نتنياهو لـ«حزب الله» وواشنطن: إسرائيل لن تشهد حرباً أهلية

بنيامين نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الأحد (رويترز)
بنيامين نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الأحد (رويترز)
TT

نتنياهو لـ«حزب الله» وواشنطن: إسرائيل لن تشهد حرباً أهلية

بنيامين نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الأحد (رويترز)
بنيامين نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الأحد (رويترز)

بعد جولة جديدة من المظاهرات الاحتجاجية الصاخبة ضد الحكومة على خطتها للانقلاب على جهاز القضاء، والانتقادات التي أسمعها السفير الأميركي في إسرائيل، توم نايدس، وتوقعات رئيس حزب الله، حسن نصر الله، بأن إسرائيل ستشهد حرباً أهلية، علق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقول إن «إسرائيل ستظل ديمقراطية موحدة الصفوف». وفيما قدم رؤساء أحزاب الائتلاف الحكومي مشروع قانون يقضي بمنع تنحية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، من منصبه، حذر مسؤولون أمنيون من اغتيال سياسي آخر، وهاجم نواب في الائتلاف الإدارة الأميركية.
وكان حوالي 200 ألف إسرائيلي قد خرجوا في 50 مظاهرة جماهيرية (مساء السبت) للاحتجاج على خطط نتنياهو. لكن وزير القضاء ياريف لفين أصر على المضي قدماً في إجراءاته للتقدم في الخطة. وأعلن المتظاهرون عن إضراب آخر (الاثنين) ومظاهرة كبرى أمام مقر الكنيست والاستعداد لمزيد من التصعيد. واعتبروا الإصرار على الخطة «ضربة قاصمة للديمقراطية وتحطيماً لوحدة الصف الوطنية لخدمة مصالح ذاتية ضيقة لقادة فاسدين يسعون إضعاف القضاء، حتى يتراجع عن محاكمة نتنياهو وغيره من الوزراء ونواب اليمين بتهم الفساد».
واتهم وزير العلوم، أوفير أكونيس (وهو من حزب الليكود)، المعارضة، بإدارة «حملة تحريض دموية على الحكومة من شأنها أن تتسبب في اغتيالات سياسية». وقال المفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي، إنه وجميع قادة أجهزة الأمن قلقون ويبذلون قصارى جهودهم لمنع اغتيال سياسي آخر.
من جهة ثانية، فوجئ نتنياهو ووزراؤه بالانتقادات الحادة التي وجهها السفير الأميركي، نايدس، لخطة الحكومة للانقلاب على الجهاز القضائي، قال فيها، إنه نصح نتنياهو «كما أنصح أولادي، بأن يضع كوابح للخطة ويتوصل إلى صياغات توافقية مع المعارضة ويمنع بذلك شرخاً شديداً داخل الجمهور الإسرائيلي، ويمنع ردود فعل دولية تمس بالعلاقات مع إسرائيل».
وأضاف نايدس، خلال مقابلة (بودكاست) أجراها مع المسؤول السابق في إدارة أوباما، ديفيد أكسلرود، إن «بين 50 إلى 60 في المائة من الإسرائيليين يعارضون خطة الإصلاح القضائي التي تقترحها الحكومة، وأن الشعور بالتأكيد يمتد إلى اليهود الأميركيين، وليس اليهود الليبراليين مثلي فقط، بل اليهود من التيار (الأرثوذكسي) الحديث والتيار المحافظ القلقين للغاية، أيضاً».
وأضاف نايدس، في تصريحات تعتبر الأكثر حدة لإدارة الرئيس جو بايدن، ضد حكومة نتنياهو، إن «الشيء الوحيد الذي يربط بلدينا معاً هو الشعور بالديمقراطية والشعور بأهمية المؤسسات الديمقراطية. هكذا ندافع عن إسرائيل في الأمم المتحدة. وعندما نعتقد أن تلك المؤسسات الديمقراطية تتعرض لضغوط وتوتر، فإننا نعبّر عن قلقنا. هذا ما نفعله الآن».
وقد أثارت تصريحات نايدس ردود فعل غاضبة من عدة مسؤولين في الائتلاف الحكومي. وقال وزير الشتات، عميحاي شيكلي من الليكود: «نايدس هو الذي يجب أن يكبح جماح كلماته. إسرائيل دولة مستقلة وليست دولة تابعة لأميركا». واتهم السفير بأنه «من بقايا حكم الرئيس باراك أوباما الذي طعن إسرائيل بالسكين من الخلف». وقالت وزيرة الدولة من حزب «الصهيونية الدينية»، أوريت ستروك، إن السفير، على ما يبدو، انضم إلى متظاهري اليسار. وقال رئيس لجنة الدستور في الكنيست، سمحا روتمان، الذي يقود عملية التشريع للخطة الحكومية، إن السفير الأميركي يتدخل بشكل فظ في السياسة الداخلية الإسرائيلية.
وأما نتنياهو فقد رد على نايدس بالقول، إنه «يطمئن حلفاء إسرائيل وخصومها بأن إسرائيل ستبقى ديمقراطية». وفي مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية، (الأحد)، ركز نتنياهو على إيران وأذرعها. فقال: «لقد استمعت إلى الكلمات الصادرة عن حزب الله، وكيل إيران في لبنان، وإلى كلمة نصر الله الذي تحدث عن المظاهرات المناهضة للحكومة، وقال مرتاحاً: إن حرب الأشقاء باتت قريبة». أقول لنصر الله: «لا تعوّل على الحرب الأهلية فهي لن تحدث، لأن نصر الله لا يدرك أننا نعيش في دولة ديمقراطية حيث تسود اختلافات الرأي في بعض الأحيان، والقرارات الحاسمة حينما تقتضي الضرورة».
يذكر أن رئيس الائتلاف الحكومي، عضو الكنيست أوفير كاتس، قدم (الأحد)، بالشراكة مع رؤساء أحزاب الائتلاف مشروع قانون يقضي بمنع تنحية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، من منصبه، بغرض منع المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف - ميارا، من تنفيذ تهديدها.
ويأتي هذا المشروع عشية مداولات المحكمة العليا بالالتماس الذي يطالب بعزل نتنياهو من منصبه، بسبب محاكمته بملفات فساد وخطته القضائية للتأثير على القضاة. ويقيد مشروع القانون المستشارة القضائية للحكومة ويحد من إمكانية الإعلان عن تعذر وعدم قدرة رئيس الحكومة من مواصلة أداء مهامه، إلا بدعم وتصويت 90 من أعضاء الكنيست على الأقل، أو في حال نجم ذلك عن أسباب تتعلق بالحالة الصحية أو النفسية لرئيس الحكومة، الأمر الذي يمنعه من أداء مهامه. ووفقاً لمشروع القانون، فإن الإعلان عن التنحي والاعتزال يكون بمبادرة من رئيس الحكومة ذاته.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

