الحكومة الإسرائيلية تقرر تحويل 9 بؤر إلى مستوطنات

أشتية يطالب بمعاقبة إسرائيل... والأميركيون يطلبون تفسيرات من نتنياهو

رافعات تعمل في مستوطنة «رمات شلومو» بالقطاع الشرقي من القدس الذي ضمته إسرائيل (أ.ف.ب)
رافعات تعمل في مستوطنة «رمات شلومو» بالقطاع الشرقي من القدس الذي ضمته إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإسرائيلية تقرر تحويل 9 بؤر إلى مستوطنات

رافعات تعمل في مستوطنة «رمات شلومو» بالقطاع الشرقي من القدس الذي ضمته إسرائيل (أ.ف.ب)
رافعات تعمل في مستوطنة «رمات شلومو» بالقطاع الشرقي من القدس الذي ضمته إسرائيل (أ.ف.ب)

بدعوى الرد على العمليات الفلسطينية المسلحة في مستوطنات بالقدس الشرقية، صادق «المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)»، ليل الأحد - الاثنين، على تحويل 9 بؤر استيطانية عشوائية في الضفة الغربية، إلى مستوطنات، والمصادقة على مخططات لبناء 4500 وحدة استيطانية جديدة، فيما اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، الحكومة الإسرائيلية بالعمل على ضم أجزاء من الضفة الغربية، وأدانت مصر والأردن والجامعة العربية القرارات الإسرائيلية، وطلب الأميركيون من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو توضيحات.
قرار «الكابينيت» اتخذ في جلسة استغرقت 5 ساعات ونصف الساعة، واقتصرت على الوزراء، ولم يسمح بحضورها للمسؤولين المهنيين الممثلين للجيش أو مكتب المستشارة القضائية للحكومة، بقصد عدم التشويش على الموقف السياسي للحكومة. وسارعت المستشارة القضائية للحكومة؛ المحامية جالي بهراب ميارا، إلى إبداء موقف متحفظ من القرار، فقال ناطق باسمها إنها «لا تدعم مساعي الحكومة لشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة، لكنها لا تعارض هذه الإجراءات التي تعدّ استثنائية». وقد عدّ هذا الموقف مائعاً ومهادناً، علماً بأن الحكومات الإسرائيلية السابقة امتنعت خلال فترة طويلة عن منح الشرعية القانونية للبؤر الاستيطانية، خصوصاً إذا كانت مقامة على أراضٍ بملكية فلسطينية خاصة.
أما البؤر الاستيطانية التي ستعمل الحكومة الإسرائيلية على شرعنتها فهي: «أبيغيل» و«بيت حوغلا»، و«غفعات هرئيل» و«غفعات أرنون»، و«متسبي يهودا»، و«ملآخي هشالوم»، و«عساهئيل»، و«سادي بوعز»، و«شحريت». ووفق بيان الحكومة؛ فإن القرار ينص كذلك على «بدء عملية واسعة للتحضير لمواصلة إجراءات» شرعنة سائر البؤر الاستيطانية العشوائية.
وقرر «الكابينيت» في اجتماعه المذكور توجيه دعوة إلى «المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الضفة الغربية»، للانعقاد خلال الأيام المقبلة والمصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة لتوسيع مستوطنات قائمة. كما قرر تعزيز قوات الشرطة الإسرائيلية ووحدة «حرس الحدود» في القدس الشرقية، بدعوى «تعزيز الردع وسيادة الحكم».
وطالب اشتية في كلمة له خلال جلسة الحكومة الفلسطينية، الاثنين، بمعاقبة إسرائيل ومقاطعتها. وقال إن «هذا التمرد على القانون الدولي والشرعية الدولية يجب أن يتبعه عقاب جدي، وعليه؛ ننادي بمعاقبة إسرائيل، ومقاطعتها، واعتبارها دولة خارجة عن القانون».
وقال إن جميع المستعمرات غير شرعية وغير قانونية، وإنه حان الوقت للعالم لأن يعاقب إسرائيل على تحديها قرارات الأمم المتحدة وسياسة أميركا وأوروبا، المناوئة للاستيطان والمنادية بوقفه. وعدّ «القرار تحدياً لكل المسؤولين الأميركيين الذين زاروا المنطقة مؤخراً، مثلما هو تحد لقرار مجلس الأمن (2334)، الذي جرّم الاستيطان»، معرباً عن تطلعه إلى «نقل قرار (2334)، من حالة التقرير إلى حالة التنفيذ».
