رئيسي يزور بكين غداً في محاولة لإنعاش «الشراكة»

طهران بصدد تقديم سفير جديد... وأنباء عن اهتمام صيني بمسيرات إيرانية

مسيرة إلى جانب صاروخ «سجيل» الباليستي خلال عرضهما في شارع آزادي غرب طهران (رويترز)
مسيرة إلى جانب صاروخ «سجيل» الباليستي خلال عرضهما في شارع آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

رئيسي يزور بكين غداً في محاولة لإنعاش «الشراكة»

مسيرة إلى جانب صاروخ «سجيل» الباليستي خلال عرضهما في شارع آزادي غرب طهران (رويترز)
مسيرة إلى جانب صاروخ «سجيل» الباليستي خلال عرضهما في شارع آزادي غرب طهران (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، أمس، أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيبدأ زيارة للصين، غداً الثلاثاء، تستمر ثلاثة أيام، بناء على دعوة من الرئيس شي جينبينغ، وذلك بعد توتر دبلوماسي بين البلدين بسبب بيان خليجي - صيني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، دعا إيران إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي، وحل سلمي في قضية الجزر الثلاث.
وتركز زيارة رئيسي على تعزيز التعاون الاقتصادي، حيث إن الوفد الإيراني سيغادر طهران مساء الاثنين، متوجهاً إلى بكين. وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) أن الزيارة سيتخللها لقاء بين رئيسي وشي جينبينغ ومباحثات بين وفدي البلدين وتوقيع «وثائق تعاون»، على أن يلتقي رئيسي أيضاً رجال أعمال صينيين وإيرانيين مقيمين في الصين.
بدورها، قالت وزارة الشؤون الخارجية الصينية في بيان، الأحد، إنه من المقرر أن يقوم رئيسي بالزيارة من 14 حتى 16 فبراير (شباط)، من دون الكشف عن المزيد من التفاصيل، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
والتقى رئيسي وشي للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوزبكستان، حيث دعا الرئيس الإيراني إلى تعزيز التعاون بين البلدين.

زيارة بعد توتر
وكانت الصين قد أرسلت نائب رئيس مجلس الدولة، هو تشونهوا، للقاء رئيسي في طهران في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما كان ينظر إليه في ذلك الوقت على أنه مؤشر على أن بكين تنأى بنفسها عن الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران.
ولم يتوقف الرئيس الصيني في إيران، خلال زيارته للمنطقة، في ذلك الشهر، بخلاف ما حدث، خلال جولة إقليمية سابقة، في عام 2016، وأثار بيان مشترك بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي إدانة من طهران.
وأكد البيان الخليجي - الصيني على ضرورة أن تقوم العلاقات بين دول الخليج العربية وإيران على اتباع مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام استقلال الدول وسيادتها وسلامة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية.
وحض القادة إيران على خفض التوتر الإقليمي عبر تأكيدهم على أهمية الحوار الشامل بمشاركة دول المنطقة لمعالجة الملف النووي الإيراني، والأنشطة الإقليمية المزعزعة للاستقرار، والتصدي لدعم الجماعات الإرهابية والطائفية والتنظيمات المسلحة غير الشرعية، ومنع انتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وضمان سلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية.
وشدد القادة على دعمهم لجميع الجهود السلمية، بما فيها مبادرة ومساعي دولة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وذلك من خلال المفاوضات الثنائية وفقاً لقواعد القانون الدولي، ولحل هذه القضية وفقاً للشرعية الدولية.
وفي 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استدعت إيران السفير الصيني لدى طهران، تشانغ هو، احتجاجاً على البيان الذي وصفته في سياق «الترهيب من إيران»، وطلبت توضيحاً من بكين.
وبعد استدعائه، ظهر تشانغ هو، في مقابلة مع قناة «برس تي وي» الإيرانية، قائلاً إن هناك عقبات خارجية تحد من تطوير التعاون بين طهران وبكين بسرعة، ودعا طهران إلى التحلي بالصبر لتعميق العلاقة وجني ثمارها مع بلاده.
وبعد أسابيع من الفتور، أجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان اتصالاً بنظيره الصيني، تشين جانغ، وناقش سبل تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران والصين.
يتصاعد التوتر في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا، لا سيما فرنسا وألمانيا وبريطانيا، على خلفية قمع الاحتجاجات الإيرانية، رغم أن إدارة جو بايدن تركت الباب مفتوحاً أمام التوصل للاتفاق النووي في المحادثات المتعثرة، واعتمدت موقفاً أقل تشجناً حيال تقدم طهران في مراكمة اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، القريب من النسبة المطلوبة لإنتاج الأسلحة النووية.

