بقع سوداء في قلب كارثة الزلزال

قلق حقوقي داخل تركيا من ممارسات ضد المشتبهين بأنهم «لصوص الخراب»

رجل يفر بعدما تعرض للضرب بشبهة السرقة في هطاي قبل أيام (أ.ف.ب)
رجل يفر بعدما تعرض للضرب بشبهة السرقة في هطاي قبل أيام (أ.ف.ب)
TT

بقع سوداء في قلب كارثة الزلزال

رجل يفر بعدما تعرض للضرب بشبهة السرقة في هطاي قبل أيام (أ.ف.ب)
رجل يفر بعدما تعرض للضرب بشبهة السرقة في هطاي قبل أيام (أ.ف.ب)

بينما تتضافر الجهود ويتسابق الجميع لإغاثة المتضررين من كارثة الزلزال في تركيا، طفت على السطح بقع سوداء تمثلت في أعمال السلب والنهب التي شهدتها المناطق المنكوبة، سواء من جانب لصوص المحال والمراكز التجارية والمنازل، أو قطّاع الطرق الذين حاولوا الاستيلاء على الشاحنات التي تحمل مواد الإغاثة والمساعدات قبل وصولها إلى المناطق المستهدفة.
زادت حدة الظاهرة في الأيام الأولى لوقوع زلزالي كهرمان ماراش المدمرين، وسط انشغال الجميع بجهود الإنقاذ، بما في ذلك قوات الجيش والشرطة والدرك. وجد اللصوص الفرصة للعبث في قلب الكارثة.
تعالت الشكاوى مما يقوم به اللصوص وقطّاع الطرق والمطالبة بمزيد من إجراءات الأمن في المناطق المنكوبة في الولايات العشر التي ضربها زالزالا 6 فبراير (شباط). وشددت السلطات التركية إجراءات الأمن في تلك المناطق، كما فرضت عقوبات على بعض المستغلين والمحال التي رفعت الأسعار مستغلة الكارثة بلا ضمير.
وتحول التركيز بشدة إلى المناطق المنكوبة، بعد أن علق الجيش النمساوي و«الهيئة الفيدرالية الألمانية للإغاثة الفنية» عمليات الإنقاذ في جنوب تركيا، بسبب ما قيل إنه «وضع أمني يزداد صعوبة».
وتحدث مواطنون في كهرمان ماراش عن أنهم «أقاموا خياماً في أقرب مكان ممكن من منازلهم المتضررة أو المنهارة، في محاولة لمنع نهبها، بعد أن تحدث البعض عن حليٍّ ومجوهرات ثمينة».
وبينما كانت المساعدات تتدفق من الكثير من المدن إلى مناطق الزلازل، ظهر لصوص في كيريكهان في هطاي، وتبين في الصور «أن اللصوص دخلوا المنازل والأسواق الخالية، وأخذوا بعض البضائع بينما كان البحث عن المواطنين الذين كانوا تحت الأنقاض مستمراً. وفي أديامان وشانلي أورفا تكررت المشاهد».
وتوعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال جولة في المناطق المنكوبة الأسبوع الماضي، بمعاقبة اللصوص. وقال: «أعلنّا حالة الطوارئ، وهذا يعني من الآن فصاعداً أنه يجب على المتورطين في النهب أو الخطف أن يعلموا أن يد الدولة الحازمة على ظهورهم». ونشرت وزارة الدفاع التركية مقاطع أخرى تُظهر جنوداً يقومون بدوريات في مناطق الأسواق والشوارع.
وأعلنت وزارة التجارة التركية فرض غرامة مالية قدرها مليون و860 ألف ليرة تركية على استراحة على الطريق السريع بين أضنة وغازي عنتاب استغلت أوضاع الزلزال في البلاد، حيث كانت تبيع الحساء بأسعار باهظة لمنكوبي الزلزال، وللمتطوعين المتوجهين إلى المناطق المنكوبة.
وزير العدل بكر بوزداغ، تحدث عن تلك الظاهرة المؤسفة (الاثنين)، وقال: «إن هناك تزايداً في الشكاوى من النهب والسرقة في الأيام الأخيرة». وأكد أن المرسوم الرئاسي بفرض حالة الطوارئ في الولايات العشر المنكوبة «مدَّد فترات الاحتجاز خلال التحقيق في تلك الولايات إلى 30 يوماً»، مشيراً إلى أن 64 متهماً أُحيلوا إلى المحاكمة، كما تم توقيف 57 آخرين من بين 75 مشتبهاً تم القبض عليهم في حوادث منفصلة.
