المعارضة اللبنانية تتخبط في مقاربة الأزمة الرئاسية

التنسيق بينها يتم بـ«القطعة»

ناشطون أمام مجلس النواب في بيروت خلال تجمع تضامني مع نائبين معتصمين داخل مقر البرلمان في 20 يناير الماضي (أ.ف.ب)
ناشطون أمام مجلس النواب في بيروت خلال تجمع تضامني مع نائبين معتصمين داخل مقر البرلمان في 20 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

المعارضة اللبنانية تتخبط في مقاربة الأزمة الرئاسية

ناشطون أمام مجلس النواب في بيروت خلال تجمع تضامني مع نائبين معتصمين داخل مقر البرلمان في 20 يناير الماضي (أ.ف.ب)
ناشطون أمام مجلس النواب في بيروت خلال تجمع تضامني مع نائبين معتصمين داخل مقر البرلمان في 20 يناير الماضي (أ.ف.ب)

رغم مرور أكثر من شهر على آخر جلسة عُقدت لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، وإصرار رئيس المجلس النيابي نبيه بري على عدم الدعوة لجلسة جديدة تكون شبيهة بالجلسات الـ11 الماضية التي بقيت دون نتيجة تذكر، لم تنجح قوى المعارضة بعد في وضع خطة موحدة لمواجهة الاستعصاء المستحكم بالملف الرئاسي، وهي لا تزال تنسق وتتعاون «على القطعة»، في ظل خلافاتها المستمرة بخصوص اعتماد مقاربة واحدة للتعامل مع الأزمة.
ونجح 46 نائباً معارضاً الأسبوع الماضي بالتفاهم على رفض المشاركة في أي جلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس. وقبل ذلك توافق أكثر من 40 منهم على بيان أعلنوا فيه التضامن مع المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ورفض كل محاولات إقصائه عن الملف.
لكن التوازنات النيابية القائمة تجعل من الصعب على هذه القوى أن تحسم المعركة الرئاسية لصالحها، فهي فشلت بإيصال مرشح أحزاب «القوات اللبنانية»، و«الكتائب»، و«التقدمي الاشتراكي»، وجزء من النواب المستقلين، النائب ميشال معوض، وقد رفضت قوى أخرى في المعارضة تبنيه، أبرزها قوى «التغيير»، وقسم كبير من النواب السنّة.
ولم تنسق هذه القوى فيما بينها طريقة تعاملها مع خطوة النائبين «التغييريين» نجاة صليبا وملحم خلف المعتصميْن داخل المجلس النيابي منذ أكثر من شهر؛ للضغط من أجل انتخاب الرئيس، ما أدى لبقاء تحركهما دون نتيجة تذكر.
ويرى النائب في تكتل «الجمهورية القوية» (حزب القوات اللبنانية) غسان حاصباني أن «التنسيق الدائم بين قوى المعارضة أدى لصدور بيان من 46 نائباً أعلنوا فيه رفضهم التشريع، وشددوا على تحول المجلس النيابي لهيئة ناخبة، علماً بأن عدد النواب (المؤيدين لذلك) هو فعلياً 50». ويلفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «التنسيق متواصل للتعامل مع إقفال باب المجلس أمام انتخاب رئيس؛ لأننا هنا لم نعد نتحدث فقط عن مخالفة الدستور وإنما معاكسته». ويضيف: «نحن لا نتفرج وننتظر، وسنكون جاهزين للتصدي لأي محاولة لإيصال المرشح الخطأ، وليس حصراً مرشح (حزب الله)؛ لأن ذلك سيعني استمرار المسار التدميري الذي يسير عليه البلد (...) الجلسات التي نطالب بها نريدها الآن، وليس عندما يشاء البعض، أي حين يتوصلون إلى تفاهم معين بين بعضهم البعض، لأن هذا يُعد احتيالاً على الدستور سنتصدى له»، في إشارة إلى استعداد «القوات» وقوى معارضة أخرى لتعطيل نصاب جلسة الانتخاب (التي تحتاج إلى 86 نائباً)، في حال نجح «حزب الله» وحلفاؤه بتأمين أكثرية 65 صوتاً لمرشحهم، ما يضمن فوزه في دورة الانتخاب الثانية.
ولا يعول حزب «القوات» على موقف «التيار الوطني الحر» الذي انضم إلى النواب الـ46 الذين أعلنوا رفضهم المشاركة بجلسة تشريعية. ويشير حاصباني، في هذا الإطار، إلى أن «التيار يعترف بدستورية الجلسات بحديثه عن قوانين ضرورية وأخرى غير ضرورية، أما نحن فلا نعترف بدستورية أي جلسة، ونعد أي تشريع ضرورياً»، مؤكداً «استحالة خوض المعركة الرئاسية مجدداً صفاً واحداً مع (التيار)، لأن هذا ما فعلناه عام 2016، وقد انقلبوا على التفاهمات».
ويضيف حاصباني أنه «في حال استمر الاستعصاء الحالي، وتواصل تفكك المؤسسات، فما نطرحه ليس تغيير النظام، إنما تغيير التركيبة، واستبدال أخرى بها تتيح تطبيق الدستور دون خلل، وتمنع استبعاد أي مكون».
ومنذ انطلاق المعركة الرئاسية، لم يتفق نواب «التغيير» الـ12 مع بقية قوى المعارضة على مرشح واحد، وهو ما يستبعد النائب «التغييري» إبراهيم منيمنة أن يتحقق اليوم، قائلاً: «اختلفنا في المقاربة الرئاسية، واليوم نلتقي مع بقية القوى على القطعة؛ لذلك فإن التفاهم على عدم التشريع وتحوّل المجلس هيئة ناخبة لن ينسحب بالضرورة على الملف الرئاسي؛ حيث لا يزال هناك خلاف مع بقية قوى المعارضة على طريقة مقاربته». وينفي منيمنة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» وجود أي خطة قادرة على كسر حالة المراوحة في الملف الرئاسي؛ «لأننا وحدنا غير قادرين على التأثير؛ ما دامت بقية القوى السياسية لم تعد منخرطة بالعمل المؤسساتي، وترفض حتى الدعوة لجلسات للانتخاب والمشاركة فيها». ويضيف: «للأسف، هناك نوع من التسليم والاستسلام من قبل مختلف القوى بأن الحراك الدولي واللقاء الخماسي قد يشكلان مدخلاً لحلحلة الأزمة الرئاسية».
ورغم عدم خروج القسم الأكبر من قوى المعارضة لإعلان التخلي عن ترشيح النائب ميشال معوض، فإن حراك «التقدمي الاشتراكي» يؤكد أن البحث بدأ بخيارات أخرى، يسعى رئيس الحزب وليد جنبلاط أن تحظى بتأييد «القوى الأخرى» (في إشارة إلى «حزب الله» وحلفائه)، وهو ما لا يبدو حزب «القوات» متحمساً له؛ من منطلق أن «الاتفاق على رئيس تسووي (رئيس تسوية) يعني تمديد الأزمة لا حلها».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 3 فلسطينيات بسبب «ربطة خبز» في غزة

