الماء والنور والإيمان تتجسد في تشكيلات حجرية

في ملتقى طويق للنحت بالرياض

{تموج المحيط} لليليا بوبورنيكفا (رياض آرت - ملتقى طويق)     -    {عندما تمطر} ليانيك روبرت (الشرق الأوسط)    -     {تفاهم} لخوسيه ميلان (الشرق الأوسط)
{تموج المحيط} لليليا بوبورنيكفا (رياض آرت - ملتقى طويق) - {عندما تمطر} ليانيك روبرت (الشرق الأوسط) - {تفاهم} لخوسيه ميلان (الشرق الأوسط)
TT

الماء والنور والإيمان تتجسد في تشكيلات حجرية

{تموج المحيط} لليليا بوبورنيكفا (رياض آرت - ملتقى طويق)     -    {عندما تمطر} ليانيك روبرت (الشرق الأوسط)    -     {تفاهم} لخوسيه ميلان (الشرق الأوسط)
{تموج المحيط} لليليا بوبورنيكفا (رياض آرت - ملتقى طويق) - {عندما تمطر} ليانيك روبرت (الشرق الأوسط) - {تفاهم} لخوسيه ميلان (الشرق الأوسط)

تشكيلات فنية مختلفة، بعضها عبر عن الماء، والآخر عن النور والإيمان، شكلتها أيدي فنانين عبر النقش والحفر والصقل في أحجار رملية أو من الغرانيت، اجتمعت في معرض ملتقى طويق للنحت، الذي أقيم السبت الماضي بالرياض. والآن من بعد اجتماعها تتفرق تلك التعبيرات في أنحاء مدينة الرياض، كل منها يحمل رسالة صانعه أو صانعته للجمهور الأوسع.
الأمر اللافت في معرض طويق للنحت، الذي اختتم فعالياته أول من أمس، هو قوة الموضوعات التي ماثلت قوة وصلابة الحجر، وعمقها، التي أبرزها الفنانون من خلال كتل جامدة، بعضها تم تنعيمه ليصبح أملسَ، والبعض الآخر احتفظ بخشونة طبيعية، وفي كل حالاته استطاع الحجر أن يكون موصلاً جيداً لما أراد الفنانون إيصاله للجمهور، يذكر أحد أعضاء لجنة اختيار الفنانين أن من أهم مقومات نجاح أي عمل نحتي، هو أن ينجح في عكس الفكرة والمفهوم المراد، وفي أغلب الأعمال التي طالعناها في الملتقى يمكننا القول إن الرسالة وصلت.
وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» عبر بعض المنحوتات، وأحاديث مع ناحتيها، نخرج بانطباعات ومشاعر مختلفة وردود فعل متنوعة من أفراد الجمهور الذين حضروا ليلة افتتاح العرض. المؤكد منها أن هناك اهتماماً متنامياً بالنحت في السعودية، ليس قادماً جديداً، ولكنه عبر طويق يعيش مرحلة جديدة من الإبداع والحضور الواثق.

زوار الملتقى أمام عمل للفنان فهد الجبرين (رياض آرت - إنستغرام)

أولى محطات الجولة كانت مع عمل بعنوان «تموج المحيط» للفنانة ليليان بوبورنيكفا من بلغاريا، الذي يقف برفقة أعمال أخرى تتخذ من الماء موضوعاً للتعبير، يصف ماريك ويلنسكي المنسق الفني للملتقى هذا الجانب من العرض بأنه «قسم الماء».
- ليليا بوبورنيكفا: تموج المحيط
ليليا بوبورنيكفا تقف بجوار عملها تتلقى الإطراء بسعادة، وتشرح لمن يريد ما أرادت قوله عبر القطعة. «عملك يتحدث عن المحيط؟» أبدأ حديثي معها وتجيب: «هو عن المحيط وعن قوس قزح وعن جمال الطبيعة». للفنانة شغف بالطبيعة عبرت عنه من قبل بالفراشات الملونة المنحوتة في دوائر، ويظهر قوس قزح في أكثر من عمل أيضاً. ما تعبر عنه في «تموج المحيط» (وهو عبارة عن قوس منحوت من حجر الرياض) هو التواصل بين الحضارات. تشير في حديثها معي إلى أن حجر الرياض «جميل جداً، سهل الاستخدام دون أن يكون عرضة للتهشم فهو مستقر جداً». تشير إلى التدرجات اللونية الواضحة على القوس قائلة إنها أخذت وقتها وهي «تلعب» بالأشكال: «قمت بصقل بعض الأماكن لأخرج ألواناً مختلفة». تصف تجربة الاشتراك في ملتقى طويق بأنها «تجربة جميلة»، أما المكان حولها فقد ألهمها الكثير: «هو مكان جميل جداً ومتفرد». تتحدث بانبهار عن الضوء الصافي الذي لا تحجبه غيوم: «كل صباح أحرص على الاستيقاظ قبل شروق الشمس وأجلس لمراقبة ذلك المشهد البديع، خاصة أن المساحات مفتوحة». تترك الرياض وفي قلبها أمنية بالعودة، وإحساس بالسعادة أن عملها سيعرض في العاصمة السعودية.

