مشردو الزلزال... تحدي التأقلم مع حياة الخيام

«الأسواق الاجتماعية» تعيد الحياة جزئياً إلى المناطق المنكوبة

امرأتان تجلسان فوق ركام منزلهما الذي دمره الزلزال في سامانداغ جنوب تركيا أمس (إ.ب.أ)
امرأتان تجلسان فوق ركام منزلهما الذي دمره الزلزال في سامانداغ جنوب تركيا أمس (إ.ب.أ)
TT

مشردو الزلزال... تحدي التأقلم مع حياة الخيام

امرأتان تجلسان فوق ركام منزلهما الذي دمره الزلزال في سامانداغ جنوب تركيا أمس (إ.ب.أ)
امرأتان تجلسان فوق ركام منزلهما الذي دمره الزلزال في سامانداغ جنوب تركيا أمس (إ.ب.أ)

بدأت الروح تدب مجدداً في المناطق المنكوبة بالزلزال في تركيا، بالتوازي مع استمرار جهود فرق الإنقاذ في العثور على أي أحياء يمكن أن يكونوا عالقين تحت الأنقاض قبل الانتقال إلى مرحلة إزالة الركام؛ تحضيراً لعملية إعادة الإعمار.
ورويداً رويداً بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في العديد من الولايات المنكوبة التي عانت موجة صقيع وثلوج عمَّقت من آثار كارثة الزلزال، وبدأ مَن انتقلوا إلى «مدن الخيام» التي تؤوي الناجين التعامل مع واقعهم الجديد، في ظل توقعات أن حياتهم في المخيمات قد تمتد حتى العام المقبل قبل أن يعودوا إلى منازلهم، بعد الانتهاء من تشييدها أو ترميمها.
في غضون ذلك، تسارعت حركة مَن تضررت منازلهم جزئياً لنقل أثاثهم وأمتعتهم منها، لكن مع شكوى من عمليات الاستغلال من جانب شركات النقل التي وجدت في الكارثة فرصة لرفع تعريفة النقل.
كما يستمر نزوح المواطنين من الولايات المنكوبة إلى ولايات أخرى، حيث قرروا العيش مع أقاربهم أو استئجار منازل في ولايات بعيدة عن موطنهم الأصلي إلى حين الانتهاء من بناء بيوتهم.
ولوحظ، أمس (السبت)، انتشار ظاهرة «الأسواق الاجتماعية»، وهي عبارة عن خيام مليئة بالبضائع المختلفة والملابس التي يجري توزيعها على المواطنين، في بادرة أعادت الحركة جزئياً إلى المناطق المنكوبة. كما انتشرت المطابخ المتنقلة التي تقدم الوجبات الساخنة في العديد من النقاط، فضلاً عن مطابخ أنشأها متطوعون تعمل على مدار الساعة.
إلى ذلك، قال ديفيد بيزلي مدير برنامج الأغذية العالمي لوكالة «رويترز» إن الحكومتين السورية والتركية تتعاونان بشكل جيد جداً في أعقاب الزلزال ولكن هناك «عراقيل» أمام عمليات برنامج الأغذية في شمال غربي سوريا.
تركيا تستنهض «روح الحياة» بعد 13 يوماً على الزلزال


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

قاطنو «الإيجار القديم» بمصر يعوِّلون على القضاء مع تمسك الحكومة بالقانون

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

قاطنو «الإيجار القديم» بمصر يعوِّلون على القضاء مع تمسك الحكومة بالقانون

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)

يعوِّل قاطنو «الإيجار القديم» في مصر على القضاء لإلغاء بعض مواد القانون الذي أثار إقراره في يوليو (تموز) الماضي موجة من الجدل والاعتراضات، في وقت فيه أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عدم إلغاء «قانون الإيجار القديم»، وجدد تعهده بوضع التدابير المناسبة لإتاحة وحدات سكنية بديلة للمستحقين.

ونص القانون رقم 164 لسنة 2025، والذي يتكون من عشر مواد، على إنهاء عقود «الإيجار القديم» بعد سبع سنوات للشقق السكنية، وخمس سنوات لغير السكنية، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء المبكر بين المالك والمستأجر؛ مع تشكيل لجان حصر في كل محافظة لتقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفق معايير تشمل الموقع الجغرافي، ونوعية البناء والمرافق والخدمات.

