«أحياء تحت الأنقاض»... مفاجآت اليوم الثاني عشر للزلزال

استمرار تدفق المساعدات الخارجية إلى تركيا... والسعودية أرسلت طائرة جديدة إلى أضنة و10 شاحنات إلى سوريا

أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)
أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)
TT

«أحياء تحت الأنقاض»... مفاجآت اليوم الثاني عشر للزلزال

أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)
أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)

مر اليوم الثاني عشر لكارثة الزلزال في تركيا بمفاجآت جديدة، أحيت الآمال في العثور على مزيد من الناجين تحت الركام، وأعطت فرق البحث والإنقاذ دفعة قوية للاستمرار، بكل حماس ودون يأس، في البحث عن أحياء بين الأنقاض.
وواصلت فرق الإنقاذ، أمس (الجمعة)، العمل المحموم في العديد من المواقع. وبعد أن خفتت الآمال، وظن الجميع أن الفرص ستكون ضئيلة جداً، قادت المصادفة، في مستهل اليوم الثاني عشر، إلى مفاجأة سارة بعد مرور 258 ساعة على وقوع كارثة الزلزال، تمثلت بإخراج نسيلهان كيليتش البالغة من العمر 30 عاماً في أثناء أعمال إزالة الأنقاض بمجمع «أبرار» السكني المنهار في كهرمان ماراش، بعد أن لاحظ أحد سائقي الحفارات كان يعمل على إزالة الأنقاض في المجمع وجود حفرة فأخذ يعمل بدقة، كما هو معتاد في مثل هذا الموقف، ومن ثم قام بجذب سرير، وفوجئ بالناجية كيليتش ترفع يدها، فنادى على الفور فرق الإنقاذ والإسعاف الذين قاموا بإخراجها ونقلها إلى المستشفى.
وتواصل فرق البحث والإنقاذ العمل في الموقع بعد أن قال أحد أقاربها إنها كانت تعيش بالمنزل مع زوجها وطفليهما، وإنهم ربما ما زالوا على قيد الحياة.

ولم تتوقف المفاجآت عند مصادفة نسيلهان كيليتش، بل نجحت فرق البحث والإنقاذ في هاطاي جنوب تركيا، بعد ذلك، في إخراج كل من محمد علي شاكر أوغلو (26 عاماً) ومصطفى أفجي (34 عاماً) بعد قضائهما 261 ساعة تحت أنقاض مستشفى في مركز مدينة هاطاي، بعدما تدمر المبنى في الزلزالين اللذين ضربا 10 ولايات في 6 فبراير (شباط) الحالي.
وتواصل الفرق محاولاتها لإنقاذ شخص ثالث بعد تلقي إشارات تشير إلى أنه على قيد الحياة أسفل أنقاض المستشفى الخاص المؤلف من 8 طوابق.
كما تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج الطفل السوري عثمان حلبية (12 سنة) بعد مرور 260 ساعة من وقع الزلزال.
وأعلنت إدارة الكوارث الطبيعية والطوارئ (أفاد) ارتفاع عدد القتلى في تركيا إلى 38 ألفاً و44 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 108 آلاف مصاب. وذكرت الإدارة في بيان، في ساعة مبكرة الجمعة، أن هزة أرضية قوية بلغت شدتها 5.1 درجة على مقياس ريختر ضربت ولاية هاطاي جنوب البلاد، مركزها البحر المتوسط على بعد 6 كيلومترات من سواحل منطقة آرسوز في هاطاي على عمق 9.26 كيلومتر. وقال والي هاطاي، رحمي دوغان، إنهم لم يتلقوا أي بلاغات سلبية عن وقوع أضرار في المباني، وإن الفرق المختصة تواصل عمليات المسح الميداني في المنطقة.

قريب لأحد ضحايا الزلزال يراقب عمليات البحث بين أنقاض مبنى مدمر في كهرمان ماراش أمس (إ.ب.أ)