دعا مسؤول إيراني، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، شباب إيران إلى تشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء في البلاد، قبيل الضربات التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأطلق علي رضا رحيمي، الذي عرفه التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه أمين المجلس الأعلى للشباب والناشئين، هذه الدعوة عبر رسالة مصورة بثتها نشرة إخبارية.

وقال: «أدعو جميع الشباب والرياضيين والفنانين والطلاب وطلبة الجامعات وأساتذتهم». وأضاف: «تجمعوا يوم الثلاثاء الساعة الثانية ظهراً حول محطات الكهرباء التي تعد من أصولنا وثروتنا الوطنية، والتي، بغض النظر عن أي توجه أو رأي سياسي، تنتمي إلى مستقبل إيران، وإلى الشباب الإيراني».

وسبق لإيران أن نظمت مظاهرات على شكل سلاسل بشرية، تعرف أيضاً باسم «الدروع البشرية»، حول منشآتها النووية في أوقات التوتر المتصاعد مع الغرب.


إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
TT

إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)

تبادلت إيران وإسرائيل الهجمات اليوم (الثلاثاء)، في الوقت الذي رفضت فيه ​طهران بتحدٍ إعادة فتح مضيق هرمز، وقبول اتفاق لوقف إطلاق النار قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوافق على مطالبه أو «يمحوها»، وفق ما نشرت «رويترز».

وذكر مصدر مطلع على الخطة أن إيران ترفض اقتراحاً أميركياً توسطت فيه باكستان لوقف إطلاق النار على الفور، ووقف الإغلاق الفعلي الذي تفرضه على المضيق، ثم إجراء محادثات حول تسوية سلمية أوسع نطاقاً خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً.

وذكرت «وكالة الأنباء الإيرانية» أن الرد الإيراني تضمن 10 بنود، شملت إنهاء الصراعات في المنطقة، ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وإعادة الإعمار.

