وديعة سعودية بمليار دولار لدعم الاقتصاد اليمني

العليمي أكد أنها دفعة قوية لاقتصاد بلاده

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

وديعة سعودية بمليار دولار لدعم الاقتصاد اليمني

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بإيداع مليار دولار وديعة لدى البنك المركزي اليمني، وذلك امتداداً لحرص حكومة السعودية على مساندة اليمن، ودعمها المتواصل تنموياً واقتصادياً، وتأكيداً منها على وقوفها الدائم مع اليمنيين، ومساعدة الحكومة للنهوض بواجباتها في سبيل استعادة أمن واستقرار البلاد.
وتُسهم هذه الوديعة في تعزيز القدرات في مجال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي لليمن مع صندوق النقد العربي كجهة فنية، لوضع خارطة طريق واضحة، ورؤية تهتم بالإنسان اليمني أولاً وتلامس احتياجاته، بالإضافة إلى تعزيز جهود بناء احتياطيات لدى البنك لتمكينه من تعزيز الاستقرار الاقتصادي.
من جانبه، أكد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن الوديعة ستمثل دفعة قوية لاقتصاد بلاده، واستقرار العملة الوطنية، والتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية التي صنعتها الميليشيات الحوثية الإرهابية بدعم من النظام الإيراني. وقال إن خادم الحرمين وولي العهد ضربا مثلاً في التضامن، والدعم للشعب اليمني.
وأضاف أنه على مدى سنوات الحرب الظالمة التي أشعلتها الميليشيات «تؤكد المملكة قيادة وحكومة وشعباً رؤيتها المسؤولة تجاه اليمن، والذود عن هويته الوطنية، والعربية، ودعم اقتصاده، والتخفيف من معاناة شعبه، دون تمييز، في مختلف أنحاء البلاد».


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

كيف يغير الذكاء الاصطناعي مفهوم التعافي من الهجمات السيبرانية في السعودية؟

توسّع الذكاء الاصطناعي يرفع حجم المخاطر السيبرانية مع ازدياد عدد الوكلاء الرقميين والهويات التي تحتاج إلى حماية واستعادة (أدوبي)
توسّع الذكاء الاصطناعي يرفع حجم المخاطر السيبرانية مع ازدياد عدد الوكلاء الرقميين والهويات التي تحتاج إلى حماية واستعادة (أدوبي)
TT

كيف يغير الذكاء الاصطناعي مفهوم التعافي من الهجمات السيبرانية في السعودية؟

توسّع الذكاء الاصطناعي يرفع حجم المخاطر السيبرانية مع ازدياد عدد الوكلاء الرقميين والهويات التي تحتاج إلى حماية واستعادة (أدوبي)
توسّع الذكاء الاصطناعي يرفع حجم المخاطر السيبرانية مع ازدياد عدد الوكلاء الرقميين والهويات التي تحتاج إلى حماية واستعادة (أدوبي)

لم يعد السؤال الأساسي أمام المؤسسات عند التعرض لهجوم سيبراني هو ما إذا كانت تمتلك نسخة احتياطية من بياناتها، بل مدى قدرتها على استعادة التطبيقات والهويات والخدمات الأساسية خلال فترة قصيرة، والتأكد في الوقت نفسه من أن البيانات التي تعيد تشغيلها نظيفة وغير مصابة.

هذا التحول يشكل محوراً رئيسياً في استراتيجية شركة «كومفولت» مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في السعودية والمنطقة، حسب فادي رِشماني، نائب الرئيس للأسواق الناشئة في الشركة، والدكتور مازن عبد الجبار، المدير العام لـ«كومفولت» في المملكة العربية السعودية.

وقال رِشماني في حديث إلى «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026» في الرياض إن المؤسسات أصبحت تتعامل مع بيئة أكثر تعقيداً نتيجة النمو السريع للذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع ظهور آلاف الوكلاء البرمجيين الذين يمتلكون هويات وصلاحيات، ويمكنهم الوصول إلى البيانات والأنظمة. وفي المقابل، يشير عبد الجبار إلى أن توسع البنية السحابية والذكاء الاصطناعي داخل المملكة يرفع الحاجة إلى بناء خطط التعافي منذ بداية تصميم الأنظمة، وليس بعد وقوع الهجوم.

