يونايتد يوجّه رسالة تهديد لبرشلونة قبل مواجهة الخميس

توتنهام يرتقي للمركز الرابع ... وأزمة حراس في نيوكاسل... ومدرب برايتون يصف مستوى التحكيم الإنجليزي بـ«السيئ جداً»

راشفورد المتألق (يسار) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية انتصار يونايتد في مرمى وارد حارس ليستر (رويترز)
راشفورد المتألق (يسار) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية انتصار يونايتد في مرمى وارد حارس ليستر (رويترز)
TT

يونايتد يوجّه رسالة تهديد لبرشلونة قبل مواجهة الخميس

راشفورد المتألق (يسار) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية انتصار يونايتد في مرمى وارد حارس ليستر (رويترز)
راشفورد المتألق (يسار) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية انتصار يونايتد في مرمى وارد حارس ليستر (رويترز)

كشر مانشستر يونايتد عن أنيابه، ووجه رسالة شديدة اللهجة لبرشلونة الإسباني قبل لقائهما المرتقب في إياب بطولة الدوري الأوروبي (الخميس)، بانتصاره الكبير 3 - صفر على ضيفه ليستر سيتي أمس في المرحلة الرابعة والعشرين للدوري الإنجليزي الممتاز، التي شهدت ارتقاء توتنهام إلى المركز الرابع بفوزه على جاره اللندني وستهام، 2 - صفر.
وواصل ماركوس راشفورد مهاجم يونايتد التألق وسجل هدفين من ثلاثية الفوز، بواقع هدف في كل شوط، ليرفع رصيده إلى 14 هدفاً بالدوري، متقاسماً المركز الثالث في قائمة الهدافين مع إيفان توني لاعب برنتفورد، بفارق 12 هدفاً خلف النرويجي إيرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي.
وثبت مانشستر يونايتد مكانته في المركز الثالث بعد أن رفع رصيده إلى 49 نقطة مقابل 41 لنيوكاسل الرابع الذي يملك مباراة مؤجلة. وقد يستطيع «الشياطين الحمر» الدخول في الصراع على اللقب؛ لأن فريقهم يتخلف بفارق 5 نقاط عن أرسنال المتصدر، و3 نقاط عن جاره مانشستر سيتي.
وعانى راشفورد كثيراً الموسم الماضي قبل تعيين المدرب الجديد الهولندي إريك تن هاغ، فنجح الأخير في استخراج أفضل إمكانات اللاعب ليصبح بذلك الأكثر تأثيراً هذا الموسم، بدليل تسجيله 24 هدفاً في مختلف المسابقات.
وتقاسم الفريقان الفرص الضائعة خلال الشوط الأول، غير أن يونايتد فرض هيمنته المطلقة على مجريات الأمور في الشوط الثاني، الذي أضاع خلاله عدداً كبيراً من الفرص المحققة في ظل انهيار تام في أداء لاعبي ليستر.

إيمرسون يحتفل بتسجيل هدف توتنهام الأول (د.ب.أ)

