نصف مليار دولار لشراء قذائف 155 ملم لحساب أوكرانيا

ضغوط على مخزونات الذخائر الغربية وإنتاجها وتسليمها في الوقت المناسب لكييف

كمية القذائف التي تستخدمها القوات الأوكرانية كل شهر على طول خط المواجهة تتجاوز معدل الإنتاج الغربي (رويترز)
كمية القذائف التي تستخدمها القوات الأوكرانية كل شهر على طول خط المواجهة تتجاوز معدل الإنتاج الغربي (رويترز)
TT

نصف مليار دولار لشراء قذائف 155 ملم لحساب أوكرانيا

كمية القذائف التي تستخدمها القوات الأوكرانية كل شهر على طول خط المواجهة تتجاوز معدل الإنتاج الغربي (رويترز)
كمية القذائف التي تستخدمها القوات الأوكرانية كل شهر على طول خط المواجهة تتجاوز معدل الإنتاج الغربي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أنها أبرمت عقوداً تزيد قيمتها على نصف مليار دولار لشراء قذائف مدفعية من عيار 155 ملم لحساب أوكرانيا. وقال البنتاغون إنّ العقود مع شركتي «نورثروب غرومان» و«غلوبال ميليتاري بروداكتس» أبرمت في نهاية يناير (كانون الثاني)، وبلغت قيمتها الإجمالية 552 مليون دولار. وأضاف أنّه يتوقّع أن يتسلّم أولى هذه الطلبيات اعتبارا من مارس (آذار) المقبل. ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن نفاد مخزونات الأسلحة والذخيرة في الدول الغربية، وفي مقدّمتها الولايات المتّحدة، بعدما اضطرت العام الماضي لسحب كميات ضخمة من مخزونات الجيش، لمساعدة كييف على التصدّي للغزو الروسي. وفي تدبير لوقف استنزاف مخزونات الجيش أبرم البنتاغون العقود الأخيرة مباشرة مع الشركات المنتجة للأسلحة والذخائر لمصلحة أوكرانيا، على أن تسدد الولايات المتحدة ثمنها.
ويعد توفير قذائف المدفعية من عيار 155 ملم واحداً من أكبر المجالات التي تثير قلق الغرب، كونها ذخيرة رئيسية، بعدما تحولت الحرب إلى حد كبير إلى حرب مدفعية ميدانية. وتطلق القوات الأوكرانية والروسية الآلاف من قذائف الهاوتزر على بعضها بعضاً، بما يصل إلى 20 ألف قذيفة يومياً للروس. وقال البنتاغون أخيراً، إنه سيرفع إنتاجه من قذائف المدفعية بنسبة 500 في المائة في غضون عامين؛ حتى يتمكن في النهاية من إنتاج 90 ألف قذيفة أو أكثر شهرياً. وسلط تحليل نشره الشهر الماضي مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن الضوء على أن الكمية التي تستخدمها القوات الأوكرانية كل شهر على طول خط المواجهة البالغ 1000 كيلومتر تتجاوز معدل الإنتاج. وقال التحليل إن ذلك سيتطلب من الدول الأخرى الاستمرار في توفير كميات كبيرة من قذائف المدفعية، أو إجبار أوكرانيا على الحد من استخدامها لها. وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الثلاثاء، خلال اجتماع مجموعة الدفاع الأوكرانية، إن الدول الغربية تضغط من أجل تدريب تكتيكي للجيش الأوكراني يمكن أن يقلل من اعتماد أوكرانيا على نيران المدفعية.
وحذّر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، يوم الاثنين، من أنّ أوكرانيا تستخدم في حربها ضدّ القوات الروسية كميات من الذخائر تفوق تلك التي يمكن لدول الحلف أن تنتجه. وقال: «هذا يستنزف مخزوننا، ويضغط على صناعاتنا الدفاعية»، داعياً دول الحلف إلى الاستثمار وبناء مصانع جديدة.
