كيف غيّرت الحرب بأوكرانيا الوضع الجيوسياسي في العالم؟

قوات أوكرانية على الجبهة شرق أوكرانيا في 19 أبريل 2022 (رويترز)
قوات أوكرانية على الجبهة شرق أوكرانيا في 19 أبريل 2022 (رويترز)
TT

كيف غيّرت الحرب بأوكرانيا الوضع الجيوسياسي في العالم؟

قوات أوكرانية على الجبهة شرق أوكرانيا في 19 أبريل 2022 (رويترز)
قوات أوكرانية على الجبهة شرق أوكرانيا في 19 أبريل 2022 (رويترز)

خارج حدود أوكرانيا، أدى غزو روسيا لجارتها أوكرانيا إلى إحداث تغييرات في أجزاء من النظام العالمي، بما في ذلك تشكيل كتل جديدة لم يشهدها العالم منذ الحرب الباردة.
فيما يلي بعض التغييرات الرئيسية بعد مرور سنة على الحرب.

تكتلات جديدة

زادت الحرب من حدة النزاعات والمواجهة، فضلاً عن الاتجاه العالمي الحالي للدول لتشكيل كتل تتمحور حول واشنطن وبكين.
قال جوزيب بوريل، منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، في ديسمبر (كانون الأول): «لقد تحولنا إلى عالم غير منظم متعدد الأقطاب، كل شيء فيه سلاح: الطاقة والبيانات والبنية التحتية والهجرة... الجغرافيا السياسية هي المصطلح الأساسي، كل شيء جيوسياسي».
تحولت آسيا الوسطى والقوقاز والبلقان وأفريقيا والمحيط الهندي والمحيط الهادئ إلى ساحات معركة على النفوذ بين قوى مثل الصين والاتحاد الأوروبي وروسيا وتركيا، سواء من خلال تمويل مشاريع البنية التحتية أو إبرام صفقات في التجارة أو التعاون العسكري أو الدبلوماسي.
وجاءت الحرب في أوكرانيا لتمعن في زعزعة الأمور، فأضعفت قبضة روسيا على الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، وفتحت الباب أمام تركيا للاضطلاع بدور جديد كوسيط.
قال بيار رازو، رئيس مركز أبحاث «FMES» في فرنسا، إن «إعادة التنظيم الجارية في حالة من الفوضى حقيقية لكنها مؤقتة على الأرجح». وأضاف: «حتماً، ستؤدي الحرب في النهاية إلى إضعاف روسيا وأوروبا وإرهاقهما، في حين أن المنتصرَين الرئيسيين من هذا الوضع هما الولايات المتحدة والصين».

روسيا في فلك الصين

كان على الصين أن تفكر في الحرب من منظور هدفها الاستراتيجي طويل الأمد، المتمثل في أن تصبح القوة الرائدة في العالم بحلول عام 2049.
على الرغم من أن بكين تدعم موسكو فإنها تجنبت القيام بتحركات قد تنفر الغرب منها.
قالت أليس إيكمان، محللة شؤون آسيا في معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية، إن «الصين لا تنأى بنفسها، ولكنها عززت علاقتها الوثيقة» مع روسيا.
في تقريرها السنوي الذي نُشر هذا الشهر، قالت أجهزة الاستخبارات الإستونية إنه «من السابق لأوانه النظر إلى تأييد شي جينبينغ المتحفظ للحرب التي يشنها بوتين، كعلامة على الابتعاد عن روسيا».
وقالت إيكمان إن الدعم قد لا يكون توافقاً كاملاً، والصين لا تقدم لروسيا مساعدات بحجم تلك التي توفرها واشنطن لأوكرانيا، لكن «علينا أن ننظر إلى الوقائع: لقد تعززت العلاقات الاقتصادية».
في الواقع، تعني الحرب أن موسكو تخاطر بأن تصبح مجرد تابع لبكين، وأن تدور في فلكها.
قالت الخبيرة الاقتصادية وخبيرة العقوبات أغات دوماريه، إن «روسيا ليست في وضع يسمح لها بالتفاوض مع الصين التي ستأخذ ما تشاء من روسيا دون أن تعطي روسيا ما تريد»، مثل الأسلحة أو المكونات الإلكترونية المهمة.
ومع ذلك، قالت إيكمان «يمكن للآيديولوجيا أن تتقدم على عدم التوازن الاقتصادي، ولا ينبغي تحليل العلاقة من منظور عقلاني فحسب».
وقال رازو، رئيس مركز أبحاث «FMES» الفرنسي: «الكرملين يراهن على تنويع علاقاته الجيوسياسية والاقتصادية والاستراتيجية مع تركيا والشرق الأوسط وإيران وأفريقيا»؛ للحد من اعتماده على الصين.
كما أن ترسانة روسيا النووية الهائلة - وهي أكبر بكثير مما تملكه الصين - تجنبها أيضاً أن تصبح خاضعة تماماً.

