«منتدى الإسلام في فرنسا» يعرض توصياته... فهل يكون محاوراً جدياً للدولة؟

ماكرون: نسعى لحلول عملية ومشتركة في إطار العلمنة واحترام قيم الجمهورية

ماكرون يلقي كلمة خلال استضافته «منتدى الإسلام في فرنسا» في الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
ماكرون يلقي كلمة خلال استضافته «منتدى الإسلام في فرنسا» في الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
TT

«منتدى الإسلام في فرنسا» يعرض توصياته... فهل يكون محاوراً جدياً للدولة؟

ماكرون يلقي كلمة خلال استضافته «منتدى الإسلام في فرنسا» في الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
ماكرون يلقي كلمة خلال استضافته «منتدى الإسلام في فرنسا» في الإليزيه أمس (إ.ب.أ)

من المبكر القول ما إذا كانت المنصة الجديدة المسماة «منتدى الإسلام في فرنسا» الذي استضافه قصر الإليزيه صباح أمس، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون ووزير الداخلية وشؤون العبادة جيرالد دارمانان، سوف ينجح في سد النقص الفاضح في تمثيل المسلمين لدى الدولة الفرنسية وأن يكون محاورها الجدي. لكن ما هو مؤكد أن السلطات الفرنسية تبحث عن ذلك. ولأن التجارب السابقة قد فشلت، فإنها قررت نهجاً جديداً يراد أن يكون «المنتدى» تجسيدا له وأولى نتائجه عرض ما توصلت إليه لجانه الأربع، بعد عام كامل من الاجتماعات والمشاورات.
والنهج الجديد عنوانه الانطلاق من القاعدة والعمل على إيجاد حلول للمشاكل اليومية الملموسة التي يواجهها مسلمو فرنسا والذهاب نحو «إسلام الأنوار» ومواجهة الإسلام المتطرف المتشدد والراديكالي الذي يضعه ماكرون في خانة «الانفصالية الإسلاموية» التي يتعين مواجهتها.
وتجدر الإشارة إلى أن البرلمان الفرنسي صوت، في شهر أغسطس (آب) من العام 2021. لصالح إقرار قانون محاربة هذه الانفصالية وتعزيز احترام مبادئ الجمهورية وقيمها.
وفي كلمته الختامية أمس، أكد ماكرون رغبته في «قيام حوار هادئ» بين الدولة والديانة المسلمة على غرار ما هو قائم بينها وبين الديانات الأخرى في فرنسا وذلك «في ظل المبادئ العلمانية التي لا تنفي حق الوجود لأي ديانة وإنما توفر أسس العيش سوية مع احترام حرية الإيمان أو عدمه واحترام قوانين الجمهورية لا أكثر ولا أقل».
وأردف ماكرون أن الدولة تريد التوصل إلى «حلول عملية» وأن ما تحقق حتى اليوم من أعمال اللجان الأربع، التي أطلقت العام الماضي «ليس سوى البداية». ولذا، فإن المطلوب، وفق قراءته، تحويل التوصيات إلى أفعال وقرارات في الأشهر القادمة وترجمتها إلى حلول قابلة للتطبيق ميدانيا معتبرا أن ما توصلت إليه اللجان الأربع «يمكن اعتباره أفضل رد على الانفصالية الإسلاموية السياسية» وعلى الخطاب الراديكالي وأيضاً «البروباغندا التي تأتي أحيانا من وراء الحدود وهي خطابات تعتمد التزوير والتحريف ولها قدرة التأثير على الشباب». ولذا، يرى الرئيس الفرنسي أن هناك حاجة «لإنتاج المعرفة العلمية وإظهار زيف الأكاذيب».
وفي هذا السياق، يتعين النظر إلى إطلاق «المعهد الفرنسي للدراسات الإسلامية» وإلى الدور المناط به وهو تعزيز المعرفة بالإسلام والحضارة والثقافة الإسلاميتين وتوفير التعليم والدراسات العليا وجعله منبرا «مفتوحا أمام الجميع» ويمكن أن يلعب دورا في تأهيل الأئمة ولكن ليس التعليم الديني.
بين «المجلس» و«المنتدى»

