260 مليار دولار مستهدف الاستثمارات الصناعية السعودية

تطوير خطط مرحلية لتفعيل مجموعات السلع ومضاعفة الصادرات حتى 2035

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال مشاركته في جلسة مجلس الصناعيين التي نظمتها غرفة الرياض أخيراً (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال مشاركته في جلسة مجلس الصناعيين التي نظمتها غرفة الرياض أخيراً (واس)
TT

260 مليار دولار مستهدف الاستثمارات الصناعية السعودية

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال مشاركته في جلسة مجلس الصناعيين التي نظمتها غرفة الرياض أخيراً (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال مشاركته في جلسة مجلس الصناعيين التي نظمتها غرفة الرياض أخيراً (واس)

دعا وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، قطاع الأعمال الصناعي لاستغلال الفرص الصناعية المتاحة في البلاد، مشيراً إلى أن هناك 12 قطاعاً تم استهدافها، تحمل 64 مبادرة، مشدداً على ضرورة التعرف عليها، و«تبني» تحديات سلاسل الإمداد العالمية كقفزة أخرى نحو التميز السعودي الصناعي.
وقال إن المكتسبات التي تحققت طوال مشوار «رؤية السعودية 2030» كان زخمها كبيراً وضخماً، وتحمل كثيراً من الممكنات الصناعية، مبيناً أن الوضع الآن يشير إلى أن على المصانع الصغيرة أن تتقوى، وعلى الكبيرة أن تتوسع، وعلى التي توسعت أن تنافس عالمياً، على حد وصفه.
وأضاف الوزير، خلال كلمته في مجلس الصناعيين السادس، الذي نظمته غرفة الرياض، ممثلة باللجنة الصناعية، أخيراً، أن الشركات العالمية في جميع دول العالم تطلب بشكل مباشر التعرف على الفرص الاستثمارية في المملكة، بعد بروز دور المملكة كلاعب مهم ومؤثر ضمن الاقتصاد العالمي.
وشهدت الجلسة الرئيسية لمجلس صناعيّي الرياض محور نقاش مفتوح حول الاستراتيجية الوطنية للصناعة، حيث أشار «عرض مقدم» إلى أنه قد تم تطوير الاستراتيجية وفق عدة مستويات، تهدف إلى أن يقود القطاع الخاص قطاع الصناعة بحلول العام 2035، من خلال التركيز على مبادئ الريادة العالمية والتنوع وتبني التقنية.
وأشار «عرض تفاصيل الاستراتيجية» إلى أن الأهداف الرئيسية تركز على إيجاد اقتصاد صناعي مرن قادر على التكيف مع المتغيرات وقيادة التكامل الإقليمي الصناعي لتلبية الطلب وتحقيق الريادة في صناعة مجموعة من السلع المختارة، منوهاً أن الممكنات الحكومية ومواطن القوى تساعد على تحقيق هذه الأهداف.
ولفت العرض إلى تطوير خطط مرحلية لتفعيل مجموعات السلع الصناعية المستهدفة، مع الأخذ في الاعتبار القدرات الحالية والتقنيات المطلوبة وتأهيل رأس المال البشري لجذب 814 فرصة، بحجم استثمار يصل إلى 979 مليار ريال (260 مليار دولار) عام 2035.
ووفق العرض، سيساهم الأثر الاقتصادي للاستراتيجية في زيادة 890 مليار ريال (237 مليار دولار) في إجمالي الناتج المحلي لقطاع الصناعة، لتصبح القيمة الإجمالية 1.4 مليار ريال (377 مليار دولار) في 2035.
وبحسب عرض الاستراتيجية، من أبرز الخطوات المقبلة في تفعيل الاستراتيجية الصناعية تفصيل وتسويق الفرص الاستثمارية، التي حددتها الاستراتيجية، والتي يصل عددها إلى 800 فرصة استثمارية بقيمة تريليون ريال (266 مليار دولار)، وكذلك تنفيذ المبادرات التي تساهم في رفع البيئة التشريعية للقطاعات الصناعية وتفعيل المجالس القطاعية، والتي ستساهم في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والتعاون في تطوير القطاعات الصناعية.
من جانبه، قال عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة الصناعية بغرفة الرياض عبد الله الخريف إن الاهتمام من أجهزة الدولة ذات العلاقة بالقطاع الصناعي يؤكد على دور القطاع في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني ونموه، مستطرداً بالقول: «نحن على ثقة أن ما يشهده القطاع من تطوير وما يجده من محفزات لزيادة تنافسية المنتجات الوطنية يجعله مؤهلاً لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة وتحقيق هدف الوصول إلى اقتصاد صناعي جاذب للاستثمار يسهم في تحقيق التنوع الاقتصادي، وتنمية الناتج المحلي والصادرات غير النفطية».
وكشف بنك التصدير والاستيراد خلال استعراض دوره ضمن ممكنات التصدير عن وجود عدد من مستهدفات الاستراتيجية ترتبط بالبنك، منها مضاعفة قيمة الصادرات الصناعية السعودية من 254 مليار ريال في 2022 إلى 557 مليار ريال العام 2030 وصولاً إلى 892 مليار ريال في 2035، وكذلك زيادة نسبة صادرات المملكة من المنتجات التقنية المتقدمة بـ6 أضعاف.
من جانب آخر، أوضحت هيئة تنمية الصادرات أن العمل يجري حالياً لإطلاق عدد من الخدمات والبرامج لتمكين المصدرين ورفع الصادرات، ومن أبرزها تسهيل عملية الوصول المباشر للأسواق المستهدفة، عبر إنشاء وتشغيل مناطق المناولة، وإنشاء وترخيص بيوت التصدير لدعم المصنعين، وإنشاء مكاتب تمثيل في الدول المستهدفة، وإعداد ما يقارب 30 برنامجاً للنفاذ للأسواق الدولية، والتوسع في تقديم الدعم والمساندة لقطاع الخدمات، وتوفير أكثر من 5 برامج تحفيزية، تتضمن دعم استراتيجيات التصدير وسلسلة التوريد، واعتماد المنتجات، والرسوم القانونية، وتوفير أكثر من 4 برامج تحفيزية لترويج المنتجات، وفتح قنوات للتواصل مع جهات الشراء الأجنبية، إضافة إلى تناول أكثر من 120 دولة، وما يزيد عن 270 منتجاً في تقارير معلومات السوق التفصيلية التي يمكن أن تدعم دخول المصدرين السوق.

