دعوة إماراتية لمسار تصحيحي في قضية المناخ

وزير الطاقة الإماراتي أكد أن جهود «أوبك بلس» ساهمت في توازن سوق النفط

الجابر متحدثاً في إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
الجابر متحدثاً في إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
TT

دعوة إماراتية لمسار تصحيحي في قضية المناخ

الجابر متحدثاً في إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
الجابر متحدثاً في إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)

دعت الإمارات العربية المتحدة إلى ضرورة الانتقال من مرحلة الخطوات التدريجية، إلى إحداث تقدم جوهري ونقلة نوعية من خلال الشراكات والإرادة السياسية والعمل المناخي الموحَّد، في الوقت الذي أكدت مساعيها في تطبيق نهج ذهنية إيجابية، كونها الدولة المستضيفة لمؤتمر الأطراف «كوب 28»، وتفعيل مبدأ الشراكة لضمان تحقيق نتائج ملموسة في المؤتمر الذي سيعُقد في مدينة إكسبو دبي في نهاية العام 2023. وشدد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الدكتور سلطان الجابر على أن العالم بعيد عن المسار الصحيح فيما يتعلق بتحقيق هدف تفادي ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض فوق مستوى 1.5 درجة مئوية، وعلى الحاجة إلى منهجيات جديدة للانتقال من مرحلة وضع الأهداف إلى تنفيذها عبر موضوعات التخفيف، والتكيّف، والتمويل، والخسائر والأضرار.
وكان الجابر يتحدث في القمة العالمية للحكومات بدبي، وقال: «علينا خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 43 في المائة بحلول عام 2030، أي خلال 7 سنوات فقط. لذلك، نحن بحاجة إلى تغيير جوهري في مسارنا، فالمنهجيات التي كنا نطبقها تعود إلى مرحلة مختلفة، وبعض هذه المنهجيات لم يعد صالحاً للأهداف المنشودة. كما نحتاج إلى تسريع العمل في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين، وتصاعُد التوترات الجيوسياسية، وتزايد الضغوط على أمن الطاقة. علينا إحداث تحوّل جذري في كامل النظم الصناعية التي لا تزال تعتمد على طاقات تعود إلى الثورة الصناعية الأولى. وباختصار، نحتاج إلى الانتقال من الخطوات التدريجية، إلى إحداث تقدم جوهري بشأن كل من التخفيف، والتكيّف، والتمويل، والخسائر والأضرار».
وشدد على أن ضمان الوصول إلى رأس المال بشكل مُيسر وبتكلفة مناسبة أمر أساسي لتحقيق التقدم المناخي الشامل، كما سلط الضوء على الحاجة الملحّة إلى إصلاح المؤسسات المالية الدولية والبنوك متعددة الأطراف، وقال: «من أهم الركائز الأساسية للانتقال من وضع الأهداف إلى تنفيذها تخصيص رأس المال، إذ علينا أن نضمن الوصول إلى رأس المال بشكل مُيسر وبتكلفة مناسبة، فهو أيضاً عامل أساسي لموضوع التكيّف حيث نحتاج إلى مضاعفة التمويل السنوي المخصص لحماية المجتمعات الأكثر تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، والاستثمار في الحلول القائمة على الطبيعة، والحفاظ على الغابات المطيرة، وحماية التنوع البيولوجي».
واستعرض الرئيس المعيَّن لمؤتمر الأطراف «كوب 28» الفوائد الاقتصادية الناتجة عن تعزيز وتسريع العمل المناخي، موضحاً أن الاستثمارات النظيفة تقود بالفعل النمو المستدام، وقال: «إننا بحاجة إلى زيادة الاستثمار في كافة مجالات خفض الانبعاثات، والنظر إلى هذه الاستثمارات بوصفها فرصة، وليست عبئاً. وتشير تقديرات خبراء الاقتصاد إلى أن خفض الانبعاثات من قطاع الصناعة، وقطاع الطاقة، وتوليد الكهرباء، وأنظمة النقل والغذاء، يمكن أن يخلق قيمة اقتصادية إضافية تبلغ 12 تريليون دولار بحلول عام 2030. وتنظر رئاسة مؤتمر الأطراف (كوب 28) إلى التصدي لتحدي تغير المناخ بوصفه أعظم فرصة للنمو الشامل منذ الثورة الصناعية الأولى».
