقال نظيره الروسي ديمتري بوليانسكي، إن كوريا الشمالية ترد بتجارب صاروخية على «المناورات العسكرية غير المسبوقة في المنطقة تحت مظلة الولايات المتحدة التي من الواضح أنها معادية لبيونغ يانغ بطبيعتها».
وقال المندوب الياباني كيميهيرو إيشيكاني لأعضاء المجلس، إنه «يمكن للمواطنين اليابانيين العاديين أن يروا بوضوح سقوط الصاروخ الباليستي من السماء»، مضيفاً: «أفترض أنه يمكننا جميعاً أن نتخيل مدى الرعب من رؤية صاروخ يطير نحونا». ووصف تصرفات كوريا الشمالية بأنها «خطيرة وشائنة» وتعرض السفن للخطر في منطقتها الاقتصادية الخالصة وتعرض الطائرات في المنطقة المحيطة لخطر كبير.
وفي إشارة إلى الصواريخ الباليستية السبعين التي أطلقتها بيونغ يانغ عام 2022، والأربعة حتى الآن هذا العام، توقع نظيره الكوري الجنوبي هوانغ جونكوك أن تقوم بيونغ يانغ بالمزيد من الاستفزازات في المستقبل القريب. وقال: «لا توجد دولة عضو أخرى تسخر بشكل صارخ وتهدد عمل مجلس الأمن ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة مثل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية». وحض المجلس على سد الثغرات في قراراته وفرض التنفيذ.
وعقب الاجتماع، انضم عشرة من أعضاء المجلس، بالإضافة إلى كوريا الجنوبية، إلى المندوبة الأميركية في إصدار بيان يدين عمليات الإطلاق الأخيرة. والدول هي: ألبانيا والإكوادور وفرنسا واليابان ومالطا وموزامبيق وسويسرا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وجاء في البيان: «لن نظل صامتين بينما تعزز كوريا الديمقراطية قدراتها النووية والصاروخية غير المشروعة، مما يهدد السلام والأمن الدوليين».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فما زال تغيير اسم المطار يتطلب توقيعاً من إدارة الطيران الفيدرالية (إف إف إيه) بالإضافة إلى إكمال اتفاقات الحقوق.

وقالت «إف إف إيه»، في بيان، إن «تغيير اسم المطار هو قضية محلية وإدارة الطيران الفيدرالية لا توافق على تغييرات اسم المطار».

وأضافت: «لكن يتعين على إدارة الطيران الفيدرالية إكمال بعض المهام الإدارية بما في ذلك تحديث الخرائط الملاحية وقواعد البيانات».

ويقع المطار على مسافة نحو 3 كيلومترات من منتجع مارالاغو الذي يملكه دونالد ترمب.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، يسعى ترمب لوضع بصمته على المؤسسات العامة، مثل إضافة اسمه إلى مركز «جون إف. كينيدي» للفنون المسرحية في واشنطن.


البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.