معارك ضارية حول باخموت... وروسيا تقطع إمدادات الجيش الأوكراني عنها

موسكو تحذر من تنامي «تهديد إرهابي» تديره الأجهزة الغربية

قوات أوكرانية في باخموت مع دخول المعركة للسيطرة عليها مرحلة حاسمة (رويترز)
قوات أوكرانية في باخموت مع دخول المعركة للسيطرة عليها مرحلة حاسمة (رويترز)
TT

معارك ضارية حول باخموت... وروسيا تقطع إمدادات الجيش الأوكراني عنها

قوات أوكرانية في باخموت مع دخول المعركة للسيطرة عليها مرحلة حاسمة (رويترز)
قوات أوكرانية في باخموت مع دخول المعركة للسيطرة عليها مرحلة حاسمة (رويترز)

دخلت معركة باخموت مرحلة حاسمة الثلاثاء مع احتدام المواجهات الضارية في محيط المدينة الاستراتيجية، وإعلان القوات الروسية أنها نجحت في تطويق نقاط إمدادات الجيش الأوكراني. وتحولت المعارك في بعض المناطق إلى حرب شوارع مباشرة وسط توقعات بأن سقوط المدينة المحصنة يفتح الطريق أمام موسكو للتقدم سريعا في مناطق سهلة ومكشوفة لإحكام سيطرتها على كل إقليم دونيتسك.
وأعلن حاكم دونيتسك دينيس بوشيلين الذي عينته موسكو أن الوحدات الروسية تخوض معارك عنيفة لـ«السيطرة على بلدة باراسكوفيفكا، التي سيؤدي الاستيلاء عليها إلى قطع آخر طريق إمداد للقوات المسلحة الأوكرانية في أرتيموفسك (باخموت)». وقال إن أوكرانيا لم تبد أي إشارة على أنها ستتنازل عن المدينة التي وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها «حصن». ونقلت عنه وسائل الإعلام الروسية قوله: «نحن ندرك أنه ليس هناك أي احتمال حاليا لتخلي الخصم عن مواقعه من دون قتال».
وزاد أنه بعد مرور يوم واحد على «تحرير» كراسنايا غورا بدأت عملية واسعة لتطهير المنطقة وملاحقة فلول القوات الأوكرانية فيها. مشيرا إلى انتقال القوات المهاجمة نحو البلدة المجاورة باراسكوفيفكا، «وهذه بدورها تسمح لنا بالتقدم سريعا وإغلاق الطريق المؤدية إلى غاسوف يار، آخر طرق إمداد القوات الأوكرانية». وأضاف بوشلين أن الجانب الروسي «لا يتوقع أن يستسلم العدو من دون قتال».

جندي أوكراني في المدينة التي تحولت فيها المعارك في بعض المناطق إلى حرب شوارع (رويترز)