شراكة تجارية متعثرة
وزاد استهداف واشنطن للشركات الصينية بشأن تصدير البتروكيماويات الإيرانية مع تضاؤل احتمالات إحياء الاتفاق النووي. وقبل إلغاء زيارته إلى بكين بسبب أزمة المنطاد، كانت وسائل إعلام أميركية قد ذكرت أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ينوي ممارسة الضغط على بكين لوقف شراء النفط من إيران.
وتعتبر الصين شريكاً تجارياً حيوياً لإيران، حيث إنها ما زالت العميل الوحيد لصادرات النفط، التي تخضع لعقوبات بشكل كبير من قبل أميركا. وترتبط بكين وطهران، بعلاقات اقتصادية وثيقة، خصوصاً في مجالات الطاقة والنقل والزراعة والتجارة والاستثمار. ووقع الطرفان في مارس (آذار) 2021 اتفاق تعاون لمدة 25 عاماً يشمل مجالات «سياسية، واستراتيجية، واقتصادية».
وقال رئيس رابطة الصداقة الإيرانية - الصينية، والسفير الإيراني السابق لدى بكين، علاء الدين بروجردي، أمس، لوكالة «إرنا» الرسمية، إن وثيقة التعاون «يجب أن تكون أساس اتخاذ القرار في زيارة رئيسي إلى الصين».
وصرح بروجردي: «في ظل العقوبات، كان الصينيون أكثر تعاوناً مع إيران في المجالين التجاري والاقتصادي». وأشار إلى «أهمية الزيارة على الصعيدين المحلي والدولي». وقال: «في ظل الظروف الداخلية الحالية، فإن الحكومة والبرلمان منسجمان تماماً، ووفقاً للتوجه الاستراتيجي للنظام القائم على سياسة النظر إلى الشرق، هناك أرضية خصبة لتوسع التعاون مع الصين».
وذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية» أن إحصاءات الجمارك الإيرانية تعد الصين أكبر الشركاء التجاريين للجمهورية الإسلامية. ووفق ما أوردت «إرنا» الأحد، صدّرت طهران إلى بكين ما قيمته 12.6 مليار دولار خلال الأشهر الماضية، واستوردت 12.7 مليار.
وفي 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، نقلت صحيفة «دنياي اقتصاد» الإيرانية، نقلاً عن علي فكري، رئيس هيئة الاستثمار والمساعدة الاقتصادية والفنية الإيرانية الحكومية، أن روسيا تفوقت على الصين كأكبر مستثمر في إيران.
وأوضح المسؤول الإيراني أن روسيا أنفقت حوالي 7.‏2 مليار دولار على مشروعين نفطيين في محافظة إيلام غربي البلاد، منذ وصول رئيسي إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، مضيفاً أن روسيا استثمرت إما عن طريق إرسال أموال مادية إلى إيران أو باستخدام تجار العملات الأجنبية.

الصين والمسيرات الإيرانية
قال مستشار لوزير الاستخبارات الإيراني، إن الصين من بين 90 دولة تريد «شراء» مسيرات إيرانية، حسبما أوردت وكالة «إيلنا» المحسوبة على الإصلاحيين، دون الكشف عن اسم المسؤول.
وقال المسؤول الإيراني إن بكين تقدمت بطلب للحصول على 15 ألف مسيرة إيرانية. وأضاف: «منذ اليوم الذي بدأنا نتجه نحو الشرق، لم يستطع الغرب أن يطيق ذلك، مثلما حدث في الحرب الأوكرانية».
تواجه طهران ضغوطاً غربية وعقوبات بسبب تزويدها روسيا بطائرات مسيرة استخدمت في الحرب الأوكرانية. وذكرت تقارير أن طائرات «شاهد 136» يتم تصنيعها بمكونات أميركية وبريطانية.
وكشفت القوات الأوكرانية عن قطع غيار مستخدمة في طائرة «شاهد 136» ومن بينها شرائح إلكترونية من إنتاج شركة «تكساس إنسترومنتس». ورجحت تقارير غربية أن طهران حصلت عليها بواسطة شركات صينية.
ويمارس الكونغرس ضغوطاً على إدارة بايدن لتشديد القيود على الشركات التي تزويد إيران بتكنولوجيا مرتبطة بصناعة المسيرات. والأربعاء الماضي، وجه 61 نائباً في الكونغرس الأميركي رسالة إلى بايدن وثلاثة من أعضاء حكومته طالبوا فيها بقطع سلسلة توريد القطع التي تستخدمها إيران، بما في ذلك المسيرات المستخدمة في الحرب الأوكرانية.
وجاءت الرسالة بعدما نفى كل من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ووزارة الخارجية الإيرانية، ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول تقدم خطط روسية - إيرانية لبناء مصنع جديد على بعد 600 ميل شرق موسكو، ويمكن أن يصنع 6000 مسيرة على الأقل.
ولفت التقرير إلى زيارة وفد إيراني إلى موسكو في يناير الماضي، وترأس الوفد الإيراني رئيس منظمة أبحاث الوحدة الصاروخية والجوية في «الحرس الثوري» عبد الله محرابي، وقاسم دماونديان الرئيس التنفيذي لشركة «قدس لصناعة الطيران»، التي تعد مساهماً رئيسياً في تصنيع المسيرات الإيرانية.
ونشرت تصريحات المسؤول الإيراني بشأن الخطط الصينية للحصول على المسيرات التي تخضع صناعتها لقوات «الحرس الثوري»، في وقت كشفت صحف إيرانية عن ترشيح عبد العلي علي عسكري، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج (...) للصناعة البتروكيماوية الإيرانية، والرئيس السابق للتلفزيون الإيراني، لمنصب السفير الإيراني في الصين. وهو أحد المدرجين على قائمة العقوبات الأميركية منذ مايو (أيار) 2018 بسبب الرقابة وانتهاك حقوق الإنسان. كما تعتبر الشركة النفطية التي يرأسها حالياً من الشركات المقربة لمجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري» وكلاهما على قائمة العقوبات الأميركية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.