وحدد القانون، الذي بدأ تنفيذه مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، قيمة الزيادة في الإيجار، ليرتفع إلى 20 ضعفاً في المناطق المتميزة، بحد أدنى ألف جنيه (20 دولاراً)، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، وبحد أدنى 400 جنيه و250 جنيهاً على التوالي. كما يتيح القانون توفير سكن لقاطني الإيجار القديم ممن ليست لديهم وحدات بديلة، وأكثر الفئات احتياجاً.

ولا تزال طعون عديدة مرفوعة من محامين ومستأجرين ضد قانون «الإيجار القديم» قيد الانتظار أمام المحكمة الدستورية العليا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تلقَّت «الدستورية» أول دعوى دستورية تطعن طعناً مباشراً على بعض مواد القانون.

ويطالب المحامون والمستأجرون بإلغاء القانون لأسباب مختلفة، من بينها ما يتعلق بعدم صواب إجراءات تحديد القيمة الإيجارية أو لوجود أخطاء إجرائية في الإعلان عن تشكيل «لجان الحصر».

ويراهن الأربعيني أحمد إسماعيل، الذي يقطن في منطقة الزيتون بشرق القاهرة، على حكم القضاء بشأن القيمة الإيجارية التي تم تقديرها للمسكن التي تقطنه والدته. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «والدتي مريضة، ومقيمة مع شقيقتي الصغرى منذ 30 عاماً في الشقة، ولا يمكن أن تغادرها لأخرى في المستقبل، حيث إن معاشها قليل».

عقارات قديمة في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

ويقول رئيس «اتحاد مستأجري الإيجار القديم»، شريف الجعار، إن لجوء المستأجرين إلى القضاء أمر طبيعي، ويتابع: «سيظل المستأجرون متمسكين بالمسار القانوني»، لكنه أعرب عن أمله أن يستجيب مجلس النواب ويناقش القانون من جديد، متوقعاً أن يقضي القضاء المصري ببطلان «مادة الطرد» التي قال إنها تصطدم بحقوق المستأجرين.

وقال مدبولي في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن الآلية المتبعة بشأن قانون «الإيجار القديم» تعتمد على تقدم المتضرر للتسجيل وطلب سكن بديل، مشيراً إلى أن إجمالي من سجلوا حتى الآن بلغ 70 ألفاً فقط، رغم تمديد مهلة التسجيل لثلاثة أشهر إضافية بعد المهلة الأولى التي أعقبت صدور القانون.

ويُلزم القانون الحكومة بتوفير سكن لقاطني الإيجار القديم ممن ليست لديهم وحدات بديلة، والفئات الأكثر احتياجاً، قبل انتهاء المدة الانتقالية المحددة بـسبع سنوات تتحرر بعدها العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر. ويقطن في هذه الوحدات نحو 1.6 مليون أسرة، وفق تقديرات رسمية.

وتستمر الحكومة في تلقي طلبات «السكن البديل» حتى 14 أبريل (نيسان) المقبل بعد تمديد فترة التقديم، والتي كان مقرراً أن تنتهي في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي. لكن بحسب مراقبين، فإن السكن البديل لا يُغري كثيراً من المستأجرين من المتمسكين برفضهم المادة التي تجبرهم على إخلاء منازلهم.

جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (المجلس)

والشهر الماضي، دعا نواب في البرلمان لإعادة مناقشة قانون «الإيجار القديم»، وقالت عضوة مجلس النواب سناء السعيد إنها قامت بعمل تعديلات على قانون «الإيجار القديم» بإلغاء المادة الثانية «التي تثير لغطاً في المجتمع المصري».

وتابعت قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت، الاثنين والثلاثاء الماضيين، في جمع توقيعات النواب»، مضيفة: «من حق نائب البرلمان، في ضوء اللائحة والدستور والقانون، أن يجري تعديلات على أي قانون قائم».

وقالت إن التعديلات المقترحة تستند إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الذي تحدث عن تحرير القيمة الإيجارية وليس طرد المستأجرين.


استبعاد إجراء جراحة لمبابي... وفرصة لحاقه بالمونديال قائمة

إصابة مبابي أثار الجدل والتساؤلات في الأوساط الرياضية (د.ب.أ)
إصابة مبابي أثار الجدل والتساؤلات في الأوساط الرياضية (د.ب.أ)
TT

استبعاد إجراء جراحة لمبابي... وفرصة لحاقه بالمونديال قائمة

إصابة مبابي أثار الجدل والتساؤلات في الأوساط الرياضية (د.ب.أ)
إصابة مبابي أثار الجدل والتساؤلات في الأوساط الرياضية (د.ب.أ)

أثار الوضع الصحي للنجم الفرنسي كيليان مبابي حالة من القلق والجدل في الأوساط الرياضية، خاصة بعد سفره إلى باريس للعلاج وتحليل مخاطر الإصابة التي يعاني منها في ركبته اليسرى.