وعدّ الفلسطينيون القرار حرباً مفتوحة تستوجب رداً. وقال أمين سر «اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير»، حسين الشيخ، إن القيادة الفلسطينية ستدرس سبل الرد على التصعيد الكبير في قرارات «الكابينيت» الإسرائيلي، سواء تجاه القدس ومواطنيها وما تسمى شرعنة البؤر الاستيطانية. وإن القيادة تعدّ أن «هذه الحرب المفتوحة على الشعب الفلسطيني تتطلب تدخلاً دولياً فورياً، وبقرارات ملزمة تجبر الاحتلال على وقف عدوانه وإجراءاته».
وأدانت مصر والأردن القرارات الإسرائيلية، فيما طلب الأميركيون من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو توضيحات. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن السفارة الأميركية طلبت من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الحصول على تفاصيل وتفسيرات حول قرار الحكومة المتعلق بإقرار شرعنة 9 بؤر استيطانية غير قانونية. ووفق موقع «واي نت» الإسرائيلي، فإن السفارة الأميركية طلبت إيضاحات مفصلة؛ خصوصاً أنها تعدّ تلك البؤر غير قانونية.
كما رفضت «حماس» القرار وعدّت أنه «يظهر مرة أخرى الوجه الفاشي والعنصري لحكومة الاحتلال». ودعا صالح العاروري؛ نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، الاثنين، إلى «توحيد الصف الفلسطيني على استراتيجية مقاومة الاحتلال بكل الوسائل والأدوات، وأن تتحرك منظمة التحرير في كل المحافل الدولية لحصار إسرائيل وكشف الغطاء عنها».
وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قال إنه سيجري توسيع عمليات الاحتلال في القدس خلال الأيام المقبلة؛ بما في ذلك تعزيز القوات والدفع بمزيد من العناصر والعمل على الإسراع في تنفيذ أوامر الهدم.
وقد جاءت هذه القرارات بزعم الرد على عملية الدهس التي نفذها يوم الجمعة الماضي في القدس شاب فلسطيني مريض نفسياً، وأسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين، وغيرها من العمليات. وقال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قبيل اجتماع «الكابينيت» إن «العمليات تستهدف الوجود الإسرائيلي في البلاد، والرد عليها يكون بتثبيت هذا الوجود وترسيخه أكثر. وهذا هو الاستيطان اليهودي». وقال وزير المالية ومسؤول الاستيطان في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، إنه سعيد بالاستجابة لطلبه منح الحكومة اعترافاً رسمياً بـ9 بؤر استيطانية، وإنه سيعمل الآن على شرعنة سائر البؤر الاستيطانية العشوائية (نحو 77 بؤرة استيطانية).
من جهته؛ قال بن غفير إنه سعيد بأنّ «الكابينيت» وافق على طلبه توسيع العمليات الأمنية «ضد الفلسطينيين الإرهابيين في القدس، رداً على العمليات»، وقال إنه سيجري توسيع حملة الاعتقالات بحق الفلسطينيين في القدس، واتخاذ إجراءات صارمة بحقهم، لتكون هي عملية «الدرع الواقي2»؛ في إشارة إلى عملية «الدرع الواقي» الأولى وهي عملية الاجتياح التي نفذتها القوات الإسرائيلية في عهد حكومة آرييل شارون لقمع الانتفاضة الثانية في سنة 2002.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل


نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
TT

نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)

أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاومة لمحاولات إزاحته انتخابياً من رئاسة الحكومة، بعدما أظهرت المؤشرات فوزه بنحو 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 مقعداً، بحسب التوقعات بعد إحصاء أكثر من 85 في المائة من الأصوات، أمس (الأربعاء).