بدأ مانشستر يونايتد المباراة ضاغطاً، لكن ليستر سرعان ما صنع فرصتين خطيرتين أولهما بتمريرة من النيجيري كيليتشي إيهياناتشو الذي مرر كرة باتجاه هارفي بارنز المنفرد، لكن الحارس الإسباني دافيد دي خيا كان لها بالمرصاد، ثم تعملق دي خيا في إبعاد كرة رأسية قوية لإيهياناتشو.
ونجح مانشستر يونايتد خلافاً لمجريات اللعب في افتتاح التسجيل عندما مرر البرتغالي برونو فيرناديز تمريرة أمامية متقنة لراشفورد المنطلق الذي انفرد بحارس ليستر سيتي داني وارد وسدد كرة زاحفة بعيداً عن متناوله في الدقيقة 25. وبات راشفورد أول لاعب يسجل في 7 مباريات توالياً على ملعب «أولد ترافورد» منذ واين روني عام 2010.
وحاول ليستر إدراك التعادل سريعاً بتسديدة كيرنان ديوسبري من خارج المنطقة مرت بجوار القائم الأيسر. بمرور الوقت، بدأ مانشستر يونايتد يفرض هيمنته وكاد يسجل الثاني عندما تبادل فيرنانديز الكرة مع مواطنه ديوغو دالوت، فوجد الأخير نفسه أمام الشباك، لكنه لم يحسن استقبال الكرة ليهدر الفرصة بشكل غريب قبل نهاية الشوط الأول بدقائق.
وظهر مانشستر يونايتد بوجه مختلف تماماً في الشوط الثاني إثر دخول جايدون سانشو بدلاً من الجناح الشاب الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، فتحركت الجبهة الهجومية بتناغم أكبر.
وترجم يونايتد سيطرته، بتسجيل راشفورد الهدف الثاني في الدقيقة 58، حين تلقى تمريرة بينية من البرازيلي فريد، ليكسر مصيدة التسلل وينفرد على أثرها بمرمى ليستر مسدداً في الشباك. وواصل يونايتد ضغطه، وردت العارضة رأسية من الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز إثر كرة عرضية من ركلة حرة في الدقيقة 48. واستغل يونايتد انهيار ليستر ليضيف سانشو الهدف الثالث لأصحاب الأرض في الدقيقة 61 إثر هجمة مرتدة سريعة تبادل فيها الكرة مع فيرنانديز قبل أن يسكنها الشباك بلمسة رائعة على يمين الحارس وارد. وأهدر سانشو فرصة محققة لتعزيز النتيجة في الدقيقة 69، حينما تلقى تمريرة بينية من الهولندي فاوت فيخهورست، فسدد من الوضع منفرداً، لكن الكرة اصطدمت بقدم فاوت فاوس، مدافع ليستر العائد للتغطية، لتصل مرة أخرى للاعب يونايتد، لكنه أطاح بها بعيداً عن المرمى. لم تمر سوى دقيقة واحدة، حتى أضاع فيخهورست فرصة أخرى، وهو في مواجهة المرمى.
يُذكر أن مانشستر يونايتد هو الفريق الوحيد في البطولات الخمس الكبرى الذي لا يزال يحارب على 4 جهات؛ إذ يخوض نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية (الأحد) المقبل ضد نيوكاسل، وقبلها إياب الملحق في «يوروبا ليغ» ضد برشلونة الإسباني بعد أن عاد بتعادل ثمين من معقل الأخير «كامب نو» 2-2، كما يلتقي وستهام على أرضه في مسابقة كأس إنجلترا.
في المقابل، بدأ ليستر سيتي الموسم بشكل سيئ، لكنه استعاد توازنه في الآونة الأخيرة، تحديداً من خلال فوزه خارج ملعبه على أستون فيلا 4-2، ثم إلحاق هزيمة قاسية بتوتنهام 4-1 في المرحلة السابقة، لكن الهزيمة أمام يونايتد وهي الـ13 له في البطولة هذا الموسم، أوقفت رصيده عند 24 نقطة في المركز الرابع عشر.
وفي مباراة ثانية نجح توتنهام في الارتقاء رابعاً (آخر المراكز المؤهلة لدوري الأبطال) بعد انتصاره على ضيفه وجاره وستهام بثنائية البرازيلي إيمرسون رويال، والكوري الجنوبي هيونغ مين سونغ في الدقيقتين 56 و72. ورفع توتنهام رصيده إلى 42 نقطة، متقدماً بفارق نقطة وحيدة على نيوكاسل (الخامس)، الذي يملك مباراة مؤجلة.