وأكدت وزارة الدفاع في اليوم السابق الاستيلاء على بلدة كراسنايا غورا من قبل مفارز مجموعات «فاغنر» بدعم ناري من القوات الصاروخية والمدفعية للمجموعة الجنوبية من القوات. وقال رئيس مجموعة فاغنر المسلّحة يفغيني بريغوجين الثلاثاء إن مدينة باخموت الأوكرانية لن تسقط قريبا رغم التقدم الروسي الأخير. وكتب مكتبه الإعلامي على قناته في تليغرام «لن نحتفل في أي وقت قريب» بسقوط المدينة. وأضاف «لن يتم الاستيلاء على باخموت غدا لأن هناك مقاومة قوية وقصفا مستمرا، مطحنة اللحم تعمل»، في إشارة إلى الخسائر الفادحة في ساحة المعركة. وتقود مجموعة فاغنر الهجوم على باخموت منذ الصيف، وسيطرت أخيرا على سلسلة من البلدات القريبة في محاولة لتطويق المدينة. وتابع بريغوجين «العدو يعزز صفوفه ويرسل باستمرار جنود احتياط إضافيين. كل يوم، يصل 300 إلى 500 مقاتل إلى باخموت من كل مكان، نيران المدفعية تتكثف يوميا».
في المقابل نبهت أوكرانيا إلى وجود محاصرين مدنيين داخل المدينة، وقال بافلو كيريلينكو، حاكم منطقة دونيتسك، إنه لا يزال هناك نحو 5 آلاف مدني داخل بلدة باخموت المحاصرة شرق البلاد.
وقال كيريلينكو، الحاكم العسكري للمنطقة، للتلفزيون الأوكراني في وقت متأخر مساء الاثنين، إنه يتعين «خفض عدد الأشخاص الموجودين في باخموت إلى الحد الأدنى». وأضاف كيريلينكو أنه سيتم تأمين الإمدادات لمن تبقى من المواطنين بداخلها.
يشار إلى أنه من شأن الاستيلاء على باخموت أن تقترب موسكو من السيطرة على منطقة دونيتسك بأكملها، وهو أحد الأهداف المعلنة للكرملين في الحرب التي انطلقت قبل نحو عام.
في غضون ذلك، تحدثت بيانات عسكرية روسية عن تكبد القوات الأوكرانية خسائر فادحة خلال المعارك في الساعات الـ24 الماضية. وأفادت وزارة الدفاع الروسية في إيجاز لمجريات القتال صباح الثلاثاء بأنه في اتجاهي كوبيانسكي وكراسنوليمانسكي، فقدت كييف نحو 170 من الأفراد العسكريين في يوم واحد. وعلى محوري جنوب دونيتسك وزابوروجيا، قالت الوزارة إن أكثر من مائة جندي أوكراني لقوا حتفهم خلال مواجهات عنيفة. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت طائرة «ميغ - 29» ومروحية «مي - 8» الأوكرانيتين في أجواء دونيتسك.
على صعيد آخر، أعلن مدير هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب ألكسندر بورتنيكوف أن بلاده تواجه «تناميا للتهديدات الإرهابية من قبل أجهزة المخابرات الأوكرانية والغربية». وخلال اجتماع للجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، الثلاثاء، أفاد بورتنيكوف بأن الهجمات التي تشنها الأجهزة الخاصة في كييف على البنية التحتية العسكرية ومجمعات الوقود والطاقة والنقل والمواصلات في روسيا قد زادت.
وأشار إلى أنه «في سياق العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا، فقد شهدت التعديات الإرهابية من قبل الأجهزة الخاصة والتشكيلات القومية المتطرفة الأوكرانية، بدعم من الغرب الجماعي، زيادة ملحوظة، حيث يبذل العدو جهودا لإنشاء حملات دعائية لتوريط المواطنين الروس، وإشراك الشباب في عدد من الأنشطة الإرهابية والمتطرفة».
وأضاف المسؤول الأمني أن بلاده تتخذ إجراءات إضافية لحماية المنشآت وتكثيف إجراءات الوقاية، فيما أظهرت مجريات الاجتماع أن مسؤولي الأجهزة الأمنية شددوا خلال مناقشاتهم على الحاجة إلى تعديل نظام الإجراءات الذي سبق تطويره لمواجهة التهديدات الإرهابية في الوقت المناسب.
وكانت لجنة مكافحة الإرهاب قد أفادت نهاية العام الماضي، بأنه تم إحباط 123 جريمة إرهابية في روسيا خلال 2022، بما في ذلك 64 هجمة إرهابية،
وأشار بورتنيكوف إلى أن عدد المظاهر الإرهابية قد زاد بشكل كبير، ولا سيما في المناطق الحدودية في المقاطعات الفيدرالية الوسطى والجنوبية.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الأوكراني السابق فيدوروف يدعو إلى إجراء انتخابات

أوروبا وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيلو فيدوروف يتحدث في مؤتمر صحافي بالسويد (أرشيفية-رويترز)

وزير الدفاع الأوكراني السابق فيدوروف يدعو إلى إجراء انتخابات

دعا وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيلو فيدوروف إلى إجراء انتخابات، على الرغم من الحرب الدائرة مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موسكو تتهم لندن بتأجيج الصراع وتهاجم سفناً مُحمَّلة بالأسلحة الغربية p-circle

موسكو تتهم لندن بتأجيج الصراع وتهاجم سفناً مُحمَّلة بالأسلحة الغربية

شنَّت موسكو هجوماً جديداً على لندن واتهمتها بالعمل بشكل متواصل لتأجيج الصراع بعد السماح لكييف باستخدام مسيَّرات بريطانية الصنع.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (يسار) يحضر اجتماعاً مع وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو في ملجأ خلال حالة تأهب في كييف (أ.ف.ب)

بسبب إنذار جوي في كييف... وزيرا خارجية أوكرانيا وبلجيكا يجريان محادثات في ملجأ

اضطر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها ونظيره البلجيكي ماكسيم بريفو إلى عقد محادثات في ملجأ تحت الأرض، الثلاثاء، بينما كانت صفارات الإنذار تدوي في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)

ألمانيا تسرع العمل على تكنولوجيا المسيرات بعد هجوم فاشل في مطار لايبزيغ

بعد الهجوم الفاشل بمسيرة محملة بمتفجرات على مطار لايبزيغ قبل أسبوعين، افتتحت ألمانيا مركزا متخصصا في تكنولوجيا المسيرات لمساعدتها على التصدي للهجمات بشكل أسرع.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)

أوكرانيا تستهدف منطقة موسكو بـ620 مسيّرة... وقيود مؤقتة على الرحلات الجوية

قال ​رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، اليوم (الثلاثاء)، إن ‌روسيا ‌أسقطت ​180 ‌طائرة ⁠مسيّرة ​في منطقة ⁠موسكو خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أكثر من نصفهم بغزة... الأمم المتحدة تحصي 350 قتيلاً بين عمّال الإغاثة خلال 2025

موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)
موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)
TT

أكثر من نصفهم بغزة... الأمم المتحدة تحصي 350 قتيلاً بين عمّال الإغاثة خلال 2025

موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)
موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) إن العاملين في مجال الإغاثة تعرَّضوا لعدد غير مسبوق من الهجمات العام الماضي، عازية ذلك لأسباب، منها ازدياد استخدام الطائرات المسيّرة المسلحة، ووصفت هذا الوضع بأنه «مروِّع».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تشير قاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة (وهي منصة تمولها كندا وأستراليا وتجمع الحوادث الأمنية الكبرى التي تؤثر على العاملين في هذا المجال) إلى أن نحو 907 من العاملين في الإغاثة الإنسانية قُتلوا أو أصيبوا أو خُطفوا خلال عام 2025، مقارنة مع 833 في العام السابق.

