«يرحلون» بعدسة الـ«موبايل» لم تلغِ مشاعر الغربة

معرض يسرد قرار التخلي عن أرض الوطن في صور

قمر السخن أمام إحدى لوحاتها في المعرض (الشرق الأوسط)
قمر السخن أمام إحدى لوحاتها في المعرض (الشرق الأوسط)
TT

«يرحلون» بعدسة الـ«موبايل» لم تلغِ مشاعر الغربة

قمر السخن أمام إحدى لوحاتها في المعرض (الشرق الأوسط)
قمر السخن أمام إحدى لوحاتها في المعرض (الشرق الأوسط)

تختلف الآراء حول ظاهرة التصوير بعدسة الجهاز المحمول، فيعدّها المصورون المحترفون بأنها تشوه هذا الفن، فيما يرى فيها هواة الصورة الفوتوغرافية الوسيلة الأسرع لحفظ لحظات نعيشها بحلوها ومرّها.
أما المصورة قمر السخن، التي افتتحت مؤخراً معرضها الفوتوغرافي «يرحلون» في غاليري «أكسود» في الأشرفية، فتملك رأياً آخر: «الصورة وبأي وسيلة التقطت لا تغير من المشاعر التي تزودنا بها». فقمر، التي تعمل منظمة رحلات فنية سياحية في جميع المناطق اللبنانية، تهوى هذا الفن منذ صغرها. وأسهمت طبيعة مهنتها في ممارستها بشكل واسع. فالمشاهد التي تلتقطها في أنفة أو عكار والبترون وبيروت وفي جنوب لبنان، تدفعها بين وقت وآخر للتوقف أمام جماليتها.
ولأن كاميرا التصوير لا تتوفر معها بشكل دائم لجأت قمر إلى تليفونها المحمول. فبالنسبة لها المشهد الذي يحاكيها ويلامس مشاعرها يمكن أيضاً أن تنقله عبر هذه العدسة الموجودة في ماكينة اتصال منمنمة. وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «جميع هذه اللوحات صورتها بجهازي المحمول، ولذلك ترينها بأحجام صغيرة كي لا تضيع مقاييس دقتها. وأنا مقتنعة بأن الوسيلة التي نلتقط بها الصورة ليست مهمة بقدر الإحساس التي تمدنا به. فعندما نستطيع أن نرى خطوط الصورة بهذه الدقة ويكون لديها القدرة على ملامسة أحاسيسنا نكون قد أصبنا الهدف».
15 لوحة تؤلف مجموعة الصور الفوتوغرافية التي تعرضها قمر تحت عناوين تحكي عن الرحيل في حالات مختلفة. فللرحيل أسباب كثيرة بينها «الهروب»، و«الحب»، و«اللجوء»، و«الوحدة» و«المستقبل» وغيرها. وجميعها تناولتها قمر السخن في لوحاتها في غاليري «أكسود» في أول تجربة لها بمجال المعارض الفنية.
لماذا «يرحلون»؟ توضح في سياق حديثها: «لأن هذه الفكرة تسكننا اليوم، في ظل ظروف قاسية نعيشها. جميعنا راودتنا هذه الفكرة من دون استثناء. ورغبت في الإضاءة عليها من وجهة نظري وبعدستي، لأنقل معها قساوة الغربة التي تسكننا حتى ونحن في وطننا».
حكايات وقصص ترويها قمر بعدستها، وقد وزعتها في المعرض على مراحل رتبتها حسب أولويتها. «إنها مراحل يمر بها من يتخذ هذا القرار منذ أن تراوده الفكرة إلى حين تحديد الوجهة التي يقصدها. وقد وزعتها حسب أولويتها في المعرض بحيث يستوعب ناظرها القصة التي أرويها له».
تبرز قمر في أعمالها هذا الصراع الذي يسكن صاحب قرار الرحيل، راكنة إلى لعبة الضوء تارة، والأسود والأبيض تارة أخرى. «جميع صوري التقطتها في النهار، لذا ترينها مضاءة بأشعة الشمس. فمعها تبرز خطوط الصورة بجودة أفضل، وفي الوقت نفسه أشير من خلالها إلى الأمل».
قمر المتخصصة في الإخراج وتعمل في مجال الإنتاج السينمائي، تُعدّ التصوير شغفها. «وأنا أرتب معرضي تساءلت عن مدى تقبله من أشخاص يعتبرون هذا النوع من التصوير غير محترف. فوجدت أن حب وشغف التصوير لا يتغير من خلال طبيعة الوسيلة المنفذة به. كما أنني لم أفكر مسبقاً بأن هذه الصور ستؤلف معرضاً عندما التقطتها. ولكن وبعدما اكتشفت أنها تترجم مشاعر كثيرة داخلي، ولا تختلف بوقعها على مشاهدها عن أي صورة أخرى أكثر حرفية، قررت نشرها».
صور التقطتها منذ 3 سنوات، وأخرى لا يزيد عمرها عن أشهر قليلة، تحدثت فيها قمر عن وجوه الرحيل. «يمكن أن يكون فيزيائياً ونفسياً وواقعياً، وغالبيتها تناولتها في كادرات تتراوح بين السماء والبحر. فالأفق بينهما واسع، ونستطيع أن نحلق عالياً بينهما في أي قرار نتخذه».
في صورة «المستقبل» تحكي قمر عن عملية البحث عن مستقبل أفضل. وفي لوحة «مهرب» تؤكد أن المخرج مهما كان ضيقاً وبسيطاً، فالأهم أن نكتشفه. وفي لوحة «حب» تبسط قمر الأمور ضمن نافذة مضاءة بنور الشمس، فتعكس كل الإيجابية بحضور الرجاء في حياتنا.
معرض «يرحلون»، الذي يحاكي واقعاً يعيشه الكثير من اللبنانيين يبرز هذا الصراع الصعب في اتخاذ القرار الصائب. وتختم قمر السخن: «هل نبقى؟ أم نرحل؟ سؤالان نطرحهما على أنفسنا في كل مرة نواجه مراحل صعبة وقاسية في حياتنا. كثيرون منا يحاولون التشبث بأرض الوطن وأنا واحدة منهم. ولكن الغموض يتحكم في قرارنا، هذا لأن القدر لنا بالمرصاد، ولا نعرف حقيقة ما إذا كان الرحيل هو الحل؟ أم أنه سيضعنا أمام مواجهات حياتية أخرى قد تحمل معاناة أكبر».