من النسخ الاحتياطي إلى «عمليات المرونة»

تقول «كومفولت» إنها أعادت خلال السنوات الأخيرة صياغة نهجها من حماية البيانات التقليدية إلى ما تسميه «عمليات المرونة» أو (ResOps) وهو نموذج يقوم على التعامل مع الحماية والتعافي كعملية مستمرة تبدأ من اكتشاف البيانات وتصنيفها ومراقبة التغيرات غير الطبيعية، وتنتهي بالقدرة على استعادة نسخة سليمة وتشغيل الأعمال من جديد.

وأوضح رِشماني أن الشركة أضافت إلى منصتها الموحدة جوانب تتعلق بمرونة الهوية وأمن البيانات إلى جانب التعافي السيبراني، مشيراً إلى أن الهدف هو التعامل مع دورة الحادث بأكملها بدلاً من النظر إلى النسخ الاحتياطي كعملية منفصلة. وقال: «الأمر لا يتعلق فقط باستعادة البيانات، بل باستعادة نسخة نظيفة منها حتى تتمكن من إعادة تشغيل أعمالك».

ويرى أن هذا الفرق أصبح أكثر أهمية مع هجمات الفدية، لأن المؤسسة قد تمتلك نسخة احتياطية، لكنها لن تستفيد منها إذا لم تكن متأكدة من خلوها من التهديد، أو إذا لم تكن لديها بيئة جاهزة وآمنة لإعادة تشغيل التطبيقات.

فادي رِشماني نائب الرئيس للأسواق الناشئة في شركة «كومفولت» (الشركة)

الذكاء الاصطناعي يوسع مساحة الهجوم

بالنسبة إلى رِشماني، يقدم الذكاء الاصطناعي للمؤسسات مكاسب كبيرة في الإنتاجية والكفاءة، لكنه في الوقت نفسه يضيف طبقة جديدة من المخاطر. فالمؤسسات لم تعد مطالبة بحماية هويات الموظفين فقط، بل قد تضطر إلى إدارة أعداد كبيرة من هويات وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يتصلون بالأنظمة ويستخدمون البيانات ويتخذون إجراءات بصورة شبه مستقلة. وذكر أن عدد الوكلاء يمكن أن يصبح «ضعفين أو ثلاثة أو خمسة أضعاف» عدد الموظفين في بعض البيئات، ما يغير حجم المشكلة الأمنية مقارنة بالنماذج التقليدية لإدارة الهوية. وأضاف: «الذكاء الاصطناعي يزيد مساحة الهجوم. إنه يجعل العملاء أكثر قدرة وإنتاجية، لكنه يجلب أيضاً مزيداً من التعرض للمخاطر».

واستشهد رِشماني بدراسة عالمية قال إنها أظهرت أن 76 في المائة من المؤسسات غير واثقة من قدرتها على تحمل هجوم مدعوم بالذكاء الاصطناعي، عادّاً أن المعادلة الجديدة تتطلب «استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة الذكاء الاصطناعي». وبالنسبة له، لا يتعلق الأمر بحماية البيانات التي تستخدمها النماذج فقط، بل كذلك بحماية الأوامر التي تتلقاها هذه الأنظمة، والصلاحيات الممنوحة لها، وطرق وصولها إلى التطبيقات والبيانات الحساسة.

الهوية تتحول إلى جزء من التعافي

مع توسع استخدام الهويات الرقمية، يرى رِشماني أن تعافي الهوية يجب أن يصبح جزءاً أساسياً من خطة المرونة السيبرانية وليس وظيفة منفصلة عن استعادة البيانات.

وأشار إلى حالات اختراق تبدأ من بيئات إدارة الهوية مثل «Active Directory»، حيث يمكن للمهاجم الحصول على صلاحيات إدارية واسعة، ثم الانتقال إلى حذف البيانات أو تعطيل الأنظمة.

المشكلة، وفقاً له، لا تنتهي بإعادة البيانات من النسخ الاحتياطية. فإذا كانت البنية المسؤولة عن الهوية والصلاحيات لا تزال معطلة، فإن المؤسسة قد لا تتمكن من إعادة تشغيل خدماتها بصورة طبيعية.