في المقابل أعادت الهزيمة وستهام للمركز الثالث من أسفل الجدول بين الفرق المهددة بالهبوط، برصيد 20 نقطة.
على جانب آخر، يواجه نيوكاسل يونايتد أزمة في حراسة المرمى حين يواجه مانشستر يونايتد الأسبوع المقبل في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة؛ إذ يتطلع لأول لقب كبير منذ 1955.
وتعرض الحارس الأساسي نيك بوب للطرد مبكراً خلال هزيمة نيوكاسل على أرضه 2-صفر من ليفربول في الدوري الممتاز (السبت)، ما يعني إيقافه في المباراة المرتقبة، كما أن الحارس البديل مارتن دوبرافكا، الذي شارك بدلاً من بوب، لن يكون بوسعه اللعب في المباراة المرتقبة في استاد «ويمبلي»؛ لأنه ظهر في كأس الرابطة في وقت سابق بقميص مانشستر يونايتد حين لعب معاراً مع الأخير قبل عودته لنيوكاسل في يناير (كانون الثاني).
ويعني هذا أن خيار المدرب إيدي هاو ينحصر في الحارس لوريس كاريوس، الذي لم يلعب أي مباراة مع نيوكاسل، ومارك غليسبي البعيد عن الحسابات دائماً. وقال هاو: «هذا مؤلم لنيك؛ لأنه رائع معنا والغياب عن هذه المباراة ضربة قوية له... يجب أن نتخذ قراراً، مارك غليسبي تدرب جيداً هذا الموسم مثل لوريس، شاركا في مباريات غير رسمية، مباريات ودية عديدة ومباريات بالتدريبات، والثنائي مستعد. أثق فيهما وهذا سبب وجودهما بالتشكيلة، يحبان التنافس، ويشكلان جزءاً من المجموعة، أمنحهما ثقتي التامة».
وقضى الألماني كاريوس فترة طويلة مع ليفربول، لكن يتم تذكره بسبب هفوتين فادحتين في نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 أمام ريال مدريد، وأعاره النادي لاحقاً قبل أن يرحل نهائياً العام الماضي.
وحقق نيوكاسل فوزاً واحداً في آخر 7 مباريات بالدوري، لكن هاو يريد تجنب الحديث عن هذه السلسلة للتركيز في نهائي «ويمبلي». وتابع: «يجب أن نتأقلم سريعاً، ونتطلع لأسبوع مشوق لنا».
إلى ذلك، شن روبرتو دي تسيربي مدرب برايتون، انتقاداً شديداً لحكام الدوري الإنجليزي الممتاز، قائلاً: «المستوى سيئ جداً»، بعد حصوله على بطاقة حمراء عقب هزيمة فريقه 1-صفر من فولهام (السبت).
وتفجر غضب المدرب الإيطالي بعد صفارة النهاية، وهاجم الحكم دارين إنغلاند في نفق الملعب. وهيمن برايتون على اللقاء الذي ألغى فيه الحكم هدفين للفريق بداعي التسلل، ليتراجع بعد هذه النتيجة للمركز السابع خلف فولهام. والتقى دي تسيربي برئيس لجنة الحكام هاورد ويب، الأسبوع الماضي، في اجتماع بعد قرار خاطئ بإلغاء هدف لفريقه بالجولة السابقة. وعن صدامه مع الحكم إنغلاند، قال دي تسيربي إنه لن ينزعج إذا تقابل مع ويب مجدداً. وأوضح: «قلت للحكم إنني اجتمعت هذا الأسبوع مع رئيسه (هاورد ويب)، وأهدرت وقتاً من عملي ووظيفتي؛ لأنني أعتقد أن مستوى التحكيم بالدوري الممتاز سيئ جداً».
وأضاف: «من أجل التطور يجب أن يختلف الأداء، الحكم لم يتصرف جيداً، لكن هذه ليست مشكلة، لم أتلفظ بأي كلمات سيئة، لكنني عبرت له عن رأيي». وتابع: «ستكون آخر مرة أحضر فيها اجتماعاً (مع لجنة الحكام)». وهذه الهزيمة الأولى لبرايتون في 6 مباريات بالدوري، وشكلت ضربة لآماله في التأهل للمنافسات الأوروبية، وعن ذلك قال دي تسيربي: «لست غاضباً؛ لأننا لعبنا مباراة مذهلة، يجب أن نمضي في طريقنا. لست محبطاً؛ لأن هذا رأيي في الحكم، عندما أتحدث عن الحكام أتحدث عن الأداء، لم يكن واضحاً جداً في تصرفاته».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended