مصنع «وحدة الطاقة» نموذج لتسارع خطط السعودية في توطين الصناعات العسكرية

رئيس وحدة «رايثيون» لـ«الشرق الأوسط»: سيكون مورداً استراتيجياً رئيسياً للرادار على مستوى العالم

روي دونلسون رئيس شركة «رايثيون العربية السعودية» والمهندس محمد سراج وعلاء عكرة من شركة الزاهد الصناعية في مصنع وحدات الطاقة الرئيسية (الشرق الأوسط)
روي دونلسون رئيس شركة «رايثيون العربية السعودية» والمهندس محمد سراج وعلاء عكرة من شركة الزاهد الصناعية في مصنع وحدات الطاقة الرئيسية (الشرق الأوسط)
TT

مصنع «وحدة الطاقة» نموذج لتسارع خطط السعودية في توطين الصناعات العسكرية

روي دونلسون رئيس شركة «رايثيون العربية السعودية» والمهندس محمد سراج وعلاء عكرة من شركة الزاهد الصناعية في مصنع وحدات الطاقة الرئيسية (الشرق الأوسط)
روي دونلسون رئيس شركة «رايثيون العربية السعودية» والمهندس محمد سراج وعلاء عكرة من شركة الزاهد الصناعية في مصنع وحدات الطاقة الرئيسية (الشرق الأوسط)

تمضي السعودية قدماً نحو توطين الصناعات العسكرية، وذلك من خلال مشروعات نوعية تتجاوز فكرة الاستخدام المحلي إلى مفهوم التصدير، والتي تأتي ضمن سياق الوصول إلى 50 % من الاكتفاء الذاتي الداخلي للصناعات العسكرية، المرتفع من 2 إلى 15 %، خلال الفترة الماضية.
وتخطط الرياض لأنْ تصل مساهمة الصناعات الدفاعية السعودية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 95 مليار ريال (25 مليار دولار) عام 2030، وفق تصريحات سابقة، حيث يمثل هذا المبلغ نحو نصف حجم الإنفاق العسكري للمملكة، العام الماضي.
ويتوقع أن تستقطب الصناعات العسكرية السعودية استثمارات مباشرة تتجاوز 37 مليار ريال (10 مليارات دولار)، ومثلها لمجال الأبحاث والتطوير المرتبط بها؛ أي ما يوازي 20 مليار دولار كاستثمارات إجمالية، بحلول 2030، والذي ستصل معه مساهمة الصناعة العسكرية بالإيرادات غير النفطية إلى 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) سنوياً.

- توطين الدفاع
وضمن هذه الخطوات أعلن مؤخراً عن مصنع بين شركة الزاهد الصناعية السعودية، وشركة رايثيون العالمية، مخصص للإنتاج المحلي لوحدات الطاقة الرئيسية المستخدمة في رادارات الدفاع الصاروخي التابع لـ«رايثيون»، وذلك في مدينة جدة (غرب السعودية)، والذي يُعدّ الأول في المنطقة، والثاني عالمياً، وينتج ما يقارب 4 وحدات طاقة للرادار سنوياً.
وقال روي دونلسون، رئيس شركة رايثيون العربية السعودية، إن المملكة تُعدّ سوقاً مهمة لشركة رايثيون تكنولوجيز، مشيراً إلى أن الشركة توجد في البلاد منذ أكثر من 55 عاماً، الأمر الذي أسهم في توفير الشركة الأميركية الخدمات الأمنية منذ ذلك الوقت.
وأكد، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن وجود «رايثيون» في السعودية يأتي في سياق تحضير وتطوير وتقديم قدرات دفاعية مثبتة وتمكين توطين الدفاع، مما يجعل هذه الشراكة الاستراتيجية مستمرة.
وحول مساهمة البنية التحتية التشريعية والصناعية في اختيار السعودية لتكون موطناً لصناعة وحدات الطاقة لرادار الدفاع الصاروخي «إيه إن / تي بي واي 2»، ومُضيّ شركة رايثيون العربية السعودية قُدماً في خططها، قال دونلسون: «نعم، بالتأكيد، لذلك رأينا مع رؤية 2030، أنه، وبالتنسيق معنا، نقدم الخدمات، إضافة إلى توطين وتصنيع وتسليم هذا المحتوى، وبالنسبة لنا في عام 2017، قمنا بتأسيس رايثيون العربية السعودية، والهدف من هذه الشركة الجديدة يأتي في سياق تسريع مشروعات التصنيع مثل وحدة الطاقة الرئيسية مع شركة زاهد الصناعية».