فتاة فلسطينية نازحة تأكل كسرة خبز في مخيم برفح جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
فتاة فلسطينية نازحة تأكل كسرة خبز في مخيم برفح جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 3 فلسطينيات بسبب «ربطة خبز» في غزة

فتاة فلسطينية نازحة تأكل كسرة خبز في مخيم برفح جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
فتاة فلسطينية نازحة تأكل كسرة خبز في مخيم برفح جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

قُتلت 3 سيدات فلسطينيات، صباح السبت، بعد إطلاق نار أمام أحد المخابز العاملة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في مشهد جديد يكشف عن حجم المأساة التي وصل إليها سكان القطاع في ظل تفاقم الظروف الإنسانية والحياتية. ووقع الحادث أمام مخبز «زادنا 2» في شارع البركة بدير البلح، حينما تم إطلاق نار في المكان، وسط تضارب للروايات حول ظروف إطلاق النار، وإذا ما كان مباشراً أو نتيجة خطأ.

فلسطينيون في دير البلح ينتظرون الحصول على خبز (أرشيفية - رويترز)

وتقف يومياً ولساعات، طوابير طويلة من الفلسطينيين أمام المخابز للحصول على «ربطة» خبز واحدة تتكون من نحو 22 رغيفاً، ومن بينها المخبز الذي وقعت أمامه الحادثة، وهو يعد من أشهر المخابز، كما أنه الوحيد الذي لم يتوقف تقريباً عن العمل، قبل أن يضطر لإغلاق أبوابه بعد الحادثة المؤلمة. وبينما قال أصحاب المخبز، إن النساء قُتلن بعد إطلاق نار من خارج المخبز، بعد تدافع وقع خارجه، وإن مصدره ليس من الحراس الذين يقفون للتنظيم ولحماية المخبز من السرقة، بل كان نتيجة إشكالية خارجه بين أفراد من عائلتين، قال شهود عيان إن إطلاق النار تمّ من قبل أحد الحراس، لكنه لم يكن مباشراً، بل كان نتيجة انفلات سلاحه منه بعد إطلاقه النار في الهواء.