وتجاوز نتنياهو، بفارق غير قليل، معسكر المعارضة بزعامة قائد الجيش السابق غادي آيزنكوت المتوقع أن يحصل على 48 مقعداً، في تراجع للتقديرات السابقة. أما الأحزاب العربية، فقد حققت «مفاجأة مدوية»، ومن المتوقع أن تحصد 19 مقعداً، وهو عدد لم تحققه من قبل، بعد إقبال واسع على التصويت بلغ 80 في المائة (من الناخبين العرب)، ما قد يجعل دورها حاسماً على الساحة السياسية.

ولا يزال من الممكن أن تتغير النتائج مع استمرار عملية الإحصاء؛ إذ إن النتائج النهائية ينقصها فرز أوراق تصويت عناصر الجيش. ووفق الانتخابات السابقة، فإن الجنود عادة لا يصوتون للأحزاب العربية أو أحزاب الحريديم (اليهود المتشددين)، ما يعني احتمالية هبوط نسبي في مقاعد التكتلين. وأثارت النتائج الأخيرة قلق الفلسطينيين من بقاء نتنياهو في الحكم، مع ما يضعه من عراقيل أمام تنفيذ الخطة الأميركية للسلام بغزة.


ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لتجنب تجدد الحرب عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفقاً لما أورده موقع «أكسيوس».

وتسعى قطر إلى إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

لماذا تكتسب هذه الجهود أهمية؟

في حال عدم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، تبرز احتمالات شن حملة قصف جديدة عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، محادثات يوم الاثنين مع قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، بهدف تنسيق المواقف والاستعداد لاحتمال تنفيذ هجمات.

وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فقد تشمل العملية المحتملة أسبوعاً من الضربات المكثفة التي تستهدف القيادة الإيرانية، وقطاع الطاقة، والمنشآت النووية، والبنية التحتية في إيران.

ماذا يقول ترمب؟

في مقابلة مقتضبة مع موقع «أكسيوس»، اليوم الأربعاء، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن مفاوضات تجري مع إيران عبر وسطاء، لكنه أشار إلى أنه لا يعرف ما إذا كانت ستفضي إلى نتائج.

وقال ترمب: «علينا إنجاز المهمة، سواء من خلال اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنرى ما إذا كانت المفاوضات ستنجح».

من جانبه، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، على منصة «إكس»: «بينما تظل قواتنا المسلحة الباسلة على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن، فإن إيران تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح».

وكان المفاوض القطري علي الذوادي قد زار طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترمب.

ووفقاً لمصدر إقليمي مطلع على المحادثات، طرح الجانب القطري مجموعة من الأفكار الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط التوصل إلى اتفاق.

فبينما تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، تصر طهران على أن تبادر واشنطن أولاً إلى رفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح المصدر الإقليمي ومسؤول أميركي أن الوسطاء ينقلون إلى الجانب الإيراني رسالة مفادها أن قبول هذه المقترحات قد يكون السبيل الوحيد لتجنب هجمات واسعة النطاق عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ومن بين الأفكار المطروحة للنقاش العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة العام الماضي.

وكان الاتفاق، الذي أُبرم في سبتمبر (أيلول) 2025، قد أتاح لمفتشي الأمم المتحدة استئناف زياراتهم للمنشآت النووية الإيرانية، لكنه عُلّق بعد شهر، إثر إعادة مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات على إيران بموجب آلية «العودة التلقائية للعقوبات» (Snapback).

وفي هذا السياق، صرّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بأن إحياء اتفاق القاهرة قد يوفر إطاراً لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وذكر مصدر إقليمي أنه في حال وافقت إيران على السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية، فقد تحصل في المقابل على استثناءات تتيح لها بيع النفط، إلى جانب الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لتمويل شراء المواد الغذائية وغيرها من السلع الإنسانية.

وفي المقابل، أفاد المصدر الإقليمي بأن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء استعداده للنظر في الاتفاق المقترح، بعد اتضاح موقف إيران منه ومعرفة ما إذا كانت ستوافق عليه.