وبالنسبة لجهود البحث والإنقاذ، أكدت إدارة الكوارث والطوارئ التمسك بالأمل، وأن فرق الإنقاذ تأمل في حدوث معجزات، وأن المعطيات المتوافرة لديها تشير إلى أنه يمكن الوصول إلى ناجين جدد حتى بعد 15 يوماً من وقوع الزلزال.
وأعلنت وزارة الخارجية التركية أن 5 آلاف و654 موظفاً أجنبياً شاركوا في أنشطة البحث والإنقاذ بعد الزلزال المدمر جنوب تركيا، وأن 101 دولة عرضت المساعدة، وأن فرق البحث والإنقاذ الموجودة على الأرض تنتمي إلى 66 دولة. وقالت الوزارة، في بيان، إنه من المقرر أن ترسل دولتان أخريان فرق بحث وإنقاذ تضم 455 فرداً.
وبدأت شركة خطوط نقل النفط والغاز التركية (بوتاش) تزويد المناطق المنكوبة بالزلزالين بالغاز عبر السفينة «أرطغرل غازي»، التي تعد السفينة التركية الأولى من نوعها لتخزين الغاز الطبيعي المسال. وقالت الشركة، في بيان الجمعة، إن السفينة تلبي بمفردها احتياجات المناطق المتضررة من الغاز عبر نقل 28 مليون متر مكعب يومياً، وإنها ضمنت استمرارية عمل النظام في الظروف الشتوية أثناء عملية إعادة تشغيل خطوط الإمداد التي تضررت من الزلزال.
وتواصلت المساعدات المقدمة لتركيا، ودعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات إنسانية بقيمة مليار دولار إلى ضحايا الزلزال في تركيا. وذكر بيان صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ليل الخميس - الجمعة، أن التمويل سيتم توزيعه على فترة 3 أشهر، ويهدف إلى تسريع مساهمة منظمات الإغاثة في الفعاليات التي تقوم بها الحكومة التركية، وسيسهم في مساعدة 5.2 مليون شخص في مجالات الغذاء والأمن والتعليم والمياه والمأوى.
في الوقت نفسه، أرسلت السعودية طائرة الشحن الثانية عشرة إلى مطار أضنة في تركيا محملة بأطنان من المساعدات الطبية والغذائية والإغاثية، كما ارتفع عدد المشاركين في حملة التبرعات الشعبية بالسعودية لإغاثة سوريا وتركيا عبر منصة «ساهم» التي أطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة في 8 فبراير الحالي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ليصل إلى 1.6 مليون شخص، بحصيلة أولية تجاوزت 100 مليون دولار. ويظهر التحديث المتكرر لمنصة الحملة منذ انطلاقها ارتفاعاً لافتاً في أعداد المشاركين وقيمة التبرعات.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن 10 شاحنات إغاثية مقدَّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تحمل على متنها 80 طناً من المواد الغذائية والإيوائية؛ عبرت أمس منفذ باب السلامة على الحدود التركية - السورية لتوزيعها على ضحايا الزلزال في سوريا. وسيشمل التوزيع عدداً من المناطق المتضررة من الزلزال في شمال سوريا.
ويأتي ذلك امتداداً للجسر الجوي الإغاثي السعودي الذي يسيِّره مركز الملك سلمان للإغاثة لمساعدة متضرري الزلزال في سوريا وتركيا؛ تنفيذاً لتوجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
كما تستمر الإمارات العربية المتحدة بإرسال الطائرات المحملة بالمساعدات لإغاثة المتضررين من الزلزال في تركيا وسوريا، ووصل عددها حتى الآن إلى 91 طائرة شحن، ضمن عملية «الفارس الشهم 2».
وأرسلت كازاخستان، الجمعة، 55 طناً إضافياً من المساعدات الإنسانية إلى متضرري الزلزال في تركيا عبر طائرة مساعدات حطت في مطار غازي عنتاب جنوب شرقي تركيا. وتتضمن المساعدات 55 طناً من الخيام والدفايات والملابس الشتوية وأدوات أخرى. وكان في استقبال الطائرة وزير الخارجية التركي مولود غاويش أوغلو، والسفير الكازاخي في أنقرة يركبولان سابييف.
وأجرى رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، أمس، زيارة تفقدية إلى ولاية أديامان، إحدى الولايات المتضررة من الزلزال، واستقبله بالمطار وزيرا النقل والبنية التحتية عادل كارا إسماعيل أوغلو، والتجارة محمد موش، حيث سلم شريف المساعدات المرسلة من باكستان لضحايا الزلزال، وتفقد أعمال فريق البحث والإنقاذ الباكستاني، والتقى الأسر التركية التي أنقذها الفريق، كما زار مركز التنسيق التابع لرئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية بجامعة أديامان.
وأكد شريف، في مؤتمر صحافي بالمركز، أن «باكستان لا يمكنها أن تنسى الكرم الرائع الذي أظهرته الحكومة التركية وشعبها تجاهها أوقات الشدة، وأن البلدين مثل الأسرة الواحدة، وأنه اتصل بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عقب وقوع الزلزال فوراً، وعرض عليه المساعدة»، مشيراً إلى أن ما شاهده من دمار يفوق ما يمكن أن يتصوره المرء.
وفي أضنة، استقبل السفير الأميركي في تركيا، جيفري فليك، طائرة تحمل مساعدات مرسلة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وأكد أن المساعدات الأميركية إلى المناطق التي ضربتها كارثة الزلزال في تركيا ستتواصل. وعبّر عن تعازيه للشعب التركي في ضحايا الزلزال، مشيراً إلى أن تركيا كثيراً ما كانت تُهرع لتقديم المساعدات إثر الكوارث والمآسي في القارات الخمس، وأنه حان وقت رد الجميل، وأنه شرح ذلك خلال حديثه مع أعضاء بالكونغرس الأميركي.
ولفت فليك إلى أن الحكومة الأميركية أعلنت حزمة مساعدات أولى عن طريق وكالة التنمية الدولية بقيمة 85 مليون دولار، وأنه سيتم الإعلان عن المزيد قريباً، كما تقدم المساعدة من خلال الأمم المتحدة أيضاً، وأنه تم جمع نحو 50 مليون دولار في حملة تبرعات أطلقتها غرفة التجارة الأميركية، وهذه الأرقام لا تشمل المساعدات الأخرى المقدمة من قبل الأفراد وبقية المنظمات.
في الوقت نفسه، أعلن عن تأجيل انعقاد منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي كان مقرراً انعقاده في الفترة بين 10 - 12 مارس (آذار) المقبل، إلى الربع الأخير من العام الحالي على خلفية الزلزال الذي ضرب جنوب البلاد.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.