{حجارة المطر} لروب جود (الشرق الأوسط)

- يانيك روبرت: عندما تمطر
في عمله «عندما تمطر» يصور الفنان الفرنسي يانيك روبرت لحظة سقوط قطرة المطر، تبرز في محيطها الحجري وهي تتحدر ببطء، وقليلاً قليلاً تستجمع قوة وشكلاً. المنحوتة موضوعة على قاعدة من الغرانيت، وتتجه عبر خطها النحيل إلى السماء كأنما تشير إلى منشأها، حيث تتقابل القوى الطبيعية، لتتصادم وتتفاعل مع بعضها بعضاً. وفق الفنان: «لقاء القوى المضادة يخلق المطر الذي يملك القدرة على نحت نقوشنا وإثراء محيطاتنا».
- روب جود: حجارة المطر
عمل الفنان روب جود «حجارة المطر» من الأعمال التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير، حيث تمثل سحابات متداخلة تفصل بينها ممرات ضيقة. وبجانب الاستمتاع بتشكلاتها الفنية الجميلة بصرياً، أثارت القطعة الرغبة في الكثيرين لاعتلائها والمرور داخل طبقات العمل، مثَّل العمل اللقطة التصويرية المثلى أيضاً، وبدا واضحاً أن العلاقة ما بين الجمهور والعمل ستعتمد على التفاعل الذاتي والتواصل. في «حجارة المطر» نحت الفنان ثلاثة ألواح عريضة من الغرانيت باللون البيج، لتمثل صفائح واسعة من السحب المتداخلة والمتفاعلة لخلق حضور زمني رائع. ثُبتت المنحوتة عمودياً على قاعدة من الغرانيت الداكن مع مقاعد مدمجة، وقياساً على استقبال جمهور الملتقى لها، فمن المتوقع أن يصبح هذا العمل نقطة محورية للمدينة، مما سيخلق مساحة للتفاعل الاجتماعي والتأمل الهادئ.

{انتشار} لسيلفان بات (رياض آرت - ملتقى طويق)