وزيرة التربية في جنوب لبنان دعماً للمدارس المتضررة في الحرب

الوزيرة ريما كرامي ومسؤولون دوليون يلتقون تلامذة في جنوب لبنان (اليونيسف)
الوزيرة ريما كرامي ومسؤولون دوليون يلتقون تلامذة في جنوب لبنان (اليونيسف)
TT

وزيرة التربية في جنوب لبنان دعماً للمدارس المتضررة في الحرب

الوزيرة ريما كرامي ومسؤولون دوليون يلتقون تلامذة في جنوب لبنان (اليونيسف)
الوزيرة ريما كرامي ومسؤولون دوليون يلتقون تلامذة في جنوب لبنان (اليونيسف)

تخطت قيمة المساعدات الدولية لقطاع التعليم الرسمي في جنوب لبنان، هذا العام، الـ14 مليون دولار، مع إعلان «اليونيسف» دعم المدارس الرسمية في المنطقة لضمان تمكّن الأطفال من متابعة تعليمهم في بيئة مستقرة وآمنة، وذلك خلال زيارة وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي للمنطقة.

وجالت كرامي مع الشركاء المانحين في الصندوق الائتماني للتربية، وممثلين للاتحاد الأوروبي، و«اليونيسف» في عدد من المدارس الرسمية في جنوب لبنان، تأكيداً للالتزام المشترك لحماية حق الأطفال في التعليم وضمان استمرار التعلم في المناطق الأكثر تأثراً.

وشكلت الزيارة، بحسب بيان صادر عن «اليونيسف»، محطة مهمة تعكس الجهود الوطنية والدولية المتواصلة لصون التعليم، في وقت لا تزال فيه المدارس والأطفال في المناطق الحدودية الجنوبية يواجهون تحديات ومخاطر متواصلة.