وقال إن استعادة بيئات «Active Directory» بالطرق التقليدية قد تستغرق فترة طويلة في بعض الحالات، ولذلك تحتاج المؤسسات إلى أدوات أكثر أتمتة تسمح باستعادة الهيكل الكامل للهوية والصلاحيات بطريقة أسرع. ومن هنا، يعد أن السرعة والبساطة والقدرة على استعادة أنظمة متعددة من مكان واحد أصبحت عناصر أساسية في تقييم جاهزية المؤسسة للتعامل مع الهجوم.

مازن عبد الجبار المدير العام لشركة «كومفولت» في المملكة العربية السعودية (الشركة)

شراكة جديدة مع «سلام»

على المستوى السعودي، كشف عبد الجبار عن شراكة أُعلنت خلال «ليب 2026» بين «كومفولت» وشركة «سلام»، تشمل تقنيات حماية البيانات والمرونة السيبرانية. وعدّ أن التعاون بين الجانبين بدأ منذ المراحل المبكرة لأعمال «سلام»، وأن «كومفولت» ستوفر تقنيات مرتبطة بحماية البيانات والتعافي، فيما تعمل الشركتان كذلك على تطوير عروض موجهة إلى قطاع الأعمال.

وتابع أن «كومفولت» وسعت وجودها خلال نسخة هذا العام من «ليب» من خلال المشاركة مع شركائها وتحالفاتها في ثلاثة أجنحة داخل المعرض، في إشارة إلى توسع شبكة الشراكات التي تعتمد عليها الشركة للوصول إلى المؤسسات.

السحابة السعودية ترفع متطلبات التعافي

يتوقع عبد الجبار أن تزداد أهمية التعافي مع انتقال مزيد من التطبيقات والبيانات إلى البيئات السحابية المحلية. وأشار إلى التعاون بين «كومفولت» و«مايكروسوفت»، قائلاً إن تقنيات الشركة تستهدف دعم العملاء في البيئات الهجينة، وربط قدرات التعافي بصورة أعمق مع «أزور». ويرى أن المؤسسات السعودية تحتاج إلى التفكير في التعافي كجزء من تصميم بيئة السحابة منذ البداية، خصوصاً مع انتقال تطبيقات أكثر حساسية إلى البنية المحلية وارتفاع اعتماد المؤسسات على الذكاء الاصطناعي. وأفاد بأن زيادة التعقيد تعني أن الشركات «تحتاج إلى الاستعداد واختيار التكنولوجيا التي تساعدها على تنفيذ التعافي في الوقت المناسب». وأضاف أن «كومفولت» تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن عملياتها منذ سنوات طويلة، وليس فقط بعد موجة الاهتمام الأخيرة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، مشيراً إلى دمجها في جوانب متعددة من حماية البيانات ورصد التهديدات والتعافي.

التنظيمات تتغير مع اتساع المخاطر

يربط عبد الجبار توسّع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي داخل السعودية بالحاجة إلى تحديث مستمر للضوابط التنظيمية المرتبطة بالأمن السيبراني. وقال إن قطاعات الحكومة والجهات شبه الحكومية والبنوك والتأمين والشركات الحيوية تخضع لمتطلبات الأمن السيبراني الوطنية، لافتاً إلى أن الجهات التنظيمية السعودية تراجع هذه الضوابط بصورة مستمرة مع تغير طبيعة المخاطر.

ولفت أن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في المملكة خلال السنوات الأخيرة بلغت، وفق تقديره، نحو 15 مليار دولار، ما يضع ضغوطاً إضافية على المؤسسات لتطوير بنيتها التقنية والأمنية بالتوازي.

ويعد أن قطاعات الحكومة والبنوك والتأمين والشركات الكبرى ستكون من أبرز المجالات التي يرتفع فيها الطلب على حلول المرونة السيبرانية خلال السنوات المقبلة، إلى جانب القطاعات الصناعية.