- عوامل مساعدة
وعن العوامل التي تساعد «رايثيون العربية السعودية» للنجاح في المشروع الجديد، قال: «التعاون الوثيق، لقد عملنا مع شركة الزاهد، طوال هذا المشروع، حيث عمدت شركة الزاهد الصناعية إلى الاستثمار في الأشخاص والعمليات والأدوات والمرافق، وقامت بقفزة عظيمة لمحاولة إنشاء مصنع مخصص لوحدة الطاقة الرئيسية لدينا».
وأضاف روي دونلسون: «لذلك أعتقد أن العوامل التي تساعدنا تكمن في المشروعات الجيدة، والمورّدين الجيدين، والتعاون الوثيق، ثم العمل المستمر مع المؤسسات والوكالات الحكومية، سواء كانت الهيئة السعودية للصناعات العسكرية، أو كانت كيانات مثل الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)، ثم مع شركائنا في الحكومة الأميركية للتأكد من وجود توافق تام مع أصحاب الشأن، ولكننا نعلم أن هذا يُعدّ معلماً رئيسياً، لذلك نحن متحمسون جداً بشأن المستقبل، للإنتاج في هذا المصنع».

- دور رايثيون
وأكد رئيس شركة رايثيون العربية السعودية أن دور الشركة في المصنع يكمن في مساعدة شركة الزاهد الصناعية، من حيث فهم المواصفات والمتطلبات، وكذلك المساعدة في التخطيط والإرشاد، وإلقاء نظرة أيضاً على المواهب المناسبة وتقديم المشورة بشأن الاحتياجات فيما يتعلق بالأشخاص.
وقال: «مع رؤية 2030، فإن هدفنا النهائي هو توفير الأمن والخدمات الأمنية للسعودية، ولكن أيضاً الوظائف التي تتطلب مهارات عالية وسلسلة توريد قوية للمملكة من أجل إنجاح ذلك، وهكذا، كما تعلمون، يتم ذلك من خلال التعاون الوثيق مع شريك ناجح مثل الزاهد الصناعية، والتي نجحت في تصنيع أنواع أخرى من المنتجات، والآن هم ينتقلون إلى قطاع الدفاع».

- خط الإنتاج
وزاد دونلسون: «هكذا نرى الكثير من قابلية نقل المهارات والمعرفة، لكننا سنقدم نقل المعرفة، ومن ثم سنقدم التوجيه، حيث شهد برنامج العمل في هذا المشروع العمل الجاد طول فترة بنائه، ومن ثم تسليمه في الوقت والموعد المحدد».
وشدد دونلسون على أن العميل الرئيسي للمصنع في رادار «إيه إن / تي بي واي 2»؛ وهو رادار بعيد المدى والأكثر تقدماً بالعالم، والأكثر قابلية للنقل، سيكون لصالح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، وبالتوازي مع ذلك ستصبح «الزاهد الصناعية» مورداً استراتيجياً لجميع عملائنا الذين يشترون هذا الرادار.
وأضاف: «بمجرد أن نؤسس خط الإنتاج، نثبت هذا المنتج، ونضعه في الوحدات، هنا في السعودية. سيجري اعتبار هذا بالتأكيد، بصفته مورداً استراتيجياً رئيسياً للرادار على مستوى العالم».
ولفت إلى أن «رؤية 2030» رائعة من حيث الطموح والهدف، وقال: «نحن متفقون مع تلك الرؤية»، مشيراً إلى أن المثير في الواقع كون «رايثيون» أول شركة في عام 2020 توقِّع اتفاقية مشاركة صناعية مع هيئة الصناعات العسكرية.