وقال ترمب أمس الاثنين: «يمكن محو البلد بأكمله في ليلة واحدة، وقد تكون تلك الليلة هي مساء الغد». وتعهد بتدمير محطات الكهرباء، والبنية التحتية الإيرانية إذا رفضت ‌طهران الإذعان قبل ‌الموعد النهائي.

وقال ترمب إن «كل جسر في إيران سيتحول إلى ركام» بحلول منتصف الليل ​بتوقيت ‌شرق ⁠الولايات المتحدة (04:00 ​بتوقيت ⁠غرينتش) غداً الأربعاء، وذلك في حالة عدم إبرام اتفاق مع طهران، وإن «كل محطة كهرباء في إيران ستخرج من الخدمة، وتحترق، وتنفجر، ولن يُعاد استخدامها أبداً».

القتال مستمر بلا هوادة

إلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر اليوم إنه أكمل موجة من الغارات الجوية التي استهدفت البنية التحتية للحكومة الإيرانية في طهران، ومناطق أخرى في أنحاء البلاد. وجرى تشغيل أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية لاعتراض صواريخ أطلقت من إيران.

وقال مبعوث طهران لدى الأمم المتحدة أمس الاثنين إن تهديد ترمب ‌بشن ضربات على البنية التحتية الإيرانية يشكل «تحريضاً مباشراً على الإرهاب، ويوفر دليلاً واضحاً على نية ارتكاب جرائم حرب بموجب القانون الدولي».

ودعا علي رضا رحيمي نائب وزير الرياضة الإيراني الفنانين والرياضيين إلى تشكيل سلاسل بشرية أمام محطات الكهرباء في أنحاء البلاد اليوم الثلاثاء، وقال المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء، إن ترمب «واهم».

وذكرت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء ‌أن كنيساً يهودياً في وسط طهران تعرض لأضرار جسيمة جراء هجوم أميركي-إسرائيلي اليوم الثلاثاء.

ممر حيوي

حومت أسعار النفط حول 110 دولارات للبرميل اليوم الثلاثاء مع اقتراب ⁠الموعد النهائي الذي حدده ⁠ترمب، وضآلة احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل إمدادات النفط العالمية أدى إغلاقه شبه الكامل إلى إثارة مخاوف من التضخم في شتى أنحاء العالم.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، الذي كان يمر منه نحو خُمس الإمدادات العالمية للنفط والغاز الطبيعي، والذي أثبت أنه ورقة تفاوض قوية لدى طهران، وهي مترددة في التخلي عنها.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.4 في المائة إلى 110.19 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8 في المائة إلى 113.31 دولار.

وأصبح ترمب على شفا أزمة سياسية عندما أثبتت إيران أنها خصم أقوى مما كان يتوقع في بداية الصراع الذي قال إنه يهدف إلى منع البلاد من صنع أسلحة نووية، وتطوير صواريخ لحملها.

وبعد مقتل 13 جندياً أميركياً منذ بدء الصراع، وجد ترمب نفسه في موقف أكثر خطورة عندما أسقطت طهران طائرة مقاتلة أميركية من طراز إف-15إي يوم الجمعة، وتقطعت السبل بأحد الطيارين في عمق الأراضي الإيرانية.

وساعدت مهمة نفذتها قوات خاصة أميركية لإنقاذ الضابط الخبير في الأسلحة في ​تجنب تصعيد كارثي للأزمة السياسية بالنسبة لترمب.

وقتل الآلاف ​في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن نحو 3546 شخصاً قتلوا في إيران، بينما قالت بيروت إن نحو 1500 شخص قتلوا في لبنان، حيث تستهدف إسرائيل «حزب الله» المدعوم من إيران.


غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
TT

غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم (الثلاثاء) أن كنيساً يهودياً في طهران دُمّر بالكامل في الغارات الأميركية-الإسرائيلية على طهران.

وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية أنه قد دُمّر كنيس رافي نيا بالكامل في غارات هذا الصباح، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت إيران قد رفضت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد البنية التحتية الإيرانية، ووصفتها بأنها «وهمية».

وكان ترمب قد صرح في وقت سابق أمس (الاثنين) بأن الولايات المتحدة قد تدمر جميع جسور ومحطات الكهرباء في إيران خلال أربع ساعات إذا لم تلتزم طهران بإنهاء إغلاق مضيق هرمز.