السعودية تتصدر مؤشر «الإسكوا» في النضج الإلكتروني

نتيجة تكامل العمل المشترك لتحقيق مستهدفات التحول الرقمي

تشهد الخدمات الرقمية في السعودية تطوراً ملموساً جعلها تتصدر المؤشرات الدولية (الشرق الأوسط)
تشهد الخدمات الرقمية في السعودية تطوراً ملموساً جعلها تتصدر المؤشرات الدولية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدر مؤشر «الإسكوا» في النضج الإلكتروني

تشهد الخدمات الرقمية في السعودية تطوراً ملموساً جعلها تتصدر المؤشرات الدولية (الشرق الأوسط)
تشهد الخدمات الرقمية في السعودية تطوراً ملموساً جعلها تتصدر المؤشرات الدولية (الشرق الأوسط)

تفوقت السعودية على 18 دولة عربية بعد أن حققت المركز الأول في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2022 الصادر من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.
ويقيس المؤشر نضج الخدمات الحكومية المقدمة عبر البوابات الإلكترونية والتطبيقات الذكية وفق 3 مؤشرات فرعية وهي توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة والرضا عنها، والوصول إلى الجمهور، حيث شمل القياس في تقرير المؤشر 18 دولة.
وقال المهندس أحمد الصويان، محافظ هيئة الحكومة الرقمية، إن تحقيق المركز الأول في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة، ينسجم مع ما تشهده السعودية من تقدم في مجال الحكومة الرقمية الذي أسهم بتطوير جودة الحياة للأفراد، وتحسين التنافسية، وسهولة ممارسة الأعمال للشركات، وتعزيز كفاءة العمل الحكومي.
وأشار إلى الدعم الكبير الذي تحظى به الحكومة الرقمية من قبل الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، لتمكنها من التفوق في أبرز المؤشرات العالمية، مبيناً أن هذا النجاح تتويج للتكامل والعمل المشترك بين الجهات الحكومية لتحقيق مستهدفات التحول الرقمي ضمن برامج رؤية 2030.
ويركز المؤشر على 84 خدمة حكومية ضرورية للأفراد والأعمال في القطاعات ذات الأولوية، حيث تميزت السعودية في المؤشرات الـ3 الفرعية، وحافظت على صدارتها في المؤشر الفرعي الأول الذي يختص بتوفر الخدمة وتطورها، وحصلت على المرتبة الأولى بنسبة بلغت 96 في المائة.
أما المؤشر الفرعي الثاني فيهتم باستخدام الخدمة والرضا عنها، وحصلت السعودية فيه على المرتبة الأولى، حيث استمرت بالارتفاع في هذا المجال وحققت تقدما بنسبة زادت عن 37 في المائة خلال النسختين الماضيتين لتصل لنسبة نضج 79.2 في المائة.
وفيما يخص المؤشر الثالث بالوصول إلى الجمهور، سجلت الدولة ارتفاعاً لتصل لنسبة نضج قدرها 86.4 في المائة ولتحتل بذلك المرتبة الثالثة.
وحققت المملكة مؤخراً المرتبة الثالثة عالمياً ضمن 198 دولة، حسب بيانات مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2022 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، وسجلت أعلى نتيجة تاريخية لها في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية الصادر عن منظمة الأمم المتحدة منذ إطلاقه قبل أكثر من 20 عاماً.
واحتلت مدينة الرياض المرتبة الرابعة عالمياً في استخدام التقنية وتطبيقاتها ضمن النطاق «المرتفع جداً» لـ193 مدينة حول العالم.
من جهة أخرى، اختتمت المملكة مشاركتها في الدورة 77 لـ«الفريق العامل الثاني المعني بتسوية المنازعات» في لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «الأونسيترال»، التي عقدت أعمالها على امتداد خمسة أيام متواصلة من 6 إلى 10 فبراير (شباط) الجاري، وذلك في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأميركية.
وجاءت مشاركة السعودية في أعمال هذه الدورة من خلال الفريق الفرعي الثاني في اللجنة التنسيقية الدائمة المعنية بتنظيم مشاركة المملكة في الفرق العاملة لدى «الأونسيترال»، التي يرأسها المركز الوطني للتنافسية.
ويضم الفريق الفرعي الثاني، المركز السعودي للتحكيم التجاري جهة مشرفة، وعدة وزارات وهي العدل، والتجارة، والخارجية، بالإضافة إلى الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، وجهات داعمة.
وناقش الجانب السعودي مع أعضاء الفريق العامل الثاني بـ«الأونسيترال» عدداً من الملاحظات الإضافية حول «الرفض المبكر والبت الأولي»، ومشاريع منقحة لبنود نموذجية ومواد توجيهية بشأن «تسوية المنازعات المتصلة بالتقنية والاحتكام»، وذلك لتوفير إطار قانوني بشكل سريع وفاعل وفق صيغة تضمن قابلية إنفاذها عبر الحدود.
وعلى هامش أعمال الدورة عقد المركز الوطني للتنافسية بالتعاون مع المركز السعودي للتحكيم التجاري ورشة عمل، وجلسة حوارية تناولتا «تنافسية المملكة في ضوء الإصلاحات التشريعية والقضائية»، وهدفتا إلى توعية الوفود المشاركة في الدورة، وشركات المحاماة والمهتمين وقطاع الأعمال بالبيئة التشريعية والتنظيمية في الرياض وآليات وبدائل تسوية المنازعات التجارية التي تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
وتشارك المملكة بصفتها عضواً، وذلك بعد ترشحها ضمن دول مجموعة آسيا والمحيط الهادئ في الانتخابات التي جرت خلال اجتماع الجمعية العامة في مارس (آذار) 2022، وأسهمت منذ بدء أعمالها في «الأونسيترال» بدور فعال في معالجة العوائق والتحديات التشريعية التي تواجه البيئة التجارية الدولية.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.