- التخطيط الإضافي
وتابع: «أن اتفاقية وعملية المشاركة في التصنيع كانتا جيدتين، ونحن نقوم بالتخطيط... أعتقد أن التخطيط الإضافي والتعاون يساعدان في تحقيق ذلك، بالإضافة إلى أننا نرى الكثير من المورّدين الممتازين هنا في السعودية، لقد عملنا، نحن رايثيون، مع مورّدين متعددين في مشروعات متعددة».
وزاد: «أعتقد أن تطوير نظام بيئي للمورّدين وامتلاك مصادر متعددة لن يفيدا السعودية فقط، ولكنهما سيفيدان أيضاً شركة رايثيون، خصوصاً في الوقت الذي نحاول فيه النهوض بسلسلة التوريد العالمية الخاصة بنا. إن أحد التحديات التي تواجهها البيئة، اليوم، هو أن تكون لديها سلسلة توريد قوية ذات مرونة عالية. ولقد رأينا من خلال الوباء، الحاجة إلى مصادر بديلة ومصادر إضافية ومصادر ثانوية».
وقال: «ومن ثم فإن الطلب مرتفع جداً على كل من أجهزة الاستشعار لدينا ومؤثراتنا وأنظمتنا الشاملة، لذا فإن امتلاك سلسلة إمداد دفاعية كبيرة في السعودية سيفيد كلاً من الولايات المتحدة والسعودية وشركة رايثيون».

- شراكة توطين
وقال المهندس محمد بارق سراج، نائب رئيس مجموعة الزاهد الصناعية، إن المجموعة استطاعت أن توفر المعايير المطلوبة من شركة رايثيون، مما جعل الشراكة بين الطرفين جيدة وخطوة نحو المستقبل لتحقيق الرؤية، مشيراً إلى أن البنية التحتية ساعدت في نجاح الشراكة.
وأضاف المهندس محمد بارق سراج أنه يضاف إلى ذلك قدرة الكوادر السعودية التي جرى استقطابها، والتي استطاعت بعد الاجتماع مع أعضاء «رايثيون السعودية»، نقل المعرفة بشكل سلس، ومن ثم تنفيذ عمليات المصنع بكفاءة عالية.

- الحافز الكبير
من جهته قال علاء عبد الفتاح عكرة، المدير العام لمصنع شركة الزاهد الصناعية، إن الشركة وجدت حافزاً كبيراً جداً في الصناعات العسكرية؛ وذلك بسبب «رؤية 2030»، مشيراً إلى أنها كانت واضحة.
وأضاف: «من هنا انطلاقنا بالاستثمارات أكثر للدخول في هذا القطاع، وبعد ذلك دخلنا مع شركة رايثيون لإنتاج وحدات الطاقة لتزويد الكهرباء لنظام الرادار لمضادات الصواريخ، حيث اكتسبنا المعرفة في تصنيع هذه الوحدات للاستخدام العسكري، الأمر الذي سيسهم أيضاً في زيادة العمل ونقل المعرفة مع المورّدين في المملكة، وهو ما يساعد على زيادة المحتوى المحلي».
وأكد أن الهيئات الحكومية أسهمت في تهيئة البنية التحتية، حيث عملت الشركة مع هيئة الصناعات العسكرية «غامي»، والتي أسهمت بشكل كبير في تحقيق الشراكة مع «رايثيون»، بالإضافة إلى المساعدات من الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن».


مقالات ذات صلة

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مستثمرون في قطر يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول ببورصة الدوحة (رويترز)

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع طغيان تصاعد التوترات على الآمال الحذِرة بإحراز تقدم دبلوماسي، خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

خاص «بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

من مورد طبيعي محلي إلى مكونات تدخل في صناعات التجميل والعناية الشخصية والضيافة، تحاول «بان العلا» بناء سلسلة قيمة تتجاوز إنتاج المادة الخام.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص «ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

أكّد البنك المركزي السعودي أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت عام 2025.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)

الحقيل: سوق إدارة المرافق في السعودية تتجاوز 50 مليار دولار

أكد وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل أن سوق إدارة المرافق في المملكة يتجاوز حجمها 50 مليار دولار.

