بوركينا فاسو تعلن انتهاء عمليات الجيش الفرنسي على أراضيها

دول الساحل تعقد قمة استثنائية وتؤكد مضيها في الحرب على الإرهاب

كبار ضباط من بوركينا فاسو والقوات الفرنسية يقيمون مراسم رفع العلم بمناسبة انتهاء عمليات الجيش الفرنسي في بوركينا فاسو على مشارف العاصمة واغادوغو (أ ف.ب)
كبار ضباط من بوركينا فاسو والقوات الفرنسية يقيمون مراسم رفع العلم بمناسبة انتهاء عمليات الجيش الفرنسي في بوركينا فاسو على مشارف العاصمة واغادوغو (أ ف.ب)
TT

بوركينا فاسو تعلن انتهاء عمليات الجيش الفرنسي على أراضيها

كبار ضباط من بوركينا فاسو والقوات الفرنسية يقيمون مراسم رفع العلم بمناسبة انتهاء عمليات الجيش الفرنسي في بوركينا فاسو على مشارف العاصمة واغادوغو (أ ف.ب)
كبار ضباط من بوركينا فاسو والقوات الفرنسية يقيمون مراسم رفع العلم بمناسبة انتهاء عمليات الجيش الفرنسي في بوركينا فاسو على مشارف العاصمة واغادوغو (أ ف.ب)