وبلغ عدد القتلى منهم 350، أكثر من نصفهم في قطاع غزة، وبانخفاض طفيف عن العدد القياسي البالغ 387 قتيلاً في 2024.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مستوى العنف بأنه مروِّع، وحث الدول على احترام قوانين الحرب ومحاسبة المسؤولين.

وقال: «أصبح العمل في خدمة الآخرين أخطر من أي وقت مضى».

جاء ذلك قبيل مراسم تعتزم الأمم المتحدة تنظيمها بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، مع تنكيس الأعلام في نيويورك وجنيف، تكريماً لمن لقوا حتفهم.

وقال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن انتشار الطائرات المُسيَّرة ذات التكلفة المنخفضة، والاستخدام المرن في النزاعات، زاد من حجم المخاطر.

ففي مارس (آذار)، أصابت هجمات بطائرات مُسيَّرة مدينة غوما في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل، بينهم عامل إغاثة فرنسي، بينما تعرضت قوافل مساعدات في السودان وأوكرانيا لضربات متكررة.

وأظهرت قاعدة البيانات أن غزة تصدَّرت وبفارق كبير قائمة المناطق الأكثر خطورة على العاملين في المجال الإنساني خلال عام 2025، بعدما قُتل فيها 186 من موظفي الإغاثة، بينما جاء السودان في المرتبة التالية.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن ما لا يقل عن 393 من موظفيها قُتلوا هناك منذ بدء الحرب بين إسرائيل وغزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ودعت بشرى الخالدي، مسؤولة السياسات الإنسانية العالمية في منظمة «أوكسفام»، إلى توفير حماية أكبر للعاملين في مجال الإغاثة، قائلة: «نشهد اعتداء على العمل الإنساني نفسه».


ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وأشار ترمب أيضاً في منشوره إلى رفض سيول المشاركة في إجراءات ضد إيران. وقال في منشور على موقعه «تروث سوشيال»، قبل ساعات من بدء التدريبات المقررة، إنه على الرغم من أن الوقت قد فات لإلغاء التدريبات بالكامل، فإنه «غير راض» عن موافقة الولايات المتحدة سابقاً على المشاركة فيها. كما أشار إلى «علاقته الجيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب الرئيس الأميركي: «هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب... بل إنها ترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، محترمة ولا تشكل تهديداً».

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بدأت و«ستُجرى وفقاً لموعدها المقرر». وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب رداً على سؤال بشأن منشور ترمب: «سنمضي قدماً كما هو مقرر وتم الإعلان عنه سابقاً».

ومن جانبه، قال البيت ​الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم، إنه يدرس تصريحات ‌الرئيس الأميركي، مضيفاً أنه يأمل في أن تؤدي العلاقة ⁠الإيجابية بين واشنطن ‌وبيونغ يانغ إلى إجراء ​محادثات ‌مثمرة.

وأوضحت الرئاسة ‌الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية ‌بشأن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسول ⁠فيما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجري التدريبات العسكرية المشتركة السنوية (درع الحرية أولتشي) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب)، بمشاركة نحو 18 ألف فرد من القوات المسلحة الكورية الجنوبية. وقال مسؤولون قبل أيام إن من المتوقع أن تشمل التدريبات عمليات لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي والهجمات السيبرانية، وذلك للتكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية.

وأشار ترمب أيضاً إلى موقف كوريا الجنوبية من الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران.

وكتب: «على الرغم من أن الأمر غير مرتبط إلى حد ما، سألت في الآونة الأخيرة رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فردوا قائلين: (لا، شكراً)!».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب من «رويترز» للحصول على مزيد من المعلومات حول طلب ترمب بتقليص التدريبات العسكرية، كما لم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).

وتندد بيونغ يانغ بشكل دوري بالتدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لغزو.

وأطلقت كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، صاروخاً باليستياً من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وفقا لما أعلنه الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، وذلك بعد ستة أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً قصير المدى مماثلاً في السادس من أغسطس (آب).

وصرّح مسؤولون عسكريون أميركيون بأن القوات الكورية الشمالية، التي قاتلت إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، اكتسبت خبرة من هذا الصراع، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.

وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي أن صواريخ من صنع كوريا الشمالية استخدمت في هجوم صاروخي باليستي روسي على مصنع للصلب في زابوريجيا، أسفر عن مقتل سبعة عمال وأجبر المصنع على وقف الإنتاج.