الماء والنور والإيمان تتجسد في تشكيلات حجرية

في ملتقى طويق للنحت بالرياض

{تموج المحيط} لليليا بوبورنيكفا (رياض آرت - ملتقى طويق)     -    {عندما تمطر} ليانيك روبرت (الشرق الأوسط)    -     {تفاهم} لخوسيه ميلان (الشرق الأوسط)
{تموج المحيط} لليليا بوبورنيكفا (رياض آرت - ملتقى طويق) - {عندما تمطر} ليانيك روبرت (الشرق الأوسط) - {تفاهم} لخوسيه ميلان (الشرق الأوسط)
TT

الماء والنور والإيمان تتجسد في تشكيلات حجرية

{تموج المحيط} لليليا بوبورنيكفا (رياض آرت - ملتقى طويق)     -    {عندما تمطر} ليانيك روبرت (الشرق الأوسط)    -     {تفاهم} لخوسيه ميلان (الشرق الأوسط)
{تموج المحيط} لليليا بوبورنيكفا (رياض آرت - ملتقى طويق) - {عندما تمطر} ليانيك روبرت (الشرق الأوسط) - {تفاهم} لخوسيه ميلان (الشرق الأوسط)

تشكيلات فنية مختلفة، بعضها عبر عن الماء، والآخر عن النور والإيمان، شكلتها أيدي فنانين عبر النقش والحفر والصقل في أحجار رملية أو من الغرانيت، اجتمعت في معرض ملتقى طويق للنحت، الذي أقيم السبت الماضي بالرياض. والآن من بعد اجتماعها تتفرق تلك التعبيرات في أنحاء مدينة الرياض، كل منها يحمل رسالة صانعه أو صانعته للجمهور الأوسع.
الأمر اللافت في معرض طويق للنحت، الذي اختتم فعالياته أول من أمس، هو قوة الموضوعات التي ماثلت قوة وصلابة الحجر، وعمقها، التي أبرزها الفنانون من خلال كتل جامدة، بعضها تم تنعيمه ليصبح أملسَ، والبعض الآخر احتفظ بخشونة طبيعية، وفي كل حالاته استطاع الحجر أن يكون موصلاً جيداً لما أراد الفنانون إيصاله للجمهور، يذكر أحد أعضاء لجنة اختيار الفنانين أن من أهم مقومات نجاح أي عمل نحتي، هو أن ينجح في عكس الفكرة والمفهوم المراد، وفي أغلب الأعمال التي طالعناها في الملتقى يمكننا القول إن الرسالة وصلت.
وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» عبر بعض المنحوتات، وأحاديث مع ناحتيها، نخرج بانطباعات ومشاعر مختلفة وردود فعل متنوعة من أفراد الجمهور الذين حضروا ليلة افتتاح العرض. المؤكد منها أن هناك اهتماماً متنامياً بالنحت في السعودية، ليس قادماً جديداً، ولكنه عبر طويق يعيش مرحلة جديدة من الإبداع والحضور الواثق.

زوار الملتقى أمام عمل للفنان فهد الجبرين (رياض آرت - إنستغرام)

أولى محطات الجولة كانت مع عمل بعنوان «تموج المحيط» للفنانة ليليان بوبورنيكفا من بلغاريا، الذي يقف برفقة أعمال أخرى تتخذ من الماء موضوعاً للتعبير، يصف ماريك ويلنسكي المنسق الفني للملتقى هذا الجانب من العرض بأنه «قسم الماء».
- ليليا بوبورنيكفا: تموج المحيط
ليليا بوبورنيكفا تقف بجوار عملها تتلقى الإطراء بسعادة، وتشرح لمن يريد ما أرادت قوله عبر القطعة. «عملك يتحدث عن المحيط؟» أبدأ حديثي معها وتجيب: «هو عن المحيط وعن قوس قزح وعن جمال الطبيعة». للفنانة شغف بالطبيعة عبرت عنه من قبل بالفراشات الملونة المنحوتة في دوائر، ويظهر قوس قزح في أكثر من عمل أيضاً. ما تعبر عنه في «تموج المحيط» (وهو عبارة عن قوس منحوت من حجر الرياض) هو التواصل بين الحضارات. تشير في حديثها معي إلى أن حجر الرياض «جميل جداً، سهل الاستخدام دون أن يكون عرضة للتهشم فهو مستقر جداً». تشير إلى التدرجات اللونية الواضحة على القوس قائلة إنها أخذت وقتها وهي «تلعب» بالأشكال: «قمت بصقل بعض الأماكن لأخرج ألواناً مختلفة». تصف تجربة الاشتراك في ملتقى طويق بأنها «تجربة جميلة»، أما المكان حولها فقد ألهمها الكثير: «هو مكان جميل جداً ومتفرد». تتحدث بانبهار عن الضوء الصافي الذي لا تحجبه غيوم: «كل صباح أحرص على الاستيقاظ قبل شروق الشمس وأجلس لمراقبة ذلك المشهد البديع، خاصة أن المساحات مفتوحة». تترك الرياض وفي قلبها أمنية بالعودة، وإحساس بالسعادة أن عملها سيعرض في العاصمة السعودية.