- خوسيه ميلان: تفاهم
عمل للفنان الإسباني خوسيه ميلان، الذي يحمل عنوان «تفاهم» من الأعمال التي توقف عندها الكثيرون. ممتع جداً الدوران حول عمل ميلان، فهو يتخذ شكلاً مغايراً في كل جهة. صنع عمله من الغرانيت وعبر من خلاله عن الصمت والفهم والتفاهم، عناصر من التواصل البشري، التي تسمو بالإنسان مثلما تسمو كتل الحجر الغرانيتي أمامنا بكل أناقة ورفعة. يقول إن عمله يقدم تصوراً عن «كيف يمكن للأضداد أن تتفاعل، كيف يمكن أن تضع أربعة عناصر في مكان واحد لتعكس فكرة تواصل الأضداد. تتقابل الكتل الحجرية أمامنا، تفصل بينها مساحات طفيفة ولكنها ترتكز على نقطة محددة، ومع انحناءاتها تجاه بعضها بعضاً وتفرقها تظهر مساحة داخلية مربعة» يقول إنها تمثل: «الصمت وهو أمر أساسي ليستطيع الإنسان فهم غيره، يجب أن يسمع له أولاً». يعترف أن مادته المختارة للتعبير عن هذا المفهوم، وهي الغرانيت «ثقيلة جداً»، ولكنه استطاع ترويضها «بالنسبة لي من المهم تغيير ذلك التصور، بالنسبة لي تبدو القطعة خفيفة وطائرة»
- سيلفان بات: انتشار
الفنان البلجيكي سيلفان بات اختار المزج بين حجر الرياض والغرانيت في عمله المعنون «انتشار»، عمل منساب يحتوي قطعاً طويلة من الحجر، تنتظم سوياً في أماكن وتطل بأطرافها في أماكن أخرى. يحاول الفنان عبر التكوين المثير للتأمل احتواء المشاعر المشبعة بالحرية والتناقضات. يتلقى الفنان الأسئلة حول عمله، ويشير إلى اختلاف ملمس وشكل الحجر في مناطق وإلى قطع الغرانيت، التي تبرز حادة في مناطق أخرى. يقول إنه يستخدم النحت كاستعارة للتوازن والتناغم بين الطبيعة وعمل الإنسان.
- آنا ماريا نيغارا: بوابة النور
استوحت الفنانة عملها من الكتابات الموجودة في القرآن الكريم، وتمثل البوابة الضوءَ، الذي يهدي ويرشد كل إنسان. تخلق المنحوتة ارتباطاً ديناميكياً متناسقاً بين الطبيعة والتكنولوجيا والفلسفة والفن.تقول لي إنها استوحت عملها من سورة النور في القرآن، وخاصة الآية «الله نور السماوات والأرض»، ورداً على سؤالي إذا ما كانت تتحدث العربية أجابت بالنفي، مضيفة أنها لطالما أعجبت بالحرف العربي ولها أصدقاء يفسرون لها ما يستعصي عليها. وترجع سبب افتنانها بالحرف العربي لزياراتها المتكررة لمصر في طفولتها وأصدقائها هناك الذين شجعوها على استكشاف الخط العربي في أعمالها الفنية. تشير إلى أن العمل يعكس لحظات الشروق والغروب بشكل جمالي بديع، وأن الكثيرين من الزوار حرصوا على التقاط الصور لهم، مستغلين تلك اللحظات من الضياء.

{بوابة النور} لآنا ماريا نيغارا (الفنانة)   -     {تمكين - 2023} لمحمد الثقفي (رياض آرت - ملتقى طويق)

- وفاء القنيبط: تناغم
تهتم الفنانة السعودية وفاء القنيبط بتوثيق أسماء الله الحسنى عبر النحت، وفي هذا العمل تناولت كلمة «السميع»، وشكلت بالحجر معنى الكلمة. وفي عملها الذي يتميز بالانسيابية حفرت الكلمة على هيئة الأذن، التي تحتضن الكلمات. تقول إنها أرادت عكس تناغم الحرف العربي بليونته وعمقه مع قساوة الكتلة الحجرية. تقول في تعريفها للعمل إن «نعومة الحرف العربي تتموج داخل صلابة وقوة الغرانيت». تتحدث معي عن عملها «أنا يهمني أوثق أسماء الله نحتياً، فهذه كلمة (السميع)، تشبه في تكوينها شكل الأذن، أحرص على أن تكون الصفة تحمل شكلها، وصورتها». ترى القنيبط أن تشكيل الحجر يحمل إحساساً عميقاً: «عندما أعمل مع الطبيعة أحس بروحانية عالية». ورغم أنها شكلت عملها بالحجر فإنها عادة ما تعمل بالمعادن، مشيرة إلى أنها تجد متعة في تشكيلها بالنار.

{نقاط مستمرة} لطلال الطخيس (رياض آرت - ملتقى طويق)