وقرر مبابي، بالاتفاق مع إدارة ريال مدريد، البقاء في العاصمة الفرنسية باريس لعدة أيام للخضوع لبروتوكول علاجي مكثف تحت إشراف أطباء متخصصين فرنسيين، وبالتنسيق مع الجهاز الطبي للنادي الملكي.

ويعاني مبابي من «التواء في الرباط الخارجي للركبة اليسرى»، وهي إصابة تطارده منذ نهاية عام 2025، وتسببت له في آلام مستمرة منعت من المشاركة بانتظام مؤخراً.

وتقرَّر استبعاد خيار التدخل الجراحي في الوقت الراهن، والاعتماد، بدلاً من ذلك، على «علاج تحفظي»، بهدف تجنُّب الغياب الطويل للاعب وحماية فرصه في المشاركة بكأس العالم 2026.

أكد الدكتور بيدرو لويس ريبول، مدير عيادة «ريبول إي دي برادو»، المقرب من نادي ريال مدريد، أن إصابة كيليان مبابي «ليست خطيرة»، ولا تستدعي القلق بشأن مشاركته في «كأس العالم 2026».

وأوضح الطبيب، في مقابلة مع شبكة «آر إم سي» الفرنسية، أن الإصابة عبارة عن «التواء في الزاوية الخلفية الخارجية للركبة يتضمن تضرراً في الأربطة»، مشيراً إلى أن «العلاج التحفظي» الذي اتبعه الجهاز الطبي لريال مدريد كان «مثالياً ومعيارياً»، وفقاً للأبحاث الطبية، وهو يعتمد على منح الرباط وقتاً للالتئام، مع تقوية العضلات المحيطة، خصوصاً «عضلة الفخذ الرباعية»، لحماية المفصل.

واستبعد ريبول تماماً حاجة مبابي لعملية جراحية، معرباً عن دهشته من طرح هذا الخيار، موضحاً «بناء على المعطيات المتاحة حالياً، لا أرى أنه مرشح للجراحة».

كما نفى الطبيب وجود مخاطرة كبيرة تتعلق بمشاركات اللاعب السابقة، مؤكداً أن «قوة عضلات ساق مبابي توفر حماية كبيرة للمفصل»، وأن التوقف والعودة المتكررة أمر «شائع نسبياً في الطب الرياضي».

واختتم ريبول تصريحاته بالإشادة بالجهاز الطبي للنادي الملكي، ووصفه بأنه «من الأفضل في العالم»، مبدياً ثقته الكاملة في عودة النجم الفرنسي للملاعب خلال «إطار زمني معقول: سواء مع ناديه أو منتخب بلاده».

ويغيب مبابي عن مباريات حاسمة في الدوري الإسباني، وتظل الشكوك تحوم حول جاهزيته لمواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي في 11 مارس (آذار) الحالي، في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.


إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)

نفت الحكومة الإسبانية على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، اليوم (الأربعاء)، بشكل قاطع ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لجهة موافقتها على التعاون مع الولايات المتحدة في حرب إيران.

وقال الوزير لإذاعة «كادينا سير»: «أنفي نفياً قاطعاً حصول أي تغيير... موقفنا بشأن استخدام قواعدنا في الحرب في الشرق الأوسط، في قصف إيران، لم يتغير على الإطلاق».

وقبل ذلك، قالت ‌ليفيت، إن إسبانيا وافقت على التعاون مع العمليات الأميركية في الشرق الأوسط بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات مالية.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن سابقاً عن معارضة بلاده للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، واصفاً ما يحدث في الشرق الأوسط من هجمات متبادلة طالت عدة دول عربية بأنها «كارثة».

وجاء الإعلان ليضاف لرفض سانشيز استخدام الأراضي الإسبانية لشن الضربات، رغم ‌تهديدات الرئيس الأميركي بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.

ومنع سانشيز استخدام الطائرات الأميركية للقواعد البحرية والجوية في الجنوب الإسباني، وقال: «لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».