وأشار الجابر إلى أنه سيضع خريطة طريق لمؤتمر «كوب 28» تركز على النتائج العملية واحتواء الجميع، وبعيدة كل البعد عن العمل التقليدي المعتاد، مؤكداً على ضرورة أن تدعم السياسات والاستراتيجيات تحقيق التقدم الشامل الذي يحتوي الجميع، خاصة دول الجنوب العالمي.
وجدد التأكيد على أن رئاسة مؤتمر الأطراف «كوب 28» ستستمع إلى جميع الأطراف وتتفاعل معها، وقال: «كلنا نتذكر مؤتمر (كوب 21) في باريس لأنه نجح في توحيد الحكومات للتوصل لاتفاق».
وأضاف: «نريد أن يتذكر العالم مؤتمر (كوب 28) الذي تستضيفه دولة الإمارات لنجاحه في توحيد الجميع خلف الإنجاز والعمل».
وزاد الجابر: «هناك لحظات في التاريخ تجتمع فيها البشرية لمحاربة تهديد مشترك، فلنثبِت لأنفسنا أنه يمكننا القيام بذلك مرة أخرى. لنضع خلافاتنا جانباً، ولنحارب تغير المناخ، لا بعضنا بعضاً. فلْنتوقف عن الجدال ونبدأ في الإنجاز. ولْنجعل من (كوب 28) مؤتمراً للوحدة، والعمل، مؤتمراً للجميع، مؤتمر الأطراف الذي سيبني مستقبلاً أفضل».
سوق النفط
قال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي إن قطاع النفط العالمي كان متزناً خلال العام 2022 بفضل جهود تحالف «أوبك بلس» والقرارات الاستباقية المدروسة والتعامل مع المتغيرات بمهنية عالية، أسهمت في استقرار الأسواق. وأضاف أن قطاع النفط سيشهد خلال العام الحالي 2023 كثيراً من التحديات على المدى الطويل، تتمثل في عدم وجود استثمارات كافية، ويجب أن يتم توجيه استثمارات جديدة في هذا القطاع الحيوي، مستبعداً أن يشهد قطاع الطاقة على المدى القصير أي تحديات قد تؤثر على المشهد العالمي.
وأضاف أن مشروع سوق الكهرباء يهدف إلى إنشاء سوق لتداول الكهرباء على مستوى البلاد، مع إمكانية التوسع خارجياً وتعزيز فرص تصدير الكهرباء.
وقال المزروعي إن الوزارة تعمل على تطوير سوق الكهرباء بطريقة تسمح بالتوسع التدريجي للسماح بمزيد من منتجات وسلع سوق الكهرباء وزيادة نسبة المشاركة في السوق.
ومن المتوقع لسوق الكهرباء عند اكتماله المساهمة في تعزيز كفاءة شبكة الكهرباء في البلاد، بما يضمن أمن الطاقة واستدامتها.


مقالات ذات صلة

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الغبار والأتربة يحجبان الرؤية لمسافات بعيدة (رويترز)

هل ازدادت حدة العواصف الترابية في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

شهدت مصر، الجمعة، أجواء غير مستقرة بسبب هبوب عاصفة ترابية خيَّمت على البلاد وملأت الأجواء بالأتربة، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر.

أحمد حسن بلح (القاهرة )
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

ضربت العاصفة «ليوناردو» المغرب وجنوب إسبانيا والبرتغال، ما دفع السلطات إلى إعلان حالات التأهب القصوى وإجلاء عشرات الآلاف من السكان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
علوم اختراقات 2026 العلمية

اختراقات 2026 العلمية

انطلاق البرمجة التوليدية وتصاميم لبطاريات مطورة وإحياء الكائنات المنقرضة

«الشرق الأوسط» (لندن)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».