- رجاء الشافعي: لنزهر معاً
الفنانة السعودية رجاء الشافعي تفخر بأنها علمت نفسها فن النحت، أحبت فن الرسم وتفوقت فيه، ولكن النحت شدها لتعلمه، لتعبر من خلاله عن أفكار لا يمكن لغير الحجر إيصالها.
تشير إلى أن عملها الذي يحمل عنوان «لنزهر سوياً» يحاول التفاعل مع الموضوع العام للملتقى هذا العام، وعبرت عن ذلك بطريقتها الخاصة: «فكرة السمبوزيوم هذا العام هي عن الانسجام، عبرت عنها عبر التناغم بين الأزواج، أرى أن كل طرف يدخل في العلاقة وله آماله وأحلامه ولا يجب أن يتخلى أي طرف عن ذلك. يجب أن يدعم كل طرف الآخر، وإذا تم ذلك ستكون علاقة ناجحة وستمد جذورها». تشير للمنحوتة بينما تتحدث، تنقسم القطعة لجزأين يربط بينهما شريط حجري. الجزء العلوي يمثل زوجين، كتلتين من الحجر الأملس ترتبط فيما بينها برباط وثيق، في الجزء الأسفل والمصنوع من الغرانيت يرتبط بالجزء الأول عبر شريط من الحجر يبدو كامتداد للكتل العلوية. «كونت هذا العمل على تصور شخصين يعانقان بعضهما بعضاً والجزء الأسفل ليس فقط قاعدة، بل هو أيضاً جزء هام من المنحوتة». تعلق على استخدام الغرانيت وحجر الرياض في عملها «عادة أستخدم الرخام في نحت أعمالي، وهي المرة الأولى، التي أستخدم الغرانيت أو الحجر الرملي سهل العمل، ولكنه مثير للغبار (تضحك) مقارنة بالرخام بالطبع، كنت أيضا متحمسة لتجربة الغرانيت واستمتعت بالعمل». تصف رجاء الشافعي تجربة عمل الفنانين الآخرين في الملتقى بأنها «حلقة دراسية كبيرة» وتضيف: «كنت مشاركة في الدورة الماضية وأردت العودة للاستفادة من النحاتين القادمين من بلدان مختلفة. نتناقش طوال الوقت، فنحن نعيش في المكان نفسه نتحدث عن أنواع الحجر، المعدات وغيرها». تشعر رجاء الشافعي بأن منحوتاتها ستعرف الناس بها لأجيال قادمة: «أشعر بالحماس أن عملي سيظل بعدي على هذه الأرض وأن الناس سيعرفونني من خلاله».
- محمد الثقفي: تمكين، 2023
رمز عنوان عمل محمد الثقفي إلى مستقبل المرأة المليء بالتفاؤل والتغيير، ويشير عمله إلى تفاصيل هندسية تشير إلى التراث والثقافة، حيث خطت المرأة في المملكة العربية السعودية خطوات كبيرة نحو التمكين في السنوات الأخيرة. وساعدت «رؤية 2030» في تمهيد الطريق نحو وصول المرأة السعودية إلى مناصب قيادية على المستويين المحلي والدولي. ويمثل العمل توازناً من حيث دور المرأة والرجل في المجتمع.

{لنزهر معاً} لرجاء الشافعي (رياض آرت - ملتقى طويق)

مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

ديناصور يختنق بـ800 حجر في حلقه قبل 120 مليون عام

بقايا طائر تروي لغزاً منقوشاً بالحجارة (متحف فيلد في شيكاغو)
بقايا طائر تروي لغزاً منقوشاً بالحجارة (متحف فيلد في شيكاغو)
TT

ديناصور يختنق بـ800 حجر في حلقه قبل 120 مليون عام

بقايا طائر تروي لغزاً منقوشاً بالحجارة (متحف فيلد في شيكاغو)
بقايا طائر تروي لغزاً منقوشاً بالحجارة (متحف فيلد في شيكاغو)

اكتشف علماء نوعاً غامضاً من الديناصورات عاش قبل نحو 120 مليون سنة، وعُثر في أحفورته على مئات الحصى في حلقه، في اكتشاف قد يسلط مزيداً من الضوء على تطوّر الطيور. وأُطلق على هذا النوع الجديد اسم «كرومورنيس فانكي»، تيمّناً بفرقة الموسيقى التكنو - فانك «كروميو». وربما يُشكل النوع المُكتشف حديثاً مفتاحاً لفهم كيفية نجاة مجموعة صغيرة من الديناصورات من الانقراض، وفق الباحثين.

وكشف تحليل أحفورة الديناصور الموجودة بـ«متحف شاندونغ تيانيو للطبيعة» في الصين أنه اختنق حتى الموت بسبب الصخور، وذلك وفق دراسة نُشرت في دورية «باليونتولوجيكا إلكترونيكا» ونقلتها «الإندبندنت». ولا يزال السبب المحدّد وراء هذا الاختناق غير واضح.