الوزيرة ريما كرامي ومسؤولون دوليون خلال زيارتهم جنوب لبنان (اليونيسف)

ومن خلال شراكتها مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم من المانحين، لا سيما الاتحاد الأوروبي، وألمانيا عبر «بنك التنمية الألماني» (KfW)، وفرنسا عبر «الوكالة الفرنسية للتنمية» (AFD)، وسويسرا، تم الإعلان عن تمويل إضافي بقيمة 570 ألف دولار أميركي، يُضاف إلى 13.8 مليون دولار أميركي كان قد سبق تخصيصها لدعم التعليم الرسمي وغير الرسمي في محافظتي الجنوب والنبطية خلال العام الدراسي الحالي. ويهدف هذا الدعم إلى استمرار التعلم وتعزيز قدرة المدارس الرسمية على إبقاء أبوابها مفتوحة وجاهزة لاستقبال التلامذة في بيئة آمنة.

وقالت كرامي: «آمنت منذ اليوم الأول لتسلم مهامي في وزارة التربية بضرورة إيلاء قرى الحافة الأمامية (الحدودية) اهتماماً إضافياً، وقد ترجمنا هذا الالتزام بخطوات عملية وواضحة، لأن التعليم لا ينتظر، ولأن أبناء الجنوب يستحقون أن تبقى مدارسهم مفتوحة، وآمالهم محفوظة، ومستقبلهم محمياً».

الوزيرة ريما كرامي ومسؤولون دوليون يتفقدون مدرسة كانت تعرضت لأضرار نتيجة الحرب في جنوب لبنان (اليونيسف)

بدوره، قال القائم بالأعمال بالإنابة لبعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان سامي سعادة: «يؤكّد الاتحاد الأوروبي وقوفه الثابت إلى جانب لبنان وقطاعه التعليمي الرسمي»، وأعلن عن تخصيص مساهمة إضافية بقيمة 570 ألف دولار أميركي لدعم 37 مدرسة متضرّرة من النزاع في جنوب لبنان، موضحاً أنه «تمّ اختيار المدارس استناداً إلى مستوى هشاشتها، وحجم حاجاتها الفعلية، وعدد التلامذة الملتحقين بها».

وقال ممثل «اليونيسف» في لبنان ماركو لويجي كورسي: «يجب أن يستمر التعلّم، حتى في أصعب الظروف». وأضاف: «نعمل في (اليونيسف) على أن تبقى المدارس الرسمية في جنوب لبنان مساحات آمنة تمنح الأطفال الاستقرار والدعم والشعور بالحياة الطبيعية، رغم كل التحديات». وقال إن «هذه الزيارة والدعم الإضافي اليوم يؤكدان التزامنا الثابت بالوقوف إلى جانب الأطفال، وضمان عدم انقطاع تعليمهم، وتعزيز النظام التعليمي الرسمي ليبقى سنداً لكل طفل، في كل وقت».


البرلمان الجزائري يناقش «قانون الأحزاب» وسط مخاوف من هيمنة السلطة

رئيس كتلة «جبهة المستقبل» خلال تقديم موقف الحزب من تعديل قانون الأحزاب (البرلمان)
رئيس كتلة «جبهة المستقبل» خلال تقديم موقف الحزب من تعديل قانون الأحزاب (البرلمان)
TT

البرلمان الجزائري يناقش «قانون الأحزاب» وسط مخاوف من هيمنة السلطة

رئيس كتلة «جبهة المستقبل» خلال تقديم موقف الحزب من تعديل قانون الأحزاب (البرلمان)
رئيس كتلة «جبهة المستقبل» خلال تقديم موقف الحزب من تعديل قانون الأحزاب (البرلمان)

بدأ «المجلس الشعبي الوطني (الغرفة البرلمانية السفلى)»، في الجزائر، الثلاثاء، مناقشة مشروع الحكومة لتعديل قانون الأحزاب، وسط تحفظ كبير من طرف تشكيلات سياسية؛ بسبب الهيمنة التي يمنحها النص للجهاز التنفيذي على الحياة الداخلية للأحزاب، كما احتج نواب على حصر مناقشة التعديلات في رؤساء الكتل البرلمانية، بدل أن تكون مفتوحة لجميع أعضاء غرفة التشريع.