فلسطينيون أمام مخبز مقفل وسط غزة (أرشيفية - أ.ب)

وقال مصدر صحافي من دير البلح لـ«الشرق الأوسط»، إن عائلة المتهم بإطلاق النار اضطرت لترك منزلها خوفاً من عملية انتقامية ضدها، مشيراً إلى أن النساء اللواتي قتلن هن نازحات من مدينة غزة. وأوضح المصدر أن مُطلِق النار كان يقف أمام المخبز للمشاركة والمساهمة في حمايته، ضمن اتفاق جرى بين أصحاب المخبز وعوائل دير البلح؛ لتمكين المواطنين من الحصول على الخبز في ظل المجاعة الكبيرة التي باتت تزداد صعوبةً في مناطق وسط وجنوب القطاع. ويوجد في دير البلح نحو 850 ألف نازح، يضاف إليهم أكثر من 300 ألف نسمة من سكان المدينة.

فلسطيني يلوح بيده بعد الحصول على ربطة خبز في مدينة غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ودفع الحادث مخاتير ووجهاء المدينة للتدخل لمحاولة منع تفاقم الأوضاع فيها، وأن تكون هناك ردة فعل انتقامية تخرج عن سيطرة الجميع. وحمَّل بعض المواطنين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، المخاتير والوجهاء والشخصيات المختصة المسؤولية عن الحادث، بعد أن قرروا تخصيص كميات الطحين التي تدخل إلى دير البلح، لصالح المخابز، وبيع «ربطة واحدة» فقط لكل عائلة، لإتاحة الفرصة أمام العوائل الأخرى للحصول على حصة مماثلة. ورأى البعض أنه كان من الممكن أن يتم توزيع كيس طحين واحد على كل عائلة بدلاً من زيادة الازدحام على المخابز، وتحميل المواطنين فوق طاقاتهم بالانتظار لساعات طويلة جداً، من أجل الحصول على ربطة واحدة لا تكفي لوجبة طعام واحدة فقط.

فلسطيني يعبِّر عن فرحته بعد حصوله على أرغفة الخبز من مخبر في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويصل سعر «ربطة الخبز» الواحدة داخل المخبز بعد اصطفاف طابور لساعات طويلة إلى 3 شواقل (أقل من دولار واحد بقليل)، بينما يصل السعر خارجه إلى 30 أو 40 شيقلاً (ما يعادل نحو 11 دولاراً)، في حين وصل سعر كيس الطحين الواحد في وسط وجنوب القطاع، إلى 1000 شيقل أو أكثر (أي ما يعادل نحو 255 دولاراً). ويعاني وسط وجنوب قطاع غزة، من نقص حاد في توفر كميات الطحين بفعل الإجراءات الإسرائيلية وسرقة المساعدات من قبل بعض عصابات اللصوص، إلا أن الأوضاع في الشمال بالنسبة لتوفر الطحين أفضل حالاً بعد أشهر من المجاعة التي عانى منها سكان تلك المناطق، واضطروا حينها لطحن أكل الحيوانات من أجل سد رمق جوعهم. وبدأت هذه المعاناة في وسط وجنوب القطاع منذ نحو شهر فقط، مع توقف إمدادات المساعدات الغذائية، وسرقة غالبية ما كان يتم السماح بدخوله، الأمر الذي أدى لمفاقمة الوضع الإنساني. وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن القوات الإسرائيلية منعت ثلثي عمليات المساعدات الإنسانية المختلفة، البالغ عددها 129، من الوصول إلى قطاع غزة، الأسبوع الماضي. وأجبر الواقع الحالي، أصحاب المخابز لنشر مسلحين لحماية الطحين المتوفر لديها، ومنع سرقته من قبل عصابات اللصوص المنتشرة بشكل كبير. ولجأت بعض المخابز لاستئجار أولئك المسلحين على هيئة حراس أمنيين، في حين اتفق وجهاء ومخاتير وجهات مختصة مع مسلحين من عوائل لحماية المخابز في مناطقهم التي يعيشون فيها. ويتخوف السكان من استمرار إسرائيل في التلاعب بإدخال كميات مساعدات كافية، الأمر الذي سيفاقم من حالة المجاعة التي تزداد حالياً في مناطق وسط وجنوب القطاع بشكل أكبر من الشمال الذي عاش هذه الظروف بشكل أقسى لأشهر عدة.