أعلنت بوركينا فاسو انتهاء عمليات القوات الخاصة الفرنسية الموجودة في البلد منذ 2018، تحت اسم قوة «سابر»، وبذلك يبدأ التطبيق الفعلي لقرار بوركينا فاسو قبل 3 أسابيع، إنهاء اتفاقية التعاون العسكري مع فرنسا، فيما غادر عدد كبير من جنود هذه القوة الفرنسية الخاصة نحو النيجر وكوت ديفوار.
وقالت هيئة أركان الجيش في بوركينا فاسو، إنها أقامت حفلاً مع قيادة «سابر» الفرنسية، يوم السبت في محيط قاعدة عسكرية قريبة من العاصمة واغادوغو، «أنزلت فيه الأعلام، في انتهاء رسمي لعمليات القوة (الفرنسية) على أراضي بوركينا»، حسب نص البيان الصادر عن الجيش.
وأضاف الجيش أن الحفل ترأسه قائد القوة البرية في جيش بوركينا فاسو الكولونيل آدم نيريه، واللفتنانت كولونيل الفرنسي لوي لوكاشور، ممثلاً قائد قوة «سابر» التي تضم 400 عنصر من القوات الخاصة. وأوضح الجيش أن «تفكيك المعدات واللوازم المتبقية لـ(سابر) سينهيه فريق لوجيستي انتشر لهذه الغاية، بحسب جدول محدد بالتوافق مع هيئة الأركان العامة للجيوش»، من دون أن يذكر عدد الجنود الفرنسيين الذين لا يزالون في البلاد، فيما قال مصدر أمني في بوركينا فاسو، إن «قسماً كبيراً من الجنود سبق أن غادروا».
وسئل متحدث باسم الجيش الفرنسي عن موعد المغادرة الفعلية لآخر الجنود، فلم يشأ التعليق. من جهته، أورد مصدر حكومي فرنسي أن جنوداً فرنسيين لا يزالون منتشرين في بوركينا، من دون أن يحدد عددهم.
وفي رسالة مؤرخة في 18 يناير (كانون الثاني)، ألغت حكومة بوركينا فاسو الاتفاق العسكري الذي تنتشر بموجبه القوات الفرنسية بالبلاد، وأمهلتها شهراً للمغادرة، الأمر الذي أكدته باريس بعد بضعة أيام. وأوضح المتحدث باسم حكومة بوركينا فاسو، جان إيمانويل ويدراوغو، أن «ما نلغيه هو الاتفاق الذي يسمح للقوات الفرنسية بأن تكون موجودة في بوركينا فاسو. ولا يتعلق الأمر بإنهاء العلاقات الدبلوماسية بين بوركينا فاسو وفرنسا»، ولكن ذلك لا يخفي أن توتراً كبيراً شاب العلاقات بين البلدين، خصوصاً بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته بوركينا فاسو في 30 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، والذي رفعت فيه الأعلام الروسية وهوجمت فيه السفارة الفرنسية، ما كشف مدى الصعود القوي للتيار المعادي لفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة.
وغداة الإعلان عن قرار خروج القوات الخاصة الفرنسية من البلاد، تظاهر آلاف في العاصمة واغادوغو، تأييداً للمجلس العسكري الحاكم ودعماً لـ«السيادة»، واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية إثر ذلك، سفيرها لدى بوركينا فاسو «لإجراء مشاورات».
على صعيد آخر، أعلنت مجموعة دول الساحل الخمس، خلال قمة استثنائية عقدتها أمس (الاثنين)، مضيها قدماً في الحرب على الإرهاب، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه منظمتها، خصوصاً بعد انسحاب دولة مالي، وتزايد قوة المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيمي «القاعدة» و«داعش» في المنطقة.
وخلال القمة الاستثنائية التي انعقدت في العاصمة التشادية نجامينا، تسلم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الرئاسة الدولية للمجموعة، خلفاً لرئيس تشاد الجنرال محمد إدريس ديبي.
وتعد هذه أول قمة تعقدها المجموعة الإقليمية منذ 2021، إذ تأجلت قمة العام الماضي، لأسباب لم يكشف عنها، ولكن دولة مالي احتجت على التأجيل، واعتبرت أن الهدف منه «المماطلة» في توليها الرئاسة الدورية لمجموعة دول الساحل الخمس، بسبب توتر علاقتها مع فرنسا، فقررت الانسحاب من جميع هيئات المجموعة.
ولم تحضر دولة مالي القمة، فيما غاب عنها رئيس بوركينا فاسو الرقيب إبراهيم تراوري، مكتفياً بانتداب وزير دفاعه، وبالتالي اقتصر الحضور على الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، والتشادي محمد إدريس ديبي والنيجري محمد بازوم.
وقال الرئيس الموريتاني بعد تسلمه الرئاسة الدورية للمجموعة، مخاطباً الحاضرين: «بقدر ما أحس بالتشريف لحجم الثقة التي وضعتم في، أدرك أيضاً ثقل المسؤولية التي تقع على عاتقي في الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليوم منظمتنا»، ثم استعرض ما حققته المنظمة خلال السنوات التي أعقبت تأسيسها عام 2014.
وأضاف الرئيس الموريتاني: «للأسف خلال العامين الأخيرين، عرفت منظمتنا ظروفاً استثنائية، داخلية وخارجية، أثرت بدرجات متفاوتة على العمل المنتظم لمختلف هيئات المنظمة. الحدث الأبرز خلال هذه الفترة هو انسحاب مالي من مجموعة دول الساحل وجميع هيئاتها، وهو ما قطع بشكل مفاجئ الاتصال الجغرافي لمنطقتنا، وحرم المنظمة من مساهمة كبيرة وثمينة لبلد شقيق وعضو مؤسس».
وأشار الرئيس الموريتاني إلى أنه في الوقت الذي كانت فيه مالي تنسحب، «كانت المجموعات الإرهابية تعزز من حضورها بمنطقة الحدود الثلاثية (النيجر ومالي وبوركينا فاسو)، متسببة في آلاف المهجرين، وعدد متزايد من القتلى، وهذا مؤلم لنا جميعاً».
وخلص الرئيس الموريتاني إلى التأكيد أنهم في المجموعة «مصممون على العمل الدائم من أجل عودة إخوتنا الماليين إلى العائلة في الساحل، التي ستبقى دائماً عائلتهم».


مقالات ذات صلة

«مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

العالم «مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

«مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

بدأت بوركينا فاسو التحقيق في «مذبحة» وقعت في قرية الكرمة شمال البلاد، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، على أيدي مسلحين يرتدون زي القوات المسلحة البوركينابية. وقُتل نحو 136 شخصاً في الهجوم، الذي وقع في 20 أبريل (نيسان) واتَّهم فيه مواطنون قوات الجيش بالمسؤولية عنه، لكنّ مسؤولين قالوا إن «مرتكبي المذبحة إرهابيون ارتدوا ملابس العسكريين»، في حين ندّدت الحكومة بالهجوم على القرية، في بيان صدر في 27 أبريل، دون ذكر تفاصيل عن الضحايا، قائلة إنها «تواكب عن كثب سير التحقيق الذي فتحه المدعي العام للمحكمة العليا في واهيغويا، لامين كابوري، من أجل توضيح الحقائق واستدعاء جميع الأشخاص المعنيين»

