وديعة سعودية بمليار دولار لدعم الاقتصاد اليمني

العليمي أكد أنها دفعة قوية لاقتصاد بلاده

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

وديعة سعودية بمليار دولار لدعم الاقتصاد اليمني

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بإيداع مليار دولار وديعة لدى البنك المركزي اليمني، وذلك امتداداً لحرص حكومة السعودية على مساندة اليمن، ودعمها المتواصل تنموياً واقتصادياً، وتأكيداً منها على وقوفها الدائم مع اليمنيين، ومساعدة الحكومة للنهوض بواجباتها في سبيل استعادة أمن واستقرار البلاد.
وتُسهم هذه الوديعة في تعزيز القدرات في مجال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي لليمن مع صندوق النقد العربي كجهة فنية، لوضع خارطة طريق واضحة، ورؤية تهتم بالإنسان اليمني أولاً وتلامس احتياجاته، بالإضافة إلى تعزيز جهود بناء احتياطيات لدى البنك لتمكينه من تعزيز الاستقرار الاقتصادي.
من جانبه، أكد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن الوديعة ستمثل دفعة قوية لاقتصاد بلاده، واستقرار العملة الوطنية، والتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية التي صنعتها الميليشيات الحوثية الإرهابية بدعم من النظام الإيراني. وقال إن خادم الحرمين وولي العهد ضربا مثلاً في التضامن، والدعم للشعب اليمني.
وأضاف أنه على مدى سنوات الحرب الظالمة التي أشعلتها الميليشيات «تؤكد المملكة قيادة وحكومة وشعباً رؤيتها المسؤولة تجاه اليمن، والذود عن هويته الوطنية، والعربية، ودعم اقتصاده، والتخفيف من معاناة شعبه، دون تمييز، في مختلف أنحاء البلاد».


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

إندونيسيا وسنغافورة تتحركان لحماية مضيق ملقا من ارتدادات أزمة «هرمز»

الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يشير بيده بالقرب من رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يشير بيده بالقرب من رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)
TT

إندونيسيا وسنغافورة تتحركان لحماية مضيق ملقا من ارتدادات أزمة «هرمز»

الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يشير بيده بالقرب من رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يشير بيده بالقرب من رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

تعهدت إندونيسيا وسنغافورة بالعمل المشترك لضمان بقاء مضيق ملقا ممرّاً مائياً مفتوحاً، وآمناً، وحراً أمام حركة الملاحة والتجارة العالمية، واضعتين أمن الممرات البحرية في صدارة أولوياتهما الاستراتيجية لمواجهة موجة عدم اليقين الجيوسياسي وارتدادات أزمة الطاقة الحالية في الشرق الأوسط.

وجاء هذا الالتزام الحاسم عقب قمة ثنائية جمعت الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ورئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ في العاصمة جاكرتا، وذلك بالتزامن مع تزايد قلق دول جنوب شرق آسيا من قفزات أسعار النفط، واضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز عقب إعلان طهران عزمها فرض رسوم جمركية على السفن العابرة للمضيق باستثناء الدول «الصديقة».

وتكمن الأهمية القصوى لمضيق ملقا في كونه الحلقة الجغرافية الأهم التي تضمن الربط المباشر بين المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي، ما يجعله الشريان الرئيسي الأوحد لحركة التجارة المتدفقة بين قارات العالم، بدءاً من أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، وصولاً إلى الأسواق المستهلكة الضخمة في شرق آسيا وعلى رأسها الصين واليابان وكوريا الجنوبية. وتنبع خطورة هذا الممر من كونه صمام أمان الطاقة الآسيوية؛ إذ تعبره يومياً أكثر من 23 مليون برميل من النفط الخام والوقود، ما يعادل نحو 29 في المائة من إجمالي النفط المنقول بحراً في العالم وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وإلى جانب كونه شرياناً رئيسياً للطاقة، يمثل المضيق عنق زجاجة حرج للتجارة العالمية يمر عبره ربع إجمالي البضائع المشحونة بحراً في العالم، مما يعني أن أي إغلاق أو تعطل في حركته سيجبر السفن الناقلة على الدوران حول قارة أستراليا أو سلوك ممرات إندونيسية بديلة وأكثر عمقاً، وهو ما يرفع تكاليف الشحن والتأمين بشكل جنوني يغذي معدلات التضخم العالمي. ومع الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط، تحول مضيق ملقا تاريخياً إلى خط الدفاع الأول لاستقرار حركة الطاقة؛ حيث تبحث الأسواق بشكل حثيث عن تأمين الممرات الحرة لمنع حدوث صدمة مزدوجة تضرب مفاصل الاقتصاد الدولي.