جانب من المناقشة العامة في البرلمان (البرلمان)

أكد وزير الداخلية، سعيد سعيود، خلال عرض قدمه في بداية النقاش، بوصفه صاحب التعديلات، أن مشروع القانون العضوي الجديد، المتعلق بالأحزاب السياسية، «يهدف إلى إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس دستورية ومؤسساتية أكبر فاعلية، بما يجعل من التشكيلات الحزبية دعامة أساسية لبناء مؤسسات ذات مصداقية، تساهم في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الاستقرار الوطني».

ووفق الوزير، يتضمن المشروع «مستجدات جوهرية ترمي إلى أَخْلَقَةِ الحياة السياسية»، حيث أقر القانون عقوبات صارمة ضد ظاهرة تغيير الانتماء الحزبي للمنتخَبين، تصل إلى تجريد المنتخَب من عهدته الانتخابية، وشطبه نهائياً من قائمة الحزب. كما كرس المشروع «مبدأ التداول الديمقراطي» عبر تحديد عهدة مسؤول الحزب بـ5 سنوات حداً أقصى، قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، «ضماناً للتوازن والاستقرار داخل الهياكل الحزبية».

قيود مشددة على التمويلات الحزبية

شدد الوزير على «حظر التمويل الأجنبي» بالكامل، وإلزامية التصريح بالهبات والتبرعات، مع إخضاع حسابات الحزب للرقابة السنوية. وفي المقابل، منح مشروع القانون ضمانات واسعة لممارسة نشاط الأحزاب، وحق الطعن القضائي في قرارات الإدارة، مع إلزامها، في المقابل، احترام مقومات الهوية الوطنية والسيادة، والدفاع والأمن الوطنيين، ومنع أي نشاط يقوم على أساس ديني أو جهوي أو عرقي.

وزير الداخلية خلال عرضه نص «تعديل قانون الأحزاب» (الوزارة)

كما يفرض مشروع الحكومة على الأحزاب توسيع مشاركة الشباب والمرأة داخل أجهزتها القيادية بنسب محددة، وينص في الوقت ذاته على إمكانية توقيف نشاط الحزب، أو حله، في حال عدم تقديم مترشحين لموعدَين انتخابيين متتاليين.

ويندرج النص، في تقدير الحكومة، «ضمن مسار الإصلاحات؛ الرامية إلى ترقية الأداء الحزبي، وتعزيز مساهمة الأحزاب في الشأن العام، لا سيما في صياغة السياسات العمومية وتقديم المقترحات للحكومة».

ومن خلال 96 مادة قانونية، يرسم المشروع منظومة تنظيمية دقيقة ومتشعبة، تُخضع بقاء الأحزاب واستمرارها في المشهد السياسي لمجموعة كبيرة من الشروط الإدارية والمالية والانتخابية، بحيث تصبح ممارسة النشاط الحزبي مرتبطة بالامتثال المستمر لإجراءات وضوابط، يعدّها منتقدون غير مسبوقة من حيث صرامتها واتساع نطاقها.

ومن أبرز الأحزاب التي انتقدت هذا النص «جبهة القوى الاشتراكية»، و«حزب العمال»، و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، وهي أحزاب معارضة لا تملك تمثيلاً في البرلمان بحكم مقاطعتها الانتخابات التي جرت في 2021. وأعلنت هذه الأحزاب الانخراط في الانتخابات البرلمانية والمحلية المقررة هذا العام، في خطوة تعكس خشيتها من الوقوع تحت طائلة القانون الجديد. كما انتقده الحزب الإسلامي «حركة مجتمع السلم»، وهو التشكيل المعارض في «المجلس الوطني»، وصوته لا يكاد يُسمَع أمام كتلة الموالاة الكبيرة.

