اجتماعات واشنطن تؤسس لعلاقة استراتيجية عراقية ـ أميركية

إشادة بإصلاحات حكومة السوداني وبالربط الكهربائي مع الأردن والسعودية

صورة وزعها مكتب السوداني لحضوره توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الطاقة العراقية و{جنرال إلكتريك}
صورة وزعها مكتب السوداني لحضوره توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الطاقة العراقية و{جنرال إلكتريك}
TT

اجتماعات واشنطن تؤسس لعلاقة استراتيجية عراقية ـ أميركية

صورة وزعها مكتب السوداني لحضوره توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الطاقة العراقية و{جنرال إلكتريك}
صورة وزعها مكتب السوداني لحضوره توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الطاقة العراقية و{جنرال إلكتريك}

في وقت وقّعت فيه وزارة الكهرباء العراقية، بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس (الخميس)، مذكرة تفاهم مع شركة جنرال إلكتريك الأميركية؛ بهدف تطوير قطاع الكهرباء في البلاد، أشادت واشنطن، وبعد أسبوع من مباحثات مطولة مع وفد عراقي رفيع المستوى، بالإصلاحات والتوجهات الاقتصادية لحكومة السوداني.
وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، إن «مذكرة التفاهم تضمنت محاور أساسية عديدة، ستُسهم في تطوير المنظومة الكهربائية في مجال الإنتاج وزيادة كفاءته والنقل والصيانة، وتدريب الملاكات، وخفض انبعاثات الكربون؛ لدعم تحول الطاقة في العراق». ونقل البيان عن السوداني تأكيده «جدية الحكومة في دعم ملف الطاقة، وتقديم الدعم الكامل لوزارة الكهرباء من أجل رفع مستوى الإنتاج وصيانة المحطات، بما يسهم في معالجة مشكلة التيار الكهربائي، والتخفيف من معاناة المواطنين».
يأتي التوقيع مع شركة جنرال إلكتريك الأميركية عشية اختتام مفاوضات واشنطن بين وفد عراقي برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين، ووفد أميركي برئاسة وزير الخارجية أنتوني بلينكن، تناولت آفاق العلاقة المستقبلية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية في ضوء اتفاقية «الإطار الاستراتيجي»، فضلاً عن العقوبات التي فرضها البنك الفيدرالي الأميركي بشأن التحويلات المالية للدولار الأميركي من العراق، والتي أدت إلى زيادة أسعار صرفه مقابل الدينار العراقي.
وطبقاً للبيان المشترك الذي صدر عقب المفاوضات التي استمرت أسبوعاً، فقد تم التأكيد على أنه «وفقاً لاتفاقية الإطار الاستراتيجي لعام 2008 لعلاقة الصداقة والتعاون بين الولايات المتحدة والعراق، فقد جدد الوفدان عزمهما على تعميق العلاقة الاسـتراتيجية بين البلدين عبر مجموعة كاملة من القضـايا الثنائية، من أجل المصالح الوطنية لكل من البلدين، ومصـالحهما المشتركة في الاستقرار الإقليمي». وأشار البيان إلى أن «هذا الاجتماع يعد بمثابة أول اجتماع للجنة التنسيق العليا يركز على التعاون الاقتصادي، وتنمية قطاع الطاقة، وتغير المناخ، والذي يعتبر علامة على شراكة استراتيجية ناضجة في ظل اتفاقية الإطار الاستراتيجي». وطبقاً للبيان أيضاً فقد «رحبت الولايات المتحدة بجهود الحكومة العراقية في سن الإصلاحات الاقتصادية، وأيضاً الإصلاحات في مجال السياسة النقدية، وتحديث القطاع المصرفي والمالي، ومكافحة الفساد، ومنع التلاعب بالنظام المالي - الإجراءات التي من شأنها أن تساعد في تعزيز الآفاق الاقتصادية للعراق - بما في ذلك تعزيز الأسواق المالية وأسواق الصرف». كما «جدد الوفد الأميركي دعمه لجهود العراق المستمرة لبناء القدرات الفنية، وتنفيذ المعايير الدولية؛ لحماية النظام المصرفي من الجرائم المالية، وغسل الأموال، وتمويل الإرهاب».