وبينما تعهدت الولايات المتحدة، أكبر مورد للمعدات العسكرية لأوكرانيا، مواصلة دعم كييف، أثار بعض الخبراء القلق من أمرين منفصلين لكنهما مرتبطان، وهما أن الحرب تلتهم المخزونات العسكرية الأميركية التي قد تستغرق سنوات لتجديدها، وأن التباطؤ في الإمدادات إلى أوكرانيا يمكن أن يمنح روسيا ميزة في المعارك المتوقعة، في ظل الخشية من انسداد الممرات التي يتم نقل الأسلحة عبرها.
ومع اقتراب الهجوم الأوكراني المضاد المتوقع في الربيع، كشف مسؤولون أميركيون عن قلقهم من احتمال أن تتعرض طرق الإمداد الحرجة لنقل الأسلحة الثقيلة والذخيرة إلى ساحة المعركة في أوكرانيا لخطر الانسداد. وبعد اجتماع وزراء دفاع حلف الناتو في بروكسل أمس الأربعاء لمناقشة سبل الرد طويل الأمد على الحرب الروسية ضد أوكرانيا، بما في ذلك تعزيز إنتاج الأسلحة والذخيرة، قال وزير الدفاع الأميركي أوستن: «ما تريد أوكرانيا القيام به في أول لحظة ممكنة هو خلق زخم، وتهيئة ظروف في ساحة المعركة لا تزال في مصلحتها». وأضاف «نعتقد أنه ستكون هناك فرصة سانحة لقوات كييف لاختراقٍ ما، هو بالأساس خط أمامي ثابت». وقال إن الجهود المبذولة لجلب الذخيرة اللازمة، وكذلك أنظمة دفاع جوي جديدة وإضافية إلى ساحة المعركة، حتى أثناء تدريب الأوكرانيين على استخدامها، هو «مهمة ضخمة». وأكد أوستن أن بلاده لم تر إشارات وشيكة على حشد روسيا لطائراتها القتالية استعداداً لهجومها المتوقع. ورغم ذلك، أضاف أوستن أن واشنطن وحلفاءها يحاولون تزويد أوكرانيا بأكبر قدر ممكن من القدرة الدفاعية الجوية.
من ناحيته، قال الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، إن القوافل «تتعرض لهجوم روسي»، لكنه أضاف أن الأوكرانيين «يحافظون على أمان تشغيلي جيد، ولا يلتزمون بأوقات محددة، ولا يضعون أنماطاً، ويسلكون طرقاً مختلفة... أود أن أقول إن الأمر لا يخلو من المخاطر، لكنه معتدل وناجح حتى الآن». وقال ميلي، إن روسيا «خسرت استراتيجياً وعملياً وتكتيكياً» في أوكرانيا، مضيفاً أن «الناتو وهذا التحالف لم يكن أبداً أقوى». وأضاف ميلي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان مخطئاً في الاعتقاد أن بإمكانه هزيمة أوكرانيا بسرعة و«كسر حلف الناتو». وقال: «أوكرانيا لا تزال حرة وستبقى مستقلة».
في المقابل، ووفقاً لمحللين عسكريين غربيين، فإن روسيا قد استنفدت بشدة مخزونها من الأسلحة التقليدية. وتحاول موسكو زيادة إنفاقها العسكري، وتسابق الوقت لنقل الذخيرة من مستودعاتها، وتعمل على إعادة تجديد وتجهيز معداتها القديمة للقتال. كما تتجه إلى حلفائها العسكريين القلائل، مثل إيران وكوريا الشمالية، لتعزيز ترسانتها. وخلص تقرير استخباري نرويجي إلى أن روسيا استخدمت ثلاثة أرباع صواريخها «أرض - أرض» الحديثة في أوكرانيا، وأن احتياطيات المعدات القديمة ستستغرق عدة أشهر لإحضارها إلى ساحة المعركة وجعلها جاهزة للتشغيل.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
أوروبا عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن أدلة تثبت أن روسيا نقلت قسراً أطفالاً من أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية بخاركيف في أوكرانيا - 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»... وواشنطن قد ترفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي

«الشرق الأوسط» (لندن)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.