وكان المشهد الإقليمي قد شهد لغطاً وتصحيحاً للمعلومات بعد أن طُرحت سابقاً فكرة فرض رسوم على السفن من قِبل مسؤولين إندونيسيين، إلا أن الحكومة الإندونيسية سارعت إلى سحب المقترح رسمياً وجددت التزامها التام بحرية الملاحة الدولية.

ناقلة غاز طبيعي مُسال في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

تنسيق إقليمي لصد «فلسفة الرسوم»

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، خلال مؤتمر صحافي مشترك، أن لبلاده وسنغافورة مصلحة حيوية مشتركة بصفتها دولاً مشاطئة للمضيق، مشدداً على مواصلة التنسيق والعمل الوثيق مع ماليزيا وتايلاند لضمان بقاء المضيق مفتوحاً للجميع ومتاحاً دون قيود، فضلاً عن حمايته من مخاطر التلوث والحوادث والقرصنة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

من جهته، أكد رئيس الوزراء السنغافوري أن سنغافورة وإندونيسيا ملتزمتان بدعم حرية الملاحة وحقوق العبور بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشدداً على ضرورة أن «يبقى المضيق آمناً ومفتوحاً ومتاحاً للجميع». وربط بين أمن مضيق ملقا والتطورات الجارية في الشرق الأوسط، موضحاً أن التوترات الأخيرة خنقت حركة المرور في مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، وهو ما يستدعي يقظة وتوافقاً استراتيجياً متكاملاً في جنوب شرق آسيا لمنع تكرار السيناريو، لافتاً إلى أن مصالح البلدين متطابقة تماماً لحماية خطوط الاتصال البحرية وتأمين سلاسل الإمداد العالمية.

وكان السفير الإيراني لدى الصين قد صرَّح يوم الأحد بأن طهران ستفرض رسوماً على السفن العابرة لمضيق هرمز، مع منح معاملة تفضيلية للدول «الصديقة».

الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو ورئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ يسيران بعد حفل ترحيب قبل الاجتماع في قصر ميرديكا في جاكرتا (رويترز)

ما بعد أمن البحار

ولم تقتصر القمة السنغافورية-الإندونيسية على الملف الأمني والبحري؛ بل وظفت الدولتان هذا التوافق السياسي للدفع بقرارات اقتصادية نوعية تستهدف صياغة مشهد الطاقة المستقبلي في المنطقة. وجاء في مقدمة هذه المخرجات إطلاق مشروع رائد لتوليد الطاقة الشمسية في جزيرة «سولاويزي» الإندونيسية بالتعاون مع شركات سنغافورية، بهدف تعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية الكبيرة لإندونيسيا في قطاع الطاقة المتجددة.

وعلى صعيد الربط الكهربائي عابر الحدود، قاد صندوق الاستثمار السيادي الإندونيسي الجديد «دانانتارا» توقيع حزمة من الاتفاقيات مع شركات سنغافورية كبرى تشمل «كيبل إلكتريك» و«سيمبكورب للصناعات»، لوضع خريطة طريق تجارية وفنية واضحة لتصدير الكهرباء النظيفة من إندونيسيا إلى سنغافورة. واعتبر القادة أن مشروع الربط الكهربائي بين البلدين يمثل حجر الأساس الفعلي نحو بناء شبكة طاقة موحدة وشاملة لدول رابطة «آسيان»، بما يضمن تعزيز أمن الطاقة المشترك ومواجهة تقلبات الأسواق.

وفي الشأن الصناعي والتنموي، أعلن الجانبان عن نجاح مجمع «كيندال» الصناعي الواقع في جاوا الوسطى في الوصول إلى طاقته الاستيعابية الكاملة بالتزامن مع مرور 10 سنوات على تأسيسه، مع إقرار خطة توسع عاجلة تمتد على مساحة ألف هكتار إضافية لتوفير مزيد من الوظائف وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

واختتم رئيس الوزراء السنغافوري القمة بتجديد ثقة بلاده الكاملة في المستقبل الاقتصادي الواعد لإندونيسيا، مؤكداً التزام سنغافورة بالشراكة طويلة الأجل وتطوير البنية التحتية الرقمية، الأمن السيبراني، وسلاسل الإمداد، مع اقتراب البلدين من الاحتفال بمرور 60 عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما.