هل ستضطلع أوروبا بدور مهم؟

بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، تمثل الحرب في الوقت نفسه فرصة لأن يظهر قدرته على التحرك كجهة فاعلة رئيسية، فضلاً عن خطر أن يؤدي دوراً تابعاً لواشنطن من جديد.
قال مسؤول أوروبي رفيع المستوى، طالباً عدم الكشف عن اسمه: «لم يكن أداء أوروبا سيئاً جداً، فقد أظهرت مرونتها وقدرتها على الاستجابة بسرعة كبيرة منذ بداية الحرب، من خلال تقديم الدعم العسكري ومساعدة اللاجئين، وخفض اعتمادها في مجال الطاقة» على روسيا.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي «لبى الاحتياجات العاجلة. هل استعد للمستقبل ومكانته على الخارطة العالمية؟ ما زال أمامه عمل يتعين عليه القيام به».
وقالت الخبيرة الاقتصادية دوماريه إنه «من الواضح أن هناك كتلتين، واحدة أميركية وأخرى صينية مع حلفائها وروسيا. فهل ستصبح أوروبا كتلة ثالثة أم لا، أم ستتحالف مع الأميركيين؟».
قال رازو إن القادة الأوروبيين، من خلال اتحادهم مع واشنطن في الوقت الحالي في دعم كييف، يريدون «تقوية العلاقة مع الولايات المتحدة، لكنهم يدركون أنهم قد يجدون أنفسهم بمفردهم خلال ولاية رئاسية أو اثنتين» إذا وصل مرشح انعزالي إلى البيت الأبيض.
هناك مزيد من دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي ترى أنه لا مستقبل خارج المظلة الأمنية للولايات المتحدة والناتو، ومن ثم يبحث الاتحاد عن مزيد من المجالات لتقليل التبعيات الاستراتيجية، أبعد من الوقود الأحفوري الروسي الذي استغنى عنه إلى حد كبير.
أدرج إعلان في قمة في «فرساي» خارج باريس في مارس (آذار) 2022، مجالات مثل المواد الخام الرئيسية وأشباه الموصلات والمنتجات الغذائية كأولويات.
قال برونو تيرتريه من مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية (FRS) ومقرها فرنسا، إن الأوروبيين يعانون من «المماطلة الاستراتيجية»؛ فهم يرفضون التحرك إلى أن يجدوا أنفسهم من دون خيار آخر.
ومع ذلك، سيتطلع الاتحاد الأوروبي إلى شق طريقه لشغل مقعد في أي مفاوضات تنهي الحرب. وكما يقول المثل: «عليك أن تتغدى بهم قبل أن يتعشوا بك».
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لصحيفة «لوموند» الفرنسية في ديسمبر (كانون الأول): «لا أريد أن يكون الصينيون أو الأتراك فقط هم الذين يتفاوضون بشأن ما سيحدث لاحقاً».