في هذا السياق، قالت الدكتورة جينغماي أوكونور، من المُشاركين في الدراسة: «يضمّ (متحف شاندونغ تيانيو) الآلاف من حفريات الطيور، لكن خلال زيارتي الأخيرة لمجموعاتهم، لفتت هذه الحفرية انتباهي بشدّة».

ويبلغ حجم الديناصور نحو حجم عصفور الدوري الحديث، بينما يشبه في خصائصه طائراً أحفورياً أكبر حجماً يُدعى «لونجيبتريكس».

وأضافت أوكونور: «كانت لديه أسنان كبيرة جداً في نهاية منقاره، تماماً مثل (لونجيبتريكس)، لكنه صغير الحجم. وبناءً على ذلك، عرفت أنه اكتشاف جديد».

المثير أنه عندما فحصت عالمة الحفريات الحفرية تحت المجهر، لفت انتباهها أمرٌ محيّر. وعلّقت على ذلك بقولها: «لاحظت وجود كتلة غريبة من الحصى في مريئه، ملاصقة لعظام الرقبة. وهذا أمرٌ غريبٌ حقاً، لأنه في جميع الأحافير التي أعرفها، لم يسبق لأحد أن عثر على كتلة من الحجارة داخل حلق حيوان».

وكشف تحليلٌ إضافي أنّ الحيوان ابتلع الحجارة خلال حياته، وليس مجرّد أن جرفتها الأمواج إلى قاع البحيرة حيث تشكلت أحفورته. ويشبه هذا سلوكاً يُلاحظ لدى الطيور، بما فيها الدجاج، التي تبتلع حجارة صغيرة تُخزن في معدة عضلية تُسمى القانصة، وتُستخدم للمساعدة في طحن طعامها.

إلا أنه لم يسبق اكتشاف حجارة مثل هذه في قانصة طيور أحفورية من عصر الديناصورات.

وكشف فحصٌ بالأشعة المقطعية عن وجود أكثر من 800 حجر صغير في حلق الطائر الأحفوري. وهذا، وفق الباحثين، «أكثر بكثير مما كنا نتوقّعه في طيور أخرى ذات قانصة».

وشرحت أوكونور: «بعض هذه الحجارة لم تكن حجارة بالمعنى الحرفي، وإنما بدت أشبه بكرات طينية صغيرة»، مضيفةً أنه «بناءً على هذه البيانات، يمكننا أن نؤكد بوضوح أنّ هذه الحجارة لم تُبتلع لمساعدة الطائر على طحن طعامه».

والآن، بما أنّ هذه الحصى لا تبدو مثل حصى قانصة، فلا بد أنها كانت تخدم غرضاً آخر. هنا يشتبه العلماء في أن الطائر الأحفوري ربما كان مريضاً ويتصرّف بطريقة غريبة. وعبّرت أوكونور عن اعتقادها بأنه «ابتلع كثيراً منها، وحاول تقيؤها دفعة واحدة، لكن كتلة الحجارة كانت كبيرة جداً واستقرّت في المريء».

وأضافت: «من النادر معرفة سبب نفوق فرد معين في السجل الأحفوري»، مشيرةً إلى أن «تقيؤ تلك الكتلة» على الأرجح سبَّب اختناقه وموته.

إضافةً إلى ذلك، يقدّم هذا الطائر الأحفوري رؤى ثاقبة حول انقراض الديناصورات، علماً بأنّ طائر «كرومورنيس فانكي» ينتمي إلى مجموعة من الطيور تُسمّى الإينانتيورنيثينات، التي كانت الأكثر انتشاراً خلال العصر الطباشيري قبل أكثر من 66 مليون سنة.

وعندما اصطدم الكويكب الذي قضى على الديناصورات بالأرض، انقرضت طيور الإينانتيورنيثينات. وهنا قالت أوكونور: «في أثناء تلك الكارثة البيئية، تحولت الإينانتيورنيثينات من كونها أنجح مجموعة من الطيور إلى مجموعة مُبادة».