بلدة بريطانية تفتح أنفاقاً تحت الأرض عمرها 250 عاماً للجمهور

لم تُفتح أنفاق مصنع الزجاج أمام الجمهور من قبل (متحف ستوربريدج للزجاج)
لم تُفتح أنفاق مصنع الزجاج أمام الجمهور من قبل (متحف ستوربريدج للزجاج)
TT

بلدة بريطانية تفتح أنفاقاً تحت الأرض عمرها 250 عاماً للجمهور

لم تُفتح أنفاق مصنع الزجاج أمام الجمهور من قبل (متحف ستوربريدج للزجاج)
لم تُفتح أنفاق مصنع الزجاج أمام الجمهور من قبل (متحف ستوربريدج للزجاج)

يستعد متحف لصناعة الزجاج في منطقة ويست ميدلاندز البريطانية لفتح أنفاقه التاريخية، التي يعود تاريخها إلى نحو 250 عاماً، أمام الجمهور لأول مرة. وكشف متحف «ستوربريدج » للزجاج عن مشروع جديد ضخم يهدف إلى تحويل شبكة الأنفاق التاريخية التابعة له إلى تجربة تفاعلية غامرة ومناسبة لجميع أفراد الأسرة، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وسيتمكن الزوار من الاستمتاع بتقنيات الواقع الافتراضي وتكنولوجيا الخرائط، التي ستعيد إحياء تاريخ وتراث صناعة الزجاج في المنطقة بأسلوب مبتكر. وكانت هذه الأنفاق تُستخدم في الماضي من قبل أجيال متعاقبة من عمال الزجاج في المنطقة لتخزين المواد الخام، والمساعدة في التحكم بدرجات الحرارة أثناء تصنيع المنتجات الزجاجية الهشة.

ويأمل القائمون على المشروع في أن تسهم التجربة الجديدة في جذب مزيد من الزوار إلى المنطقة، بما يدعم الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الإقامة في الفنادق، والإنفاق في مجالات عمل وتجارة أخرى.

وأشاد، بيت لو، عمدة دادلي، بالمشروع الجديد، مستخدماً كلمة «بوستين»، (تعبير شائع في لهجة منطقة بلاك كانتري ومعناه «رائع» أو «ممتاز»).

وقال ألكسندر غودجر، مدير المتحف: «يمثل هذا المشروع جزءاً من المرحلة الجديدة من خطة تطوير المتحف، التي تهدف إلى تعزيز الموقع لخدمة السكان المحليين، وتوسيع ما يقدمه، وزيادة جاذبيته لشريحة أكبر من الزوار، واستقطاب السياح إلى المنطقة، بما يشجعهم على الإقامة في الفنادق وتناول الطعام في المطاعم، وهو ما يسهم في تنشيط المنطقة اقتصادياً».

وأضاف: «وقبل افتتاح الأنفاق أمام الجمهور، سينفذ المتحف تحسينات أساسية تتعلق بالصحة والسلامة، واللافتات الإرشادية، وإتاحة الوصول إلى الزوار، والإضاءة، لضمان تجربة آمنة وسلسة للجميع».

ولم يُعلن المتحف حتى الآن عن موعد محدد لافتتاح الأنفاق.

ويضم متحف «ستوربريدج » للزجاج حالياً معارض تستعرض تاريخ صناعة الزجاج في المدينة على مدى 400 عام، وتشمل عروضاً توضح طبيعة العمل داخل ما يُعرف بـ«مخروط الزجاج»، وهو مبنى شاهق من الطوب يتوسطه فرن، كان العمال يشكلون وينفخون داخله الزجاج المنصهر في بيئة شديدة الحرارة، بينما كانت الغازات تتصاعد إلى الخارج عبر فتحة أعلى المبنى.


تسريبات جديدة تكشف خلافات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن إخفاق 7 أكتوبر

شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز)
شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز)
TT

تسريبات جديدة تكشف خلافات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن إخفاق 7 أكتوبر

شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز)
شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «جيروزاليم بوست» أن جهاز الموساد أوقف عملياته داخل قطاع غزة منذ عام 2021، أي قبل هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 (تشرين الأول) بسنوات، نافيةً صحة الانطباع الذي أوحى به تقرير إسرائيلي أخير بشأن استمرار نشاط الجهاز في القطاع حتى ما قبل الهجوم.