تطلع الولايات المتحدة إلى آسيا

توقع الرئيس باراك أوباما في عام 2009 أن «العلاقة بين الولايات المتحدة والصين ستشكل القرن الحادي والعشرين»، متوقعاً تحول انتباه واشنطن من العالم الأطلسي إلى المحيط الهادئ.
يدل الغزو الروسي لأوكرانيا على أن إهمال أوروبا قد لا يكون بتلك السهولة بالنسبة لجو بايدن، نائب أوباما.
قالت الباحثة في جامعة واشنطن جيوفانا دي مايو إن على بايدن أن «يوازن الأمور»، مشيرة إلى «الدعوات المتزايدة لتسوية النزاع في أقرب وقت ممكن»، من جانب السياسيين الأميركيين، فضلاً عن تذمر الحزب الجمهوري بشأن تسليم بايدن أسلحة لأوكرانيا.
قال القائد الأميركي في اليابان جيمس بيرمان لصحيفة «فاينانشيال تايمز» مؤخراً، إنه يمكن استخلاص الكثير من العبر من الحرب بشأن نزاع محتمل مع الصين حول تايوان».
وقال بيرمان: «بعد العدوان الروسي في عامي 2014 و2015، استعددنا بجدية لنزاع في المستقبل: تدريب الأوكرانيين، والتخزين المسبق للإمدادات، وتحديد المواقع التي يمكننا من خلالها تقديم الدعم»، مضيفاً: «نحن نسمي ذلك إعداد المسرح. ونقوم بإعداد المسرح في اليابان، في الفيليبين، وفي أماكن أخرى».

ضربة للعولمة

بالإضافة إلى إمداد كييف بالأسلحة، سعى حلفاء أوكرانيا بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى خنق الاقتصاد الروسي بفرض عقوبات قاسية.
وتظهر تأثيرات الإجراءات التجارية على نظام التجارة الحرة العالمي الذي كان السائد منذ نهاية الحرب الباردة، على الرغم من أنه كان يعاني.
قال باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجي» لوكالة الصحافة الفرنسية، إن عقوبات مثل فرض مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي سقفاً على سعر برميل النفط الروسي المصدّر «أنهت السوق العالمية» فيما يتعلق بالوقود الأحفوري.
وسأل: «ما الذي ستعنيه فكرة سعر عالمي للنفط بمجرد أن نقرر فرض سقوف، بمجرد أن يتمكن المشتريان الرئيسيان الصين والهند (اللذان لا يطبقان العقوبات) من الشراء من الروس بسعر مختلف؟ هذا شيء جديد حقاً وسنختبره في عام 2023».
كما تعمل القوى الكبرى على التخلص من مبادئ التجارة الحرة التي كانت تعتز بها في مجالات أخرى، مثل القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على مبيعات بعض رقائق الكومبيوتر إلى الصين، أو تعليق الهند لصادرات القمح.
جاءت كل هذه التأثيرات المتعمدة لتضاف إلى الضربة التي وجهتها جائحة «كوفيد» لسلاسل التوريد العالمية.
وقالت دوماريه: «إن ميل العالم إلى الانقسام يعود إلى ما قبل الحرب، لكننا تلقينا صدمة مزدوجة تمثلت في الجائحة ومن ثم الحرب، ما أدى إلى تسارعه».

أزمة غلاء المعيشة

كانت للحرب تداعيات على تكلفة الغذاء والتدفئة والمأوى - وهي ثلاثة من أهم الاحتياجات الأساسية للبشرية - في البلدان النامية في أفريقيا وكذلك في أوروبا الغنية.
قال المنتدى الاقتصادي العالمي في تقريره السنوي عن المخاطر العالمية لعام 2023، إن «أزمة غلاء المعيشة العالمية حاصلة بالفعل»، مشيراً إلى أن الضغوط كانت متصاعدة حتى قبل الجائحة.
كتب الباحثان نعومي حسين وجيفري هالوك في دراسة لمؤسسة «فريدريش إيبرت» الألمانية: «شهد عام 2022 موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات؛ بسبب عدم القدرة على تحمل تكاليف الأساسيات اللازمة للحياة اليومية وعلى توفيرها».
وأضافا أن «في دول عدة، تصاعدت هذه الاحتجاجات إلى أزمات سياسية أكبر على المستوى الوطني، تخللتها أعمال عنف وسقوط ضحايا ومطالب بالتغيير السياسي».
لقد عانت دول أفريقيا والشرق الأوسط بشكل خاص، لأنها تستورد كميات هائلة من المواد الغذائية، وكذلك البلدان الفقيرة في جميع أنحاء العالم.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».