محمد عبده حسنين (القاهرة)
العالم الحرب على الإرهاب في بوركينا فاسو... مقتل 33 جندياً و40 إرهابياً

الحرب على الإرهاب في بوركينا فاسو... مقتل 33 جندياً و40 إرهابياً

أعلن الجيش في بوركينا فاسو أن 33 من جنوده قتلوا في هجوم نفذته مجموعة إرهابية على موقع عسكري، يقع في شرق البلاد، وذلك في آخر تطورات الحرب الدائرة على الإرهاب بهذا البلد الأفريقي الذي يعاني من انعدام الأمن منذ 2015. وقال الجيش في بيان صحافي إن مجموعة من المسلحين هاجمت فجر الخميس موقعاً عسكرياً في منطقة أوجارو، شرق البلاد، على الحدود مع دولة النيجر، وحاصروا وحدة من الجيش كانت تتمركز في الموقع، لتقع اشتباكات عنيفة بين الطرفين. وأعلن الجيش أن الحصيلة تشير إلى مقتل 33 جندياً وإصابة 12 آخرين، لكنهم في المقابل قتلوا ما لا يقلُّ عن 40 من عناصر المجموعة الإرهابية التي ظلت تحاصرهم حتى وصلت تعزيزات فكت عن

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

على الرغم من إعلان المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو «تعبئة عامة» لمنح الدولة «الوسائل اللازمة» لمكافحة الإرهاب، تزايدت الجماعات المسلحة في الأسابيع الأخيرة، والتي يتم تحميل مسؤوليتها عادة إلى مسلحين مرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتشهد بوركينا فاسو (غرب أفريقيا)، أعمال عنف ونشاطاً للجماعات المتطرفة منذ 2015 طالها من دولة مالي المجاورة. وقتل مسلحون يرتدون أزياء عسكرية في بوركينا فاسو نحو 60 شخصاً، بحسب مصدر قضائي، الاثنين، ذكر لوكالة «الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن جهاز الشرطة، أن «الهجوم وقع (الخميس) في قرية كارما في شمال إقليم ياتنغا»، مضيفاً أن المسلحين «استولوا» على كميات من البضائع ا

العالم بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

على الرغم من إعلان المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو «تعبئة عامة» لمنح الدولة «الوسائل اللازمة» لمكافحة الإرهاب، تزايدت الهجمات المسلحة في الأسابيع الأخيرة، التي يتم تحميل مسؤوليتها عادة إلى مسلحين مرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتشهد بوركينا فاسو (غرب أفريقيا)، أعمال عنف ونشاطاً للجماعات المتطرفة منذ 2015 طالاها من دولة مالي المجاورة. وقتل مسلحون يرتدون أزياء عسكرية في بوركينا فاسو نحو 60 شخصاً، حسب مصدر قضائي (الاثنين) ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن جهاز الشرطة، أن الهجوم وقع (الخميس) في قرية كارما شمال إقليم ياتنغا، مضيفاً أن المسلحين «استولوا» على كميات من البضائع المتنوعة خ

أفريقيا مقتل 60 مدنياً بهجوم في شمال بوركينا فاسو

مقتل 60 مدنياً بهجوم في شمال بوركينا فاسو

قال مسؤول من بلدة أواهيجويا في بوركينا فاسو، أمس الأحد، نقلاً عن معلومات من الشرطة إن نحو 60 مدنياً قُتلوا، يوم الجمعة، في شمال البلاد على أيدي أشخاص يرتدون زي القوات المسلحة البوركينية. وأضاف المدعي العام المحلي لامين كابوري أن تحقيقاً بدأ بعد الهجوم على قرية الكرمة في إقليم ياتنجا في المناطق الحدودية قرب مالي وهي منطقة اجتاحتها جماعات إسلامية مرتبطة بـ«القاعدة» وتنظيم «داعش» وتشن هجمات متكررة منذ سنوات. ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل بشأن الهجوم، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في مارس (آذار) أن هجمات الجماعات المسلحة على المدنيين تصاعدت منذ عام 2022 ب

«الشرق الأوسط» (واغادوغو)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.