{حجارة المطر} لروب جود (الشرق الأوسط)

- يانيك روبرت: عندما تمطر
في عمله «عندما تمطر» يصور الفنان الفرنسي يانيك روبرت لحظة سقوط قطرة المطر، تبرز في محيطها الحجري وهي تتحدر ببطء، وقليلاً قليلاً تستجمع قوة وشكلاً. المنحوتة موضوعة على قاعدة من الغرانيت، وتتجه عبر خطها النحيل إلى السماء كأنما تشير إلى منشأها، حيث تتقابل القوى الطبيعية، لتتصادم وتتفاعل مع بعضها بعضاً. وفق الفنان: «لقاء القوى المضادة يخلق المطر الذي يملك القدرة على نحت نقوشنا وإثراء محيطاتنا».
- روب جود: حجارة المطر
عمل الفنان روب جود «حجارة المطر» من الأعمال التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير، حيث تمثل سحابات متداخلة تفصل بينها ممرات ضيقة. وبجانب الاستمتاع بتشكلاتها الفنية الجميلة بصرياً، أثارت القطعة الرغبة في الكثيرين لاعتلائها والمرور داخل طبقات العمل، مثَّل العمل اللقطة التصويرية المثلى أيضاً، وبدا واضحاً أن العلاقة ما بين الجمهور والعمل ستعتمد على التفاعل الذاتي والتواصل. في «حجارة المطر» نحت الفنان ثلاثة ألواح عريضة من الغرانيت باللون البيج، لتمثل صفائح واسعة من السحب المتداخلة والمتفاعلة لخلق حضور زمني رائع. ثُبتت المنحوتة عمودياً على قاعدة من الغرانيت الداكن مع مقاعد مدمجة، وقياساً على استقبال جمهور الملتقى لها، فمن المتوقع أن يصبح هذا العمل نقطة محورية للمدينة، مما سيخلق مساحة للتفاعل الاجتماعي والتأمل الهادئ.

{انتشار} لسيلفان بات (رياض آرت - ملتقى طويق)

- خوسيه ميلان: تفاهم
عمل للفنان الإسباني خوسيه ميلان، الذي يحمل عنوان «تفاهم» من الأعمال التي توقف عندها الكثيرون. ممتع جداً الدوران حول عمل ميلان، فهو يتخذ شكلاً مغايراً في كل جهة. صنع عمله من الغرانيت وعبر من خلاله عن الصمت والفهم والتفاهم، عناصر من التواصل البشري، التي تسمو بالإنسان مثلما تسمو كتل الحجر الغرانيتي أمامنا بكل أناقة ورفعة. يقول إن عمله يقدم تصوراً عن «كيف يمكن للأضداد أن تتفاعل، كيف يمكن أن تضع أربعة عناصر في مكان واحد لتعكس فكرة تواصل الأضداد. تتقابل الكتل الحجرية أمامنا، تفصل بينها مساحات طفيفة ولكنها ترتكز على نقطة محددة، ومع انحناءاتها تجاه بعضها بعضاً وتفرقها تظهر مساحة داخلية مربعة» يقول إنها تمثل: «الصمت وهو أمر أساسي ليستطيع الإنسان فهم غيره، يجب أن يسمع له أولاً». يعترف أن مادته المختارة للتعبير عن هذا المفهوم، وهي الغرانيت «ثقيلة جداً»، ولكنه استطاع ترويضها «بالنسبة لي من المهم تغيير ذلك التصور، بالنسبة لي تبدو القطعة خفيفة وطائرة»
- سيلفان بات: انتشار
الفنان البلجيكي سيلفان بات اختار المزج بين حجر الرياض والغرانيت في عمله المعنون «انتشار»، عمل منساب يحتوي قطعاً طويلة من الحجر، تنتظم سوياً في أماكن وتطل بأطرافها في أماكن أخرى. يحاول الفنان عبر التكوين المثير للتأمل احتواء المشاعر المشبعة بالحرية والتناقضات. يتلقى الفنان الأسئلة حول عمله، ويشير إلى اختلاف ملمس وشكل الحجر في مناطق وإلى قطع الغرانيت، التي تبرز حادة في مناطق أخرى. يقول إنه يستخدم النحت كاستعارة للتوازن والتناغم بين الطبيعة وعمل الإنسان.
- آنا ماريا نيغارا: بوابة النور
استوحت الفنانة عملها من الكتابات الموجودة في القرآن الكريم، وتمثل البوابة الضوءَ، الذي يهدي ويرشد كل إنسان. تخلق المنحوتة ارتباطاً ديناميكياً متناسقاً بين الطبيعة والتكنولوجيا والفلسفة والفن.تقول لي إنها استوحت عملها من سورة النور في القرآن، وخاصة الآية «الله نور السماوات والأرض»، ورداً على سؤالي إذا ما كانت تتحدث العربية أجابت بالنفي، مضيفة أنها لطالما أعجبت بالحرف العربي ولها أصدقاء يفسرون لها ما يستعصي عليها. وترجع سبب افتنانها بالحرف العربي لزياراتها المتكررة لمصر في طفولتها وأصدقائها هناك الذين شجعوها على استكشاف الخط العربي في أعمالها الفنية. تشير إلى أن العمل يعكس لحظات الشروق والغروب بشكل جمالي بديع، وأن الكثيرين من الزوار حرصوا على التقاط الصور لهم، مستغلين تلك اللحظات من الضياء.

{بوابة النور} لآنا ماريا نيغارا (الفنانة)   -     {تمكين - 2023} لمحمد الثقفي (رياض آرت - ملتقى طويق)

- وفاء القنيبط: تناغم
تهتم الفنانة السعودية وفاء القنيبط بتوثيق أسماء الله الحسنى عبر النحت، وفي هذا العمل تناولت كلمة «السميع»، وشكلت بالحجر معنى الكلمة. وفي عملها الذي يتميز بالانسيابية حفرت الكلمة على هيئة الأذن، التي تحتضن الكلمات. تقول إنها أرادت عكس تناغم الحرف العربي بليونته وعمقه مع قساوة الكتلة الحجرية. تقول في تعريفها للعمل إن «نعومة الحرف العربي تتموج داخل صلابة وقوة الغرانيت». تتحدث معي عن عملها «أنا يهمني أوثق أسماء الله نحتياً، فهذه كلمة (السميع)، تشبه في تكوينها شكل الأذن، أحرص على أن تكون الصفة تحمل شكلها، وصورتها». ترى القنيبط أن تشكيل الحجر يحمل إحساساً عميقاً: «عندما أعمل مع الطبيعة أحس بروحانية عالية». ورغم أنها شكلت عملها بالحجر فإنها عادة ما تعمل بالمعادن، مشيرة إلى أنها تجد متعة في تشكيلها بالنار.

{نقاط مستمرة} لطلال الطخيس (رياض آرت - ملتقى طويق)

- رجاء الشافعي: لنزهر معاً
الفنانة السعودية رجاء الشافعي تفخر بأنها علمت نفسها فن النحت، أحبت فن الرسم وتفوقت فيه، ولكن النحت شدها لتعلمه، لتعبر من خلاله عن أفكار لا يمكن لغير الحجر إيصالها.
تشير إلى أن عملها الذي يحمل عنوان «لنزهر سوياً» يحاول التفاعل مع الموضوع العام للملتقى هذا العام، وعبرت عن ذلك بطريقتها الخاصة: «فكرة السمبوزيوم هذا العام هي عن الانسجام، عبرت عنها عبر التناغم بين الأزواج، أرى أن كل طرف يدخل في العلاقة وله آماله وأحلامه ولا يجب أن يتخلى أي طرف عن ذلك. يجب أن يدعم كل طرف الآخر، وإذا تم ذلك ستكون علاقة ناجحة وستمد جذورها». تشير للمنحوتة بينما تتحدث، تنقسم القطعة لجزأين يربط بينهما شريط حجري. الجزء العلوي يمثل زوجين، كتلتين من الحجر الأملس ترتبط فيما بينها برباط وثيق، في الجزء الأسفل والمصنوع من الغرانيت يرتبط بالجزء الأول عبر شريط من الحجر يبدو كامتداد للكتل العلوية. «كونت هذا العمل على تصور شخصين يعانقان بعضهما بعضاً والجزء الأسفل ليس فقط قاعدة، بل هو أيضاً جزء هام من المنحوتة». تعلق على استخدام الغرانيت وحجر الرياض في عملها «عادة أستخدم الرخام في نحت أعمالي، وهي المرة الأولى، التي أستخدم الغرانيت أو الحجر الرملي سهل العمل، ولكنه مثير للغبار (تضحك) مقارنة بالرخام بالطبع، كنت أيضا متحمسة لتجربة الغرانيت واستمتعت بالعمل». تصف رجاء الشافعي تجربة عمل الفنانين الآخرين في الملتقى بأنها «حلقة دراسية كبيرة» وتضيف: «كنت مشاركة في الدورة الماضية وأردت العودة للاستفادة من النحاتين القادمين من بلدان مختلفة. نتناقش طوال الوقت، فنحن نعيش في المكان نفسه نتحدث عن أنواع الحجر، المعدات وغيرها». تشعر رجاء الشافعي بأن منحوتاتها ستعرف الناس بها لأجيال قادمة: «أشعر بالحماس أن عملي سيظل بعدي على هذه الأرض وأن الناس سيعرفونني من خلاله».
- محمد الثقفي: تمكين، 2023
رمز عنوان عمل محمد الثقفي إلى مستقبل المرأة المليء بالتفاؤل والتغيير، ويشير عمله إلى تفاصيل هندسية تشير إلى التراث والثقافة، حيث خطت المرأة في المملكة العربية السعودية خطوات كبيرة نحو التمكين في السنوات الأخيرة. وساعدت «رؤية 2030» في تمهيد الطريق نحو وصول المرأة السعودية إلى مناصب قيادية على المستويين المحلي والدولي. ويمثل العمل توازناً من حيث دور المرأة والرجل في المجتمع.

{لنزهر معاً} لرجاء الشافعي (رياض آرت - ملتقى طويق)

مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

جاد أبو علي لـ«الشرق الأوسط»: في دور «رالف» أكشف الوجه الآخر لبعض «التيكتوكرز»

في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)
في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)
TT

جاد أبو علي لـ«الشرق الأوسط»: في دور «رالف» أكشف الوجه الآخر لبعض «التيكتوكرز»

في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)
في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)

يطلّ الممثل جاد أبو علي في الموسم الرمضاني بشخصيتين متناقضتين في مسلسلي «بخمس أرواح» و«بالحرام». ففي الأوَّل يُجسِّد دور «ريان»، الابن المدلّل لرجل أعمال ثري، في شخصية تحمل كثيراً من الترف والغموض وتكشف تدريجياً عن أبعاد نفسية وإنسانية متشابكة.

أما في «بالحرام» فيقدّم شخصية مختلفة تماماً، إذ يتقمّص دور «رالف» المعروف بـ«الدكتور فان»، وهو «تيكتوكر» ينتمي إلى شبكة مافيا تستدرج الشباب وتوقعهم في فخاخها لخدمة مصالحها المشبوهة، في شخصية مركَّبة تجمع بين الكاريزما والخطورة وتضع الممثل أمام تحدٍ أدائي مختلف تماماً عن دوره الأول.

يؤدي جاد الدورين بحرفية لافتة، متنقلاً بسلاسة بينهما، ما يضفي متعة خاصة على متابعة أدائه.

وكان جاد أبو علي قد اعتذر عن عرض تمثيلي في عمل درامي معرّب، بعدما كان قد ارتبط مسبقاً بالمشاركتين المذكورتين. فكيف صدف اختياره لمسلسلين رمضانيين بعد غياب عن الشاشة؟ يردّ لـ«الشرق الأوسط»: «غيابي كان بسبب انشغالي بأعمال أخرى خارج لبنان، متنقلاً بين مصر وتركيا. وقررت هذا العام العودة إلى الدراما اللبنانية، لا سيما أن العرضين اللذين تلقيتهما يلبِّيان تطلعاتي بصفتي ممثلاً».

يتحدّث جاد أبو علي عن دوره في «بالحرام» بشغف واضح، مؤكداً أنّ شخصية «رالف»، المعروف بـ«الدكتور فان»، يقدِّمها بحماسة كبيرة. ويشرح: «سبق أن تعرَّفت إلى عدد من المؤثرين المشهورين على وسائل التواصل الاجتماعي، واكتشفت وجهاً آخر لهم، وجهاً مجبولاً بالفساد والشر. بعضهم يختبئ وراء الشهرة ليخفي ماضياً أسود. ومن خلال (رالف) وظَّفت هذه المعطيات لكشف حقيقة بعض صانعي المحتوى على (تيك توك)، وحملت مسؤولية إيصال رسالة توعوية بشأن هذه الظاهرة».

يصف دوره في «بالحرام» بمسؤولية إيصال رسالة توعوية (جاد أبو علي)

ويتابع: «منذ سنوات طويلة أحمل هذه القضية على عاتقي، وهي تتصدر منشوراتي عبر منصاتي الاجتماعية، حيث أحذّر متابعي من عصابات تشبه إلى حد كبير الشبكة التي يعمل ضمنها رالف في المسلسل».

وعن سؤال عمَّا إذا كان قد تأذَّى شخصياً من هؤلاء، يوضح: «لست أنا من تأذّى، بل مقرّبون مني. وعندما قرأت دوري في (بالحرام) وجدته مناسباً لخدمة هذه القضية. استعنت ببعض ما خزَّنته عن شخصياتهم الحقيقية، ورسمت للدور ملامح أساسية مستوحاة من الأقنعة التي كانوا يرتدونها لإخفاء مرضهم النفسي وحبّهم لأذية الآخرين».

ويرى جاد أنّ التحدي في الدور لم يكن في صعوبته التقنية بقدر ما كان في حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه لتقديمه في الإطار الصحيح. ويضيف: «كان ضرورياً أن أؤدّيه بدقة بحيث يكرهني المشاهد. عندها فقط أكون قد نجحت في إيصال الرسالة».

في «بخمس أرواح» يقدّم جاد أبو علي تجربة درامية مختلفة تماماً. فمن خلال شخصية «ريان»، يقدّم أداءً يتدرّج بسلاسة بين النعومة الظاهرة والقلق الدفين، ليكشف تباينات الشخصية وأبعادها.

فريان الذي يبدو في بداياته أسير حياة مترفة ومحصّنة بالنفوذ والمال، سرعان ما تتصدَّع هذه القشرة البراقة عندما تهتزّ ركائز أمانه، ليتجه بالشخصية نحو منعطف درامي حاد يبدِّل ملامحها بالكامل.

هذا التحوّل الجذري، الناتج عن خوف «ريان» من خسارة حياته الفخمة وما تمثّله له من سلطة وهوية، يقدّمه جاد بصدق، فيجعل المشاهد يتماهى معه ويصدّق انكساره. وهكذا ينجح في رسم مسار داخلي للشخصية ينتقل بها من سطحية الرفاه إلى هشاشة الإنسان حين يشعر بأن كل ما اعتاده مهدّد بالانهيار.

ويعلّق جاد: «إن شخصية (ريان) غير نمطية وتعيش حالة صراع حقيقية. فهو يشاهد حياته المرفهة تُسلب منه، ومسؤوليته تتطلب إنقاذ عائلته من الانهيار. فبعد ممارسته العنجهيّة يتجه نحو الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه يعاني من الملل، لأنه رغم كل الثراء الذي كان يعيشه لم يشعر يوماً بالسعادة. وفي الحلقات المقبلة سنرى نقلة واضحة له في هذا الإطار».

ويشيد أبو علي بتجربته في «بخمس أرواح»، لا سيما أنها ليست الأولى مع شركة الصبّاح للإنتاج. فهو سبق أن شارك في بداياته معها في مسلسل «تشيللو» عام 2014.

في «بخمس أرواح» يجسّد شخصية الابن المدلل لرجل ثري (جاد أبو علي)

ويتابع: «استمتعت بتعاوني مع مخرج (بخمس أرواح) رامي حنا. استغللت كل دقيقة عمل لأتزود بخبراته، فهو مخرج مبدع، وهدوؤه في موقع التصوير ينعكس راحة على الممثل، فيولّد شراكة مميزة».

ويشير إلى أن علاقة أخوية نشأت بينه وبين الممثل قصي الخولي، ويستطرد: «التجربة برمّتها كانت رائعة، لا سيما أنها تحمل في طياتها مسؤولية المنافسة في شهر رمضان».

ويصف جاد خياراته اليوم في الأدوار التي يؤديها بأنها نابعة من حرصه على تقديم الجديد، ويقول: «يجب أن تحمل إضافة لي وللجمهور، وإلا فلن أخوض تجربة تذكّر الناس بأدوار سبق أن قدّمتها. هذا التوازن بين خياراتي ورغبة الجمهور أحاول الحفاظ عليه قدر الإمكان. وتلعب المهنية دوراً أساسياً في مسيرة الممثل».

ومن المسلسلات التي يتابعها في الشهر الفضيل «مولانا»، إذ يستمتع بمتابعة أداء كلٍّ من تيم حسن ونور علي، التي يصفها بأنها صديقة وزميلة عزيزة. كما يشاهد من وقت لآخر «مطبخ المدينة»، و«أنا وهي وهي»، و«سوا سوا»، وغيرها من الأعمال التي يشارك فيها أصدقاء كثر له.

ويضيف: «أعمال رمضان هذا العام رائعة وتشرح القلب، ومن بينها (المحافظة 15) الذي يحقق نجاحاً ملحوظاً. وأحرص على تهنئة كثيرين لأنهم يستحقون الإشادة بأدائهم والجهد الذي يبذلونه».

وعن سؤال عمّا إذا كان يتلقى بدوره التهاني من زملائه، يردّ: «لا أتوقف كثيراً عند هذه الأمور. هناك زملاء على اتصال دائم معي، وأعذر غيرهم لانشغالاتهم».

ويصف جاد أبو علي نفسه بأنه صاحب شخصية تميل إلى الانطوائية، إذ يفضّل الابتعاد عن الأضواء وعدم الانخراط في نشاطات ومناسبات فنية كثيرة.

ويقول: «لا تهمني الشهرة أو زيادة عدد متابعي على وسائل التواصل الاجتماعي. أنأى بنفسي عن المشكلات وأكتفي بمحبة الناس التي تشعرني بالرضا. فالفنان يحمل مسؤولية تأثيره على الآخرين. وهو يشبه السياسيين إلى حد ما، لأنه يستطيع التأثير في جمهور كبير بأفكاره ومبادئه. هذا الأمر يعنيني مباشرة، وأسعد عندما ألمس هذا القرب بيني وبين الناس».


«الشقيقات كيم» أو جدَّات الـ«كي بوب»... وُلِدن من رحم الجوع والحرب وأذهلن أميركا الستِّينات

الشقيقات كيم» أولى سفيرات الصناعة الفنية الكورية إلى العالم (إنستغرام)
الشقيقات كيم» أولى سفيرات الصناعة الفنية الكورية إلى العالم (إنستغرام)
TT

«الشقيقات كيم» أو جدَّات الـ«كي بوب»... وُلِدن من رحم الجوع والحرب وأذهلن أميركا الستِّينات

الشقيقات كيم» أولى سفيرات الصناعة الفنية الكورية إلى العالم (إنستغرام)
الشقيقات كيم» أولى سفيرات الصناعة الفنية الكورية إلى العالم (إنستغرام)

كان دخول الدراما الكورية وموسيقى الـK-Pop (كي بوب) إلى قلوب الناس حول العالم سريعاً. سبقَ التبنّي الجماهيري لتلك المسلسلات والأغاني الناطقة بلغةٍ غير مفهومة، اعترافَ المحافل الفنية العالمية بالصناعة الترفيهية الكورية الجنوبية.

لكن خلال السنوات القليلة الماضية، توالت الإنجازات الدرامية والموسيقية الكورية على منابر عريقة مثل حفلَي جوائز «إيمي» و«غرامي». من فريق BTS الغنائي المحبوب، مروراً بمسلسل «لعبة الحبّار Squid Game»، وليس انتهاءً بفيلم «فرقة البوب الكورية: صائدات الشياطين K-Pop Demon Hunters».

K-Pop Demon Hunters أحدث إنجازات الآلة الترفيهية الكورية (نتفليكس)

الـ«كي بوب» إلى الأوسكار

هذا الفيلم الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وحقق أرقاماً مليونيّة عليها، يتّجه صوب الأوسكار منافساً على جائزتَين: أفضل فيلم رسوم متحركة وأفضل أغنية. وإذا جاءت الجائزتان أو إحداهما من نصيب الفيلم، فإنه سيحقق بذلك إنجازاً تاريخياً للبوب الكوري في هوليوود.

كل الذين تبنّوا الموسيقى الكورية أو أيّ محتوى ترفيهي آتٍ من سيول، وهُم بمعظمهم من «الجيل زد»، يظنّون أنّ تلك الظاهرة حديثة العهد. لكن فيلم «صائدات الشياطين» حَرص في مقدّمته على التذكير بأنّ لهذا الفنّ رائدات مؤسِّسات. في مشهدٍ افتتاحيّ يرجع الفيلم 65 سنة إلى الوراء، ليقدّم تحية مصوّرة إلى فريق «الشقيقات كيم The Kim Sisters».

إعدامات ولجوء وجوع

ألهمَت تلك الفتيات الثلاث أجيالاً من مغنّي البوب الكوري، بمَن فيهم البطلات الافتراضيات لفيلم «صائدات الشياطين». فمَن هنّ «الشقيقات كيم» اللواتي أسّسن البوب الكوري وصدّرنه إلى العالم، قبل حتى أن يصير اسمه K-Pop؟ وكيف تحوَّلت حكايةُ القهر التي طلعن منها إلى قصة مجدٍ على الأراضي الأميركية؟

بدأ كل شيء في مطلع خمسينيات القرن الماضي، بينما كان الاجتياح الكوري الشمالي يعصف بكوريا الجنوبية. وجدت المغنّية الشهيرة لي نان يونغ نفسها بلا مالٍ ولا مأوىً، بعد إعدام زوجها المايسترو كيم ها سونغ على أيدي قوات كوريا الشمالية. لم تكن يونغ بمفردها، بل كانت مسؤولة عن أولادها السبعة، ومن بينهم ابنتَاها سو وآيجا، وابنة عمّهما ميا التي توفّي والدُها الموسيقيّ هو الآخر فتبنّتها يونغ.

في المخزن الذي لجأت إليه بعد أن أحرق الشماليون بيتها، عاشت يونغ وأولادها في مساحة ضيّقة مع 22 شخصاً لا تربطها بهم أي صِلة. أمضوا أياماً من دون طعام وتشاركوا الحمّام ذاته مع اللاجئين الآخرين، وفق ما توثّق سو كيم في حوار مع منصة «هيستوري». بقيت الأوضاع على حالها إلى أن حلّ يونيو (حزيران) 1950 وجلبَ معه الجيش الأميركي إلى سيول، بعد أن انضمّت واشنطن إلى الحرب الكورية مسانِدةً الجنوبيين.

الشقيقات كيم كما ظهرن في فيلم K-Pop Demon Hunters (يوتيوب)

سو وآيجا وميا يغنّين للمارينز

وجدت يونغ الخلاص في «المارينز» فاسترجعت صوتها وبدأت بإقامة الحفلات في المخيّمات العسكرية الأميركية. سرعان ما جلبَ ذلك طعاماً إلى المائدة وسدّ جوع الأولاد، فالجنود كانوا يقدّمون لها صناديق المشروبات الكحولية بدلاً عن أتعابها فتستبدلها بالأرزّ والمواد الغذائية في السوق السوداء.

من السوق السوداء، أحضرت يونغ كذلك أسطوانات لأغانٍ أميركية معروفة. من بين الأولاد انتقت سو وآيجا وميا لتدرّبهنّ على حفظ تلك الأغاني من دون أي معرفةٍ للّغة الإنجليزية. وهي أيضاً لم تكن تنطق بتلك اللغة. كانت الفتيات حينها بين الـ8 والـ9 من العمر، لكنّ ذلك لم يَحُل دون اعتلائهنّ الخشبة والغناء والعزف أمام الجنود.

الشقيقات سو وآيجا وميا كيم (إنستغرام)

المنتج الأميركي في كوريا من أجلهنّ

بآلاتهنّ الموسيقية المتعددة وأصواتهنّ البريئة، لفتن الأنظار والأسماع وأيقظن الحنين إلى الأرض رغم اللكنة الكورية في أداء الأغاني. كبرت الفتيات بين صفوف الجنود واحتكرن الترفيه الفنيّ عنهم، فاستحققنَ اسماً رسمياً عام 1953: The Kim Sisters أي «الشقيقات كيم».

استمرت الحال هذه حتى 1958 وكانت قد بلغت شعبية الأخوات الثلاث ذروتها بين الجنود، الذين خطّوا رسالة للمنتج الأميركي طوم بال مطالبين إياه بزيارة كوريا الجنوبية لمشاهدة عرضٍ للفرقة. لبّى بال الطلب، وكما جنود بلاده، أُعجب كثيراً بهنّ فقدّم لهنّ عقدَ عمل في الولايات المتحدة.

تميزت الشقيقات كيم في الغناء والعزف على آلات متعددة (إنستغرام)

من لاس فيغاس إلى التلفزيون

تأخّر الحصول على فيزا لكن بحلول 1959، حطّت الشقيقات كيم رحالهنّ في لاس فيغاس. بدأت هناك رحلة الغناء في الفنادق من دون أي ضمانات لناحية الحصول على إجماع الحاضرين. فالجنود الأميركيون في كوريا الجنوبية تعلّقوا بهنّ لأنهن جلبن إليهم نفحةً من هواء الوطن، لكنّ التحدّي في لاس فيغاس كان التميّز بين عشرات الفنانين الأميركيين والعالميين الذين لا يتعثّرون في اللغة الإنجليزية.

لم تكن المهمة صعبة، إذ أسرت الفتيات قلوب الجماهير، وسرعان ما انتقلن من فنادق لاس فيغاس وقاعات الرقص فيها، إلى شاشات التلفزة الأميركية. ظهرن في 22 حلقة من «برنامج إد سوليفان» والذي كان يُعدّ الأكثر جماهيريةً حينذاك. بالزيّ التقليديّ الكوريّ أو الـ«هانبوك»، كرّرن الإطلالات التلفزيونية إلى أن بتنَ وجوهاً وأصواتاً معروفة على امتداد الولايات الأميركية.

قصة نجاح أو دعاية سياسية؟

غير أنّ الرحلةَ لم تَخلُ من الصعوبات، فالشقيقات كيم واجهنَ العنصريّة حيال العرق الآسيويّ والنظرة الدونيّة تجاه المرأة ذات البشرة الصفراء. مع ذلك، هنّ تصدّرن أغلفة أهمّ المجلّات كـ«نيوزويك» و«لايف»، وأصدرن ألبومهنّ الأول عام 1963 ليصبحن بذلك أول فريق آسيوي ينتج الموسيقى داخل الأراضي الأميركية.

كانت المنفعةُ متبادلة، فمع تراجع الدعم الشعبي الأميركي للحرب الكورية، جرى استخدام قصة نجاح الشقيقات كيم كبروباغندا أو دعاية سياسية ساعدت في تبرير القرار الأميركي بالدفاع عن كوريا الجنوبية. كما شكّلن الدليل القاطع على أنّ تحقيق «الحلم الأميركي» ليس مستحيلاً، مما أدّى إلى نشوء ظواهر مشابهة في سيول من دون أن تحقّق النجاح ذاته.

الشقيقات كيم على غلاف مجلة «لايف» عام 1960 (إنستغرام)

جدّات الكي بوب

في حوارها مع «هيستوري» عام 2019، أي بعد 44 سنة على اعتزال الفريق، تقول سو كيم إنها «متأكدة من أن الشقيقات كيم مهّدن الطريق أمام نجوم الـK-Pop الحاليين».

صحيح أنّ الموسيقى الكورية المعاصرة لا تُشبه في شيء ما كانت الشقيقات يقدّمنه، غير أنّ ثمة نقاطاً مشتركة. تجتمع النسختان القديمة والجديدة على مسار المثابرة والقصة الملهمة التي يطلع منها الفنانون. كما أنّ المظهر الموحّد أساسي في الإطلالة. ليست الأصوات الجميلة مهمة بقَدر أهمية الصورة البرّاقة والقدرات الاستعراضية.

ليس مُستغرباً إذن أن تؤدّي بطلات «صائدات الشياطين» التحيّة لجدّاتهنّ «الشقيقات كيم»، وذلك نيابةً عن سائر نجوم الكي بوب الذين يغزون العالم بأغانيهم ورقصاتهم وألوانهم.


97 مليون قاصد لـ«الحرمين» خلال 20 يوماً من رمضان

المسجد الحرام استقبل نحو 58 مليون مصلٍّ و16 مليون معتمر (واس)
المسجد الحرام استقبل نحو 58 مليون مصلٍّ و16 مليون معتمر (واس)
TT

97 مليون قاصد لـ«الحرمين» خلال 20 يوماً من رمضان

المسجد الحرام استقبل نحو 58 مليون مصلٍّ و16 مليون معتمر (واس)
المسجد الحرام استقبل نحو 58 مليون مصلٍّ و16 مليون معتمر (واس)

بلغ إجمالي أعداد قاصدي وزوار الحرمين الشريفين 96 مليوناً و638 ألفاً و865 شخصاً خلال الفترة من 1 حتى 20 رمضان الحالي، الموافق من 18 فبراير (شباط) إلى 9 مارس (آذار) 2026.

وأوضحت «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين» أن هذه الإحصائية جاءت وفق مؤشرات تشغيلية تقيس إجمالي مرات الدخول للمصليات والعمرة، في مشهد يعكس المكانة الروحية والإيمانية للحرمين الشريفين، والإقبال الكبير من المسلمين لأداء العبادات في الشهر الفضيل.

وأفادت الهيئة بأن المسجد الحرام في مكة المكرمة استقبل 57 مليوناً و595 ألفاً و401 مصلٍّ أدّوا الصلوات الخمس وصلاة القيام، إضافةً إلى 15 مليوناً و605 آلاف و86 معتمراً.

وبيّنت أن المسجد النبوي في المدينة المنورة استقبل 21 مليوناً و143 ألفاً و259 مصلّياً أدّوا الصلوات الخمس وصلاة القيام، و579 ألفاً و191 في الروضة الشريفة، مضيفة أن عدد من قام بالسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه - رضي الله عنهما - بلغ مليوناً و715 ألفاً و928 زائراً.

وأكدت الهيئة أن هذه الأرقام تعكس الجاهزية التشغيلية العالية وتكامل منظومة الخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان، بما يضمن انسيابية الحركة وتهيئة بيئة تعبّدية آمنة.