المرونة السيبرانية لم تعد تعني حفظ نسخة احتياطية فقط بل القدرة على استعادة بيانات نظيفة وتشغيل التطبيقات والخدمات بسرعة بعد الهجوم (أدوبي)

لماذا لا يكفي منع الاختراق؟

يكرر رِشماني فكرة أساسية مفادها أن المؤسسة لا تستطيع بناء استراتيجيتها على افتراض أنها لن تتعرض للاختراق. فالاستثمارات الكبيرة في أدوات الأمن لا تضمن عدم وقوع الحادث، ولذلك يصبح السؤال الأهم بالنسبة له هو: ماذا يحدث بعد نجاح المهاجم في الدخول؟ يقول إن أحد الأخطاء المتكررة يتمثل في امتلاك فرق الأمن وتقنية المعلومات وإدارة الهوية أدواتها وإجراءاتها الخاصة، لكن من دون تنسيق كافٍ بينها قبل وقوع الهجوم.

وعندما يبدأ الحادث، تحاول هذه الفِرق تحديد مسؤولياتها وخطواتها تحت ضغط الوقت، وهي المرحلة التي يرى أنها تأتي متأخرة. ولشرح ذلك، تستخدم «كومفولت» تمريناً يحاكي هجوماً على شركة طيران تتوقف فيه الأنظمة، وتتأثر الرحلات ويبقى الركاب في المطارات، ثم يُطلب من فريق قيادي يضم الرئيس التنفيذي ومسؤولي التقنية والأمن والشؤون القانونية اتخاذ القرارات في الوقت الفعلي.

ويقول رِشماني إن الهدف ليس الحديث عن منتجات الشركة، بل اختبار ما إذا كانت الإدارة تعرف مسبقاً ما الذي يجب فعله عندما تصبح الأنظمة غير متاحة. وأضاف: «الجميع قد يتعرض للاختراق. السؤال هو لماذا لم تكن مستعداً للتعافي في الوقت المناسب؟».

نسخة نظيفة وبيئة معزولة

خطة التعافي الفعلية برأي رِشماني تحتاج إلى عناصر تتجاوز عملية تخزين نسخة احتياطية. ويشمل ذلك وجود نسخة غير قابلة للتغيير من البيانات، إلى جانب بيئة معزولة يمكن فيها اختبار البيانات، والتأكد من سلامتها قبل إعادتها إلى الأنظمة الإنتاجية.

كما تحتاج المؤسسة إلى اختبار السيناريو بصورة دورية، بحيث تعرف الفرق مكان البيانات، وطريقة استعادتها، وأولوية التطبيقات التي يجب تشغيلها أولاً، والجهات التي تملك سلطة اتخاذ القرار أثناء الحادث.

وشبّه رِشماني الأمر بخطة الإخلاء عند اندلاع حريق، إذ لا يكفي أن يعرف الشخص نظرياً مكان المخرج؛ بل يجب أن يكون قد تدرب على المسار والإجراء قبل وقوع الأزمة. وعد أن المشكلة لدى كثير من المؤسسات ليست نقص الميزانيات أو المهندسين، بل عدم اختبار خطوات التعافي بشكل كافٍ قبل الحاجة إليها.

تنتقل المؤسسات السعودية بالذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب وإثبات المفهوم إلى مرحلة التشغيل وإثبات القيمة الاقتصادية الفعلية

اقتصاد للجريمة السيبرانية

وضع رِشماني حجم المشكلة في سياق اقتصادي أوسع، مستشهداً بتقديرات تضع التكلفة السنوية العالمية للجريمة السيبرانية وهجمات الفدية عند نحو 10.5 تريليون دولار. وقال إن هذا الرقم، إذا عومل كاقتصاد مستقل، سيجعله من بين أكبر اقتصادات العالم، وهو ما يعكس تحول الجريمة الإلكترونية إلى نشاط منظم يمكن تنفيذه عن بعد ضد مؤسسات في قطاعات متعددة. ويعتقد أن تسارع الذكاء الاصطناعي سيزيد من قدرة المهاجمين على تطوير الهجمات وتنفيذها بسرعة أكبر، ما يعني أن الوقت المتاح أمام فرق الأمن والاستجابة سيكون أقصر.