بندر مسلم (الرياض)

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

عاد الين إلى صدارة أسواق العملات العالمية، الاثنين، مع تزايد مراقبة المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعمه، بعدما هبط بنحو 2 في المائة الأسبوع الماضي رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً.

وسجل الين تحسناً محدوداً إلى 156.64 مقابل الدولار، لكن إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة استمرت 3 أيام أدى إلى انخفاض السيولة وزيادة حساسية التداولات لأي تحرك مفاجئ. وجاء ذلك بعد أسبوع شهد تحولاً حاداً في توقعات المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية اليابانية.

ورفع بنك اليابان، الجمعة، سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، إلا أن الخطوة لم تمنح الين الدعم المتوقع؛ فقد اعترض عضوان في مجلس السياسة النقدية على القرار، بينما تجنب البنك تقديم توجيهات صريحة تشير إلى تسريع وتيرة التشديد، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على زيادات قوية في الفائدة.

وأدى ذلك إلى هبوط حاد للعملة قبل أن تفيد صحيفة «نيكي» بأن السلطات اليابانية أجرت «فحصاً لأسعار الصرف»، وهي عملية يطلب خلالها المسؤولون من البنوك تقديم أسعار مباشرة للعملة لتقييم أوضاع السوق. وينظر المتعاملون عادة إلى هذه الخطوة باعتبارها إشارة محتملة إلى اقتراب التدخل الرسمي في سوق الصرف.

وتزداد الضغوط على الين بسبب اتساع التحدي الخارجي أمام بنك اليابان؛ فمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع الفائدة أيضاً الأسبوع الماضي، وأرسل إشارات متشددة بشأن إمكانية مواصلة الزيادات، ما دعم الدولار وأعاد التركيز على فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.

واستقر مؤشر الدولار عند 100.23 بعدما ارتفع بأكثر من 1 في المائة الأسبوع الماضي. وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 55 في المائة لرفع الفائدة الأميركية في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 42.5 في المائة قبل أسبوع.

وقال فريد نيومان، كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى «إتش إس بي سي»، إن مهمة بنك اليابان أصبحت أكثر صعوبة بعدما أرسل «الفيدرالي» إشارة متشددة من خلال قراره بالإجماع رفع الفائدة. وأضاف أن البنك الياباني يواجه عتبة مرتفعة لإقناع الأسواق بجدية توجهه نحو التشديد وتثبيت توقعات المستثمرين تجاه الين.

وكانت العملة اليابانية قد صعدت في أوائل سبتمبر (أيلول) إلى أقوى مستوياتها في 7 أشهر، مع تزايد الرهانات على تسريع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة، إلى جانب مؤشرات أولية على إعادة مستثمرين يابانيين أموالاً من الخارج. إلا أن الين تخلى لاحقاً عن جزء من تلك المكاسب.

ويضع هذا التراجع السلطات اليابانية أمام اختبار جديد؛ إذ قد يعمد المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة إلى اختبار مدى استعداد بنك اليابان لمواصلة رفع الفائدة، وكذلك مدى استعداد الحكومة للتدخل المباشر إذا تسارع انخفاض العملة. وبذلك، لم يعد مستوى الفائدة اليابانية وحده العامل الحاسم لمسار الين؛ فالأسواق تراقب الآن الفارق بين تشدد بنك اليابان و«الفيدرالي»، إلى جانب إشارات التدخل من طوكيو. ومع بقاء الدولار مدعوماً بتوقعات رفع الفائدة الأميركية، ستظل مستويات الين محوراً رئيسياً لتداولات العملات، خصوصاً إذا اقتربت التحركات من النقطة التي ترى عندها السلطات أن التقلبات أصبحت مفرطة.


الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً يوم الاثنين، ليظل قرب أدنى مستوياته في 7 أسابيع، مع تركيز المتعاملين على أسعار الطاقة وتوقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية.

وانخفض الجنيه 0.1 في المائة إلى 1.338 دولار، كما تراجع قليلاً أمام اليورو، الذي ارتفع 0.1 في المائة إلى 85.78 بنس للجنيه، وفق «رويترز».