وأكد بوزداغ أن «النيابات تُجري تحقيقات سريعة وفعالة في هذه القضية، وكذلك في حوادث محاولات بعض قطاع الطرق الاستيلاء على المساعدات، وأيضاً محاولات السرقة والاحتيال»، ودعا المواطنين إلى «توخي الحذر».
ولم يخلُ الأمر من جانب مؤسف ربما أكبر من فعل السرقة ذاته، وهو مسارعة البعض إلى اتهام السوريين بأعمال السلب والنهب التي وقعت في مناطق الكارثة، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وانجرّ بعض القنوات التلفزيونية في البداية إلى الأمر ذاته، لكن السلطات وجّهت تحذيرات من هذا الأمر، ودَعَت «إلى الابتعاد عن تغذية النزعة الفاشية لدى البعض». ولم يسلم بعض المتطوعين السوريين في أعمال الإنقاذ من الاتهامات، بل تجاوز الأمر ذلك إلى الاعتداء عليهم بالضرب من جانب بعض الأتراك الذين ظنوا أنهم لصوص أتوا للسرقة والنهب في المناطق المتضررة في هطاي.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر تعرُّض المتطوعين السوريين للضرب من جانب أتراك، في أنطاكيا بولاية هطاي لمجرد الاشتباه بقيامهم بالسرقة. وتحدث علاء، وهو شاب سوري نزح من بلده إلى بلدة الريحانية في هطاي، عن تجربة مر بها مع مجموعة من أصدقائه ذهبوا بغرض المساعدة في أنطاكيا، وكان معهم دراجة نارية وعربة نقل صغيرة (بيك آب) وفي أثناء عودتهم تعطلت الدراجة النارية فحملوها على العربة، وخلال توقفهم عند نقطة لتوزيع الحساء، هاجمتهم مجموعة من الأتراك ظناً أنهم لصوص، ولم يتوقفوا إلا عندما شرحوا لهم الموقف، وتفهموه واعتذروا لهم بأن هناك الكثير من اللصوص في المنطقة، وأنهم اعتقدوا أنهم سرقوا الدراجة النارية المعطلة.
وغذّى بعض مقاطع الفيديو التي التقطها أتراك وشاركوها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الشائعات ضد السوريين واتهامهم بالقيام بأعمال سرقة في المناطق المنكوبة.
كما كان لاتهام رئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ، المعروف بعنصريته ضد السوريين، شاباً سورياً بسرقة هاتف أحد عناصر الإنقاذ في مدينة كهرمان ماراش في أثناء انتشال الضحايا، دور في إثارة الغضب ضد السوريين، لكنّ شاباً تركياً نشر مقطع فيديو كذّب فيه أوزداغ، مؤكداً أن السارق المقصود هو شاب تركي وليس سورياً.
على الجانب الآخر، أثارت مقاطع «فيديو» تُظهر عناصر من الجيش وقوات الدرك والشرطة وهم يركلون ويضربون ويهينون مَن يتم القبض عليهم بسبب أعمال السرقة والنهب، قلقاً لدى حقوقيين داخل تركيا وخارجها. ويُظهر الكثير من مقاطع «الفيديو» والصور عمليات الضرب والعنف ضد المقبوض عليه. وقالت صحيفة «بيرجون» إن رجلين ادّعيا تعرضهما للضرب على أيدي قوات الأمن في هطاي، بعد الاشتباه في أنهما يقومان بالنهب. وقالا إنهما كانا يريدان فقط الحصول على الدواء لعائلتيهما.
وقال موقع «ديكن» الإخباري إن 5 متطوعين تعرضوا لسوء المعاملة في أديامان.
وعبّر حقوقيون عن قلقهم إزاء التقارير عن سوء معاملة الأمن للمشتبه في قيامهم بأعمال النهب والسرقة.
وكتبت إيما سنكلير ويب، ممثلة منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تركيا على «تويتر»، قائلةً إنه «يتم تداول كثير من الصور المروعة للشرطة والمدنيين وهم يضربون ويعاملون بوحشية أولئك الذين يزعم أنهم نهبوا المباني بعد الزلزال». وأضافت أن «على وزارتي الداخلية والعدل واجب اعتقال اللصوص المشتبه بهم، وكذلك أولئك الذين يضربون الناس».
وطالبت نقابة المحامين في ديار بكر، «باتخاذ الإجراءات القانونية تجاه تلك الانتهاكات التي تتزايد بمعدل مثير للقلق».


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.