نمو القروض الموجهة لدعم القطاع الصناعي السعودي 28 %
> بقروض معتمدة تخطت 14.2 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، كشف صندوق التنمية الصناعية السعودي عن دعم القطاع الخاص خلال العام المنصرم بتمويل، استهدف الصناعة والطاقة والتعدين والخدمات اللوجستية، بزيادة قدرها 28 في المائة عن 2021.
وبلغ عدد القروض المعتمدة لقطاع الصناعة 102 قرض، بقيمة 13.4 مليار ريال (3.5 مليار دولار)، تليه الخدمات اللوجستية بـ5 قروض بقيمة 522 مليون ريال (139.2 مليون دولار)، والطاقة والتعدين بقرضين لكل منهما، تخطت قيمة الأول 225 مليون ريال (60 مليون دولار)، والأخير 55 مليون ريال (14.6 مليون دولار).
وكشف الصندوق الصناعي عن حصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة على النسبة العليا من إجمالي عدد القروض بـ87 قرضاً، تمثّل 79 في المائة من الإجمالي، فيما بلغ عدد القروض المقدمة للمصانع في المناطق والمدن الواعدة 40 قرضاً بقيمة 11.4 مليار ريال (3 مليارات دولار).
وشهد العام الماضي إقراض الصندوق لمشروعات نوعية واستراتيجية، من شأنها أن تسهم في زيادة المحتوى المحلي، وأن ترفع من جودة الصناعات الوطنية. وشهد العام ذاته وصول صافي قيمة القروض المعتمدة لعملاء الصندوق منذ تأسيسه إلى 180.6 مليار ريال (48 مليار دولار)، فيما وصل إجمالي المبالغ المصروفة منذ التأسيس 142 مليار ريال (37.8 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الخويطر وبخاري خلال تدشين أول حاسوب كمي في المملكة وأول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط (أرامكو)

«أرامكو» و«باسكال» تدشنان أول حاسوب كمي في المملكة

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، بالشراكة مع «باسكال» الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة الكمية الذرية المحايدة، تدشين أول حاسوب كمي في المملكة.

الاقتصاد أزعور مشاركاً في ندوة في الرياض (أرشفية - ترمي العقيلي)

«صندوق النقد» يبرم حزمة دعم اقتصادي مع الرياض لتعزيز مرونة الأسواق وتنمية القدرات عالمياً

أبرمت السعودية وصندوق النقد الدولي حزمة تدابير شاملة لدعم تنمية القدرات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي مستهدفة تعزيز مرونة الدول الأعضاء.

الاقتصاد تكريم عدد من الجهات الحكومية بـ«جائزة المحتوى المحلي» مؤخراً (واس)

«المحتوى المحلي» يدفع الاقتصاد السعودي بـ7800 منافسَة و9 مليارات دولار

شهدت منظومة المحتوى المحلي في السعودية نمواً متسارعاً مع تجاوز عدد المنافسات الحكومية التي طُبّقت عليها آليات المحتوى المحلي 7800 منافسَة...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)

بورصات الخليج تتراجع بضغط من الهجمات بالمسيّرات

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، عقب تعرض محطة طاقة نووية بالإمارات لهجوم بطائرة مسيّرة، وإعلان السعودية اعتراض ثلاث مسيّرات.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.