وأضافت: «فهم أسباب نجاحها، وكذلك أسباب ضعفها، يمكن أن يساعدنا في التنبؤ بمسار الانقراض الجماعي الذي نشهده الآن».


إهداء من فيرجينيا وولف لطبّاختها يظهر في مزاد

حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)
حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)
TT

إهداء من فيرجينيا وولف لطبّاختها يظهر في مزاد

حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)
حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)

من المقرَّر عرض نسخة موقَّعة ومكتوب عليها إهداء من الطبعة الأولى لرواية «أورلاندو» لفيرجينيا وولف، التي أهدتها إلى طبّاختها ومديرة منزلها نيلي بوكسال، للبيع في مزاد علني.

ووفق «بي بي سي»، تحمل الرواية، التي كُتب عليها «نيلي بوكسال من فيرجينيا وولف»، تاريخ 11 أكتوبر (تشرين الأول) 1928، وهي جزء من مجموعة كتب وصور قديمة متعلّقة بالطباخة. ومن المتوقَّع أن يصل سعر النسخة الموقَّعة إلى ألفَي جنيه إسترليني، في المزاد الذي ستقيمه دار مزادات «إيوبانكس» في ووكينغ بساري، في 26 مارس (آذار) الحالي.

وتتضمَّن المقتنيات المعروضة للبيع سيرةً ذاتيةً موقَّعةً ومكتوباً عليها إهداء من الطبعة الأولى، حصلت عليها نيلي من الممثّل تشارلز لوتون وزوجته الممثلة إلسا لانشستر، التي عملت نيلي معها لاحقاً، بالإضافة إلى صور من فيرجينيا وولف.

أما الطبعة الأولى من كتاب «تشارلز لوتون وأنا» لإلسا لانشستر، الذي نُشر عام 1938، فتحمل توقيع كلّ من لانشستر ولوتون، بالإضافة إلى بطاقتَيْن بريديتَيْن دعائيتَيْن للزوجين.

يُذكر أنّ نيلي، التي تُوفيت عام 1965، أصبحت شخصيةً أدبيةً بارزةً بفضل فرجينيا وولف، ولها صلات متعدّدة بما عُرف باسم «مجموعة بلومزبري».

وُلدت نيلي في فارنكومب، وهي الأخت الصغرى بين 10 أطفال، وعملت في الخدمة المنزلية بعد وفاة والدتها، وكانت البداية لدى الرسام والناقد الفنّي روجر فراي في منزله، دوربينز، في غيلدفورد.

وهناك التقت صديقتها المقرَّبة لوتي هوب، التي تظهر في الصور معها ومع أفراد من عائلة فرجينيا وولف.

«كبسولة زمنية رائعة»

عملت نيلي طاهيةً ومدبرة منزل لدى فرجينيا وزوجها ليونارد وولف طيلة 18 عاماً. وتضمَّنت كتابات وولف اللاحقة ذكر نيلي، رغم أنها لم تذكرها بالاسم قط. وقد وُصفت علاقتهما بالمتقلّبة في بعض الأحيان، وسجَّلت وولف في مذكراتها أنّ نيلي أبلغت عن استقالتها «للمرة 165».

عن ذلك، قالت الاستشارية المتخصّصة في شركة «إيوبانكس»، دنيز كيلي: «هذه كبسولة زمنية رائعة، تُسهم في إعادة تسليط الضوء على شخصية مهمة مرتبطة بمجموعة بلومزبري بعد مرور نحو 100 عام».

ومن طريقة كتابة فرجينيا وولف عن نيلي، ومن أسلوب مخاطبة تشارلز لوتون وإلسا لانشستر لها، يتّضح أنها لم تكن مجرّد عاملة منزل، بل كانت فرداً يحظى بالاحترام والحبّ داخل المنزل.


جاد أبو علي لـ«الشرق الأوسط»: في دور «رالف» أكشف الوجه الآخر لبعض «التيكتوكرز»

في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)
في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)
TT

جاد أبو علي لـ«الشرق الأوسط»: في دور «رالف» أكشف الوجه الآخر لبعض «التيكتوكرز»

في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)
في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)

يطلّ الممثل جاد أبو علي في الموسم الرمضاني بشخصيتين متناقضتين في مسلسلي «بخمس أرواح» و«بالحرام». ففي الأوَّل يُجسِّد دور «ريان»، الابن المدلّل لرجل أعمال ثري، في شخصية تحمل كثيراً من الترف والغموض وتكشف تدريجياً عن أبعاد نفسية وإنسانية متشابكة.