حراك قبل الاستحقاقات الجديدة

في المقابل، لم تُبدِ الأحزاب المؤيدة سياسات الحكومة اعتراضاً عليه، وبحكم هيمنتها على البرلمان، يُتوقع أن يمر النص دون مشكلات تذكر. وتتمثل هذه الأحزاب في «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديمقراطي»، و«جبهة المستقبل» و«حركة البناء الوطني».

ممثلو الأحزاب المشاركة في جولة المشاورات الرئاسية (الرئاسة)

في سياق متصل، استقبل مستشار رئيس الجمهورية المكلف الشؤون السياسية، مصطفى صايج، قادة وممثلي تشكيلات حزبية عدة في جولة مشاورات مكثفة بدأت الثلاثاء الماضي. وخُصصت الاجتماعات لبحث «التعديلات التقنية» المرتقبة على الدستور، التي عرضتها عليهم الرئاسة في جولة مشاورات سابقة، إضافة إلى القانون العضوي للانتخابات، وفق ما نشرته صحيفة «الخبر».

جولة مشاورات بين الرئاسة والأحزاب بشأن مشروع تعديل دستوري تقني (الرئاسة)

وتكتسي هذه اللقاءات أهمية بالغة؛ لأنها تسبق استدعاء «الهيئة الناخبة»، المقرر في شهر أبريل (نيسان) المقبل تحضيراً للانتخابات التشريعية، التي يفترض أن تُجرى قبل نهاية يونيو (حزيران) المقبل؛ مما يجعل من التوافق السياسي بشأن «قواعد اللعبة» ضرورة ملحة لاستقرار الاستحقاق المقبل.

وتركزت النقاشات، وفق الصحيفة نفسها، على مسودة التعديل الدستوري التي عرضها مدير ديوان الرئاسة، بوعلام بوعلام، على الأحزاب الشهر الماضي، والتي تقترح إعادة توزيع المهام بين «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» ووزارة الداخلية.

ويأتي هذا التوجه الحكومي استجابةً لـ«الاختلالات الهيكلية» والارتباك التنظيمي الذي طبع «رئاسية» 2024، خصوصاً بشأن إعلان نسب المشاركة وتجميع النتائج، وهو وضع أثار حينها انتقادات واسعة من مديريات حملات المترشحين الثلاثة.

بدورها، رفعت القوى السياسية، باختلاف أوزانها الانتخابية، مقترحات خطية تهدف إلى إضفاء حصانة أكبر على العملية الانتخابية وتطوير آليات الرقابة. وتتمحور أبرز مطالبها حول اعتماد رقم وطني موحد في القوائم الانتخابية لمنع التلاعب أو التكرار، ووضع تعريف قانوني دقيق لـ«الأوراق الملغاة» لتفادي التأويلات الميدانية، وضمان الطابع التوافقي للتعديلات عبر إشراك الأحزاب في صياغتها النهائية قبل المصادقة عليها.

مدير الديوان بالرئاسة خلال عرض التعديل الدستوري التقني (الرئاسة)

وتبدي السلطة عبر هذه التحركات السياسية رغبة في تحويل المشاورات إلى «تقليد سياسي»، يضمن بناء «جبهة داخلية متماسكة»، وتفادي تداخل الصلاحيات بين الهيئات الإدارية والرقابية، بما يكفل انسيابية تدفق المعلومات الانتخابية وضمان مصداقية النتائج في المواعيد السياسية المقبلة.


تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)
TT

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة. ومع أن معظم البحوث أُجريت على الحيوانات، فإنها تقدِّم مؤشرات واعدة إلى الفوائد الصحية المحتملة لإدراج الأناناس في النظام الغذائي، أبرزها:

1- تحسين الهضم

في دراسة مخبرية، عزّز عصير الأناناس المستخلص من السيقان والقشور الوظيفة ما قبل الحيوية، في نموذج يحاكي الجهاز الهضمي. كما ارتبط بزيادة البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في الأمعاء، ما قد يحسّن الهضم وصحة الجهاز الهضمي. وكشفت دراسة على الحيوانات أيضاً وجود تأثير محتمل للأناناس في تحقيق توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويُعزى ذلك إلى الإنزيمات الهاضمة في البروميلين.