لا يرى مسؤولا «كومفولت» أن امتلاك أدوات الحماية وحده يكفي للقول إن المؤسسة تتمتع بمرونة سيبرانية. ويقول عبد الجبار إن التقييم يجب أن يشمل أسئلة عملية: هل توجد نسخة معزولة من البيانات؟ هل تستطيع المؤسسة فحصها؟ هل تمتلك بيئة نظيفة للاستعادة؟ هل اختبرت عملية التعافي؟ وكيف تنتقل البيانات بين المنصات؟

ولفت أن الشركة توفر أداة تقييم أولية يمكن للمؤسسات استخدامها لمعرفة مستوى جاهزيتها، وتحديد الفجوات التي تحتاج إلى معالجة. أما بالنسبة إلى رِشماني، المعيار النهائي ليس عدد المنتجات الأمنية التي تملكها المؤسسة، وإنما «مدى السرعة التي تستطيع بها العودة إلى الحياة» على حد قوله.


جماهير أوسنابروك تبهر بايرن ميونيخ بتصميم لعبة أفعوانية متحركة في المدرجات

صمم مشجعو أوسنابروك لعبة أفعوانية حقيقية تعمل في أحد مدرجات ملعب الفريق (أ.ف.ب)
صمم مشجعو أوسنابروك لعبة أفعوانية حقيقية تعمل في أحد مدرجات ملعب الفريق (أ.ف.ب)
TT

جماهير أوسنابروك تبهر بايرن ميونيخ بتصميم لعبة أفعوانية متحركة في المدرجات

صمم مشجعو أوسنابروك لعبة أفعوانية حقيقية تعمل في أحد مدرجات ملعب الفريق (أ.ف.ب)
صمم مشجعو أوسنابروك لعبة أفعوانية حقيقية تعمل في أحد مدرجات ملعب الفريق (أ.ف.ب)

أبهرت جماهير أوسنابروك الكثيرين برفع تيفو عملاق خلال مواجهة بايرن ميونيخ في كأس ألمانيا لكرة القدم مساء الأربعاء، بداخله لعبة أفعوانية متحركة.

وصمم مشجعو أوسنابروك لعبة أفعوانية حقيقية تعمل في أحد مدرجات ملعب الفريق قبل مواجهة العملاق البافاري حامل اللقب.

ورفعت الجماهير أيضاً لافتة تقول: «أوسنابروك يحلق عالياً مثل الأفعوانية» خلال تحرك اللعبة عبر المدرجات، في إشارة إلى تذبذب النادي صعوداً وهبوطاً، حيث يتنافس حالياً في الدرجة الثانية.

ومنح هذا التيفو الجماهير دفعة معنوية قوية ساعدت الفريق على التقدم بهدف مبكر بعد مرور 5 دقائق، قبل أن يرد بايرن ميونيخ بقوة، ويفوز بنتيجة 4 - 1.

وأشاد هاري كين؛ نجم بايرن ميونيخ، بلافتة جماهير أوسنابروك، قائلاً: «إنها مذهلة. لقد سبق أن قلت إن جماهير كرة القدم في ألمانيا في مستوى آخر».

وأضاف المهاجم الإنجليزي الدولي: «الأجواء هنا رائعة في جميع الملاعب خلال وقبل المباريات».


السيسي: ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (الثالث من اليسار) خلال زيارته للقاهرة (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (الثالث من اليسار) خلال زيارته للقاهرة (إ.ب.أ)
TT

السيسي: ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (الثالث من اليسار) خلال زيارته للقاهرة (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (الثالث من اليسار) خلال زيارته للقاهرة (إ.ب.أ)

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع مع وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني، اليوم (الخميس)، إن ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، رافضاً أي محاولات لزعزعة استقراره أو «دفعه نحو العسكرة والتدويل».

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن السيسي أكد ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وعلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني خلال زيارته للقاهرة، مصر(إ.ب.أ)

وأضاف المتحدث أن الرئيس أكد على «الأهمية الحيوية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر... مشدداً على حقِّ مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، ورفضها القاطع لأي أعمال أحادية الجانب على مجرى النهر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

كما تناول الاجتماع تطوير التعاون القائم بين البلدين في مجالات الطاقة، والتعليم، والنقل البحري، والزراعة، والسياحة، فضلاً عن مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.

وذكر المتحدث أن تاياني بحث مع السيسي «سبل احتواء التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الإيرانية، وجهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط واحتواء تداعياته على أمن واستقرار المنطقة».