أما في «بالحرام» فيقدّم شخصية مختلفة تماماً، إذ يتقمّص دور «رالف» المعروف بـ«الدكتور فان»، وهو «تيكتوكر» ينتمي إلى شبكة مافيا تستدرج الشباب وتوقعهم في فخاخها لخدمة مصالحها المشبوهة، في شخصية مركَّبة تجمع بين الكاريزما والخطورة وتضع الممثل أمام تحدٍ أدائي مختلف تماماً عن دوره الأول.

يؤدي جاد الدورين بحرفية لافتة، متنقلاً بسلاسة بينهما، ما يضفي متعة خاصة على متابعة أدائه.

وكان جاد أبو علي قد اعتذر عن عرض تمثيلي في عمل درامي معرّب، بعدما كان قد ارتبط مسبقاً بالمشاركتين المذكورتين. فكيف صدف اختياره لمسلسلين رمضانيين بعد غياب عن الشاشة؟ يردّ لـ«الشرق الأوسط»: «غيابي كان بسبب انشغالي بأعمال أخرى خارج لبنان، متنقلاً بين مصر وتركيا. وقررت هذا العام العودة إلى الدراما اللبنانية، لا سيما أن العرضين اللذين تلقيتهما يلبِّيان تطلعاتي بصفتي ممثلاً».

يتحدّث جاد أبو علي عن دوره في «بالحرام» بشغف واضح، مؤكداً أنّ شخصية «رالف»، المعروف بـ«الدكتور فان»، يقدِّمها بحماسة كبيرة. ويشرح: «سبق أن تعرَّفت إلى عدد من المؤثرين المشهورين على وسائل التواصل الاجتماعي، واكتشفت وجهاً آخر لهم، وجهاً مجبولاً بالفساد والشر. بعضهم يختبئ وراء الشهرة ليخفي ماضياً أسود. ومن خلال (رالف) وظَّفت هذه المعطيات لكشف حقيقة بعض صانعي المحتوى على (تيك توك)، وحملت مسؤولية إيصال رسالة توعوية بشأن هذه الظاهرة».

يصف دوره في «بالحرام» بمسؤولية إيصال رسالة توعوية (جاد أبو علي)

ويتابع: «منذ سنوات طويلة أحمل هذه القضية على عاتقي، وهي تتصدر منشوراتي عبر منصاتي الاجتماعية، حيث أحذّر متابعي من عصابات تشبه إلى حد كبير الشبكة التي يعمل ضمنها رالف في المسلسل».

وعن سؤال عمَّا إذا كان قد تأذَّى شخصياً من هؤلاء، يوضح: «لست أنا من تأذّى، بل مقرّبون مني. وعندما قرأت دوري في (بالحرام) وجدته مناسباً لخدمة هذه القضية. استعنت ببعض ما خزَّنته عن شخصياتهم الحقيقية، ورسمت للدور ملامح أساسية مستوحاة من الأقنعة التي كانوا يرتدونها لإخفاء مرضهم النفسي وحبّهم لأذية الآخرين».

ويرى جاد أنّ التحدي في الدور لم يكن في صعوبته التقنية بقدر ما كان في حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه لتقديمه في الإطار الصحيح. ويضيف: «كان ضرورياً أن أؤدّيه بدقة بحيث يكرهني المشاهد. عندها فقط أكون قد نجحت في إيصال الرسالة».

في «بخمس أرواح» يقدّم جاد أبو علي تجربة درامية مختلفة تماماً. فمن خلال شخصية «ريان»، يقدّم أداءً يتدرّج بسلاسة بين النعومة الظاهرة والقلق الدفين، ليكشف تباينات الشخصية وأبعادها.

فريان الذي يبدو في بداياته أسير حياة مترفة ومحصّنة بالنفوذ والمال، سرعان ما تتصدَّع هذه القشرة البراقة عندما تهتزّ ركائز أمانه، ليتجه بالشخصية نحو منعطف درامي حاد يبدِّل ملامحها بالكامل.

هذا التحوّل الجذري، الناتج عن خوف «ريان» من خسارة حياته الفخمة وما تمثّله له من سلطة وهوية، يقدّمه جاد بصدق، فيجعل المشاهد يتماهى معه ويصدّق انكساره. وهكذا ينجح في رسم مسار داخلي للشخصية ينتقل بها من سطحية الرفاه إلى هشاشة الإنسان حين يشعر بأن كل ما اعتاده مهدّد بالانهيار.

ويعلّق جاد: «إن شخصية (ريان) غير نمطية وتعيش حالة صراع حقيقية. فهو يشاهد حياته المرفهة تُسلب منه، ومسؤوليته تتطلب إنقاذ عائلته من الانهيار. فبعد ممارسته العنجهيّة يتجه نحو الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه يعاني من الملل، لأنه رغم كل الثراء الذي كان يعيشه لم يشعر يوماً بالسعادة. وفي الحلقات المقبلة سنرى نقلة واضحة له في هذا الإطار».

ويشيد أبو علي بتجربته في «بخمس أرواح»، لا سيما أنها ليست الأولى مع شركة الصبّاح للإنتاج. فهو سبق أن شارك في بداياته معها في مسلسل «تشيللو» عام 2014.

في «بخمس أرواح» يجسّد شخصية الابن المدلل لرجل ثري (جاد أبو علي)

ويتابع: «استمتعت بتعاوني مع مخرج (بخمس أرواح) رامي حنا. استغللت كل دقيقة عمل لأتزود بخبراته، فهو مخرج مبدع، وهدوؤه في موقع التصوير ينعكس راحة على الممثل، فيولّد شراكة مميزة».

ويشير إلى أن علاقة أخوية نشأت بينه وبين الممثل قصي الخولي، ويستطرد: «التجربة برمّتها كانت رائعة، لا سيما أنها تحمل في طياتها مسؤولية المنافسة في شهر رمضان».

ويصف جاد خياراته اليوم في الأدوار التي يؤديها بأنها نابعة من حرصه على تقديم الجديد، ويقول: «يجب أن تحمل إضافة لي وللجمهور، وإلا فلن أخوض تجربة تذكّر الناس بأدوار سبق أن قدّمتها. هذا التوازن بين خياراتي ورغبة الجمهور أحاول الحفاظ عليه قدر الإمكان. وتلعب المهنية دوراً أساسياً في مسيرة الممثل».

ومن المسلسلات التي يتابعها في الشهر الفضيل «مولانا»، إذ يستمتع بمتابعة أداء كلٍّ من تيم حسن ونور علي، التي يصفها بأنها صديقة وزميلة عزيزة. كما يشاهد من وقت لآخر «مطبخ المدينة»، و«أنا وهي وهي»، و«سوا سوا»، وغيرها من الأعمال التي يشارك فيها أصدقاء كثر له.

ويضيف: «أعمال رمضان هذا العام رائعة وتشرح القلب، ومن بينها (المحافظة 15) الذي يحقق نجاحاً ملحوظاً. وأحرص على تهنئة كثيرين لأنهم يستحقون الإشادة بأدائهم والجهد الذي يبذلونه».

وعن سؤال عمّا إذا كان يتلقى بدوره التهاني من زملائه، يردّ: «لا أتوقف كثيراً عند هذه الأمور. هناك زملاء على اتصال دائم معي، وأعذر غيرهم لانشغالاتهم».

ويصف جاد أبو علي نفسه بأنه صاحب شخصية تميل إلى الانطوائية، إذ يفضّل الابتعاد عن الأضواء وعدم الانخراط في نشاطات ومناسبات فنية كثيرة.

ويقول: «لا تهمني الشهرة أو زيادة عدد متابعي على وسائل التواصل الاجتماعي. أنأى بنفسي عن المشكلات وأكتفي بمحبة الناس التي تشعرني بالرضا. فالفنان يحمل مسؤولية تأثيره على الآخرين. وهو يشبه السياسيين إلى حد ما، لأنه يستطيع التأثير في جمهور كبير بأفكاره ومبادئه. هذا الأمر يعنيني مباشرة، وأسعد عندما ألمس هذا القرب بيني وبين الناس».