وكان الجنيه قد هبط بشدة يوم الأربعاء الماضي، مع صعود الدولار عقب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، وإشارته إلى إمكانية رفعها مجدداً.

وعلى النقيض، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه أشار أيضاً إلى أنه قد يضطر إلى رفعها إذا استمرت الحرب مع إيران لأشهر أخرى وأدت إلى خنق إمدادات الطاقة العالمية.

وعادةً ما تجعل أسعار الفائدة المرتفعة استثمارات مثل السندات أكثر جاذبية، مما يدعم العملة.

ومن المنتظر أن توفر أحدث قراءات مؤشر مديري المشتريات لشهر سبتمبر (أيلول)، وهو مقياس لأداء القطاع الخاص، مزيداً من المعلومات لمتداولي العملات بشأن وضع الاقتصاد البريطاني هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن مبيعات التجزئة جاءت أقوى من المتوقع في أغسطس (آب)، بعدما أظهرت بيانات الأسبوع السابق أن النمو البريطاني تجاوز التوقعات بفارق كبير في يوليو (تموز).

كما ستواصل الأسواق مراقبة أسعار النفط عن كثب، بعدما تراجعت يوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها في 11 يوماً، مع آمال المستثمرين في إحراز تقدم دبلوماسي بشأن إيران خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

وكان متعاملو أسواق النقد يسعّرون في أحدث تعاملاتهم احتمالاً بنسبة 65 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تغير يُذكر عن أواخر الأسبوع الماضي. وتتوقع الأسواق أربعة ارتفاعات بواقع 25 نقطة أساس لكل منها بحلول نهاية العام المقبل.


«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
TT

«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)

قالت شركة «ترافيغورا» لتجارة السلع الأولية، يوم الاثنين، إنها أطلقت شركة «فولار شيبينغ» للشحن التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، مضيفةً أنها تعتزم بيع أسهم في الشركة قبل إدراجها في بورصة النرويج الشهر المقبل.

وأدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب على إيران والصراع في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار شحن النفط إلى مستويات غير مسبوقة، مما دفع بعض شركات النفط والشحن إلى السعي لتوسيع أساطيلها من ناقلات الخام العملاقة جداً والسفن الأصغر مثل الناقلات من طراز «سويزماكس» المصمَّمة ليتسنى لها عبور قناة السويس.

وقالت «ترافيغورا»، في بيان، إنها تعتزم بيع أسهم «فولار» في طرح خاص لجمع 500 مليون دولار، ثم تستهدف إدراجها في بورصة «يورونكست غروث أوسلو» النرويجية في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) أو في توقيت قريب منه، لكن ذلك يعتمد على نجاح عملية بيع الأسهم والحصول على موافقة البورصة.

وقال آندريا أوليفي، رئيس قطاع الشحن في «ترافيغورا»: «الهدف هو تعظيم إيرادات هذه السفن، ولذلك سيتم تشغيلها وفقاً لذلك سواء لنقل شحنات داخلية أو خارجية، رغم أن غالبية ناقلات الخام العملاقة للغاية التابعة لنا استُخدمت تاريخياً في أعمال مع جهات ثالثة».

واعتمدت شركات تجارة السلع مثل «ترافيغورا» تاريخياً على استئجار الناقلات من مُلّاك سفن مستقلين لنقل النفط، مما يجعلها عرضة لارتفاع أسعار الشحن في السوق. وقالت «ترافيغورا» إن «فولار» تدير حالياً ست ناقلات خام عملاقة جداً، وطلبت بناء ثماني ناقلات جديدة من الفئة نفسها من المقرر تسليمها في الفترة من 2026 إلى 2028.

وقال ألكسندر دوف، الرئيس التنفيذي لـ«فولار»: «الطرح الخاص المزمع سيغطي بالكامل تمويل برنامجنا الحالي لبناء السفن الجديدة».

وقالت «ترافيغورا»، التي تعد من أكبر متداولي النفط في العالم، إنها تدير نحو 500 سفينة عبر قطاعات متعددة، من بينها نحو 250 ناقلة نفط.