وأبدى الوفدان موافقتهما على أن «للعراق فرصـة تاريخية للاستثمار في مبادرات البنية التحتية للطاقة المصممة لتحسين خدمات الكهرباء للشـعب العراقي، وتأمين الاكتفاء الذاتي من الطاقة للعراق، وتخفيف الضـرر البيئي لكل من المناخ العالمي والصـحة العامة العراقية». كما «أشاد الوفد الأميركي بالتزام العراق بمشــاريع الربط الكهربائي الإقليمي مع الأردن والمملكة العربية السعودية وهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي».
- السياسة الخارجية
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في خطاب له أمام «معهد السلام الأميركي» في واشنطن، أن من «أولويات السياسة الخارجية للحكومة العراقية ترسيخ العلاقة الصحيحة مع واشنطن. وأضاف حسين أن «مصالح بغداد هي التي تملي عليها طريقة التعامل مع روسيا وإيران والصين». ورداً على تقارير أفادت بأن «الولايات المتحدة تحاول تقويض حكومة السوداني من خلال تقييد تدفق الدولارات»، أشار الوزير العراقي إلى أن زيارته إلى «واشنطن تبرهن عكس ذلك»، مبيناً أن «هذه هي العلاقة الأكثر صحة بين البلدين، عندما تتحدث عن مساعدة بعضكما البعض، وفهم بعضكما البعض، ودعم بعضكما البعض»، مؤكداً أن «هذه علاقة صحية للغاية مع الولايات المتحدة».
- مرحلة الاختبار
وفي هذا السياق، يقول رئيس «مركز التفكير السياسي» في العراق الدكتور إحسان الشمري لـ«الشرق الأوسط»، إن «من الواضح أنه، وفي ضوء البيان المشترك العراقي - الأميركي، يمكن القول إنه رسم خريطة الطريق في العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية والعراق في ظل حكومة أسسها وأنشأها (الإطار التنسيقي)، وبالتالي تعد مثل هذه الاجتماعات في واشنطن والبيان المشترك خريطة طريق بما لا يقبل الشك، واختبار نوايا على مستوى التطبيق». وأضاف الشمري: «شهدنا على مستوى الحكومات السابقة، تفعيل أو تحفيز أو إنعاش اتفاقية الإطار الاستراتيجي، لكن لم يتم استثمارها بالشكل الصحيح، خصوصاً أن الموضوع مرتبط بتفاعلات داخلية تتعلق بموازين القوى في العراق، وكذلك الفيتو الإيراني في قضية ألا تتطور العلاقات بين بغداد وواشنطن». وأوضح الشمري: «يبدو الآن أننا أمام مرحلة جديدة، وهي مرحلة الاختبار الأخير للعراق وللطبقة السياسية بشأن هذه العلاقة، بمن في ذلك قوى الإطار التنسيقي، إذا ما أرادوا علاقات مع الولايات المتحدة تتسم بالشراكة والمصالح»، مبيناً أن «هذا الأمر في أن تكون العلاقة استراتيجية، وأيضاً تختلف عن السابق المرتبك، يعتمد على 3 مستويات؛ الأول أن على رئيس الوزراء أن يقرر كسلطة تنفيذية هل سيمضي مع هذه الاستراتيجية أم لا من ناحية التطبيق. والثاني فيما يرتبط بالإطار التنسيقي حيث عليه أن يحدد هل أميركا عدو أم شريك ممكن المضي معه. أما المستوى الثالث فيتعلق بإيران وهل يمكن أن تسمح بنمو هذه العلاقة. وهو أمر مستبعد مع وجود نوايا لدى الحكومة في إقامة علاقة متوازنة، وهو قرار يبقى بيد رئيس الوزراء تحديداً».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.