2- المساعدة في تخفيف الألم

توجد أدلة على أن البروميلين يقلّل الالتهاب ويزيد تدفّق الدم إلى موضع الإصابة، ما يؤدي إلى تخفيف الألم، ويُعتقد أنه يؤثر في «البراديكينين»، وهو وسيط للألم.

كما تشير بحوث إضافية إلى أن البروميلين قد يساعد في إدارة الألم في حالات مثل الفُصال العظمي، وآلام الأعصاب، وإصابات الرياضة. وقد يكون مفيداً أيضاً في تخفيف الألم والتورّم بعد الجراحة، إذ تشير دراسات إلى أنه يقلّل التورّم بعد العمليات، وبالتالي الألم، ولكن ما زال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

3- خفض خطر الكبد الدهني

قد يساعد الأناناس على تقليل ارتفاع الكوليسترول، وهو عامل خطر للإصابة بالكبد الدهني. ففي دراسة على الحيوانات، أدى تناول الأناناس لمدة 8 أسابيع إلى خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الكبد والدم، وارتبط بتراجع مؤشرات الكبد الدهني؛ لكن لا تزال الدراسات البشرية في هذا المجال محدودة.

4- تحسين الدورة الدموية وتدفّق الدم

قد يعزّز الأناناس صحة الأوعية الدموية عبر خفض الكوليسترول وتراكم الدهون داخل الأوعية. وفي إحدى الدراسات، قلّل الأناناس من التغيّرات البنيوية في الشريان الأبهر لدى جرذان تناولت نظاماً غذائياً مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، كما تحسّنت وظائف الأوعية بسبب انخفاض التوتر داخلها. وأشارت بحوث أخرى إلى أن الأناناس يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وخافضة للدهون مفيدة لصحة الأوعية، ولكن يلزم مزيد من الدراسات البشرية.

5- تقليل الالتهاب

رغم الحاجة إلى مزيد من البحوث البشرية، قد يساهم البروميلين في الأناناس في تقليل الالتهاب. فقد أظهرت دراسة على الحيوانات أن جرذاناً تناولت الأناناس مع نظام غذائي مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، انخفضت لديها مؤشرات الالتهاب المرتبطة بهذا النظام، ما يشير إلى احتمال امتلاك الأناناس أثراً وقائياً للقلب.

العناصر الغذائية في الأناناس

يمكن تناول الأناناس ضمن نظام غذائي متوازن بطرق متعددة؛ إذ يمكن أكله طازجاً أو مشوياً أو محمّصاً، وغالباً ما يُستخدم في العصائر المخفوقة والمثلجات والمخبوزات والصلصات والمشروبات وغيرها.

ويُعدّ الأناناس مصدراً للعناصر الغذائية الكبرى، والعناصر الدقيقة (الفيتامينات والمعادن)، إضافة إلى الألياف. كما يحتوي على مركّبات نشِطة بيولوجياً، مثل البروميلين.

المخاطر المحتملة لتناول الأناناس

يُعدّ الأناناس آمناً عموماً، ولكن قد تحتاج إلى الحدّ منه أو تجنّبه تماماً، إذا كنت:

- تعاني حساسية من البروميلين: ينبغي تجنّب الأناناس إذا كنت مصاباً بحساسية تجاه البروميلين. واطلب عناية طبية فورية إذا ظهرت علامات تفاعل تحسّسي شديد، مثل الحكة أو الشرى أو ضيق التنفّس.

- حاملاً أو مرضعاً: ينبغي الحذر عند تناول البروميلين بانتظام في أثناء الحمل أو الرضاعة؛ إذ لا يُعرف مدى أمانه في هذه الحالات.

- تتناول أدوية معيّنة: قد يتفاعل البروميلين مع المضاد الحيوي «أموكسيسيلين»، كما توجد مخاوف من تفاعله مع مميّعات الدم، ولكن ما زال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

- تتبع نظاماً غذائياً خاصاً: قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقليل الأناناس أو تجنّبه. فمع أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام صحي لمرضى السكري، فإن من يتبعون الحمية الكيتونية قد يحتاجون إلى تجنّبه.