وقالت المصادر إن التسريبات المتعلقة بتلك العمليات يُرجح أن تكون صادرة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين سابقين، سعياً إلى تحميل الموساد جانباً من المسؤولية عن الإخفاقات التي رافقت هجوم السابع من أكتوبر، بعدما رأوا أن الجهاز لم يتحمل القدر نفسه من المساءلة التي واجهتها بقية المؤسسات الأمنية.

وجاءت هذه التصريحات عقب تقرير بثته القناة الإسرائيلية الثانية عشرة، الأحد، تحدث عن مشاركة غير اعتيادية للموساد في تنفيذ عمليات داخل قطاع غزة، رغم أن هذا الملف يُعد تقليدياً من اختصاص الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك). إلا أن المصادر أكدت لـ«جيروزاليم بوست» أن عدداً من التفاصيل التي وردت في التقرير لا تعكس واقع تلك العمليات.

وقالت المصادر إن نشاط الموساد في غزة خلال تلك الفترة اقتصر على عمليات استخباراتية محدودة، ونُفذت بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي، وجهاز الشاباك، وبناءً على طلبهما، ولم تكن عمليات مستقلة، أو واسعة النطاق كما ورد في التقرير التلفزيوني.

وأضافت أن تلك المهام جاءت في إطار التعاون بين الأجهزة الأمنية، وتركزت على جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بحركة «حماس»، ولم تكن مبادرات منفصلة يقودها الموساد بصورة مستقلة.

وكان تقرير القناة 12 قد أشار إلى أن الموساد حاول اختراق المنظومتين العسكرية والاستخباراتية لـ«حماس»، مدعياً أن جميع تلك المحاولات انتهت بالفشل، كما ربط بين تلك العمليات ورئيس الموساد السابق ديفيد برنيع، في محاولة لإظهار صلة بينها وبين الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر.

تقديرات استخباراتية مشتركة

ومن بين الأمثلة التي استند إليها التقرير، تقييم استخباراتي صدر قبل أسابيع من الهجوم، تبنى فيه الموساد التقديرات نفسها التي خلص إليها كل من الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك، ومفادها بأن حركة «حماس» لا تزال في حالة ردع، ولا تبدو معنية بالذهاب إلى مواجهة عسكرية واسعة.

غير أن المصادر أوضحت أن هذا الخطأ في التقدير لم يكن خاصاً بالموساد، بل شاركته فيه المؤسستان العسكرية، والأمنية. وأضافت أن الجهاز لم يتعرض للمستوى نفسه من الانتقادات، نظراً إلى أن اختصاصه الرئيس يتركز في مواجهة التهديدات الخارجية، وعلى رأسها إيران، وإدارة العمليات الاستخباراتية خارج إسرائيل، وليس متابعة الساحة الفلسطينية بصورة مباشرة.

وأكدت المصادر، في الوقت نفسه، أنه لا توجد أي علاقة مباشرة بين ذلك التقييم، الذي صدر خلال ولاية ديفيد برنيع، والعمليات التي نفذها الموساد داخل قطاع غزة خلال فترة رئاسة يوسي كوهين للجهاز بين عامي 2016 و2021.

«تصفية حسابات» داخل المؤسسة الأمنية

ورأت المصادر أن التسريبات الأخيرة قد تكون امتداداً للخلافات المتواصلة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في ظل محاولات بعض المسؤولين السابقين في الجيش أو الشاباك تحميل الموساد جانباً من المسؤولية عن إخفاق السابع من أكتوبر، بعدما اعتبروا أن الجهاز خرج من الأزمة بأقل قدر من المساءلة مقارنة بالمؤسسات الأمنية الأخرى.

وأشارت إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد برنيع أكمل ولايته القانونية التي امتدت خمسة أعوام، في حين اضطر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هليفي إلى الاستقالة تحت وطأة الضغوط بعد أكثر من عامين بقليل من ولايته، كما غادر رئيس جهاز الشاباك السابق رونين بار منصبه قبل استكمال ولايته التي تمتد خمسة أعوام، وسط ضغوط سياسية وشعبية متزايدة. كذلك غادر عدد من كبار مسؤولي الجيش والشاباك مناصبهم على خلفية تداعيات هجوم السابع من أكتوبر.

وختمت المصادر بالقول إن الأشهر والسنوات الأخيرة شهدت تسريب تقارير متكررة تناولت أخطاءً منسوبة إلى الموساد، مرجحةً أن تكون تلك التسريبات جزءاً من صراع داخلي مستمر بين المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن واحدة من أكبر الإخفاقات الأمنية في تاريخ إسرائيل.