كثيرة التجارب التي أطلقت في فرنسا منذ تسعينيات القرن الماضي لإيجاد بنى للتحاور مع الإسلام وتمثيله. وأبرز تجلياتها كان إنشاء «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية». لكن أمس، وقع ماكرون صك وفاته بعد أن أشار إلى الدور الذي لعبه، بقوله: «قررنا أن نضع نقطة النهاية لهذا المجلس وذلك بشكل واضح». لكن المفارقة أن المجلس المذكور الذي يرأسه حاليا محمد موسوي المغربي الأصل وإبراهيم ألجي، التركي، لا يريد أن يدفن. والدليل على ذلك أنه سيعقد جمعيته العمومية يوم الأحد القادم وذلك من أجل تجديد تمثيله على المستوى المحلي وطريق الانتخاب وتمكين المساجد كبيرها وصغيرها من أن تكون ممثلة وليس الاكتفاء بالفدراليات الإسلامية الكبرى التي صادرت التمثيل منذ إطلاق المجلس في العام 2003. وخلال العشرين سنة المنقضية، عانى المجلس من الانقسامات الداخلية بين ما يسمى «الإسلام القنصلي» أي المرتبط بالخارج وتحديدا تركيا والجزائر والمغرب. كما جاءت العمليات الإرهابية التي ضربت فرنسا بدءا من العام 2015 لتفاقم التشكيك بقدرته على محاربة الخطاب المتشدد. وجاءت الضربة القاضية من انسحاب مسجد باريس الكبير الذي يمثل المسلمين الجزائريين منه ومن رفض الفدراليات التركية التوقيع على «شرعة مبادئ الجمهورية» واحترامها في العام 2021 ليفاقم الطلاق بينه وبين وزارة الداخلية التي هي في الوقت عينه وزارة شؤون العبادة.
ولأن «المجلس» باقٍ ولأن «المنتدى» يخطو خطواته الأولى، فإن الازدواجية الناشئة ستكون مصدر تشويش واضطراب. ويرى مسؤول عن أحد أكبر المساجد في فرنسا، أن أقل ما يقال إن الواقع الجديد «ليس مثاليا بالنسبة للإسلام والحوار المجدي، الهادئ والصافي» بينه وبين الدولة وهو يضيف أن الدولة «تريد التحاور مع الجيل الجديد والنشط ميدانيا وأن تفتح الباب أمام الشباب المندمج ليقول كلمته». واستبق ماكرون ما قد يصدر من انتقادات بقوله أمس إن «البعض يريد الفشل» لهذا المشروع لأنه يرى أن ما لم ينجح في الماضي لن ينجح في المستقبل. لكنه يعيد للتأكيد على أن ما تحقق ما هو سوى البداية.

- نتائج عمل اللجان الأربع
حقيقة الأمر أن المبدأ الرئيسي الذي نشأ «المنتدى» على هديه تبدى من خلال عرض نتائج عمل اللجان الأربع والتوصيات التي اقترحها. فاللجنة الخاصة بأمن مؤسسات العبادة والمراكز والمصالح الإسلامية وأمن المسلمين قدمت عرضاً دقيقا وعمليا. ومن جملة ما جاءت به «دليل» يبين كيفية المحافظة على أمن كل هذه المؤسسات ودليل لمواكبة المسلمين الذين يتعرضون لـ«اعتداءات» من كافة الأشكال (جسدية كانت أو لفظية أو معنوية) سواء كانت في مراكز العمل أو في وسائل النقل أو على وسائل التواصل الاجتماعي وإرشاد المعتدى عليهم لجهة تعريفهم بحقوقهم وكيفية التواصل مع السلطات وتعيين «مرجع» في كل قضاء للتعامل مع المسائل المحلية الناشئة. ومن جانبه، قدم الناطق باسم المجموعة الثانية عرضاً وافياً لإشكالية الإرشاد الإسلامي وكيفية تعيين المرشدين وتأهيلهم علميا ودينيا وتقنيا واقتراح إنشاء «المجلس الوطني للإرشاد» وتحديد مهماته. وينشط المرشدون في المستشفيات والقوات الأمنية وفي السجون.
أما اللجنة الثالثة فقد عرضت رؤيتها وتوصياتها في كيفية الإدارة القانونية للجمعيات الإسلامية بأنواعها وطرق تعاطيها مع المؤسسات المصرفية لجهة فتح الحسابات المصرفية والتعرف على القوانين الناظمة.
وأخيرا، فإن اللجنة الرابعة (وهي الأهم)، عرضت للتحديات التي يواجهها تأهيل الأئمة في فرنسا، التي كانت وما زالت جزئياً، لاستجلاب الأئمة من الخارج في المناسبات الرئيسية خصوصاً في رمضان. وتريد باريس أن تضع حدا لذلك من خلال تنشئة وتأهيل الأئمة في الداخل كخطوة أولى لضمان الترويج لإسلام معتدل ومنفتح والإشكالات التي تواجهها هذه المهمة الصعبة.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.